جونسون يناقش مع قادة أوروبا مصير {بريكست} بعد رفض جدوله الزمني

جونسون المحاصر برلمانياً (أ.ف.ب)
جونسون المحاصر برلمانياً (أ.ف.ب)
TT

جونسون يناقش مع قادة أوروبا مصير {بريكست} بعد رفض جدوله الزمني

جونسون المحاصر برلمانياً (أ.ف.ب)
جونسون المحاصر برلمانياً (أ.ف.ب)

أجرى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، محادثات مع زعماء الاتحاد الأوروبي، أمس، لتحديد خطواتهم التالية، بعد رفض البرلمان جدوله الزمني المقترح لإجازة قانون الخروج من الاتحاد الأوروبي {بريكست}.
وكان جونسون قال في وقت سابق إنه سيتخلى عن محاولة للحصول على موافقة البرلمان على القانون الذي سيمكن بريطانيا من ترك الاتحاد الأوروبي، ودعا بدلاً من ذلك إلى إجراء انتخابات إذا رفض أعضاء البرلمان الجدول الزمني.
وبعد التصويت، قال جونسون إنه سيوقف هذه العملية لتحديد موقف الاتحاد الأوروبي بشأن تأجيل {بريكست} بعد أن أجبره البرلمان على طلب ذلك يوم السبت الماضي.
ورفض أعضاء البرلمان البريطاني الجدول الزمني الذي اقترحته الحكومة لإجازة قانون للتصديق على اتفاق {بريكست}، مساء أمس، ما أثار شكوكاً بشأن تعهد رئيس الوزراء بمغادرة الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية الشهر.
وصوّت النواب بأغلبية 322 صوتاً مقابل 308 أصوات ضد البرنامج الذي اقترحت بموجبه الحكومة إجازة القانون بشكل سريع. وقال نواب كثيرون إن الاقتراح لم يعطهم وقتاً كافياً لدراسة مشروع قانون مهم مثل هذا.
وقبل رفض البرنامج الزمني، اعتمد البرلمان قانون تطبيق اتفاق الخروج في قراءة ثانية، ما مهّد الطريق أمام دراسة مفصلة للنص. وأيد قانون التطبيق 329 نائباً مقابل 299 قبل تسعة أيام فقط من الموعد المقرر للخروج.
وهددت حكومة جونسون بالتخلي عن سعيها لإقرار تشريع {بريكست} في البرلمان والعمل في المقابل على إجراء انتخابات جديدة قبل أعياد الميلاد قبل تصويت النواب برفض جدولها الزمني للخروج.
وسعى جونسون إلى الحصول على موافقة على اتفاقه للخروج عن طريق محاولة الدفع باتجاه إقراره في البرلمان في إطار زمني سريع حتى يمكن للبلاد الخروج من التكتل يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وفي حين كان جونسون يأمل المصادقة على اتفاق الخروج السبت في مجلس العموم، فإن النواب أرجأوا القرار وأرغموه بذلك على أن يطلب من بروكسل تأجيلاً مدتّه 3 أشهر.
وقال جونسون الثلاثاء قبل التصويت، إنه بصدد سحب قانون تطبيق «بريكست» من أمام البرلمان والمطالبة بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة إذا رفض النواب تحديد جدول زمني في وقت سريع لإقرار النص، مما يجعل من الصعب المصادقة عليه بحلول 31 أكتوبر. وقال: «إذا رفض البرلمان السماح بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقرر تأجيل كل شيء إلى يناير (كانون الثاني) أو حتى إلى وقت لاحق (...) فسيتعين سحب النص والذهاب إلى انتخابات مبكرة».
ويتهم معارضون رئيس الوزراء بمحاولة تمرير القانون عبر مجلس العموم ومجلس اللوردات لتجنب التدقيق في الاتفاق المثير للجدل. وعن الجدول الزمني، قال جيريمي كوربن، زعيم حزب العمال المعارض إن «تفادي المساءلة والتدقيق وأي نوع من النقاش اللائق هو في الواقع إساءة استخدام للبرلمان ومحاولة مخزية»، وحض زملاءه النواب على التصويت ضد قانون «بريكست». وأشار نواب المعارضة إلى أن البرلمان عادة ما يستغرق ما لا يقل عن 10 أيام لدراسة مشروعات القوانين المماثلة، ويقولون إنه مطلوب منهم الموافقة على «بريكست غير واضح». وكتب كير ستارمر، المتحدث باسم «شؤون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي» في حزب العمال البريطاني، تغريدة قال فيها: «الوزراء يحاولون دفع النواب للموافقة على مشروع قانون من الممكن أن يسبب ضرراً كبيراً لبلادنا». وقال مصدر قريب من رئاسة الوزراء كما نقلت عنه «رويترز»: «إذا صوت البرلمان مرة أخرى لصالح التأجيل برفض البرنامج وعرض الاتحاد الأوروبي التأجيل إلى 31 يناير (كانون الثاني) المقبل، فإننا سنسحب مشروع القانون... وسننتقل إلى انتخابات قبل أعياد الميلاد».
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر: «علينا الآن أن نراقب ما سيحدث في ويستمنستر (البرلمان البريطاني) من كثب. ليس من الممكن وليس من المتخيل أن يصادق البرلمان الأوروبي على الاتفاق قبل أن يصادق عليه (ويستمنستر)». وصوت البرلمان البريطاني السبت على تمديد جديد لموعد «بريكست» أثناء مناقشته الاتفاق الجديد الذي توصل إليه جونسون مع الاتحاد الأوروبي. ويسعى جونسون جاهداً لضمان خروج بلاده من الاتحاد بشكل يقطع كثيراً من الروابط الاقتصادية والسياسية مع أوروبا بعد 46 عاماً من العضوية. وأعرب يونكر عن أسفه لخروج بريطانيا المزمع من الاتحاد في 31 أكتوبر الحالي، وقال: «على الأقل نستطيع أن نقول إننا عملنا لضمان أن يكون هذا الخروج منظماً». وأكد يونكر، أمس الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي «فعل كل ما بوسعه»، إلا إنه قال إن الاتحاد سينتظر موافقة البرلمان البريطاني على اتفاق الخروج الجديد قبل المصادقة عليه. وفي حال أصبح كل شيء جاهزاً في لندن، فسيعقد البرلمان الأوروبي جلسة استثنائية الأسبوع المقبل في بروكسل، بحسب متحدث باسمه.
وتحدث رئيس مجلس الاتحاد دونالد توسك أمام أعضاء البرلمان الأوروبي، حول نتائج قمة بروكسل الأخيرة مع التركيز على ملف «بريكست»، وطلب التأجيل الذي قدمه جونسون، بعد عجزه عن تمريره الاتفاق المبرم مع بروكسل. وشدد توسك أمام الجلسة التي انعقدت الثلاثاء في ستراسبورغ، على أن الأمر الآن أصبح يتوقف على قرار مجلس العموم البريطاني، مطالباً في الوقت نفسه كلاً من البرلمان الأوروبي وعواصم الدول الأعضاء بالانفتاح على كل الاحتمالات، مشدداً على أن غياب صفقة «بريكست» لن يكون أبداً خياراً أوروبياً. وقال جونسون إن بروكسل «لا تريد تأجيلاً أبداً. الأوروبيون كذلك وأنا أيضاً». وسيكون البرلمان الأوروبي آخر هيئة تصوّت على اتفاق «بريكست». ورأى إن بإمكان بريطانيا أن تبدأ التعافي وتوحيد الصف إذا أقر النواب تشريعاً يقر اتفاق الخروج الذي توصلت إليه الحكومة مع الاتحاد الأوروبي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.