مخاوف من فرار 12 ألف داعشي من سبعة سجون

التونسيون يشكّلون العدد الأكبر من العناصر الأجنبية

أسرى «داعش» من الرجال والأطفال والنساء بعد تحرير مدينة الباغوز شرق سوريا من قبضة التنظيم في مارس الماضي (أرشيفية - أب)
أسرى «داعش» من الرجال والأطفال والنساء بعد تحرير مدينة الباغوز شرق سوريا من قبضة التنظيم في مارس الماضي (أرشيفية - أب)
TT

مخاوف من فرار 12 ألف داعشي من سبعة سجون

أسرى «داعش» من الرجال والأطفال والنساء بعد تحرير مدينة الباغوز شرق سوريا من قبضة التنظيم في مارس الماضي (أرشيفية - أب)
أسرى «داعش» من الرجال والأطفال والنساء بعد تحرير مدينة الباغوز شرق سوريا من قبضة التنظيم في مارس الماضي (أرشيفية - أب)

لا تزال عائلات مقاتلي تنظيم «داعش» المحتجزة لدى القوات الكردية في سوريا، تشكل معضلة حقيقية بالنسبة إلى المجتمع الدولي، بعد إعلان واشنطن أول من أمس (الأحد)، مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
وأثار الهجوم التركي في شمال سوريا الذي أُطلق في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول)، ضد القوات الكردية في شمال شرقي سوريا، الخشية من عودة التنظيم والتخوف من احتمال حصول فرار جماعي من سجون ومخيمات يديرها المقاتلون الأكراد المنهمكون حالياً في صدّ العملية العسكرية ضدهم.
ورغم التوصل إلى اتفاق روسي تركي في 22 أكتوبر ينصّ على وقف الهجوم التركي، فإنه لا تزال هناك خشية حول مصير الآلاف من مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم في هذه المنطقة.
فيما يلي ما نعرفه عن المعتقلين من عناصر «داعش»:
تعتقل قوات سوريا الديمقراطية 12 ألف عنصر من تنظيم «داعش»، بينهم 2500 إلى ثلاثة آلاف أجنبي من 54 دولة. ويُعتقد أن التونسيين يشكلون العدد الأكبر من أفراد التنظيم الأجانب.
ويقول مسؤولون فرنسيون إن بين المعتقلين الأجانب 60 إلى 70 فرنسياً، فيما أكدت بروكسل وجود 13 معتقلاً بلجيكياً. ولا يعطي الأكراد إحصاءات حول جنسيات المحتجزين لديهم.
كما أن هناك نحو أربعة آلاف معتقل سوري، وأربعة آلاف عراقي.
تحتجز قوات سوريا الديمقراطية «الجهاديين» ومعظمهم جرى اعتقالهم خلال المعارك ضد تنظيم «داعش» في سبعة سجون على الأقل.
لا يفصح المقاتلون الأكراد عن مواقع السجون كافة، ويقع اثنان منها على الأقل في مدينة القامشلي، وآخر في قرية الدشيشة، ورابع في مدينة المالكية (ديريك) في محافظة الحسكة.
واتهم المقاتلون الأكراد، تركيا، الشهر الجاري، باستهداف محيط سجني «نفكور» و«جيركين» في القامشلي.
وحذرت الإدارة الذاتية الكردية مراراً من أن العديد من تلك المنشآت غير مهيأة، مطالبةً المجتمع الدولي بدعمها، وقال مسؤول إن بعضها «مجرد أبنية».
بعد الإعلان عن مقتل البغدادي، الأحد الماضي، توقع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، أن «يثأر» تنظيم «داعش».
وقال عبدي: «كل شيء متوقَّع بما في ذلك مهاجمة السجون».
ويأتي هذا التحذير عقب فرار عشرات المعتقلين من عناصر تنظيم «داعش».
وأعلن مبعوث وزارة الخارجية الأميركية في سوريا جيمس جيفري، الأسبوع الماضي، في الكونغرس الأميركي أن «أكثر من مائة» سجين من أفراد تنظيم «داعش» فرّوا، وأن مصيرهم مجهول.
وصرّح وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، الجمعة، أن القوات الكردية نجحت في استعادة عشرات «الجهاديين» كانوا قد هربوا في أثناء الهجوم التركي.
ولطالما حذّر المقاتلون الأكراد من أن ينعكس انصرافهم إلى قتال القوات التركية سلباً على جهودهم في حفظ أمن مراكز الاعتقال.
