أستراليا تشن حملة على المتطرفين وتمنعهم من دخول أراضيها

توتر مع الجالية المسلمة أعقاب الحملات الأمنية

أستراليا تشن حملة على المتطرفين وتمنعهم من دخول أراضيها
TT

أستراليا تشن حملة على المتطرفين وتمنعهم من دخول أراضيها

أستراليا تشن حملة على المتطرفين وتمنعهم من دخول أراضيها

قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت، اليوم (الأربعاء)، إنه أمر بشن حملة لمنع الدعاة الإسلاميين المتطرفين من دخول البلاد وسط تصاعد التوتر مع الجالية المسلمة في أعقاب سلسلة من الحملات الأمنية.
كان أبوت قد حذر في الآونة الأخيرة من أن الأمر قد يتطلب «تحولا» في التوازن بين الحرية والأمن لتوفير حماية من المسلمين المتطرفين العازمين على تنفيذ هجمات. وقال اليوم، إن الدعاة الذين يبثون الكراهية سيستبعدون من الآن فصاعدا من عملية منح تأشيرات الدخول.
يأتي هذا النظام الجديد الأكثر صرامة، الذي قال أبوت إنه لن يتطلب تشريعا جديدا في أعقاب اجتماع عام عقده حزب التحرير - وهو مجموعة دولية تقول إن هدفها إقامة دولة إسلامية عابرة للحدود - الأسبوع الماضي في سيدني.
وانتهز المعلقون المحافظون فرصة الخطاب وطالبوا بفرض قيود أكبر على الدعاة المتطرفين.
وقال أبوت للصحافيين في سيدني: «ما نريد القيام به هو التأكد من أن الدعاة المعروفين ببث الكراهية لن يأتوا إلى هذا البلد لنقل رسالتهم المتطرفة التي تحدث انقساما».
وأضاف: «ما أفعله هو إعلان أنه سيكون لدينا من الآن فصاعدا نظام جديد يضمن منع دعاة الكراهية من القدوم إلى أستراليا لنشر أفكارهم المتطرفة والغريبة والمسببة للشقاق».
وأستراليا في حالة تأهب قصوى تحسبا لهجمات من قبل مسلمين متطرفين أو متشددين عادوا إليها بعد مشاركتهم في معارك بالشرق الأوسط. ونفذت أستراليا أيضا سلسلة من الحملات الأمنية الموسعة في مدن كبرى.
ويعتقد مسؤولون أن ما يصل إلى 160 أستراليا إما شاركوا في القتال بالشرق الأوسط وإما دعموا الجماعات التي تقاتل هناك. وعاد 20 شخصا على الأقل إلى أستراليا ويعتقد أنهم يشكلون خطرا أمنيا.
وتقول شخصيات مسلمة بارزة في أستراليا، إن المسلمين مستهدفون جورا من قبل وكالات إنفاذ القانون ومهددون من جماعات يمينية وهناك مخاوف من أن تؤدي السياسات الرامية إلى مكافحة التطرف الإسلامي إلى رد فعل عنيف.
وقال عثمان بدر، المتحدث باسم حزب التحرير الذي ينتمي إليه عدد محدود في أستراليا ولا ينتهج العنف، إن الحزب لم يلغ اجتماعا مقررا عقده يوم الجمعة المقبل في سيدني.



ألمانيا تدعو إلى استقالة المقررة الأممية الخاصة للأراضي الفلسطينية

فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)
فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)
TT

ألمانيا تدعو إلى استقالة المقررة الأممية الخاصة للأراضي الفلسطينية

فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)
فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)

انضمت ألمانيا، الخميس، إلى فرنسا في المطالبة باستقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي؛ على خلفية تصريحات أدلت بها مؤخراً بشأن إسرائيل.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، عبر منصة «إكس»: «أحترم منظومة المقررين المستقلين التابعة للأمم المتحدة. ومع ذلك، أدلت ألبانيزي بتصريحات غير لائقة عدة في الماضي. أدين تصريحاتها الأخيرة بشأن إسرائيل. لا يمكنها الاستمرار في منصبها».

وكان نظيره الفرنسي جان نويل بارو قد وجه، الأربعاء، دعوة مماثلة لاستقالة ألبانيزي.


باريس تتواصل مع تشاد بعد اختفاء مواطن فرنسي

صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)
صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)
TT

باريس تتواصل مع تشاد بعد اختفاء مواطن فرنسي

صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)
صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)

قال باسكال كونفافرو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، إن باريس على اتصال وثيق مع السلطات التشادية بعد اختفاء مواطن فرنسي في تشاد، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

ووفقاً لرئيس بلدية بلدة أم جرس التشادية، الواقعة في شمال شرقي البلاد، فإن الشخص المفقود سائح فرنسي كان يشارك في المهرجان الدولي للثقافات الصحراوية.

وأضاف رئيس البلدية: «ابتعد السائح عن المجموعة خلال نزهة... وهو مفقود منذ مساء أمس، ويجري البحث عنه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


البرلمان الأوروبي يوافق على تدابير لتشديد قواعد الهجرة واللجوء

مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يوافق على تدابير لتشديد قواعد الهجرة واللجوء

مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الأربعاء، حزمة من التعديلات على قانون اللجوء في الاتحاد، تمنح حكومات الدول الأعضاء مزيداً من التسهيلات والخيارات لترحيل طالبي اللجوء إلى مراكز في بلدان تقع خارج الأسرة الأوروبية.

