السياحة التركية تترقب كارثة في 2020

مع فرض حزمة ضرائب كبرى يعجز القطاع عن تحملها

توقعات بأن تعجز الشركات السياحية عن دفع الضريبة الجديدة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد (رويترز)
توقعات بأن تعجز الشركات السياحية عن دفع الضريبة الجديدة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد (رويترز)
TT

السياحة التركية تترقب كارثة في 2020

توقعات بأن تعجز الشركات السياحية عن دفع الضريبة الجديدة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد (رويترز)
توقعات بأن تعجز الشركات السياحية عن دفع الضريبة الجديدة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد (رويترز)

يواجه قطاع السياحة في تركيا أزمات جديدة مع فرض المزيد من الضرائب على المستثمرين والسائحين. وتخطط الحكومة التركية لفرض حزمة ضرائب جديدة في العام المقبل، تتضمن ضريبة الخدمة الرقمية، وضريبة العقارات الفاخرة وضريبة الإقامة بالفنادق.
ويقول خبراء في قطاع السياحة إن هذه الضرائب ضربة كبيرة للقطاع، الذي لم يتعافَ بعد من آثار الأزمة الاقتصادية الراهنة، وأعربوا عن قلقهم الشديد من الضرائب الجديدة على المرافق والمنشآت السياحية المختلفة.
واعتبروا أن هذه الخطوة تعني عجز القطاع السياحي عن المنافسة وانخفاض جودة الخدمة المقدمة، فضلاً عن تسببها في ارتفاع أسعار تلك الخدمات بشكل يتسبب في عزوف السياح عن القدوم إلى تركيا، وهو ما سيمثل خسائر كبيرة لأصحاب الشركات السياحية في تركيا قد تؤدي إلى تركهم النشاط وهم غارقون في الديون.
وقال رئيس جمعية أصحاب الفنادق السياحية أولجاي أطامجي، إن هذه الضرائب المقررة تشكل ضربة موجعة لقطاع السياحة، وستُلحق أضراراً كبيرة بالشركات السياحية، وتؤثر سلباً على تركيا من حيث المنافسة عالمياً.
وأوضح أن الضريبة الجديدة ستكون رقماً كبيراً ستعجز عن دفعه الشركات السياحية التي ليست لديها في الأساس ميزانية لدفعها بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية بالبلاد. وأضاف أن جميع العاملين في قطاع السياحة يعيشون حالة من القلق ولا يعرفون من أين سيدفعون هذه الضرائب. ففي الوقت الذي كنا ننتظر فيه دعماً من الدولة، نراها تفرض مزيداً من الأعباء الضريبية.
وتوقع نائب حزب «الجيد» التركي المعارض إسماعيل كونجوك، أن يشهد العام المقبل وضعاً أسوأ بالنسبة إلى اقتصاد بلاده، حيث سيكون الأسوأ من حيث فرض الضرائب التي أنهكت المواطنين لدرجة بات معها من الصعب صبرهم أكثر من ذلك.
كانت الاحتياطيات الرسمية للبنك المركزي التركي قد تراجعت إلى 101.1 مليار دولار في سبتمبر (أيلول) الماضي، حسب بيانات صدرت عن البنك يوم الجمعة الماضي. وأظهرت البيانات أن إجمالي الأصول الاحتياطية في سبتمبر انخفض بنسبة 0.4% عن شهر أغسطس (آب) السابق عليه.
وانخفضت احتياطيات البنك من العملات الأجنبية الشهر الماضي بنسبة 0.8% على أساس شهري لتصل إلى 73.8 مليار دولار بالعملات الأجنبية القابلة للتحويل. وارتفع احتياطي البنك من الذهب بنسبة 0.6% إلى 25.9 مليار دولار بما في ذلك ودائع الذهب. وارتفعت الاحتياطيات الرسمية للبنك، على أساس سنوي، بنسبة 19%، حيث كان الرقم نحو 84.7 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2018، حسب البيانات.
من ناحية أخرى، تعتزم الحكومة التركية رفع إنتاج الطاقة المتجددة في البلاد إلى 63 غيغاواط بحلول عام 2024، لكي تضمن لنفسها مكاناً بين أفضل خمس دول أوروبية من حيث إنتاج الطاقة المتجددة، والمرتبة الحادية عشرة على مستوى العالم.
ومن المخطّط أن ينمو إنتاج الطاقة المتجددة في تركيا، الذي زاد بنسبة 50% إلى 63 غيغاواط بحلول عام 2024، وفقاً لآخر توقعات وكالة الطاقة الدولية لسوق الطاقة المتجددة.
ومن المقرر أن ترتفع القدرة العالمية لإنتاج الطاقة المتجددة بنسبة 50% بين عامي 2019 و2024، مدفوعةً بمنشآت الطاقة الكهروضوئية الشمسية في المنازل والمباني وعبر الصناعة، حسبما جاء في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذي نُشر في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وستبلغ هذه الزيادة 1200 غيغاواط، أي ما يعادل إجمالي الطاقة المنتجة في الوقت الحالي في الولايات المتحدة، وسيسهم في ذلك خفض التكاليف حسب وكالة الطاقة الدولية.
وبلغت القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة حول العالم في عام 2018 ما يزيد قليلاً على ألفين و500 غيغاواط. ووفقاً لأحدث توقعات وكالة الطاقة الدولية، فإن هذه القدرة سوف تصل إلى نحو 3 آلاف و700 غيغاواط بحلول عام 2024.
ويأتي النمو المتوقع بعد توقف الرسوم الإضافية على الطاقة المتجددة العام الماضي للمرة الأولى منذ نحو عقدين. إلا أن التوسع المتجدّد لا يزال أدنى بكثير مما هو مطلوب لتحقيق أهداف الطاقة المستدامة العالمية، كما أكدت وكالة الطاقة الدولية في التقرير.
وتمثل الطاقة الشمسية الكهروضوئية 60% من الارتفاع، في حين أن أنظمة الطاقة الكهروضوئية الشمسية الموزعة من المفترض أن تكون المحرك الرئيسي للنمو.
وبحلول نهاية عام 2018، كان لدى الصين قدرة على إنتاج 730 غيغاواط من الطاقة المتجددة، وبحلول عام 2024 من المتوقّع أن تصل قدرتها الإنتاجية إلى ألف و219 غيغاواط، وهو المستوى الذي من شأنه أن يضمن استمرار البلاد في الاحتفاظ باللقب باعتبارها الدولة الرائدة في مجال الطاقة المتجددة على مستوى العالم في السنوات الخمس المقبلة.
أما الولايات المتحدة التي أنتجت 280 غيغاواط من الطاقة المتجددة في عام 2018، فسوف تلي الصين باعتبارها ثاني أكبر دولة من حيث إنتاج الطاقة المتجددة، حين ستنتج 411 غيغاواط من الطاقة النظيفة، بينما ستصل الهند إلى 235 غيغاواط في عام 2024، وفقاً لما تنبّأ به التقرير.



الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.


رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.