ومنذ إعلانهم القضاء على «خلافة» تنظيم «داعش»، يطالب الأكرادُ الدولَ المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين لديهم أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمتهم.
إلا أن غالبية الدول، خصوصاً الأوروبية، أصرت على عدم استعادة عناصر التنظيم.
ويبدو أن الهجوم التركي أجبر تلك الدول على البحث عن حلول بديلة.
وأبدت دول أوروبية عدة قلقها البالغ حيال أمنها في حال لم يعد بإمكان الأكراد حفظ أمن مراكز الاعتقال.
لكنها لا تزال تتردد في استعادة «الجهاديين» الذين يحملون جنسياتها. ويسعى بعضهم، على غرار فرنسا، إلى نقل هؤلاء إلى العراق تمهيداً لمحاكمتهم.
وتحذّر منظمات حقوقية من محاكمات «غير نزيهة» في العراق. وقد أصدرت محاكم عراقية خلال الصيف أحكاماً بالإعدام على 11 فرنسياً لانتمائهم إلى التنظيم بعدما اعتُقلوا في سوريا ونُقلوا إلى لعراق.
ويقبع 12 ألف امرأة وطفل من عائلات عناصر تنظيم «داعش» في ثلاثة مخيمات يديرها الأكراد هي: روج، والهول (الحسكة)، وعين عيسى (الرقة). ويُعد مخيم «الهول» الأهم، وهو يستقبل الجزء الأكبر من هؤلاء من أصل 70 ألفاً يقطنون فيه.
وأعلنت الإدارة الذاتية الكردية، الأحد، «فرار 785 شخصاً» من أفراد عائلات تنظيم «داعش» من مخيم «عين عيسى» بعد سقوط قذائف أطلقتها القوات التركية قربه.
وقد عاد بعض الفارين إلى المخيم، إلا أن ثلاث فرنسيات بينهم أصبحن في عهدة مقاتلين من تنظيم «داعش» مجدداً بعد مغادرتهن المخيم، وفق ما قالت عوائلهنّ.
وبعد يومين من بدء الهجوم التركي، أحبط حراس مخيم «الهول» أعمال شغب قامت بها نسوة من عائلات مقاتلي التنظيم، وفق ما أفاد مسؤولون أكراد.
لا يتعلق الأمر فقط بمعتقلي التنظيم الإرهابي، بل ازدادت الخشية مؤخراً من انتعاش التنظيم مجدداً خصوصاً أن الهزيمة الميدانية التي مُني بها على يد قوات سوريا الديمقراطية، لم توقِف خلاياه النائمة عن شنّ هجمات دموية.
كانت قوات سوريا الديمقراطية، إثر إعلان القضاء على «الخلافة» في مارس (آذار) الماضي، قد انكبّت بدعم أميركي على ملاحقة الخلايا النائمة للتنظيم خصوصاً في محافظة دير الزور (شرق).
وتبنى التنظيم خلال الأشهر الماضية اعتداءات دموية عدة، كان آخرها تفجير آلية مفخخة في مدينة القامشلي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص في اليوم الثالث من الهجوم التركي ضد المقاتلين الأكراد.


مقالات ذات صلة

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نضال علي سليمان أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

كشفت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق قالت إنه متورط بتهريب السلاح لـ«قسد».

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عناصر من الجيش الأردني (أ.ب - أرشيفية) play-circle

الأردن يؤكد مشاركته في الضربات الأميركية على «داعش» بسوريا

أكد الجيش الأردني مشارَكة سلاح الجو الملكي في الضربات الأميركية على مواقع تنظيم «داعش» في سوريا، رداً على هجوم أسفر عن مقتل 3 أميركيين في ديسمبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي مقاتلات تابعة للجيش الأميركي (رويترز) play-circle

الجيش الأميركي يشن ضربات واسعة ضد أهداف لـ«داعش» في سوريا

أكدت القيادة المركزية الأميركية، السبت، شن ضربات واسعة النطاق ضد أهداف لتنظيم «داعش» في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.