«حماية الحدود» الأميركية تفاخر بانخفاض أعداد المهاجرين من المكسيك

اعتقال مليون شخص خلال 2019... ونجاحات في استراتيجية «الدول الآمنة»

مورغان على الحدود الأميركية – المكسيكية وخلفه الحاجز الحدودي الصلب الذي يفصل بين البلدين (أ.ب)
مورغان على الحدود الأميركية – المكسيكية وخلفه الحاجز الحدودي الصلب الذي يفصل بين البلدين (أ.ب)
TT

«حماية الحدود» الأميركية تفاخر بانخفاض أعداد المهاجرين من المكسيك

مورغان على الحدود الأميركية – المكسيكية وخلفه الحاجز الحدودي الصلب الذي يفصل بين البلدين (أ.ب)
مورغان على الحدود الأميركية – المكسيكية وخلفه الحاجز الحدودي الصلب الذي يفصل بين البلدين (أ.ب)

أعلنت مفوضية الجمارك وحماية الحدود الأميركية عن انخفاض أعداد المهاجرين غير الشرعيين القادمين إليها عبر الحدود الجنوبية مع المكسيك، هذا العام. ونسب هذا الخفض إلى السياسات المتبعة في إدارة الهجرة ووزارة الأمن الداخلي. كما سجل عدد المحتجزين رقماً قياسياً وصل إلى نحو مليون شخص كانوا يعبرون الحدود الجنوبية الغربية للولايات المتحدة خلال السنة المالية المنتهية في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو أعلى مستوى منذ 12 عاماً، ويُعدّ هذا الرقم أكبر من ضعف إجمالي أعداد العام الماضي.
وقال مارك مورغان القائم بأعمال المفوضية، إن عدد المهاجرين غير الشرعيين القادمين من المكسيك إلى الولايات المتحدة قد انخفض بشكل كبير عمّا كان عليه في السابق، واعتبر ذلك إنجازاً يُحسب للإدارة، إلا أنه انتقد «الكونغرس» في إشكالية مسألة الحدود بصفة عامة، الذي لم يتعامل معها بالشكل المطلوب، على حد قوله.
وبيّن مورغان أمام الصحافيين من على الحدود الأميركية - المكسيكية وخلفه الحاجز الحدودي الصلب الذي يفصل بين البلدين، أن الانخفاض الكبير في أعداد المهاجرين هبط إلى أكثر من النصف بعد أن سجّل تدفقاً قياسياً في مايو (أيار) الماضي بلغ 140 ألف شخص، مشيراً إلى أن أعداد القادمين إلى المعابر الحدودية الجنوبية في السنة المالية 2019 سجلت أكبر عدد لها منذ أكثر من عقد، رغم الانخفاض المستمر في المعابر الحدودية خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وترجع السلطات هذا الانخفاض الكبير في المعابر الحدودية من اللاجئين في الأشهر الأخيرة لمبادرات الإدارة في إغلاق ما أطلق عليه مورغان «الثغرات» في نظام الهجرة، واصفاً تلك الاستثناءات داخل القانون الأميركي بأنها «ما تجلب الناس إلى البلاد»، مضيفاً: «أيضاً الشراكات الجديدة مع المكسيك وحكومات أميركا الوسطى قد أحدثت فرقاً لأن تلك الدول عززت من أمن الحدود، مما انعكس على الأفواج القادمة وتباطأ تدفق الهجرة إلى الشمال الأميركي».
وأضاف: «لقد أتت استراتيجيات هذه الإدارة بنتائج دراماتيكية في إغلاق الثغرات التي تدفع هؤلاء الأفراد إلى تحويل حياتهم إلى عصابات، ولقد انتهينا بشكل أساسي من عمليات الاعتقال والإفراج على طول الحدود الجنوبية الغربية»، في إشارة إلى الممارسة النموذجية لدورية حرس الحدود الأميركية المتمثلة في إطلاق سراح العائلات التي تطلب اللجوء، والتي لديها أطفال، ولا تشكل أي تهديد أمني أثناء انتظار جلسات المحكمة.
من بين الأشخاص الذين احتُجِزوا على الحدود الجنوبية الغربية قرابة المليون شخص، منهم 851 ألف شخص تم القبض عليهم بين نقاط الدخول الرسمية، و126 ألف شخص ممن اعتبروا غير مقبولين عندما قدموا أنفسهم عند المعابر الحدودية، وذلك وفقاً لإحصاءات مكتب الجمارك وحماية الحدود الصادرة في وقت سابق من هذا الشهر.
وسعت إدارة الرئيس ترمب إلى كبح جماح الهجرة، من خلال تدابير تهدف إلى تقييد الطرق التي يمكن من خلالها للمهاجرين وطالبي اللجوء البقاء في الولايات المتحدة، وادعى مسؤولو الإدارة أن الأسر المهاجرة تستغل وسائل الحماية الحالية للأطفال للاستفادة من فرص اللجوء الأميركية.
وفي وقت سابق من هذا العام، كانت قد أطلقت الإدارة بروتوكولات حماية المهاجرين التجريبية، وهي سياسة تُعرف أيضاً باسم «لا يزال في المكسيك»، والتي أجبرت الآلاف من المهاجرين على العودة عبر الحدود إلى المدن المكسيكية بينما يتم الفصل في قضاياهم في محاكم الهجرة الأميركية.
وكثفت الحكومة المكسيكية تحت ضغط من إدارة ترمب، من عمليات احتجاز المهاجرين وترحيلهم على حدودها الجنوبية مع غواتيمالا، حيث ألقت القبض على كثير من المهاجرين من أميركا الوسطى قبل وصولهم إلى الولايات المتحدة. ومن المقرر أن تبدأ الحكومة الأميركية هذا الأسبوع في تنفيذ اتفاقية استراتيجية «الدولة الثالثة الآمنة» مع غواتيمالا، وفقاً لمسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الأمن الداخلي صرّحوا لعدد من وسائل الإعلام الأميركية، وستسمح هذه الاتفاقية للولايات المتحدة بالبدء في إرسال طالبي اللجوء من هندوراس والسلفادور الذين يصلون إلى الحدود الجنوبية للولايات المتحدة إلى غواتيمالا لطلب الحماية الإنسانية هناك بدلاً من القدوم إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وجاءت معظم طلبات اللجوء من بلدان أميركا الوسطى مثل غواتيمالا وهندوراس والسلفادور، التي انخفضت بشكل كبير عما كانت عليه في السابق، زادت بالمقابل طلبات اللجوء من الأسر المكسيكية إذ أصبحت المكسيك أكبر مصدر منفرد لعبور الحدود، ويتم إلقاء القبض على كثير من تلك العائلات. كما جعلت الإدارة من الصعب على المهاجرين كسب قضايا اللجوء، مما أجبر المتقدمين الذين لديهم قضايا معلقة على الانتظار في المدن المكسيكية على طول الحدود إلى العودة إلى بلادهم، إذ قدمت الإدارة أيضاً قاعدة تنص على عدم جواز منح حق اللجوء لأي شخص عبر دولة أخرى في طريقه إلى الولايات المتحدة، ويتم الطعن في هذين الإجراءين أمام المحكمة من قبل جماعات حقوق الإنسان والمدافعين عن المهاجرين، وعادة ما تستغرق قضايا اللجوء شهوراً أو سنوات للفصل فيها، ويرجع ذلك جزئياً إلى تحديات جمع الأوراق والأدلة الأخرى لمواجهة عبء الإثبات الذي تطلبه المحاكم.
واعتقل حرس الحدود في عام 2006 أكثر من مليون مهاجر غير شرعي مقارنة بـ460 ألف معتقل في الأشهر السبعة الأولى من هذه السنة المالية، فيما وصل عام 2014 عدد الأطفال القادمين بمفردهم إلى الولايات المتحدة الأميركية إلى أكثر من 68 ألفاً في ذلك العام. وأطلقت إدارة الرئيس باراك أوباما في تلك الفترة حملة علاقات عامة في أميركا الوسطى محذرين المهاجرين من القيام برحلة اللجوء والسفر غير الشرعي، ودعت الوكالة الفيدرالية إدارة الطوارئ للمساعدة في إدارة بعض العمليات على الحدود، وفتحت السجون على وجه التحديد لاستيعاب أسر بأكملها، حتى حكم القاضي فيما بعد بأنه لا يمكن احتجاز الأطفال مع والديهم لمدة تزيد على 20 يوماً.



روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».