ملتقى دولي يبرز دور نخيل التمر في اقتصاد الواحات بالمغرب

الدورة العاشرة من الملتقى الدولي للتمور تبرز دوره في المغرب (الشرق الأوسط)
الدورة العاشرة من الملتقى الدولي للتمور تبرز دوره في المغرب (الشرق الأوسط)
TT

ملتقى دولي يبرز دور نخيل التمر في اقتصاد الواحات بالمغرب

الدورة العاشرة من الملتقى الدولي للتمور تبرز دوره في المغرب (الشرق الأوسط)
الدورة العاشرة من الملتقى الدولي للتمور تبرز دوره في المغرب (الشرق الأوسط)

ينتظر أن تشكل الدورة العاشرة من الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، التي تنطلق فعالياتها اليوم (الخميس) بمدينة أرفود (جنوب شرقي المغرب) تحت شعار «نخيل التمر رافعة للتشغيل ودعامة لاقتصاد الواحات»، فرصة لاستعراض فرص الاستثمار في هذا القطاع، ورصد واقع وآفاق إنتاج التمور، ومساهماته في الاقتصاد الوطني، مع تسليط الضوء على الدور الاجتماعي والاقتصادي للقطاع على مستوى مناطق الواحات.
وستتواصل فعاليات هذه التظاهرة، التي تنظم تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، على مدى 4 أيام، مقترحة على زوارها 8 أقطاب موضوعاتية، تشمل: قطب الجهات (درعة تافيلالت، والجهة الشرقية الريف، وسوس ماسة، وكلميم واد نون)، وقطب المؤسساتيين والشركاء، والقطب الدولي، وقطب الإمدادات الزراعية والخدمات، ورحبة التمر، وقطب المنتوجات المحلية، وقطب الآلات الزراعية، والمعرض الثقافي.
وتتميز الدورة بمشاركة 220 عارضاً من 15 دولة، فيما تتوقع جمعية المعرض الدولي للتمر بالمغرب، منظمة المعرض، عدد زوار يناهز 75 ألفاً.
وتشكل زراعة نخيل التمر العمود الرئيسي لاقتصاد الواحات بالمغرب، حيث أمنت رقم معاملات يبلغ 1.965 مليار درهم (الدولار يساوي أكثر من 9 دراهم) خلال الفترة المتراوحة بين 2015 و2018. كما تساهم في توفير قيمة مضافة للمزارعين والمهنيين العاملين في القطاع، بقيمة 1.423 مليار درهم.
ويعد المغرب المنتج الثاني عشر للتمر على الصعيد العالمي، في وقت تمتد فيه المساحات المزروعة على نحو 60 ألف هكتار، بمعدل إنتاج يناهز 117 ألف طن سنوياً، توفره نحو 7 ملايين نخلة، في وقت يناهز فيه معدل الاستهلاك السنوي المغربي 3.25 كلغ للفرد، فيما يساهم القطاع في المحافظة على أزيد من 12 ألف منصب شغل، ويوفر 3.6 مليون يوم شغل سنوياً. كما يؤمن 50 في المائة من المداخيل الفلاحية لأزيد من مليوني مواطن.
وتتمثل أهم أصناف نخيل التمر بالمغرب في: «مجهول» و«أكليد» و«أحرضان» و«أزكزاو» و«عزيزة» و«بوسردون» و«بوفكوس» و«بواجو» و«بواطوب» و«بورار» و«بوسلخن» و«بوسكري» و«بوزكار» و«بوستحمي» و«أوطوكديم» و«إكلان» و«راس لحمر» و«جيهل».
ويرى عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في الملتقى الدولي للتمر بالمغرب «مناسبة مثالية للمناطق الأربع المنتجة للتمر، التي صاغت تقليدياً نظم القيم الخاصة بها حول الواحات بشكل عام، ونخيل التمر على وجه الخصوص، لتسليط الضوء على إمكاناتها، وتثمين خبرتها المحلية، وعرض رأسمالها اللامادي الذي يعد مصدراً مؤكداً للثروة والقيمة المضافة».
