كوريا الشمالية تحسن «تكنولوجيا الصواريخ» عبر إطلاق قذائف جديدة

كوريا الشمالية تحسن «تكنولوجيا الصواريخ» عبر إطلاق قذائف جديدة

الجمعة - 4 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 01 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14948]
سيول: «الشرق الأوسط»
أطلقت كوريا الشمالية قذيفتين قصيرتي المدى أمس، كما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فيما وصلت المحادثات بين بيونغ يانغ وواشنطن حول الملف النووي إلى طريق مسدود.
وأُطلقت القذيفتان من إقليم جنوب بيونغان في اتجاه الشرق فوق البحر، وفق بيان هيئة أركان الجيش الكوري الجنوبي في سيول. وأضافت: «نحن نحافظ على الجهوزية، ونراقب الوضع في حال جرت عمليات إطلاق إضافية»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وإطلاق القذيفتين هو الأحدث في سلسلة تحركات قامت بها كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة، لكنّه الأول منذ 2 أكتوبر (تشرين الأول) حين أطلقت صاروخا في البحر في خطوة استفزازية. وانسحبت كوريا الشمالية بعد ذلك من محادثات عمل حول الملف النووي مع الولايات المتحدة في السويد، معبّرة عن خيبة أملها من عدم تقدم واشنطن بحلول «جديدة وخلاّقة».
وتخضع بيونغ يانغ لسلسلة عقوبات بسبب برامجها النووية والباليستية، فيما تقول إن سياستها هذه تهدف إلى الدفاع عن نفسها في مواجهة احتمال حصول اجتياح أميركي. وتطالب بتخفيف هذه الإجراءات وحضت واشنطن تكرارا على التقدم بعرض جديد بحلول نهاية السنة.
وعبر مجلس الأمن القومي الكوري الجنوبي عن «قلق شديد» إزاء إطلاق القذيفتين أمس، فيما ندد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بهذه الخطوة أيضا، وقال إنها «تهدد الأمن والاستقرار في البلاد والمنطقة». وأضاف أن كوريا الشمالية أطلقت هذه السنة أكثر من 20 صاروخا أو قذيفة، متابعا: «من الواضح أن الهدف هو تحسين تكنولوجيا الصواريخ لديها. من الضروري تشديد مراقبتنا الأمنية بشكل إضافي».
ووصفت وزارة الدفاع اليابانية السلاح بأنه «يبدو كصاروخ باليستي». ويحظر على كوريا الشمالية إطلاق صواريخ باليستية بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي.
وتراوح المحادثات مكانها بين بيونغ يانغ وواشنطن منذ انهيار قمة هانوي بين الزعيم كيم جون أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب من دون اتفاق، في فبراير (شباط) الماضي. وكان هدف الاجتماع مواصلة ما تحقق في القمة الأولى التي عقدت بينهما في سنغافورة السنة الماضية، حين قطع كيم وعدا مبهما بالعمل في اتجاه «نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية».
ونشرت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية، الأحد، بيانا صادرا عن كيم يونغ شول الذي كان سابقا مفاوض بيونغ يانغ مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اتهم فيه واشنطن بالسعي إلى «عزل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بطريقة أكثر مكرا عن السابق». وأشاد بالعلاقات «الشخصية الوثيقة» بين الزعيم كيم والرئيس ترمب، لكنه حذر من أن «كل شيء له حدود».
ويرى محللون أن ما قامت به كوريا الشمالية أمس يعكس استياء بيونغ يانغ بسبب عدم تقديم واشنطن تنازلات في المحادثات النووية. وقال ليم أول - شول، أستاذ الدراسات الكورية الشمالية في جامعة كيونغنام، إن عملية الإطلاق تعتبر بمثابة «تحذير لسيول وواشنطن بأنها قادرة على القيام بأنشطة عسكرية إضافية، إلا إذا اتبعت الولايات المتحدة نهجاً جديداً».
ويأتي ذلك فيما وجه كيم جونغ أون رسالة تعزية إلى الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن الأربعاء، في وفاة والدته التي ولدت في الشمال. وأضاف ليم: «من وجهة نظرنا، فإن سلوك الشمال ليس عقلانيا عبر القيام بذلك في فترة حداد». وتابع: «لكن عملية الإطلاق اليوم تظهر الطبيعة الحقيقية لكوريا الشمالية غير القابلة للتفسير في نظام تقييمنا».
والاتصالات بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية متوقفة منذ قمة هانوي، وقد نددت بيونغ يانغ عدة مرات بالمناورات المشتركة التي تجريها سيول مع واشنطن.
كوريا الشمالية كوريا الشمالية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة