مساع غربية حثيثة لإنقاذ الهدنة في أوكرانيا

بولندا تطلب من «الأطلسي» نشر الدرع الصاروخية المضادة للصواريخ

الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو (الثاني يسارا) أثناء اجتماعه مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند (الثانية يمينا) في كييف أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو (الثاني يسارا) أثناء اجتماعه مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند (الثانية يمينا) في كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

مساع غربية حثيثة لإنقاذ الهدنة في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو (الثاني يسارا) أثناء اجتماعه مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند (الثانية يمينا) في كييف أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو (الثاني يسارا) أثناء اجتماعه مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند (الثانية يمينا) في كييف أمس (أ.ف.ب)

يحاول الغربيون إنقاذ وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا، حيث أوفدت واشنطن إلى كييف أحد أبرز دبلوماسييها، فيما عرضت باريس وبرلين نشر طائرات دون طيار لمراقبة خط الجبهة.
وفيما قتل 80 عسكريا ومدنيا أوكرانيا في المعارك خلال شهر من الهدنة النظرية، استمر سماع دوي النيران الثقيلة أمس بالقرب من مطار دونيتسك، أبرز محور للحرب بين المتمردين الموالين لروسيا. كما شوهدت سحب الدخان ترتفع فوق منطقة المطار، وهي جيب يسيطر عليه الجيش الأوكراني في أبرز مدينة بين أيدي المتمردين، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال الناطق باسم الجيش الأوكراني أندريه ليسنكو إن «جنديا أوكرانيا قتل وأصيب 13 آخرون في الساعات الـ24 الماضية»، مضيفا أن محاولة جديدة للاستيلاء على المطار تم صدها ليلا.
وأعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار، أن أول طائرتين دون طيار من طراز «كامكوبتر إس - 100» من المصنع النمساوي شييبل وصلتا أمس إلى أوكرانيا. ويفترض أن تساعد هذه الطائرات دون طيار، المنظمة على أن ترصد بشكل أسهل منفذي انتهاكات الهدنة. وتنتظر منظمة الأمن والتعاون إجمالي 4 طائرات دون طيار يمكن أن تحلق فوق الحدود الروسية الأوكرانية وكذلك فوق مناطق النزاع فيما تتهم كييف، على غرار الغربيين، روسيا بتقديم مساعدات للانفصاليين عبر إرسال قوات وأسلحة على الأرض.
والى جانب الطائرات دون طيار التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أول من أمس، أن فرنسا وألمانيا سترسلان إلى المكان طائرات دون طيار. وأوضح لودريان في برنامج إذاعي أن «الألمان والفرنسيين يتباحثون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من أجل السهر على أن يكون اتفاق وقف إطلاق النار محترما جيدا». وأضاف «سنرسل طائرات دون طيار لحماية كل ذلك، وسنساعد على الحفاظ على وقف إطلاق النار خلال الأيام القادمة» موضحا أن «ذلك بصدد التنفيذ».
وتنشر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا منذ مارس (آذار) الماضي في أوكرانيا 80 مراقبا في شرق البلاد، وتأمل في أن تضاعف هذا العدد قريبا. وفي مكالمة هاتفية، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السويسري ديدييه بورخالتر الرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، على «ضرورة زيادة قدرات» بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بحسب بيان صادر عن الكرملين. وبحسب صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن برلين تفكر في إرسال 200 جندي إلى أوكرانيا لضمان أمن بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وتواصل محادثات في هذا الصدد مع باريس. وقالت وزارة الخارجية الألمانية «لا تزال المحادثات في الوقت الراهن استكشافية». وإرسال عسكريين ألمان إلى الخارج يتطلب موافقة البرلمان.
بدورها، أوفدت واشنطن إلى كييف أمس، أبرز مسؤولة في الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند. وقبل 3 أسابيع من الانتخابات التشريعية تبحث نولاند مع قادة كييف، «المساعدة التي يمكن أن تقدمها الولايات المتحدة لجهود الإصلاح في أوكرانيا والنزاع في شرق أوكرانيا ودعم الولايات المتحدة لوحدة أراضي البلاد» كما أفادت وزارة الخارجية الأميركية. وينتظر أن تزور نولاند بعد ذلك الأربعاء ألمانيا ثم فنلندا.
وفي شأن ذي صلة بالنزاع الأوكراني، طلبت بولندا أمس من حلف شمال الأطلسي العمل على نشر درع صاروخية مضادة للصواريخ. وقال الرئيس برونيسلاف كوموروفسكي أمام الصحافيين في ختام لقاء مع الأمين العام الجديد للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ الموجود في بولندا في أول زيارة له إلى الخارج منذ توليه منصبه مطلع الشهر الحالي «نعلن بقوة تأييدنا لبناء هذا النظام كما لو أنه نظام للحلف الأطلسي، لأنه بهذه الصفة فقط يحمل معنى عميقا سواء من وجهة نظر سياسية أم عسكرية». وأضاف الرئيس البولندي أن «بولندا مصممة على تحقيق مشروعها للدرع الصاروخية المضادة للصواريخ والطيران - وهو ليس مهما لبولندا وحدها - ونحن ملتزمون بالتزاماتنا المتعلقة بالعناصر الأميركية لهذه الدرع». وفي 2010 قرر الحلف الأطلسي إقامة درع لكل أعضائه عبر استخدام تكنولوجيات أميركية، لكن هذا المشروع سيتطلب سنوات قبل أن يصبح في الخدمة. وهو يشكل أحد أبرز مواضيع الخلاف بين الحلف الأطلسي وروسيا التي تعتبره تهديدا لأمنها.
وكانت وارسو أعلنت العام الماضي عزمها على إنفاق حتى 33.6 مليار يورو لإقامة درعها الخاصة، وذلك غداة إعلان واشنطن أنها ستتخلى عن المرحلة النهائية لنظام الدفاع الأوروبي. وأشار ستولتنبرغ أمس إلى أن «بولندا مشارك رئيس» في هذا النظام. والمشروع الذي يستند إلى تكنولوجيا أميركية، سينشر تدريجيا بحلول 2020 مع هدف رسمي هو مواجهة أي تهديد إيراني. يذكر أنه في فبراير (شباط) الماضي، وصلت أولى المدرعات الأميركية الـ4 المنتشرة في إطار الدرع إلى قاعدة روتا البحرية في جنوب إسبانيا، وهي مجهزة بصواريخ «إس إم - 3» على منصات إيجيس البحرية. وسيتم نشر عناصر أخرى من النظام في رومانيا وبولندا خصوصا. وأمس، أكد ستولتنبرغ مجددا في وارسو رغبة الحلف الأطلسي في ضمان «وجود دائم» على الجهة الشرقية من منطقته، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الأمر يتعلق بعمل «دفاعي بالكامل».



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».