القضاء الفرنسي ينتهي من التحقيقات في تفجيرات باريس

صلاح عبد السلام سيحاكم بتهمة ارتكاب هجمات إرهابية في فرنسا وبلجيكا

استنفار أمني في العاصمة باريس بعد الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة أكثر من 130 شخصاً عام 2015 (أ.ب)
استنفار أمني في العاصمة باريس بعد الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة أكثر من 130 شخصاً عام 2015 (أ.ب)
TT

القضاء الفرنسي ينتهي من التحقيقات في تفجيرات باريس

استنفار أمني في العاصمة باريس بعد الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة أكثر من 130 شخصاً عام 2015 (أ.ب)
استنفار أمني في العاصمة باريس بعد الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة أكثر من 130 شخصاً عام 2015 (أ.ب)

عقب الإعلان عن انتهاء التحقيقات، في ملف تفجيرات باريس، التي أودت بحياة أكثر من 130 شخصاً، أصبح الفرنسي الجنسية والمغربي الأصل صلاح عبد السلام (29 عاماً)، على لائحتي الاتهام في كل من الهجوم الإرهابي الذي ضرب العاصمة الفرنسية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، والهجوم الذي استهدف العاصمة البلجيكية بروكسل في 22 مارس (آذار) 2016. وبعد 4 سنوات على هذه الاعتداءات، التي تعد الأكثر دموية في موجة الاعتداءات في فرنسا، أعلن القضاة أول من أمس نيتهم إغلاق التحقيق القضائي، ما يعطي مهلة شهر لتسجيل ملاحظات الأطراف ومطالبات النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب، قبل اتخاذ القضاء القرار النهائي بشأن موعد المحاكمة.
ووُجّهت التهمة إلى 14 شخصاً بينهم 11 في الحبس الاحتياطي، في هذا التحقيق المتشعّب الذي يُفترض أن يؤدي إلى محاكمة في باريس لن تبدأ قبل عام في أحسن الأحوال. ومن بين هؤلاء صلاح عبد السلام، وهو العنصر الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة من المجموعات الإرهابية الثلاث التي نفّذت الاعتداءات. تم توقيفه في بلجيكا منذ 3 سنوات ونصف السنة وهو مسجون الآن في فرنسا. ويشتبه المدعي العام البلجيكي في مشاركته في سياق الهجمات التي ضربت بروكسل، وشملت مطار العاصمة ومحطة للقطارات الداخلية وأسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 300 آخرين.
ورغم أن عبد السلام، الذي كان يعيش منذ طفولته في بروكسل، جرى اعتقاله في 18 مارس، أي قبل الهجمات بـ3 أيام، إلا أن الادعاء العام يرى وجود علاقة بين عبد السلام وتفجيرات بروكسل، والتحضيرات التي جرت في هذا الصدد، وذلك من خلال استمرار الاتصالات، والعلاقة بين عبد السلام وأحد الأشخاص المشتبه في علاقتهم بالتحضير لهجوم بروكسل ويدعى سفيان العياري، «ولهذا يجب أن يكون عبد السلام في قفص الاتهام أثناء المحاكمة»، بحسب ما قال الادعاء العام ونقلته وسائل الإعلام البلجيكية.
وستنعقد جلسات المحاكمة في ملف هجمات بروكسل على الأرجح العام المقبل، وجرى اختيار المقر القديم لحلف شمال الأطلسي «الناتو» لعقد محكمة مؤقتة وفي ظل إجراءات أمنية مشددة.
يأتي ذلك بعد أن صدر الحكم في 23 أبريل (نيسان) الماضي بالسجن 20 عاماً، ضد كل من صلاح عبد السلام وسفيان العياري، في قضية إطلاق النار على عناصر الشرطة البلجيكية، في منتصف مارس 2016، وعدّته المحكمة محاولة قتل في سياق إرهابي. من جهة أخرى وبعد 4 سنوات من هذه الاعتداءات الأكثر دموية في موجة الاعتداءات في فرنسا، أعلن القضاة الفرنسيون أول من أمس، نيتهم إغلاق التحقيق القضائي، ما يعطي مهلة شهر لتسجيل ملاحظات الأطراف ومطالبات النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب، قبل أن يتخذ القضاء القرار النهائي بشأن موعد المحاكمة الذي يمكن أن يكون العام المقبل على أقل تقدير. وصرح جان رينهارت المحامي عن عشرات الضحايا: «هذه أخبار جيدة».
وأضاف: «كنا ننتظر ذلك بفارغ الصبر لتتوضح حقيقة» كيف خطط ونفذ المهاجمون والانتحاريون هذه الهجمات. ووُجّهت التهمة إلى 14 شخصاً بينهم 11 قيد التوقيف الاحتياطي، في هذا التحقيق المتشعّب الذي يُفترض أن يؤدي إلى محاكمة في باريس لن تبدأ قبل عام. وفي 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، نفّذ 9 مسلحين وانتحاريين هجمات متزامنة في باريس وسان دوني استهدفت مسرح باتاكلان وملعب ستاد دو فرنس والباحات الخارجية لمطاعم ومقاهٍ، أسفرت عن 130 قتيلاً وأكثر من 350 جريحاً. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجمات، التي قتل فيها 8 مهاجمين، 7 منهم بتفجيراتهم الانتحارية. كما ينتظر 10 آخرون محاكمتهم. ولزم عبد السلام الصمت أثناء التحقيق معه، رغم أنه أصدر في يونيو (حزيران) 2018، بياناً نادراً برر فيه هجومه. وهناك 3 متهمين آخرون، ولكنهم غير معتقلين وينتظرون محاكمتهم وهم تحت المراقبة القضائية، بحسب ما ذكر المدعي الوطني لمكافحة الإرهاب في بيان.
وتستهدف مذكرات توقيف 6 مشتبه بهم آخرين، يُعتقد أن عدداً منهم على الأقل قتلوا في المعارك في سوريا أو العراق. وبين هؤلاء فابيان كلان الفرنسي الذي يُعتقد أنه توجه إلى سوريا في مارس 2015 وأعلن لاحقاً مسؤولية تنظيم «داعش» عن هجمات باريس. وكشفت التحقيقات عن وقوف خلية متطرفة كبيرة خلف الاعتداءات التي تبنّاها تنظيم «داعش» ولدى هذه الخلية تفرعات في جميع أنحاء أوروبا، خصوصاً في بلجيكا. وفي 22 مارس 2016، نفذت الخلية اعتداء آخر في مطار ومترو بروكسل ما أسفر عن 32 قتيلاً. ويعتقد أن الخلية نفسها التي نفذت هجمات باريس هي التي نفذت كذلك هجوماً على المطار والمترو في بروكسل في مارس 2016. وذكر المحققون كذلك أنهم أنهوا التحقيق في الهجوم الإرهابي، على قطار تاليس السريع بين أمستردام وباريس في أغسطس (آب) 2015، بحسب ما صرحت مصادر قضائية لوكالة الصحافة الفرنسية. وأطلق المغربي أيوب الخزاني نيران رشاشه في القطار السريع «إيه كاي - 47»، ما أدى إلى إصابة شخصين قبل أن يتغلب عليه 3 أميركيين كانوا في إجازة، بينهم عسكريان. ويقول المحققون إنه تصرف بناء على أوامر من عبد الحميد أباعود الذي خطط لاحقاً لهجمات باريس في نوفمبر. وقتلت الشرطة أباعود وشريكه شكيب عكروه في دهم شقة على مشارف باريس في 18 نوفمبر بعد 5 أيام من الهجمات.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.