واشنطن ترفض الشروط التركية لإقامة منطقة حظر طيران أو مناطق عازلة

مركز القيادة المركزية الأميركية ينفذ 9 ضربات جوية ضد «داعش» في سوريا و4 ضربات في العراق

واشنطن ترفض الشروط التركية لإقامة منطقة حظر طيران أو مناطق عازلة
TT

واشنطن ترفض الشروط التركية لإقامة منطقة حظر طيران أو مناطق عازلة

واشنطن ترفض الشروط التركية لإقامة منطقة حظر طيران أو مناطق عازلة

أكد مسؤولون أميركيون، أن إدارة الرئيس أوباما لا تفكر في إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا أو إنشاء منطقة عازلة. ونفى المسؤولون أن تكون تلك الشروط التركية واردة في مناقشات واشنطن مع قوى التحالف في الحرب ضد «داعش». أشار مسؤول بالإدارة الأميركية إلى أنه توجد لدى الإدارة الأميركية رغبة لتوسيع الحرب ضد «داعش» لتشمل إنشاء ملاذات آمنة ومنطقة حظر جوي عند الحدود التركية السورية.
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء داود أوغلو قد طالبوا بتنفيذ عدة شروط منها أن تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد النظام السوري وإنشاء منطقة حظر طيران في سوريا كشرط لأنقرة لتكثيف تعاونها مع واشنطن وقوات التحالف ضد تنظيم «داعش» وحذر الرئيس التركي من خطر سقوط كوباني في يد تنظيم «داعش»، داعيا إلى ضرورة القيام بعمليات برية.
من جانبها، قالت جين ساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في تعليقها على الشروط التركية للدخول في التحالف: «رأينا تصريحات الرئيس إردوغان. وجزء من تركيزنا في الوقت الحالي إجراء مناقشات مع شركائنا في التحالف بما في ذلك تركيا، حول ما هي الاحتياجات والأدوار التي يمكن القيام بها للمضي قدما، ولم يتغير شيء فيما يتعلق بمنطقة حظر طيران أو منطقة عازلة وهي ليست قيد الدراسة».
وأضافت: «موقفنا لم يتغير، وتركيزنا ينصب على (داعش) وبالتأكيد نحن مستمرون في دعم المعارضة السورية، ولا يوجد أي جديد في هذا الصدد، وقد أشار قادة تركيا خلال الأسابيع الماضية إلى أن أنقرة تريد أن تلعب دورا نشطا في التحالف ونحن نقوم بإجراء مشاورات معهم حول ماهية هذا الدور والأفكار لديهم».
وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إلى أن التدفق الكبير للأكراد السوريين من بلدة كوباني الحدودية كانت أحد الأسباب الكامنة وراء الشروط التركية للانضمام لقوات التحالف والقيام بعملية برية محتملة.
وعند سؤالها عن تركيا ودورها في وقف تدفق المقتلين الأجانب إلى سوريا والعراق قالت ساكي: «لقد أعربنا عن الحاجة لبذل مزيد من الجهود، وهناك مجوعة من الخطوات التي جرى اتخاذها ونحن ذاهبون للاستمرار في إجراء محادثات حول هذه القضايا».
وقد شهد الأسبوعان الماضيان ضغوطا أميركيا مكثفة على النظام التركي لدفع أنقرة للمشاركة في جهود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش» ومنع تدفق المقاتلين الأجانب عبر أراضيها ودفعها للقيام بدور أكبر في منع تهريب الأسلحة والنفط من سوريا والعراق عبر أراضيها إلى السوق السوداء.
وقد عقد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لقاء مع الرئيس التركي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة لمناقشة فرصة استخدام قاعدة أنجرليك الجوية في جنوب تركيا (التي تبعد 100 ميل من الحدود السورية) لخدمة قوات التحالف، وتأمين الحدود التركية السورية والعمل بشكل أكبر لمنع تدفق المقاتلين الأجانب عبر الحدود التركية - السورية.
وتزايد الخلاف الأميركي - التركي بعد تصريحات لنائب الرئيس الأميركي اتهم فيها تركيا بالسماح للكثير من المقاتلين الأجانب بالعبور عبر الحدود من تركيا إلى سوريا للانضمام لـ«داعش» وأصدر بايدن في وقت لاحق اعتذارا عن تلك التصريحات.
ولوحت واشنطن بورقة تقديم مساعدات لتركيا للتعامل مع مشكلة اللاجئين الأكراد وبورقة تقديم مساعدات عن طريق حلف الناتو كما ضغطت بورقة صفقة تبادل الأسرى المشبوهة التي وافقت خلالها أنقرة على الإفراج عن عدد من المقاتلين من تنظيم «داعش» في السجون التركية مقابل الإفراج عن 49 دبلوماسيا أتراكا كانوا محتجزين لدى تنظيم «داعش» منذ نهاية يونيو الماضي.
ومن المقرر أن يقوم كبار مسولين أميركيين بزيارة أنقرة الأسبوع الحالي بعد تصويت البرلمان التركي الأسبوع الماضي بتقويض الحكومة التركية استخدام القوة العسكرية ضد «داعش».
في سياق متصل، أعلن مركز القيادة المركزية الأميركية المسؤول عن تنسيق جهود دول التحالف ضد «داعش» مواصلة الولايات المتحدة وقوات التحالف ضرباتها، باستخدام الطائرات المقاتلة والطائرات من دون طيار لشن 9 ضربات جوية ضد «داعش» في سوريا و4 ضربات أخرى منفصلة ضد «داعش» في العراق. وأشار البيان إلى أن قوات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية شاركت في هذه الغارات الجوية وجميع الطائرات عادت بسلام بعد نحاجها في توجيه ضربات جوية ضد «داعش».
وقال بيان مركز القيادة الأميركية بتامبا بولاية فلوريا صباح الثلاثاء: «في سوريا جرى تنفيذ ضربتين جويتين غرب مدينة الحسكة وأدت إلى تدمير مبان تابعة لـ(داعش)، وضربة جوية شمال شرقي دير الزور، حيث دمرت منطقة تدريب تابعة لـ(داعش)، ومنشأة لإنتاج العبوات الناسفة، وغارة جوية عند جنوب مدينة كوباني الحدودية أدت إلى تدمير 3 عربات مدرعة لـ(داعش) وضربة أخرى في الجنوب الشرقي من كوباني أدت إلى تدمير سيارة تحمل مدفعية مضادة للطائرات، وضربتين جويتين في جنوب غربي كوباني أدت إلى تدمير دبابة تابعة لـ(داعش) وغارة جوية جنوب كوباني أدت إلى تدمير وحدة تابعة لـ(داعش) وضربة جنوب غربي الرابية أدت لقتل مجموعة من مقاتلي (داعش)».
وأضاف البيان أن قوات التحالف شنت ضربة جوية في العراق ضد مركبات مسلحة تابعة لـ«داعش» شمال شرقي مدينة سنجار وشنت غارة جوية أخرى شمال شرقي سنجار أدت إلى تدمير سيارات مسلحة لـ«داعش» وأسفرت غارة ثالثة شمال شرقي سنجار عن قتل مجموعة صغيرة من مقاتلي «داعش». وأشار البيان إلى أن القوات البلجيكية شاركت في تلك الغارات الجوية على العراق.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.