«لوجيتيك جي برو إكس»... حزمة كاملة لعشاق ألعاب الفيديو

سماعة متقدمة بإعدادات صوتية شخصية ومرشحات مطورة

«لوجيتيك جي برو إكس»... حزمة كاملة لعشاق ألعاب الفيديو
TT

«لوجيتيك جي برو إكس»... حزمة كاملة لعشاق ألعاب الفيديو

«لوجيتيك جي برو إكس»... حزمة كاملة لعشاق ألعاب الفيديو

أغطية كبيرة للأذن، إطار معدني وعصبة رأس جلدية: هذه هي المميزات الأساسية التي تتوفر في بعض من أفضل إكسسوارات الرأس الخاصة بألعاب الفيديو في السوق.
وقد جربت واختبرت هذا المزيج شركات كثيرة للحصول على تأثيرات رائعة، إذ جربت «بيير دايناميك»، و«كورسير»، و«سينهيزر» جميعها هذا التصميم، ولكن الفضل في شعبيته يعود إلى شركة «كينغستون» بنظارتها «هايبر إكس كلاود».
- جودة صوتية
بعد ملاحظتها لهذا النجاح، انضمّت «لوجيتيك» إلى هذه الموجة، وبدأت بإنتاج إكسسوار مشابه هو «لوجيتيك جي برو إكس» Logitech G Pro X، التي تبدو كمنافسها «هايبر إكس كلاود» شكلاً، ولكنها تختلف عنه بمضمونها الداخلي وبرنامجها الرقمي. إذ تحتوي أغطية الأذن في سماعة لوجيتيك على محركات «برو - جي 50 ملم» ودعم «جي هاب».
تقدم لكم المحركات المصنوعة من مادة شبكية فريدة، صوتاً متمكناً دون تشويه يذكر، ما يزود مرتديها بصوت انفجارات أعلى خالٍ من الفرقعة المزعجة عند رفع مستوى الصوت. تنتج «برو إكس» صوتاً أغنى من غيرها بفضل مستوى صوت «الباس» الثقيل الذي يضفي تأثيراً واضحاً على صوت اللكمات وقوة إضافية على صوت محركات السيارات.
كما أن الصوت الذي تنتجه «برو إكس» أكثر دائرية ولكن هذا الأمر لا يعني أنها قادرة على التعامل مع الأصوات الخافتة في مستويات الصوت المتوسطة والمرتفعة. هذا الأمر قد يتيح للاعبين التقاط عوامل كصوت جريان المياه إذا كان على مسافة قريبة منهم، أو صوت استخدام السكاكين المختلط بصوت إطلاق الرصاص.
وفي الألعاب التنافسية، يستطيع اللاعبون تنظيم الصوت عبر برنامج «جي هاب» ليتمكنوا من سماع أصوات الخطوات بشكل أوضح. ورغم أن هذا الصوت لن يتمتع بالواقعية نفسها، فإنهم سيتمكنون من سماعه بوضوح تام كأي صوت آخر يعبر إلى السماعة عبر أغطية الأذن.
اختيار إعدادات شخصية
وفيما يتعلق بالبرنامج الذي تعمل به السماعة، شهد «جي هاب» G Hub، وهو المركز المنظم للأعمال، تحسناً كبيراً منذ إطلاقه العام الماضي. فقد أصبح التطبيق المرافق له سهل الاستخدام، وتراجع عدد الأخطاء البرمجية فيه، وزادت سهولة ضبط وإعداد السماعة على جهاز الكومبيوتر أكثر من الأجهزة الأخرى. ولكن أروع ما في البرنامج هو أنه يسمح للاعبين بمشاركة إعداداتهم الخاصة. وبفضل الشراكة التي تربط «لوجيتيك» بفرق «إي سبورتس» كفريق «تيم سولو ميد»، يستطيع المستخدمون اختيار الإعدادات الصوتية الخاصة بلاعبيهم المفضلين ليتمكنوا من سماع اللعبة بالطريقة ذاتها التي يسمعها بها اللاعب المفضل.
يتيح لكم برنامج السماعة أيضاً العثور على إعدادات جديدة ومشاركتها ببساطة كما لو أنكم تتصفحون لائحة من الخيارات، ولكن سيكون أفضل لـ«لوجيتيك» إذا عملت على إضافة خيارات جديدة في تحديثاتها المستقبلية. وتجدر الإشارة إلى أنكم ستحتاجون لمفتاح USB يحتوي على بطاقة للصوت لاستخدام هذه الخيارات مع نظام DTS:X 2.0 الصوتي.
