السلطة الفلسطينية تتهم إسرائيل بتحويل مناطق في «ب» إلى «ج»

ضمن مخطط لضم الضفة وتحويل الباقي إلى مناطق حكم ذاتي

قوات إسرائيلية تشتبك مع فلسطينيين احتجوا على بناء موقع بالقرب من قرية ترمس آية شمال رام الله (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تشتبك مع فلسطينيين احتجوا على بناء موقع بالقرب من قرية ترمس آية شمال رام الله (أ.ف.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تتهم إسرائيل بتحويل مناطق في «ب» إلى «ج»

قوات إسرائيلية تشتبك مع فلسطينيين احتجوا على بناء موقع بالقرب من قرية ترمس آية شمال رام الله (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تشتبك مع فلسطينيين احتجوا على بناء موقع بالقرب من قرية ترمس آية شمال رام الله (أ.ف.ب)

اتهمت السلطة الفلسطينية، إسرائيل بتطبيق ضم فعلي زاحف للضفة الغربية عبر مجموعة إجراءات أهمها تحويل مناطق «ب» إلى «ج»، في خطوة غير مسبوقة.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن ما تقوم به سلطات الاحتلال هو ضم فعلي للضفة الغربية وحسم مستقبل قضايا الوضع النهائي التفاوضية بالقوة من جانب واحد، وتحويل القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا العادلة والمشروعة بالأمر الواقع من قضية سياسية إلى مشكلة سكان يحتاجون إلى برامج إغاثية ومشاريع اقتصادية معيشية، وهو ما يعترف به قادة الاحتلال في حديثهم المتواصل عن الحكم الذاتي المحدود.
وكانت الوزارة تعقب على قرارات إسرائيلية بالاستيلاء على أراض في منطقة «ب» وتحويلها إلى مستوطنات في منطقة «ج».
وأدانت الوزارة قيام سلطات الاحتلال بتعميق استباحة الأرض الفلسطينية المحتلة عامة وأراضي المواطنين الفلسطينيين في قرية قريوت ومنطقة جنوب غربي نابلس، بشكل خاص، هذه المرة، وفي انتهاك صارخ غير مسبوق عبر مصادرة ما يزيد على 700 دونم في تلك المنطقة وتحويلها إلى مناطق ج بحيث تصبح خاضعة أمنيا وإداريا للاحتلال، تمهيداً لتخصيصها لصالح الاستيطان. علما بأن حكومة الاحتلال وأذرعها المختلفة لا تعترف بهذه التصنيفات وتتنكر لجميع الاتفاقيات الموقعة وتستبيح الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ومحيطها.
وتقسم مناطق الضفة الغربية بحسب اتفاق أوسلو إلى 3 مناطق «أ» و«ب» و«ج». وبحسب التصنيف فإن المنطقة «أ» تتضمّن المراكز السكانية الفلسطينية الرئيسية وتقع تحت السيطرة الفلسطينية أمنيا وإداريا، وتبلغ مساحتها 18 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ فيما تقع مناطق «ب» تحت السيطرة الإدارية الفلسطينية، والسيطرة الأمنية لإسرائيل، وتبلغ مساحتها 21 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ أما مناطق «ج» فتقع تحت السيطرة الإسرائيليّة أمنيا وإداريا، وتبلغ مساحتها 61 في المائة من مساحة الضفة الغربية. وفي المنطقة «ج» يوجد مستوطنات ومساحات أراض واسعة وطرق خاصة بالمستوطنين وتؤدي إلى القدس المعزولة عن باقي الضفة الغربية.
وعبرت الخارجية عن صدمتها واستغرابها الشديد من اكتفاء المجتمع الدولي ببعض بيانات الإدانة الشكلية للاستيطان ومخططات الاحتلال الاستعمارية التوسعية، ووقوفه عند حدود اتخاذ قرارات أممية تبقى حبرا على ورق ولا تنفذ، خاصة القرار 2334 وغيره من مئات القرارات الأممية التي اتخذها مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة. وتابعت، أن تخلي المجتمع الدولي والأمم المتحدة عن مسؤوليتهما السياسية والقانونية يفقد النظام العالمي ما تبقى له من مصداقية.
وقالت الخارجية إن دولة الاحتلال تستغل الانحياز الأميركي الكامل لمخططاتها الاستعمارية التوسعية أبشع استغلال، وهي ماضية في تقويض أي فرصة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، وماضية في تعميق نظام الفصل العنصري البغيض في فلسطين المحتلة، وتحويل المناطق الفلسطينية في الضفة إلى تجمعات معزولة بعضها عن بعض تغرق في محيط استيطاني ضخم.
وحذرت الخارجية الأوساط كافة من خطورة المخطط الاستيطاني الاستعماري الذي يستهدف منطقة جنوب غربي نابلس وما يرمي إليه من إقامة تجمع استيطاني ضخم يرتبط بتجمع استيطاني في محافظة سلفيت، ويتواصل مع تجمعات استيطانية في محافظة قلقيلية ويمتد ويرتبط بالعمق الإسرائيلي، في أوسع عملية سطو توسعي وضم لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة. وأن ذلك يؤدي إلى «أسرلة» وتهويد المناطق الغربية على طول الضفة الغربية والسيطرة على عمقها ومياهها، وبشكل يترافق مع عمليات واسعة النطاق تجري في المناطق الشرقية للضفة ممثلة في الاستهداف الإسرائيلي اليومي والمفضوح لمناطق الأغوار. وقال البيان إن «إحلال أعداد كبيرة من المستوطنين المتطرفين في تلك المناطق، ينذر بقرب انفجار برميل البارود الاستيطاني الذي زرعته سلطات الاحتلال على تلال وجبال الضفة الغربية المحتلة».
وكانت سلطات الاحتلال أصدرت مخططا استيطانيا جديدا للاستيلاء على نحو 700 دونم من أراضي قرية قريوت، جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية. ووزع الجيش خريطة جوية جديدة تبين خطوط مناطق الأراضي المصنفة «ب» في قريوت، والتي تظهر تقليص هذه المناطق، خاصة الأراضي الواقعة شمال غربي قريوت، لصالح مستوطنة «عيليه». والأراضي التي شملها المخطط أصبحت تعرف باسم «مناطق تنسيق»، أي أنها داخل حدود المستوطنة المذكورة، ولا يسمح للمواطنين والمزارعين الدخول إليها، إلا من خلال تصريح خاص.
والعمل الإسرائيلي المستمر في مناطق الضفة جاء على الرغم من إعلان الحكومة الفلسطينية إلغاء تصنيفات المناطق في الضفة الغربية المعروفة «أ» و«ب» و«ج». وكانت السلطة أعلنت عزمها منح تراخيص بناء، في مناطق خاضعة لسيطرة السلطات الإسرائيلية أمنيا وإداريا في الضفة الغربية بموجب اتفاقيات أوسلو.
وأصدر وزير الحكم المحلي مجدي الصالح للمجالس البلدية والمحلية بإعادة هيكلة المخططات التنظيمية في كافة المناطق بغض النظر عن التصنيفات الإسرائيلية. وأكد الصالح أن «السلطة الفلسطينية ستمنح الرخص في كافة مناطق الضفة الغربية بحسب النمو السكاني وليس بناء على تصنيف إسرائيل لتلك المناطق».
لكن مع السيطرة الإسرائيلية المطلقة على المنطقتين «ب» و«ج»، من غير الواضح ما هي الأهمية العملية للقرار الفلسطيني.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.