جاذبية الاستثمار تتزايد في استكشاف المعادن والمحاجر بالسعودية

المسؤول الاقتصادي في «مجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي» لـ «الشرق الأوسط»: التعدين ينمو بمعدل 4.7 %

صادرات المعادن الأساسية شكلت المرتبة الثالثة من حيث قيمة الصادرات السعودية في 2018 (الشرق الأوسط)
صادرات المعادن الأساسية شكلت المرتبة الثالثة من حيث قيمة الصادرات السعودية في 2018 (الشرق الأوسط)
TT

جاذبية الاستثمار تتزايد في استكشاف المعادن والمحاجر بالسعودية

صادرات المعادن الأساسية شكلت المرتبة الثالثة من حيث قيمة الصادرات السعودية في 2018 (الشرق الأوسط)
صادرات المعادن الأساسية شكلت المرتبة الثالثة من حيث قيمة الصادرات السعودية في 2018 (الشرق الأوسط)

كشف مجلس الأعمال السعودي الأميركي أن قطاع التعدين في المملكة بات مغريا وجذابا مع توافر بيئة استثمار محفزة، كاشفا عن أن نشاط التعدين يسجل نموا بمعدل سنوي مركب بلغ 4.7 في المائة كنسبة من التعدين والمحاجر وسط سعي حكومي حثيث لتشجيع استكشاف المعادن والمحاجر في خطوة لرفع نسبة مساهمة القطاع بالناتج المحلي إلى 64 مليار دولار وفقا للرؤية 2030.
وقال المسؤول الاقتصادي بمجلس الأعمال السعودي الأميركي البراء الوزير لـ«الشرق الأوسط»، إن إسهام قطاع التعدين في عام 2018 بلغ نسبة 1.4 في المائة من التعدين والمحاجر، في حين نما نشاط التعدين، كنسبة من التعدين والمحاجر بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 4.7 في المائة في الفترة بين عامي 2010 و2018.
ووفق الوزير، فإن صادرات المعادن الأساسية، شكلت المرتبة الثالثة من حيث قيمة الصادرات السعودية في عام 2018، مبينا أن هذه الصادرات نمت من 5.6 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية في عام 2010 إلى 8.7 في المائة في عام 2018.
وأضاف الوزير: «يمر قطاع التعدين السعودي بتغيرات شاملة ستدفع به ليمثل الركيزة الثالثة لاقتصاد المملكة، ولا شك أن التطوير الحالي للقطاع سيعود بمنافع على كل من القطاع الحكومي والقطاع الخاص»، مؤكدا أن الموارد المعدنية التي حظيت بها المملكة توفر للبلاد فرصا عديدة لاحتلال مكانة لائقة على الصعيد العالمي في هذا المجال بما يتوافق مع طموحات «رؤية المملكة 2030».
وأصدر مجلس الأعمال السعودي الأميركي، تقريرا حديثا أمس حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة حصرية منه، يظهر وجود نمو قوي للاستثمارات بقطاع التعدين، مشيرا إلى أن القطاع يأتي في الأهمية بعد قطاعي النفط والغاز والبتروكيماويات.
وبحسب ما ورد في التقرير، فإن القطاع يشهد مزيدا من الاستثمارات الكبيرة المتصلة في سياق سعي الحكومة السعودية لتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير العديد من فرص التوظيف، وأن تصبح البلاد ضمن الدول الرائدة في قدرات استكشاف واستخلاص المعادن، مشيرا إلى أن شركة التعدين السعودية العربية «معادن» تتصدر جهود تطوير مشاريع التعدين في المملكة.
وأوضح التقرير أنه توجد بالمملكة مكامن معدنية ضخمة ومخزون هائل من طيف واسع من أنواع المعادن، لافتا إلى أن من بين ما تحظى به السعودية من كميات وفيرة هي المعادن النفيسة، حيث بلغ إنتاج المملكة في عام 2018 نحو 10.8 ألف كيلوغرام من الذهب و5.3 ألف كيلوغرام من الفضة.
وزاد التقرير أن إنتاج الذهب صعد بين الأعوام 2010 و2018 بمعدل كلي سنوي مركب بلغ 11.7 في المائة، كما نما إنتاج كل من النحاس بمعدل كلي سنوي مركب بلغ 60 في المائة، والزنك بمعدل كلي سنوي مركب بلغ 23.5 في المائة.
ولفت مجلس الأعمال السعودي الأميركي، إلى توفر فرص نمو كبيرة للقطاع بالمملكة، منوها أن وزارة الصناعة والتعدين تسعى لرفع نسبة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 64 مليار ريال (17 مليار دولار) حاليا، إلى 240 مليار ريال (64 مليار دولار)، بحلول عام 2030 في مواكبة لأهداف «رؤية المملكة 2030».
وقال تقرير مجلس الأعمال السعودي الأميركي، إن وتيرة ضخ رأس المال في قطاع التعدين من قبل الحكومة السعودية، تزايدت بصفة مستمرة خلال الـ5 أعوام الماضية، حيث تم تخصيص جزء من قطاع «البنى التحتية والنقل» لتطوير التعدين برأس الخير ومتطلباته من وسائل وتجهيزات النقل.
من المقدر وفق التقرير، أن ينمو قطاع البنى التحتية والنقل من 35 مليار (9.3 مليار دولار) في عام 2017 إلى 70 مليار ريال (18.6 مليار دولار)، وفقا لتقديرات ميزانية عام 2019، مسجلا ارتفاعا بمعدل مائة في المائة، رابطا ذلك بارتفاع صادرات المعادن الأساسية، بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 13.9 في المائة مقابل 7.3 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية خلال الفترة نفسها.
من ناحية أخرى، يرى التقرير أن تمويل المشاريع العملاقة استقطب العديد من المقرضين على الصعيدين المحلي والدولي على نطاق البنوك التجارية، ووكالات ائتمان الصادرات (ECAs)، وإصدار الصكوك، والدعم الحكومي، الأمر الذي يدل على ثقة كبيرة في قطاع التعدين كبيئة استثمارية واعدة.
ووفق التقرير، تبقى وستستمر الحكومة داعما ماليا قويا للقطاع، حيث توفر تسهيلات ائتمانية مهمة وبصفة مستمرة لتلبية احتياجات شركة «معادن» على المديين المتوسط والطويل، مؤكدا أنه من شأن هذا المستوى من الالتزام من الأطراف المعنية كافة، أن يضيف زخما إلى جدارة دور قطاع التعدين، كمساهم مهم في الاقتصاد السعودي.



الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران، مما خفف المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4755.11 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) يوم الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.1 في المائة إلى 4772.90 دولار.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، أنه سيمدده إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وبدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «مع تمديد وقف إطلاق النار هذا، ترى الأسواق انخفاضاً في حدة الأزمة. وإذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال العدائية، فسنشهد ارتفاعاً في قيمة الدولار، وأسعار النفط، وأسعار الفائدة، مما سيؤثر سلباً على أسعار الذهب».

وبعد تمديد وقف إطلاق النار، ارتفعت الأسهم، وانخفض الدولار، وتراجعت أسعار النفط.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس.

وقال بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «لا تزال تحركات الأسعار رهناً بأخبار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط واحتياجات السيولة».

وأضاف: «مع أننا نلاحظ أن الارتفاع الطفيف الأخير في الأسعار كان هشًا وعرضة لتصحيح قصير الأجل، إلا أننا ما زلنا نتوقع انتعاش أسعار المعادن النفيسة، ولا سيما الذهب الذي سيعيد اختبار مستوياته القياسية المرتفعة».

في غضون ذلك، صرّح كيفين وارش، المرشح لمنصب كبير مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الثلاثاء، بأنه لم يقطع أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، في محاولة منه لطمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين يدرسون تثبيته على رأس البنك المركزي، بأنه سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى تنفيذ إصلاحات شاملة.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 77.84 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.5 في المائة إلى 2067.25 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 1560.31 دولار.


النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
TT

النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)

تحوّلت أسعار النفط نحو الانخفاض يوم الأربعاء بعد ارتفاعها بنحو دولار واحد في بداية التداولات الآسيوية، حيث قام المستثمرون بتقييم آفاق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب إعلان واشنطن تمديد وقف إطلاق النار.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 21 سنتاً، أو بنسبة 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:39 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست 99.38 دولار في وقت سابق من الجلسة. كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 28 سنتاً، أو 0.3 في المائة، لتسجل 89.39 دولار، بعد أن ارتفعت إلى 90.71 دولار. وكان كلا العقدين المرجعيين قد ارتفعا بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح بأنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وذلك قبل ساعات من انتهاء صلاحيته، للسماح باستمرار المحادثات الرامية لإنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وهزّت الاقتصاد العالمي. وبدت هذه الخطوة أحادية الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران، أو إسرائيل، ستوافقان على تمديد الهدنة التي بدأت قبل أسبوعين.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»: «مع عدم وضوح نتائج المحادثات واستمرار إغلاق مضيق هرمز، يفتقر السوق إلى اتجاه واضح. وما لم يستأنف القتال، فمن المرجح أن تظل الأسعار قريبة من مستوياتها الحالية في الوقت الراهن».

كما ذكر ترمب أن البحرية الأميركية ستحافظ على حصارها للموانئ والسواحل الإيرانية، وهو ما وصفه القادة الإيرانيون بأنه عمل من أعمال الحرب. ولم يصدر تعليق فوري من كبار القادة الإيرانيين بشأن تمديد وقف إطلاق النار، إلا أن وكالة «تسنيم» للأنباء، التابعة للحرس الثوري، ذكرت أن إيران لم تطلب التمديد وجددت موقفها بشأن كسر الحصار الأميركي بالقوة.

وأظهرت بيانات الشحن أن حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ظلت متوقفة بشكل واسع يوم الثلاثاء، حيث عبرت ثلاث سفن فقط خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وفي سياق آخر، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق صواريخ على قواته في جنوب لبنان، متهماً الجماعة المدعومة من إيران بانتهاك وقف إطلاق النار قبيل المحادثات التي ستجرى بوساطة أميركية مع لبنان هذا الأسبوع، فيما لم يصدر تعليق فوري من «حزب الله».

أما في أوروبا، فقد ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن خط أنابيب «دروغبا»، الذي ينقل النفط الروسي إلى القارة، جاهز لاستئناف العمل. ومع ذلك، أفادت ثلاثة مصادر في الصناعة بأن روسيا تعتزم وقف صادرات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر هذا الخط اعتباراً من الأول من مايو (أيار).

ومن المقرر أن تنشر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات الرسمية في وقت لاحق يوم الأربعاء. وكانت مصادر في السوق قد ذكرت، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 4.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، كما انخفضت مخزونات البنزين والمقطرات. وكان المحللون قد توقعوا سحباً قدره 1.2 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان).


«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.