مواجهات بين أنصار الرئيس البوليفي موراليس ومعارضيه

اشتباكات في العاصمة الاقتصادية لا باز بين قوات الأمن ومتظاهرين (أ.ب)
اشتباكات في العاصمة الاقتصادية لا باز بين قوات الأمن ومتظاهرين (أ.ب)
TT

مواجهات بين أنصار الرئيس البوليفي موراليس ومعارضيه

اشتباكات في العاصمة الاقتصادية لا باز بين قوات الأمن ومتظاهرين (أ.ب)
اشتباكات في العاصمة الاقتصادية لا باز بين قوات الأمن ومتظاهرين (أ.ب)

استمرت الاحتجاجات لليوم الرابع أمس بينما ينتظر البوليفيون النتيجة النهائية للانتخابات التي أجريت الأحد الماضي. ويسعى الرئيس إيفو موراليس، وهو أول رئيس من السكان الأصليين للبلاد والرئيس الأطول بقاء في المنصب، إلى الحصول على فترة ولاية رابعة.
لكن لا يزال هناك نحو 2 في المائة فقط من الأصوات متبقية للفرز. ولتجنب دورة ثانية، يتعين على المرشح أن يحصل على الغالبية المطلقة أو على الأقل 40 في المائة من الأصوات وفارق عشر نقاط عن المرشح الذي يحل ثانيا.
مساء الأربعاء وقعت اشتباكات في لاباز بين قوات الأمن ومتظاهرين قرب الفندق الذي يؤوي أعضاء المحكمة العليا الانتخابية، الهيئة المسؤولة عن إقرار تنظيم جولة ثانية من الانتخابات بين المتنافسين. ونال موراليس الذي يسعى للفوز بولاية جديدة 46.24 في المائة من الأصوات مقابل 37.18 في المائة لكارلوس ميسا، أي بتقدم يقارب العشر نقاط اللازمة، التي تسمح لموراليس إعلان الفوز دون الحاجة لتنظيم جولة ثانية. وجرت مواجهات عنيفة بين أنصار ومعارضي موراليس في حي سانتا كروز الذي يسيطر عليه أنصار الرئيس، ما أوقع جريحين على الأقل، كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وردد المتظاهرون هتافات «فليرحل موراليس»، وقاموا بسد محاور طرقات سانتا كروز، العاصمة الاقتصادية وأبرز مدينة في البلاد، التي كانت نقطة انطلاق الإضراب العام. وقال لويس فرناندو كاماشو رئيس منظمة تجار ومقاولين ومواطنين للحشود: «هذه الحركة ستستمر إلى أن نؤكد إجراء الدورة الثانية».
ويشهد البلد إضرابا عاما تخللته مواجهات بين مناصري ومعارضي الرئيس الاشتراكي موراليس. وأعلن الليبرالي كارلوس ميسا المنافس الرئيسي لموراليس عن تشكيل تجمع أحزاب سياسية من اليمين والوسط أطلق عليه اسم «تنسيق الدفاع عن الديمقراطية» للضغط بهدف تنظيم دورة ثانية. وأفادت صحيفة «إل ديبير» بأن سبعا من مناطق البلاد التسع اهتمت بدعوة الإضراب التي أطلقتها جماعة معارضة. وكانت وسائل النقل العام والأسواق تعمل بشكل جزئي فقط وتعطلت بشكل كامل في بعض المناطق، كما انخفضت نسب الحضور في المدارس. وتزامن الإضراب مع مسيرات احتجاجية وإغلاق لطرق. ويأتي ذلك فيما يبدو موراليس على وشك إعلان فوزه اعتبارا من الدورة الأولى بحسب النتائج الرسمية التي تتسرب نتائجها تدريجيا. ووصف موراليس الإضراب العام بمثابة «انقلاب» مدبر من قبل اليمين، وعبر عن «ثقته التامة» بأنه سيعاد انتخابه من الدورة الأولى بفضل «تصويت المناطق الريفية»، التي يسكنها السكان الأصليون. ونزل آلاف العمال وعمال المناجم وعدد من السكان الأصليين الأربعاء بهدوء إلى ساحة سان فرانسيسكو في لاباز. وقالت جوستينا لوزا (43 عاما): «ميسا ليس إلى جانبنا (السكان الأصليين) لن نسمح بوقوع ذلك، نحن الغالبية. يتحدثون عن فساد لكنهم عنصريون ويعاملوننا بتمييز. في السابق لم يكن بوسع السكان الأصليين الدخول إلى المكاتب واليوم لم تعد الحال كذلك. لا نريد العودة إلى الماضي». من جهته دعا كارلوس ميسا (66 عاما) مناصريه إلى «التعبئة الدائمة». واعتبرت بعثة مراقبة الانتخابات من منظمة الدول الأميركية في بوليفيا الأربعاء أن «أفضل حل» هو إعلان عدم تمكن أي من المرشحين من الحصول على الأصوات الكافية وإجراء دورة ثانية. كما أن الكنيسة الكاثوليكية تشاطر هذا الرأي، معتبرة أن دورة ثانية «هي الحل الوحيد السلمي».
في موازاة ذلك، وافقت منظمة الدول الأميركية على القيام بتدقيق لعملية فرز الأصوات بطلب من الحكومة. وقدم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو دعمه لإيفو موراليس، منددا هو أيضا «بانقلاب معلن». وبعد النتائج الأولى الجزئية التي نشرت مساء الأحد، وأوحت باحتمال تنظيم دورة ثانية غير مسبوقة، نشرت السلطات الانتخابية الاثنين نتائج جديدة أظهرت عمليا فوز الرئيس المنتهية ولايته، ما أثار شبهات لدى المعارضة والمراقبين الدوليين باحتمال حصول فساد. ولم يتقبل قسم كبير من البوليفيين قرار موراليس الترشح لولاية رابعة، فيما كان الناخبون عبروا عن معارضتهم ذلك خلال استفتاء في 2016.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».