انتخابات الأرجنتين قد تعيد التيار البيروني إلى السلطة

مخاوف من «كارثة» في أوج أزمة اقتصادية خانقة... لكن الخيارات محدودة

سعى فرنانديز إلى «طمأنة» الأرجنتينيين عبر استبعاد شبح أزمة اقتصادية  شبيهة بتلك التي حدثت في 2001 عندما تم تحديد المبالغ التي يمكن سحبها من الأسواق (أ.ف.ب)
سعى فرنانديز إلى «طمأنة» الأرجنتينيين عبر استبعاد شبح أزمة اقتصادية شبيهة بتلك التي حدثت في 2001 عندما تم تحديد المبالغ التي يمكن سحبها من الأسواق (أ.ف.ب)
TT

انتخابات الأرجنتين قد تعيد التيار البيروني إلى السلطة

سعى فرنانديز إلى «طمأنة» الأرجنتينيين عبر استبعاد شبح أزمة اقتصادية  شبيهة بتلك التي حدثت في 2001 عندما تم تحديد المبالغ التي يمكن سحبها من الأسواق (أ.ف.ب)
سعى فرنانديز إلى «طمأنة» الأرجنتينيين عبر استبعاد شبح أزمة اقتصادية شبيهة بتلك التي حدثت في 2001 عندما تم تحديد المبالغ التي يمكن سحبها من الأسواق (أ.ف.ب)

الانتخابات في الأرجنتين تأتي في وقت تشهد فيه أميركا الجنوبية توترا كبيرا مع حركات احتجاجية في تشيلي وبوليفيا بعد أسابيع على المظاهرات التي نظمت في الإكوادور.
تشهد الأرجنتين أزمة اقتصادية حادة من انكماش مستمر منذ أكثر من عام وتضخم كبير ودين هائل بينما تزايد الفقر. المشهد السياسي، والأزمات الخانقة التي يمر بها عدد من دول أميركا اللاتينية تتكرر في الأرجنتين، التي يتجه نحو 34 مليون ناخب إلى التصويت فيها اليوم الأحد التي يتنافس على الرئاسة فيها نموذجان متناقضان لمواجهة أسوأ أزمة اقتصادية في البلاد منذ 17 عاما. وترجح استطلاعات الرأي فوز المعارض اليساري ألبرتو فرنانديز مع المرشحة لتولي منصب نائب الرئيس كريستينا كيرشنر، على الرئيس الليبرالي المنتهية ولايته ماوريسيو ماكري.
وتقدم ألبرتو فرنانديز ورئيسة البلاد السابقة (2007 - 2015) بـ17 نقطة على ماكري في الانتخابات التمهيدية التي جرت في أغسطس (آب)، وتشكل اختبارا عاما للاقتراع الرئاسي. وتشير استطلاعات الرأي إلى اتساع هذا الفارق إلى درجة يمكن أن تسمح بعدم تنظيم دورة ثانية. وللفوز من الدورة الأولى يفترض أن يحصل المرشح على أكثر من 45 في المائة من الأصوات أو على أربعين في المائة وفارق عشر نقاط عن خصمه. وإذا تعادل المرشحان، ستنظم دورة ثانية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني). ومع تقدم فرنانديز وماكري، تتوزع نسبة الـ51 في المائة من نوايا الأصوات على المرشحين الأربعة، وفي مقدمتهم وزير الاقتصاد السابق روبيرتو لافانيا. وقال وزير الداخلية الأرجنتيني روخيليو فريخيريو إن النتائج الأولية ستعرف نحو منتصف ليل الأحد الاثنين.
وهذا الأسبوع أدى توتر الأسواق إلى تراجع جديد في سعر صرف البيزوس 5.8 في المائة وارتفع سعر صرف الدولار من 60.73 بيزوس الجمعة الماضي إلى 64.51 لدى الإغلاق.
ويرى مراقبون أن عودة التيار البيروني إلى السلطة ستكون «كارثة». وقال أليخاندرو أرغيلو (53 عاما) في آخر تجمع انتخابي لماكري في كوردوبا: «لن أنتخب فرنانديز وكيرشنر أبدا. تم اختبارهما من قبل».
وقال المدرس خوسيه مراد (44 عاما) الذي شارك في آخر مهرجان انتخابي لفرنانديز وكيرشنر مساء الخميس في مار ديل بلاتا: «ولد الأمل مجددا (...) كريستيان وألبرتو يمثلان ذلك».
وسعى فرنانديز إلى «طمأنة» الأرجنتينيين عبر استبعاد شبح أزمة اقتصادية شبيهة بتلك التي حدثت في 2001 عندما تم تحديد المبالغ التي يمكن سحبها من الأسواق وتحويل الودائع بالدولار إلى عملة البلاد بيزوس. وقال: «سنحمي مدخراتكم وسنهتم بودائعكم المصرفية بالدولار. لا داعي للقلق». ومع عقود من التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية، اعتاد الأرجنتينيون على اللجوء إلى الدولار. وتراجعت قيمة العملة الأرجنتينية بنسبة 70 في المائة منذ يناير (كانون الثاني) 2018.
وقال كريستيان غولان (23 عاما) سائق سيارة الأجرة لوكالة الصحافة الفرنسية عند مدخل مكتب صيرفة: «أتيت لصرف بيزوس إلى الدولار لأنه نظرا إلى أن الانتخابات على الأبواب نعلم أن أسعار السلع سترتفع». وقالت باربرة الطالبة في الـ29: «شراء دولارات صعب جدا. هناك بعض المناطق لم يعد الدولار متوفرا فيها وتضم عددا كبيرا من السكان. هناك مناطق يصرف فيها الدولار في السوق السوداء بـ71 بيزوس».

أطلق ماكري في منتصف 2008 في أوج فوضى نقدية برنامجا ضريبيا صارما بعدما قدم صندوق النقد الدولي 57 مليار دولار. وينتظر ماكري نتائج الانتخابات للتفاوض بشأن شريحة بقيمة 13 مليار دولار متبقية. وقد رفع شعار «نعم نستطيع تحقيق ذلك»، ويدعو الناخبين إلى منحه الثقة، مؤكدا أن التحسن الاقتصادي وشيك بعد «تعزيز أسس السوق» بفضل برنامجه. ومن جهته اقترح ألبيرتو فرنانديز على النقابات والحركات الاجتماعية هدنة من 180 يوما لاستئناف النمو الاقتصادي.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».