جنوب أفريقيا تجتذب عيون المستثمرين الأوروبيين

جنوب أفريقيا تجتذب عيون المستثمرين الأوروبيين
TT

جنوب أفريقيا تجتذب عيون المستثمرين الأوروبيين

جنوب أفريقيا تجتذب عيون المستثمرين الأوروبيين

تتعثر خطوات المستثمرين الدوليين في العثور على مردود مُقنع على أموالهم وودائعهم المصرفية معاً، منذ أن قررت المصارف الأوروبية التمسك بأسعار فائدة سلبية باتت تهدد الحسابات المصرفية مباشرة. فبدلاً من الاكتفاء بأخذ رسوم شهرية مُعينة؛ قد تعمل المصارف على تحميل عملائها عبء أسعار الفائدة السلبية، لا سيما أولئك الذين أودعوا لديها مبالغ تفوق قيمتها مائة ألف يورو.
وفي الرُبع الثالث من عام 2019 شهدت أسواق الصرف والأسهم انكماشاً واضحاً في أعمالها، جراء التوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين. فالرئيس الأميركي دونالد ترمب يُهدد بطرد الشركات الصينية من بورصة «وول ستريت»، أما حكومة بكين فما زالت تدرس الخطوات الانتقامية المُضادة المواتية. لذا، باشر المستثمرون الأوروبيون، على الأقل، البحث عن حلول مقبولة، حتى لو كانت بعيدة عنهم جغرافياً، لتحقيق طموحاتهم المالية خارج قارتهم القديمة.
تقول الخبيرة كورينا شولر من مصرف «دويتشه بنك» إن حكومات الدول النامية عادت لترمي أذونات خزينتها في حلبة التنافس الدولية، في اللحظة المناسبة التي رصدت بدقة تحركات حثيثة للمستثمرين الدوليين الراغبين في الحصول على مردود جيد على أموالهم من جهة، واستمرار كافة المصارف المركزية في قطع أسعار الفائدة أكثر فأكثر، من جهة ثانية.
وتضيف أن قيمة مؤشر «إم إس سي آي» التابع للدول النامية تراجعت، للمرة الأولى منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2018، في حين سجلت العملات الوطنية الأرجنتينية (البيزو) والبرازيلية (الريال) والكولومبية (البيزو) والجنوب أفريقية (الراند) أسوأ أداء لها منذ عام 2015. ومن هنا جاء قرار حكومة جنوب أفريقيا بيع أذون خزانة مقومة باليورو على غرار ما فعلته كازاخستان وباكستان والإمارات، اعتباراً من شهر مايو (أيار) من عام 2019.
وتختم: «تميل المصارف المركزية التابعة لعدة دول نامية إلى اعتناق سياسة الليونة في سياساتها المالية. على سبيل المثال، عمد المصرف المركزي التركي إلى قطع معدل الفائدة المرجعي بنسبة 750 نقطة أساس ليرسو بالتالي عند 16.5 في المائة. في موازاة ذلك، قطع المصرف المركزي الهندي معدل الفائدة 110 نقاط أساس عند 5.4 في المائة. كما رسا معدل الفائدة لدى (المركزي الروسي) عند 6 في المائة، و(المركزي البرازيلي) عند 7 في المائة. وعلى عكس أوضاع عدة أذونات خزانة أوروبية أكلتها أسعار الفائدة السلبية وخطفت بريقها من عيون المستثمرين الدوليين، تحلت حكومة جنوب أفريقيا بالشجاعة الكافية لبيع أذون خزانة باليورو تستحق بعد عشرة أعوام، يرسو مردودها عند 5.25 في المائة، وأخرى تستحق بعد ثلاثين عاماً يصل مردودها عند 6.125 في المائة. ونظراً للمردود المرتفع تتحرك دول نامية أخرى لإصدار أذونات خزانة باليورو، قادرة حتماً على أن تكون البديل والملجأ المؤقت، وربما الدائم لأموالِ المستثمرين الدوليين».
من جانبه، يُعلق ديفيد غوردن، الخبير السابق في مصرف «ميريل لينش» الأميركي، بالقول إن الأمل في جني الأرباح من أسواق الأسهم والسندات الأميركية يبقى قائماً، استناداً إلى نيات الفيدرالي الأميركي إعادة رفع أسعار الفائدة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.