وزعت الهيئة العليا للانتخابات في تونس على مختلف الدوائر الانتخابية أكثر من ألف عون (موظف) بهدف مراقبة الحملات الانتخابية التي انطلقت في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتتواصل حتى يوم 24 من الشهر نفسه.
وقال مراد بن مولى عضو الهيئة لوسائل الإعلام إن مهمة الأعوان تتمثل في مراقبة سير الحملات الانتخابية، وتسجيل الاختلالات المحتملة في محاضر رسمية.
وأضاف بن مولى أن الهيئة مكلفة من الناحية القانونية بمتابعة كل الأطراف المخالفة للقانون الانتخابي، وتوجيه إنذار بضرورة الالتزام بالتشريعات الانتخابية مع إمكانية متابعتها لدى المحاكم المختصة. ولخص تلك المخالفات في عدم احترام اللوائح الانتخابية الأماكن المخصصة للحملة الانتخابية وإتلاف وتمزيق اللافتات الانتخابية.
وفي السياق ذاته، من المنتظر كذلك تجنيد نحو 50 ألف عون أمن تونسي لتأمين انتخابات 26 أكتوبر المقبل بالإضافة لما يقرب من 20 ألف عسكري (كانوا 21 ألف عسكري في انتخابات 2011).
ورغم مرور 3 أيام على انطلاق الحملة الانتخابية المتعلقة بالانتخابات البرلمانية، فإنها لم ترق إلى مستوى التحدي الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي ينتظر البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة، فمعظم اللوائح الانتخابية لم تبدأ بعد حملاتها الانتخابية بصفة فعلية وهو ما جعل الإقبال ضعيفا ومحتشما في الأماكن المخصصة لها. ومع قلة تلك اللوائح والملصقات الانتخابية الدعائية، فإنها لم تسلم من عمليات تمزيق وإتلاف متعمد من قبل أطراف مجهولة، وهو ما قد يخفي خلفه صراعا سياسيا غير معلن، وغضبا اجتماعيا من الطبقة السياسية برمتها.
وفي غضون ذلك، تلقت هيئة الانتخابات في مدينة سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية شكاوى بشأن تمزيق عدد من اللوائح الانتخابية، وتعتزم الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات هناك فتح تحقيق بالتنسيق مع السلطات المعنية لمعرفة الفاعلين.
ومن خلال مجموعة من المعاينات الميدانية التي أجرتها «الشرق الأوسط» لعدد من الأحياء الشعبية القريبة من العاصمة التونسية، فإن الحملة الانتخابية المتعلقة بالانتخابات التشريعية لم تنجح في شد انتباه التونسيين خلال الأيام الثلاثة الماضية، وذلك بالنظر للظرفية الاستثنائية ممثلة في عيد الأضحى، وكذلك صعوبة المرحلة السياسية، وإمكانية انقلاب الناخبين على المرشحين بسهولة، وذلك بالنظر إلى ضحالة المحصول السياسي من وجهة نظر عموم التونسيين.
ويرى عدد من المتابعين للمشهد السياسي في تونس أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب سيؤثر على أداء اللوائح الانتخابية المتنافسة على مقاعد مجلس النواب (البرلمان)، فالجميع على دراية بضرورة اعتماد برامج واقعية بعيدة عن النفخ في الرماد وذره في العيون من دون نتائج ملموسة.
وتدرك معظم الأطراف السياسية أن عزوف التونسيين عن برامجها قد يكون مقدمة لعزوفهم عن التوجه إلى صناديق الاقتراع لذلك ما زالت معظم الأحزاب السياسية واللوائح الائتلافية والمستقلة تتحسس الطريق جيدا، ولا ترغب في المغامرة غير المحسوبة العواقب بدخول أحياء شعبية فقيرة ومهمشة وغاضبة تجاه حصاد الثورة التونسية، وتعمل في المقابل على تحديد ملامح خطاب سياسي مقبول وهو أمر صعب المنال في حيز زمني وجيز.
ووفق عدد من الأحزاب السياسية، فإن هيئة الانتخابات تتحمل مسؤولية عدة اختلالات رافقت العملية الانتخابية الثانية بعد الثورة من بينها عدم تقديم العدد النهائي للناخبين التونسيين إلى حد الآن، كما لم تصدر قرارا واضحا بشأن إجراءات الاقتراع وكيفية جمع النتائج من مكاتب الاقتراع، والتأخر في الحسم في بعض أعضاء مكاتب الاقتراع من الداخل والخارج ممن لم يخضعوا لتكوين انتخابي ضروري بشأن إجراءات الاقتراع والفرز وجمع نتائج الانتخابات، هذا بالإضافة إلى عدم تعيين مدير تنفيذي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
9:41 دقيقه
تونس: هيئة الانتخابات تكلف أكثر من ألف موظف بمراقبة الحملات الانتخابية
https://aawsat.com/home/article/196176
تونس: هيئة الانتخابات تكلف أكثر من ألف موظف بمراقبة الحملات الانتخابية
توقع أكثر من 50 ألف عنصر أمني لتأمين الاقتراع
مؤيد لحزب النهضة التونسي يتحدث لامرأة توزع دعايات انتخابية حملة الدعاية التي بدأها الحزب في العاصمة أمس (رويترز)
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: هيئة الانتخابات تكلف أكثر من ألف موظف بمراقبة الحملات الانتخابية
مؤيد لحزب النهضة التونسي يتحدث لامرأة توزع دعايات انتخابية حملة الدعاية التي بدأها الحزب في العاصمة أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


