بكين تشدد على ضرورة «إعادة توحيد» تايوان مع الصين

متظاهر يحمل علم تايوان بمناسبة يومها الوطني في هونغ كونغ في 10 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
متظاهر يحمل علم تايوان بمناسبة يومها الوطني في هونغ كونغ في 10 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

بكين تشدد على ضرورة «إعادة توحيد» تايوان مع الصين

متظاهر يحمل علم تايوان بمناسبة يومها الوطني في هونغ كونغ في 10 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
متظاهر يحمل علم تايوان بمناسبة يومها الوطني في هونغ كونغ في 10 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

دعا وزير الدفاع الصيني، أمس، إلى «إعادة توحيد» تايوان بالبر الرئيسي، معلنا أمام منتدى دفاعي رفيع المستوى أن تلك عملية «لا يمكن لأي قوة» أن توقفها.
وأعلن وزير الدفاع الصيني، الجنرال وي فينغيه، أمام وزراء الدفاع ومسؤولين من أنحاء آسيا في منتدى «شيانغشان» في بكين أن الصين لن توقف جهودها نحو «تحقيق إعادة التوحيد الكامل للوطن». وقال إن «الصين هي الدولة الكبيرة الوحيدة في العالم التي لم تحقق بعد إعادة التوحيد الكاملة»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف «هذا شيء لا يمكن لأي شخص وأي قوة أن توقفه».
وتعتبر الصين تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي، مقاطعة منشقة سيتم توحيدها في نهاية المطاف مع البر الرئيسي، وبالقوة إن اقتضى الأمر، بعد انشقاقهما عام 1949 إثر حرب أهلية. وتدهورت العلاقات بين تايبيه وبكين منذ انتخاب الرئيسة تساي إنغ - وين عام 2016 التي يرفض حزبها القبول بأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي «الصين الواحدة».
منذ ذلك الحين، انتزعت الصين من تايبيه عددا من حلفائها السياسيين، لتتركها مع عدد متضائل من الدول التي تعترف بحكومتها. وقال وي إن الصين تريد تعزيز العلاقات السلمية على جانبي المضيق، لكنها لن تسمح «لانفصاليين تايوانيين» بالقيام بتحركات متهورة، ولن نجلس مكتوفي الأيدي أمام قوات خارجية (...) تتدخل.
وتابع يقول إن «الانخراط في حركات انفصال لا يمكن إلا أن ينتهي في طريق مسدود».
وتأتي تصريحاته بعد أسابيع على عرض عسكري ضخم في بكين في الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وتم استعراض عدد من المعدات العالية التقنية في عرض قوة، تضمّن صواريخ باليستية جديدة وطائرات مسيرة تفوق سرعة الصوت ودبابات الجيل القادم.
وكرر وي أيضا موقف بكين من أن جزر دياوو في بحر الصين الشرقي والجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي جزء «لا يتجزأ» من أرض الصين، مضيفا «لا يمكننا خسارة سنتيمتر واحد من الأرض التي تركها أسلافنا».
وتطالب بكين بمعظم مساحة بحر الصين الجنوبي، لكن المياه أيضا تتنازع عليها كل من فيتنام والفلبين وماليزيا وبروناي وتايوان، فيما جزر دياوو غير المأهولة تطالب بها أيضا اليابان التي تطلق عليها اسم سينكاكو. ورغم مطالبة الصين الحازمة بالسيادة على الأراضي، أكد وي أن طموحات الصين العسكرية ليست عدوانية. وقال إن «تطور الصين لا يمثل أي تهديد لأي دولة».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، دعت رئيسة تايوان في خطابها بمناسبة اليوم الوطني، إلى الوحدة من أجل الدفاع عن سيادة تايوان، في الوقت الذي تتحدى فيه الصين «الحرية والقيم الديمقراطية والنظام العالمي». وقالت الرئيسة إن «الإجماع الكاسح بين مواطني تايوان البالغ عددهم 23 مليون نسمة هو رفض مبدأ دولة واحدة ونظامين، بغض النظر عن الانتماء الحزبي أو الموقف السياسي». وأضافت: «بصفتي رئيسة البلاد، التزامي بحماية السيادة ليس أمرا نتيجة استفزاز، ولكنه مسؤوليتي الأساسية».
وأوضحت تساي أن المواطنين يشهدون صعود وتوسع الصين، في الوقت الذي تتحدى فيه (بكين) «الحرية والقيم الديمقراطية والنظام العالمي من خلال تركيبة من السلطوية والقومية والقدرة الاقتصادية». وأشارت رئيسة تايوان إلى الفوضى في هونغ كونغ، وتعهدت بالعمل مع الدول التي لديها نفس نهج التفكير لضمان عدم تغير الوضع الحالي السلمي والمستقر في مضيق تايوان بصورة أحادية.



الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».