وبهذه التغييرات على قواعد اللجوء، أصبح بإمكان سلطات البلدان الأعضاء ترحيل المهاجرين إلى دول لا تربطهم بها أي علاقة، وإيواؤهم في مراكز مخصصة لهذا الغرض لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، على غرار ما هو معمول به حالياً في بعض البلدان مثل هولندا والدنمارك، أو إيطاليا التي كانت السبّاقة في تطبيق هذا النظام بإرسالها أعداداً من المهاجرين غير الشرعيين إلى مراكز في ألبانيا وسط احتجاجات شديدة من أحزاب المعارضة.

وقد أثارت هذه التعديلات التي أقرها البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، بدعم من الكتل المحافظة واليمينية المتطرفة، موجة انتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان التي نبّهت أن هذه القواعد الجديدة تُشكّل انتهاكاً صارخاً لحقوق طالبي اللجوء، وأعربت عن شكوكها في أن البلدان التي وردت على قائمة «الدول الآمنة» تضمن احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين.

مراكز ترحيل

وتأتي هذه التعديلات في خضمّ صعود القوى والأحزاب اليمينية المتطرفة في معظم بلدان الاتحاد الأوروبي، حيث يسود الخطاب الشعبوي المحرّض ضد المهاجرين، وذلك رغم التقادم العمري المطرد بين السكان الأوروبيين، وحاجة البلدان الأوروبية الماسّة لليد العاملة في عدد كبير من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وهو خطاب تبنّته مؤخراً عدة أحزاب محافظة.

وأبرز ما في التعديلات الجديدة أنها تعطي دفعاً لإقامة مراكز مخصصة لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد، اصطلحت المؤسسات الأوروبية على تسميتها «حلولاً مبتكرة»، تتبنّى النموذج الذي يعرف باسم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي ما زالت تخوض معركة ضد الأجهزة القضائية في بلادها التي أفتت بعدم دستورية هذا النموذج.

وفي حال موافقة حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد، تدخل هذه التعديلات حيّز التنفيذ ابتداء من مطلع يونيو (حزيران) المقبل، وتفتح الباب أمام البلدان لترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى دول خارج الاتحاد وقّعت الحكومات الأوروبية اتفاقيات معها، أو إلى دول يعدّها الاتحاد «آمنة»، مثل تونس ومصر وكوسوفو وألبانيا وكولومبيا. يضاف إلى ذلك أن مواطني هذه الدول المعتبرة آمنة، سيواجهون صعوبات جمّة للحصول على حق اللجوء في الاتحاد.

وعدّت الكتل البرلمانية التي اعترضت على قائمة الدول الآمنة، أي الاشتراكية والليبرالية والخضر، أن النص الجديد يضع مئات الآلاف من الأشخاص في دائرة الخطر، ويُشكّل خطوة أخرى في اتجاه تجريد سياسة الهجرة الأوروبية من إنسانيتها. أما الذين أيّدوا التعديلات، فقد برّروا موقفهم بالقول إن «المواطنين الأوروبيين ينتظرون من ممثليهم الوفاء بالوعود التي قطعوها في حملاتهم الانتخابية حول موضوع الهجرة، وهذا ما نقوم به اليوم بالضبط»، كما جاء في كلمة رئيس كتلة الحزب الشعبي الأوروبي الألماني مانفريد ويبير.

غرامات مالية

وبعد ساعات قليلة على إقرار التعديلات في البرلمان الأوروبي، عقدت الحكومة الإيطالية جلسة استثنائية وافقت خلالها على مشروع قانون يجيز فرض «حصار بحري» يمنع قوارب الإنقاذ التابعة لمنظمات إنسانية تساعد المهاجرين من دخول المياه الإقليمية الإيطالية في ظروف تُهدّد الأمن العام، مثل ارتفاع عدد المهاجرين بنسبة ملحوظة، أو مخاطر طوارئ صحية، أو احتمالات دخول عناصر إرهابية إلى البلاد، أو خلال انعقاد لقاءات دولية رفيعة المستوى.

ويلحظ القانون الجديد فرض غرامات مالية على السفن المخالفة تتراوح بين عشرة آلاف وخمسين ألف يورو، ومصادرة السفينة في حال تكرار المخالفة. وسارعت أوساط قانونية إلى التحذير من أن هذه التدابير تتعارض مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار التي صادقت عليها إيطاليا. وسبق للحكومة الإيطالية أن لجأت إلى مثل هذه الإجراءات في بداية عهد ميلوني، الأمر الذي تسبب في أزمة دبلوماسية بين روما وباريس، وصلت إلى حد استدعاء فرنسا سفيرها في العاصمة الإيطالية وتجميد العلاقات بين البلدين.

وكان مفوّض الأمم المتحدة السابق لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي قد ندّد بالمقترحات التعديلية على قانون الهجرة الأوروبي، وذلك قبل أيام من نهاية ولايته أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأعرب عن «شديد الغضب» من الحكومات الأوروبية التي خفّضت مساعداتها للاجئين بالتزامن مع قرار الإدارة الأميركية إنهاء أنشطة وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية USAID، مشيراً إلى أن تمويل الوكالة الدولية تراجع العام الماضي بنسبة 25 في المائة قياساً بعام 2024، في الوقت الذي تضاعف عدد اللاجئين في العالم في السنوات العشر المنصرمة، ليبلغ 122 مليوناً في الوقت الراهن. وقال غراندي إنه يميل إلى الاعتقاد بأن الدول الأوروبية، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، قد خفّضت مساعداتها بضغط من الولايات المتحدة، لتخصيص موارد إضافية للأمن والدفاع، واصفاً هذا التصرف بالخطر الاستراتيجي الذي ستكون له تداعيات سلبية على بلدان الاتحاد الأوروبي في القريب المنظور.