مواطن لبناني يسقط «درون» إسرائيلية ببندقية صيد

مواطن لبناني يسقط «درون» إسرائيلية ببندقية صيد

تحقيقات تكشف: خطأ «حزب الله» منع حرباً قبيل الانتخابات
الخميس - 25 صفر 1441 هـ - 24 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14940]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
اعترف الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي بسقوط طائرة صغيرة مسيرة (درون)، أمس الأربعاء، عندما أطلق مواطن لبناني النار عليه من بندقية صيد عادية.
وقال الناطق العسكري إنه «في ساعات الصباح أمس، وخلال عمليات روتينية يقوم بها الجيش لحماية الحدود، سقطت طائرة مسيرة بالقرب من الحدود في الجانب اللبناني». وأضافت وسائل الإعلام الإسرائيلية تسريبات من الجيش أكدت الرواية اللبنانية لما جرى، ومفادها أن صياداً لبنانياً أسقط الدرون بطلقة من بندقيته.
المعروف أن الجيش الإسرائيلي يملأ الأجواء الحدودية مع لبنان بالدرونات التي تراقب وتصور طول الوقت. وقد حذر رئيس حزب الله، حسن نصر الله، عدة مرات من هذه الظاهرة لكنه قال إنه لن يتم إسقاط كل هذه الدرونات، فيما كان الجيش اللبناني يرصد حركة الدرونات ويتقدم بشكاوى إلى قوات اليونيفيل ضد اختراق إسرائيل الأجواء اللبنانية.
من جهة ثانية، أعلن الجيش الإسرائيلي عن انتهاء التحقيقات التي أمر بإجرائها قائد اللواء الشمالي، الجنرال أمير برعام، حول الصدام مع حزب الله اللبناني في الشهر الماضي، ودلت على أن خطأ في الضربة على الجيش الإسرائيلي هو الذي منع نشوب حرب عشية الانتخابات الإسرائيلية. وفندت التحقيقات ما كان نشر في حينه من أنه كان بمقدور حزب الله أن يدمر ناقلة جنود ولكنه امتنع عن ذلك بشكل متعمد، وقالت، إن «سبب عدم تدمير الناقلة وعدم سقوط جنود قتلى في العملية قرب بلدة أفيفيم، كان من قبيل الصدفة، وإنه خلافاً لتقديرات إسرائيلية سابقة بأن مقاتلي الحزب تعمدوا عدم قتل جنود، فإن العملية كانت تهدف إلى قتل جنود إسرائيليين، و(لحسن الحظ) لم يُقتلوا».
ويجري الحديث هنا عن مطلع شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما أعلنت القوات الإسرائيلية عن حالة تأهب قصوى، وسط توقعات بأن حزب الله سينفذ عملية رداً على الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية في بيروت، معقل حزب الله، في شهر أغسطس (آب)، التي جرى خلالها تدمير جهاز للحزب يستخدم لتحسين دقة الصواريخ، ورداً على هجوم آخر قتل فيه عدد من مقاتلي الحزب في الأراضي السورية. ففي حينه كان حسن نصر الله قد هدد علناً في خطاب له بأن الحزب سيرد على الغارات الإسرائيلية.
وفي إطار التأهب الإسرائيلي عند الحدود الشمالية وفي منطقة أفيفيم خصوصاً، نقل الجيش الإسرائيلي قواته في شمال البلاد ونقل قوات من القاعدة العسكرية في أفيفيم، وأصدر تعليمات بشأن المناطق التي يسمح أو لا يسمح تواجد قوات فيها. وشمل التأهب أيضاً إخراج جنود من عدة مواقع حدودية كي لا يشكلوا هدفا، ومنع السفر في طرق يمكن مراقبتها من الأراضي اللبنانية. وجرى وضع هذه الأوامر العسكرية بناء على تجارب سابقة، قُتل فيها جنود إسرائيليون بعمليات نفذها حزب الله. وحسب التحقيقات الإسرائيلية، فإنه رغم هذه التعليمات، دخلت سيارة إسعاف عسكرية إسرائيلية مصفحة، وبداخلها طبيب عسكري وأربعة جنود، إلى طريق ممنوع السير فيه في منطقة أفيفيم. ورصد مقاتلو حزب الله السيارة وأطلقوا صواريخ مضادة للمدرعات باتجاهها.
واعتبرت التحقيقات أنه «لحسن الحظ، أخطأت صواريخ حزب الله الهدف، وذلك خلافاً للحرفية التي ميّزت مقاتلي الحزب عادة». وجاء في تلخيص التحقيقات: «استنتاجات التحقيقات هي أن الهدف كان قتل الجنود. فلو قُتل ركاب السيارة العسكرية لكان الأمر سيدهور الحدود الشمالية كلها إلى تصعيد - وربما لحرب أيضاً - سعت إسرائيل إلى الامتناع عنها».
وقد حملت التحقيقات التي أجراها برعام الكتيبة المدفعية 402 «ريشف» المسؤولية الأساسية عن عدم الانصياع للتعليمات، على عكس تحقيقات أخرى كانت أجريت في هيئة رئاسة الأركان العامة، التي ألقت بمسؤولية هذا الإخفاق على اللواء 300 المسؤول عن تلك الجبهة. ولهذا فإن الملف سيحال إلى رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، ليحسم النتيجة ويتخذ الإجراءات الملائمة.
اسرائيل لبنان العلاقات اللبنانية الإسرائيلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة