المالكي: إسرائيل تسعى لتهجيرنا من القدس وبقية فلسطين

رحّب بقرار ماليزيا فتح سفارة لها

TT

المالكي: إسرائيل تسعى لتهجيرنا من القدس وبقية فلسطين

دعا وزير الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية، رياض المالكي، أمس، في كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في القمة الـ18 لحركة عدم الانحياز، الدول الأعضاء في الحركة، إلى ضرورة تضافر الجهود لحماية السلام وتحفيز حالة التضامن مع فلسطين وشعبها ومقدساتها، والتصدي للمشاريع التي تستهدف الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، تحت عناوين حلول اقتصادية وإنسانية. وقال المالكي إنّ إسرائيل تخوض حرباً ضد كل شيء يخصنا نحن الفلسطينيين، وتسعى لتهجير واستبدال الفلسطينيين من القدس وبقية فلسطين.
ورحب المالكي بقرار ماليزيا فتح سفارة لفلسطين في الأردن. وكان مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا، أعلن أول من أمس، أمام قمة حركة عدم الانحياز في باكو عاصمة أذربيجان، أن بلاده ستفتح سفارة معتمدة لفلسطين يكون مقرها في الأردن لتقديم المساعدات للفلسطينيين بسهولة أكبر. وقال المالكي، في بيان صحافي، إن هذا الإعلان يمثل «مبادرة مباركة تصدر عن قيادة ماليزية شجاعة ذات رؤية ملتزمة بدعم القضية الفلسطينية، والشرعية الدولية وقراراتها، لا ترهبها التهديدات والضغوط التي تتعرض لها من بعض القوى العالمية».
وذكر المالكي أنه التقى برئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد على هامش قمة دول عدم الانحياز في العاصمة الأذرية «باكو»، وشكره باسم الرئيس محمود عباس والشعب الفلسطيني على هذه الخطوة «الشجاعة». وقال إنه أعرب كذلك عن تقديره لـ«الدعم الماليزي لفلسطين، وقضيتها العادلة، والمواقف والتصريحات التي يدلي بها شخصيا لصالح دعم القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى الانتقادات التي يوجهها إلى دولة الاحتلال، وانتهاكاتها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني».
وقال وزير الخارجية الفلسطيني: «تبقى قضية فلسطين قضية مركزية جاذبة في السياسة الدولية وقضية تدافع عنها جميع الدول الملتزمة بالعدالة والقانون الدولي، ولطالما كانت حركة عدم الانحياز في طليعة هؤلاء الأحرار، لأنها تمثل البلدان التي تعرف جيداً ظلم العدوان الأجنبي». وأكد المالكي أن مستقبل فلسطين يواجه تهديدات جدية بل وجودية، مشيرا إلى أنه بتشجيع ودعم أعمى وإجراءات غير قانونية أحادية الجانب ضربت قلب ميثاق الأمم المتحدة، تتخذ إسرائيل خطوات استراتيجية تنوي من خلالها إنهاء حل الدولتين بسرعة وبشكل لا رجعة فيه.
وأوضح أن إسرائيل تقوم بضم الأرض الفلسطينية وتوسيع المستوطنات وترسيخها، وتستمر في حصارها غير القانوني على قطاع غزة، مشيراً إلى أن البعد الآخر للاعتداء الإسرائيلي - الأميركي على فلسطين والحقوق الفلسطينية يتمثل في البعد المالي. وأضاف: «جدران فاصلة ومستوطنات ونقاط تفتيش عسكرية وابتزاز مالي للاقتصاد الفلسطيني وحرمانه من الوضع الاقتصادي الطبيعي، كل ذلك يهدف إلى جعل حياة الشعب الفلسطيني صعبة، إضافة إلى التحريض على التمويل المستمر ضد تمويل الأونروا».
وحذر المالكي من أن مستقبل مدينة القدس يقع على المحك، وقال إن «الفلسطينيين فيها مستهدفون ويعانون من انتهاكات حقوق الإنسان المتفشية من هدم المنازل والاحتجاز التعسفي والجماعي والاضطهاد الثقافي والديني والسياسي»، مؤكداً «أن النموذج العنصري للتهجير والاستبدال هو القوة المحركة لنظام هذا الاحتلال غير القانوني، الذي يقود المنطقة بأسرها بشكل متهور لهاوية الصراع الدائم والتوترات الدينية». وأشار إلى أن إسرائيل تتحدى القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف كما تشاء لأنها لا تحاسب على سلوكها الخارج عن القانون.
وتحدث المالكي عن التزام القيادة الفلسطينية بالمشاركة السياسية، قائلا إن الرئيس قدم منذ ما يقرب العامين مبادرة لضمان إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية، ترتكز على القانون الدولي وبإطار زمني واضح. وأضاف: «إنّ الوضع على الأرض متقلب للغاية. يجب أن تكون أي عملية سلام ذات مصداقية بالهدف الواضح المتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي وتحرير الفلسطينيين من الاستعمار والقمع».
وشدد المالكي على أن دولة فلسطين ستستمر في الوقوف متحدية الاعتداء السياسي والاقتصادي المنتظم الذي يُشن ضدها، «ولن ننكسر ولن نستسلم للابتزاز السياسي أو المالي. إن الشعب الفلسطيني مصمم على تحقيق حريته ومواصلة لعب دور بناء ومسؤول على المستوى الدولي».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.