ومن بين العناصر الأخرى المثيرة للإعجاب في برنامج «جي هاب»، لا بد من الحديث عن دعم تقنية «بلو فويس». فقد اشترت شركة «لوجيتيك العام الماضي» شركة «بلو ميكروفونز» التي اشتهرت بصنع علامة «ييتي» التجارية، وضمت بعضاً من تقنياتها إلى «جي هاب». تتيح ميزة «بلو» للاعبين تصميم فلتراتهم (مرشحاتهم) الصوتية الخاصة حتى يتمكنوا من تمويه صوتهم، عبر زيادة عمقه أو صفائه، بينما يشغلون أو ينتجون أشكالاً أخرى من المحتوى.
يمكنكم استخدام ميزة «بلو فويس» بسهولة تامة، مع اختيار الفلترات التي تزيد طراوة صوت معين، أو جعله يبدو كأحد أنواع أصوات الراديو. ستجدون أيضاً خيارات تتيح لكم اختيار فلترات من المنافسين المحترفين لـ«إي سبورتس».
سماعة متميزة
تلعب نوعية التصميم والتطوير والإضافات الأخرى دوراً كبيراً في تصنيف «برو إكس» كواحدة من أفضل السماعات لألعاب الفيديو في السوق، فقد استعانت شركة «لوجيتيك» في تصميم منتجها هذا ببعض التفاصيل من علامات تجارية أخرى. إذ تمنح السماعة مستخدمها راحة كبيرة بفضل التبطين بوسائد الزبد، فضلاً عن أن عصبة الرأس وأسنان الألمنيوم لا تضفي ضغطاً كبيراً على الرأس. يمكن القول إن هذه السماعة تنتمي إلى النوع الذي يمكن للاعبين ارتداؤه لجلسات اللعب الماراثونية الطويلة والمنافسات الحامية.
أما بالنسبة للشكل الخارجي، فيبدو تصميمها مصغراً وأنيقاً، فضلاً عن أن الكتابات المعدنية الظاهرة على أغطية الأذن في اليسار واليمين تجعلها تبدو أقرب إلى السماعات الاحترافية. ولكن الأهم هو أن تصميم هذه السماعة لن يضفي على مَن يرتديها مظهراً كرتونياً مضحكاً.
أضافت «لوجيتيك» أخيراً مجموعة من الأسلاك والإكسسوارات إلى النسخة الاحترافية «برو»، التي يصل ثمنها إلى 129 دولاراً. تقدم الشركة لزبائنها فرصة الاختيار بين الغلاف الجلدي أو القماشي لأغطية الأذنين، ولكن كلا التصميمين يأتي ببطانة داخلية من الزبد. ويمنح الغطاء الجلدي صاحبه عزلاً أفضل للضجيج المحيط، بينما يقدم الغلاف القماشي مزيداً من الراحة ويمنع التصاق السماعة بجلد المرتدي. علاوة على ذلك، تضم سماعة «برو إكس» حبالاً سيليكونية مع ميكروفون قابل للفصل، وسلك مزدوج الرؤوس على شكل «Y». يمكنكم وضع جميع هذه الإكسسوارات المضافة في أي حقيبة تحملونها.
وأخيراً، يمكن القول إن هذه السماعة هي عبارة عن حزمة متكاملة لمحبي ألعاب الفيديو، حيث يمكن للاعبي المنصات استخدامها بشكل طبيعي ومريح، بينما يستطيع لاعبو البث المباشر ارتداءها براحة تامة والاستمتاع بأفضل نوعية للصوت ودعم للميكروفون. أما بالنسبة للاعبين الذين يفضلون المنافسة الإلكترونية، فلا شك أنهم سيعجبون بخيار الإعدادات، الذي يتيح لهم سماع الأصوات الخافتة والضرورية كصوت الخطوات القريبة. تقدم سماعة «لوجيتيك جي برو إكس» لمستخدميها الأدوات التي تناسب مختلف الأوضاع والحالات، مع تصميم يتيح لهم التمتع بمظهر لائق وعصري أثناء اللعب.

- «ذا مركوري نيوز»
خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.