اشتباكات هونغ كونغ تحتدم بالرصاص المطاطي والقنابل الحارقة

العنف خيّم على مسيرة جديدة للمتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في مرفأ المدينة

رجل يستخدم قناعاً لحماية طفل من الغاز المسيل للدموع في منطقة تسيم شا تسوي بهونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
رجل يستخدم قناعاً لحماية طفل من الغاز المسيل للدموع في منطقة تسيم شا تسوي بهونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات هونغ كونغ تحتدم بالرصاص المطاطي والقنابل الحارقة

رجل يستخدم قناعاً لحماية طفل من الغاز المسيل للدموع في منطقة تسيم شا تسوي بهونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
رجل يستخدم قناعاً لحماية طفل من الغاز المسيل للدموع في منطقة تسيم شا تسوي بهونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)

أطلقت شرطة هونغ كونغ الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق متظاهرين مطالبين بالديمقراطية تحدوا السلطات، ونظموا مسيرة في مرفأ المدينة أمس، في حلقة جديدة من مسلسل المواجهات التي تهز المستعمرة البريطانية السابقة منذ أكثر من 4 أشهر.
وارتفعت سحب الغاز فوق الشوارع التي تكون عادة مكتظة بالسياح، بما في ذلك خارج فندق «بينينسولا» الذي يعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني، حيث اشتبك المحتجون والشرطة فيما بات مشهداً أسبوعياً. وارتدى كثير من المتظاهرين أقنعة، في تحدٍ لقانون الطوارئ الأخير الذي يحظر تغطية الوجه، لكن قلة من المنخرطين في الاشتباكات وضعوا خوذاً واقية وأجهزة تنفس.
وتصاعد التوتر في وقت مبكر أمس، عندما انتشرت شرطة مكافحة الشغب بكثافة في حديقة الميناء في منطقة تسيم شا تسوي، حيث كان من المقرر أن يجري التجمع غير المرخص. وأوقف الضباط وفتشوا كثيراً من الأشخاص، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع تزايد الحشود الذين رددوا هتافات مناهضة لعناصر الشرطة.
وقالت الشرطة إن محتجين أضرموا النار في متاجر، ورشقوا أفرادها بالقنابل الحارقة، أمس، بعد أن أطلقت شرطة مكافحة الشغب قنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق الآلاف في منطقة تسيم شا تسوي.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل وبعض الرصاص المطاطي في 3 مواقع مختلفة على الأقل مع اندلاع الاشتباكات لتتفرق الحشود. وعلى الأثر، قامت مجموعات صغيرة من المتظاهرين المتشددين ببناء المتاريس وإغلاق الطرق، واستخدم بعض المتظاهرين سياجاً معدنياً من مراكز التسوق الفاخرة المجاورة لإغلاق «جادة النجوم»، وهي واجهة سياحية مشهورة في مرفأ المدينة. وقالت الشرطة إن بعض ضباطها تعرضوا لهجوم «بأدوات صلبة ومظلات». ولاحقاً، استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق متظاهرين في تسيم شا تسوي بعدما رددوا هتافات مهينة بحق الشرطة.
وتشهد المستعمرة البريطانية السابقة منذ يونيو (حزيران) الماضي أسوأ أزمة سياسية منذ عودتها إلى الصين في 1997، مع مظاهرات شبه يومية تخللتها مواجهات عنيفة بين الشرطة والمحتجين. وتبنت بكين وقادة المدينة نهجاً متشدداً في الأزمة المستمرة منذ أكثر من 4 أشهر. وفي غياب حل سياسي مطروح، باتت الشرطة وحيدة في مواجهة المتظاهرين الذين باتوا يمقتونها.
وتمثلت أعمال العنف بإلقاء المتظاهرين المتشددين زجاجات حارقة وحجارة على عناصر الشرطة، بالإضافة إلى تخريب المحلات التجارية والشركات المؤيدة للصين، كما استهدفوا الشخصيات المعارضة لهم. وباتت الشرطة الآن تستخدم على نطاق واسع الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، بل حتى الرصاص الحي في بعض المواجهات المحتدمة. وتعرض ناشطون بارزون مدافعون عن الديمقراطية لاعتداءات استهدفتهم بشكل أكبر، إذ ضرب مسلحون مجهولون 8 نشطاء معارضين بارزين على الأقل منذ منتصف أغسطس (آب) الماضي.
وفي تدوينة إلكترونية نشرت أمس، حذر وزير المالية باول شان من أن المدينة قد تحقق نمواً سلبياً هذا العام على وقع الاحتجاجات المتواصلة، وكتب: «يبدو أنه من الصعب جداً تحقيق توقعات النمو من صفر إلى واحد في المائة»، في إشارة لمخاوفه من حدوث ركود في المركز المالي العالمي.
وخلال الأيام القليلة الماضية، لم تعد المظاهرات بالحجم نفسه أو درجة العنف نفسها، كما كانت في بداية الشهر الحالي، حين وقعت أعنف المواجهات على الإطلاق. لكن مظاهرات أصغر حجماً تحدث «بشكل مفاجئ» يومياً في أرجاء المدينة التي تعد مركزاً مالياً عالمياً معروفاً بالاستقرار والأمان. وصرح متظاهر يبلغ من العمر 23 عاماً، عرّف عن نفسه باسمه الأخير شان، بأنه «قد يبدو أن أعداداً أقل تشارك في المظاهرات، لكنّ ذلك لأن كل شخص يستخدم أساليب مختلفة لدعم الحركة» الاحتجاجية.
وقال شاب، فضّل عدم ذكر اسمه، إنّ كثيراً من الناس لا يزالون يشاركون في الاحتجاجات، إذ لم تتم تلبية سوى القليل من مطالبهم، وأضاف: «من دون حق اقتراع عام حقيقي وديمقراطي، ستحدث (الاحتجاجات) مراراً، وسيتعين علينا القتال مجدداً في المستقبل». وتابع الشاب نفسه: «لا أشعر بالقلق من أن يتم اعتقالي، لكنني جهزت كلماتي الأخيرة، وتركتها في المنزل».
ويطالب المحتجون بتحقيق مستقل في تعامل الشرطة مع الاحتجاجات، وإصدار عفو عام عن أكثر من 2500 معتقل، وإجراء انتخابات عامة حرة نزيهة، وهي مطالب رفضتها بكين ورئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، كاري لام، تماماً.
وانطلقت موجة المظاهرات في المدينة من معارضة لمشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين، لكن تم إلغاؤه بعد ذلك، غير أن الاحتجاجات لم تتوقف، بل تم رفع سقف مطالبها إلى الديمقراطية ومحاسبة الشرطة.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.