رئيس {الديمقراطي الكردستاني}: الجميع مسؤولون عن عملية الإبادة في كوباني

صالح مسلم محمد من باريس: أعطونا أسلحة مضادة للدبابات ولا حاجة للضربات الجوية

صالح مسلم محمد
صالح مسلم محمد
TT

رئيس {الديمقراطي الكردستاني}: الجميع مسؤولون عن عملية الإبادة في كوباني

صالح مسلم محمد
صالح مسلم محمد

أعرب صالح مسلم محمد، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الذي يشكل مقاتلوه العمود الفقري في الدفاع عن مدينة عين العرب «كوباني باللغة الكردية» عن شكوكه بوجود «صفقة» بين أطراف دولية لم يسمها بخصوص كوباني متسائلا عن الأسباب التي تمنع التحالف الدولي أو تركيا أو حتى البيشمركة العراقية من تزويد وحدات الحماية الشعبية بالسلاح. وقال صالح مسلم في لقاء صحافي مساء أمس في باريس التي وصل إليها من تركيا إن حصول وحدات الحماية على الأسلحة المضادة للدبابات والدروع يمكن أن يغني عن الضربات الجوية التي توجهها دول التحالف ضد مسلحي (داعش) في محيط كوباني، التي وصفها بغير «الكافية». وبحسب صالح، فإن تزويد الأكراد بالأسلحة المناسبة لا يكلفهم عشر ما يكلفهم صاروخ يطلقونه من البوارج في البحر الأحمر.
بيد أن الرسالة الأساسية التي أراد مسلم إيصالها من العاصمة الفرنسية هي «مناشدة الأسرة الدولية لمنع وقوع عملية إبادة عرقية» في كوباني محذرا إياها من أنه لا أحد سيستطيع القول إنه لم يكن على علم بما يجري في هذه المدينة التي يحاصرها «داعش» منذ 15 سبتمبر (أيلول) الماضي ويسعى للسيطرة عليها. وأضاف رئيس الاتحاد الديمقراطي «الجميع مسؤولون عما يحصل في كوباني لأنهم قادرون على اتخاذ التدابير اللازمة لكنهم لا يتخذونها».
وكشف مسلم عن بعض ما دار بينه وبين مسؤولين أتراك التقاهم في إسطنبول قبل 3 أيام، نافيا ما تناقلته وسائل إعلامية مختلفة عن «الشروط الثلاثة» التي وضعتها تركيا لمساعدة الأكراد وهي: وقف التعاون مع النظام السوري ووضع حد للإدارة الذاتية المقامة في المناطق الكردية وأخيرا تلافي كل ما من شأنه أن يهدد أمن الحدود التركية.
وليس سرا أن تركيا تنظر بكثير من الحذر للإدارة الذاتية المنشأة في شمال سوريا وتتخوف من انعكاساتها على أكراد تركيا كما أنها ترتاب من العلاقات التي تجمع الحزب المذكور بحزب العمال الكردستاني التركي المحظور.
وبدا بوضوح أن مسلم لا يريد إغلاق باب التعاون والحصول على مساعدات من تركيا رغم أن «الوعود التي أغدقتها لم يتحقق منها شيء حتى الساعة». وقال في اللقاء الصحافي إن الأتراك وعدوا بالرد على (داعش) إذا استهدفت الأراضي التركية ووعدوا بترك المساعدات تمر عبر حدودهم (المساعدات الإنسانية أو غير الإنسانية) في إشارة إلى المساعدات العسكرية. كما حال تفنيد الشروط التي تناقلتها الصحف نافيا بالدرجة الأولى أن تكون الإدارة الذاتية تمثل تهديدا لأمن تركيا وفاصلا بين وضع الأكراد في سوريا عن وضعهم في تركيا.
لكن مسلم قال ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يعرف الحقيقة العميقة للموقف التركي أو بالأحرى لا يعرف دوافعه لا الأمنية - لأن هذا المسألة تهمنا نحن أيضا - ولا الخاصة بالعلاقة مع حزب العمال الكردي الذي يتفاوض معه الأتراك». وحرصا على ترك الأبواب مفتوحة مع تركيا بتأكيده: «يدنا ما زالت ممدودة لتركيا وننتظر أن يستجيبوا لما وعدونا به».
وأبدى مسلم دهشته من طريقة تدخل التحالف. ففي حين أن 12 دبابة، كما يقول، تقوم حاليا بقصف كوباني، ورغم أن الطائرات الحليفة قادرة على تمييز أدق الأشياء فإنها «لا ترى هذه الدبابات». وحسب ما أكده، فإن «داعش» تمتلك دبابات «أبرامز» الأميركية و«تي 72» الروسية وسيارات «همفي» المصفحة الأميركية ومدافع بعيدة المدى وأسلحة ثقيلة متنوعة بينما يفتقر الأكراد للأسلحة التي تمكنهم من صد هجمة «داعش».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.