وأبرز أخنوش في تقديم الدورة أن الملتقى يشكل «معرضاً لتراثنا الواحاتي الغني، ومنصة أساسية للتبادل بين مختلف الفاعلين في قطاع النخيل الذي يشهد دينامية مهمة منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر، ويواصل تطوره لتعزيز مكانته وسمعته على المستوى الدولي».
وأكد أخنوش أن قطاع التمر احتل، خلال العقد الماضي، مكانة خاصة ضمن اهتمامات مخطط المغرب الأخضر، أدت إلى «إنجازات ومكتسبات مهمة لصالح سكان مناطق الواحات». وهكذا «أصبحت تدخلات القطاعين العام والخاص تساهم اليوم في التنمية الشاملة والمتكاملة والمستدامة لمناطق الواحات»، بشكل مكن من «تسريع عملية التحول الهيكلي لاقتصاد هذه النظم البيئية، وإنعاش القابلية للتشغيل، خصوصاً لدى الشباب، وأيضاً التقاط القيمة المضافة من قبل هذه المناطق».
وأوضح أخنوش أن «قطاع الفلاحة عبأ موارد مالية كبيرة لتنفيذ عقد البرنامج الخاص بسلسلة التمر، المبرم بين الدولة والمهنيين للفترة 2010-2010، لكونها سلسلة تضامنية بامتياز، مما سمح بإنجاز أوراش كبرى»، ذكر منها على الخصوص الورش المتعلقة بتطوير الإنتاج، وتكثيف بساتين النخيل، وتمديد المساحات المزروعة على 17 ألف هكتار. كما ذكر بالدعم لإنشاء وتجهيز وحدات التثمين والتخزين والتكييف، بالإضافة إلى «الإنجازات التي حققت في مجال الترميز واعتماد الشهادات للتمر ومشتقاته، من خلال العلامات المميزة للأصل والجودة».
وزاد أخنوش أن «الآثار الإيجابية للإجراءات التي تم تنفيذها بدأ ظهورها بالفعل في الميدان»، مشيراً إلى أنها «ستزداد أهمية مع بدء إنتاج البساتين الجديدة، وانطلاق الاستثمارات في مجال التخزين والتكييف والتعبئة والتلفيف والتثمين».
ولاحظ أخنوش أن «المؤشرات الرئيسية للفترة 2015-2018 تكشف، مقارنة بالفترة المرجعية 2003-2007، عن المجهودات المبذولة من طرف مختلف الفاعلين، إذ إن القيمة المضافة للقطاع قد تضاعفت، كما تضاعف كذلك عدد أيام العمل التي تم خلقها، مع تحسن مردودية اليد العاملة بنسبة 40 في المائة. وتضاعف أيضاً الإنتاج، مع تحسن ملحوظ في الجودة، بفضل دخول البساتين الجديدة حيز الإنتاج. كما تحسن متوسط دخل الفلاحين بنسبة 33 في المائة، بفضل تحسين جودة الإنتاج».
وختم أخنوش بالتشديد على أن التطورات المسجلة «تبشر بازدهار حقيقي للقطاع خلال السنوات المقبلة»، فيما «تسجل دينامية التنمية، بهذه المناطق الهشة، وفق منهجية الاستدامة والتكيف، في مواجهة صعوبات وتأثيرات التغيرات المناخية».
ومن جهته، استعرض بشير سعود، رئيس جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، عدداً من المعطيات المرتبطة بتطور إنتاج التمور بالمغرب، مشيراً إلى أن الإنتاج شهد «منحى تصاعدياً من 80 ألف طن سنة 2008 إلى أزيد من 100 ألف طن خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مع رقم قياسي سنة 2016، ناهز 128 ألف طن».
وأوضح سعود أن «سلسلة التمر تحتل مكاناً مهماً بين سلاسل الأشجار المثمرة، وتساهم بشكل كبير في اقتصاد الواحات»، حيث «يحتل نخيل التمر مساحة تفوق 60 ألف هكتار، مع أزيد من 6 ملايين نخلة، تقع بشكل رئيسي بمنطقة درعة تافيلالت (81 في المائة)، وسوس ماسة (13 في المائة)، والجهة الشرقية (3 في المائة)، وكلميم واد نون (2 في المائة)».



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.