أثارت نية السويد الاعتراف بالدولة الفلسطينية، غضبا كبيرا في إسرائيل التي بدت مصدومة من خطاب رئيس الوزراء السويدي الجديد ستيفان لوفين، وقرر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان توبيخ السفير السويدي على تصريحات لوفين، الذي وصفه بأنه يقرر من دون أن يفهم التفاصيل.
ووصفت إسرائيل نية لوفين الاعتراف بدولة فلسطينية بأنها خطوة غير مدروسة وليست في الاتجاه الصحيح. وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، عن استدعاء السفير السويدي في إسرائيل، كارل ماغنوس، من أجل الحصول على توضيحات حول نية السويد الاعتراف بدولة فلسطينية بحدود العام 1967.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان «على ما يبدو فقد اتخذ رئيس الوزراء السويدي الجديد ستيفان لوفين القرار قبل حتى الدخول في عمق التفاصيل ومن دون أن يفهم أن الفلسطينيين هم الذين وضعوا العقبة أمام إحراز تقدم خلال الـ20 سنة الماضية».
وأضاف: «عليه أنه يفهم أن أي إعلان أو خطوة من جانب لاعب خارجي لن تحل محل المحادثات المباشرة بين الجانبين والتي ستكون في إطار اتفاق شامل بين إسرائيل والعالم العربي بأكمله».
ودعا ليبرمان المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، لوفين «إلى التركيز على قضايا أكثر سخونة في المنطقة مثل عمليات القتل الجماعي اليومية في سوريا والعراق وغيرهما».
وأكدت مصادر في الخارجية الإسرائيلية أن السفير السويدي سيوبخ على تصريحات رئيسه لوفين.
وكان لوفين، والذي يترأس حكومة يسار - وسط اشتراكية ديمقراطية، قد أعلن خلال خطاب تنصيبه أمام البرلمان السويدي يوم الجمعة عن نية السويد الاعتراف «بدولة فلسطين» في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال لوفين في أول خطاب رسمي له كرئيس للوزراء في السويد: «لا يمكن حل الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين إلا بحالة واحدة، وهو حل الدولتين، على أن يتم التفاوض عليه بناء على القانون الدولي».
وأضاف: «إن حلا كهذا يتطلب الاعتراف المتبادل ورغبة بالتعايش السلمي، وبالتالي فإن السويد تعترف بدولة فلسطين»، دون الإفصاح عن كيفية ومتى يتم ذلك بالتحديد.
ويعد ذلك إذا ما تم أول اعتراف من دولة كبيرة ومؤثرة في الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين، بعد اعترافات دول في شرق أوروبا مثل بولندا والمجر ومالطا وسلوفاكيا، في القرن الماضي، قبيل انضمامها للاتحاد الأوروبي.
وأكثر ما أغضب إسرائيل أن توقيت الإعلان عن الاعتراف، جاء فيما يسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) للحصول على مصادقة مجلس الأمن الدولي بعد 3 أسابيع على مشروع قرار لوضع سقف زمني لجلاء القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية.
وكان عباس قد وصف في أول أيام الأضحى السبت، أن موقف السويد «عظيم ومشرف» معربا عن أمله في أن تحذو دول العالم حذو السويد. وقال عباس: «ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية مطروح على طاولة الكثير من دول العالم بخاصة الأوروبية، ونرجو أن تحذو هذه الدول حذو السويد التي قامت بهذه الخطوة الجريئة.. إن موقف دولة السويد عظيم ومشرف».
وأكد مسؤول إسرائيلي كبير قلق تل أبيب من قرار السويد، بصفتها دولة أوروبية كبيرة ومؤثرة. وقال المسؤول «لا نتحدث هنا عن بلد قزم وإنما دولة مؤثرة»، معبرا عن خشية تل أبيب من أن يدفع قرار السويد دولا أخرى أوروبية للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأضاف: «صحيح أن الخطوة رمزية لكنها تحمل دلالات مقلقة في المستقبل وأخطرها، دعم السويد لانضمام الفلسطينيين إلى المنظمات الدولية».
وثمة اعتقاد في إسرائيل بأن قرار لوفين الذي تمثل حكومته الحزب الاجتماعي الديمقراطي، والحزب الأخضر، مرتبط بمعادلات داخلية إذ أن ما لا يقلّ عن 19.6 في المائة من مواطني السويد مهاجرون أو أبناء مهاجرين، بينهم 6 في المائة مسلمون ويصوت أغلبهم للحزب الاجتماعي الديمقراطي.
ورفضت الولايات المتحدة قرار السويد وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي: «نحن ندعم قيام الدولة الفلسطينية، لكن لم تتهيأ الشروط لذلك.. يمكن للدولة الفلسطينية أن تقوم فقط بطريق المفاوضات والاعتراف المتبادل من كلا الجانبين».
وترفض واشنطن قرار السلطة التوجه إلى مجلس الأمن ولوحت باستخدام الفيتو ضد مشروع القرار.
9:41 دقيقه
توتر بين إسرائيل والسويد بعد قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية
https://aawsat.com/home/article/195751
توتر بين إسرائيل والسويد بعد قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية
ليبرمان يوبخ السفير السويدي ويقول إن رئيس الوزراء الجديد يقرر دون أن يفهم التفاصيل
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
توتر بين إسرائيل والسويد بعد قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
