عد أمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله، أن أي حل للأزمة اللبنانية يجب ألا يقوم على «قاعدة الفراغ»، مجدداً رفضه «إسقاط العهد»، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، معلناً عدم تأييده استقالة الحكومة.
وانتقد نصر الله إقفال الطرقات، ورأى في الوقت عينه أن بعض الحراك الشعبي كان عفوياً، وبعضه بناء على «تعليمات»، متهماً بعض الأحزاب بالوقوف خلفه. ودعا أنصاره إلى الانسحاب من الساحات، متوجهاً إلى حلفائه بالقول: «في حال رفضوا الدخول في حوار مع رئيس البلاد، ففي ذلك شبهة».
وفي كلمة له بثت عبر شاشة «المنار»، ونقلتها عنها محطات تلفزة أخرى، قال نصر الله: «وطننا اليوم يمر بأوضاع حساسة ودقيقة، وهذا يتطلب التكلم بمسؤولية». وتطرق إلى الخطاب الذي كان قد ألقاه يوم السبت، حول الحراك الشعبي، وفقاً لما سماه «حراكاً عابراً للطوائف والمناطق، وليس خاضعاً لأي حزب أو سفارة»، معرباً عن احترامه للناس الذين «نزلوا إلى الشارع»، لكنه أضاف: «كنت قد قلت إن (حزب الله) يشارك في الحراك كي لا يأخذ هذا الحراك بعداً آخر، تتداخل فيه صراعات أخرى. وإذا نزل (حزب الله)، فلن يخرج قبل تحقيق أهدافه». وعد نصر الله، في كلمته، أيضاً أن «البعض يحضر لحرب أهلية»، محذراً من أن «الفراغ في لبنان قد يؤدي إلى فوضى وانهيار... ومن مسؤولية (حزب الله) حماية لبنان في الداخل أيضاً»، بحسب ما أوردته قناة «العربية» نقلاً عنه.
وتحدث أمين عام «حزب الله» عن إيجابيات في الحراك الشعبي، قائلاً: «للإنصاف، يجب توظيف ما حصل لمصلحة البلد كله»، مطالباً الجميع بـ«الحفاظ على الإيجابيات التي تحققت حتى الآن، ومنها أنها فرضت على الحكومة ميزانية خالية من الضرائب والعجز، وهذا يحصل للمرة الأولى».
ونوه بفرض الحراك على الحكومة «ألا تفرض ضرائب، مما ترك أثره لدى الناس كما أنه تحت ضغط الحراك الشعبي، صدرت ورقة الإصلاحات التي تلاها رئيس الحكومة، وتضمنت خطوة أولى متقدمة جداً»، ورأى أن «تسخيفها فيه نوع من الشبهة»، لافتاً إلى أنها «قرارات لها جداول زمنية للتنفيذ»، متوقفاً أمام «قرار استرداد المال المنهوب».
وأضاف: «كـ(حزب الله)، أقول، بالتعاون مع القوى الجادة، إن هذه الورقة الإصلاحية هي للتنفيذ، ولن نسمح بعدم تنفيذها، وأهمها مشروع استعادة الأموال المنهوبة، وإنجاز مشاريع قوانين لها علاقة بمكافحة الفساد»، وتابع أن «الحكومة مصممة على أن تبذل جهداً كبيراً لتنفيذ وعودها»، مشيداً بـ«نزاهة الانتخابات النيابية الماضية».
ورأى أن «الورقة الإصلاحية خطوة في سياق خطوات لاحقة، وأن المجلس النيابي سيفعل عمله لإقرار القوانين المطلوبة»، داعياً الناس إلى «محاسبة كل من سيغطي أي فاسد، سياسياً كان أو رجل دين أو في القضاء».
ولفت إلى أن «الحراك قد أعاد للناس الثقة بأنفسهم، بعدما أصيبوا بحال من اليأس»، منتقداً ما تردد من سباب خلال الاحتجاجات، عاداً أن «بعضه كان عفوياً، وبعضه بناء على تعليمات».
ثم لفت إلى كيفية البحث عن الحلول للوضع القائم، مؤكداً أن «أي حل يجب ألا يقوم على قاعدة الفراغ في الدولة، وفي المؤسسات الدستورية، لأن الفراغ إذا حصل في ظل هذا الوضع المالي والاقتصادي والمعيشي المأزوم، سيؤدي إلى الفوضى»، مشيراً إلى أن «الحال إذا استمرت على ما هي عليه، فإن ذلك سيؤدي إلى فوضى أمنية، كما يخطط البعض».
وأبدى انفتاحه على «النقاش في أي موضوع لمنع الفراغ القاتل»، مجدداً رفضه «إسقاط العهد» (عهد الرئيس ميشال عون)، وقال: «لا نؤيد استقالة الحكومة، ولا نقبل في هذه الظروف بانتخابات نيابية مبكرة».
وأكد: «نحن لم نطلب من أي من جمهورنا أن يتظاهر، ولم نمنع أحداً في الأيام الأولى للحراك. لكن عندما رأينا أن الحراك لم يعد سياسياً، فقد طلبنا من الحزبيين عدم النزول»، وطلب من «شباب المقاومة الانسحاب من الساحات»، وقال: «نحن نعرف كيف ندافع عن المقاومة، اتركوا الساحات للمقتنعين بالساحات، لأننا نحترم آمال الناس وآلامهم».
10:17 دقيقه
نصر الله يدعو أنصاره إلى ترك الساحات ويحذر من «حرب أهلية»
https://aawsat.com/home/article/1961791/%D9%86%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A3%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%87-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9%C2%BB
نصر الله يدعو أنصاره إلى ترك الساحات ويحذر من «حرب أهلية»
جدد رفضه «إسقاط العهد» أو استقالة الحكومة
نصر الله يدعو أنصاره إلى ترك الساحات ويحذر من «حرب أهلية»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








