مصر تسعى لحل «متوازن» لأزمة سد النهضة الإثيوبي

مصر تسعى لحل «متوازن» لأزمة سد النهضة الإثيوبي

الثلاثاء - 23 صفر 1441 هـ - 22 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14938]
القاهرة: محمد عبده حسنين
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، إن بلاده «تبذل مساعي حثيثة ومتوازنة للخروج من التعثر الذي تمر به مسارات التفاوض حول سد النهضة»، الذي تبنيه إثيوبيا على أحد روافد نهر النيل، وتخشى القاهرة من تأثيره على حصتها من المياه، التي تعتمد عليها في أكثر من 90 في المائة من احتياجاتها.
وسبق أن أعلنت مصر فشل جهود التوصل لاتفاق على شروط تشغيل السد وملء الخزان الموجود خلفه بعد محادثات ثلاثية استمرت سنوات مع إثيوبيا والسودان. وتضغط مصر حاليا للاستعانة بوسيط دولي لحل الخلاف، لكن المقترح واجه رفضاً إثيوبياً.
ومن المقرر أن يلتقي السيسي رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، لمناقشة الأزمة، على هامش قمة روسيا - أفريقيا في موسكو نهاية الشهر الجاري.
وخلال استقباله أمس رؤساء وفود الدول المشاركة في فعاليات «أسبوع القاهرة الثاني للمياه»، أعرب السيسي عن تطلعه للتوصل إلى اتفاق يحقق المصالح المشتركة لكلٍ من مصر والسودان وإثيوبيا، مؤكدا «ضرورة العمل على أن تكون الأنهار العابرة للحدود مصدراً للتآخي والتنمية وليس الصراع والخلافات، وهو الأمر الذي يستدعي مراعاة كافة الشواغل، وتكاتف العمل الجماعي بعيداً عن الأفعال أحادية الجانب».
وتنظم مصر «أسبوع القاهرة للمياه» تحت شعار «الاستجابة لندرة المياه» بالتعاون مع عدد من الجهات والمنظمات الإقليمية والدولية، وبحضور الكثير من الوزراء وكبار المسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم لبحث قضايا المياه. وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن حرص مصر على تنظيم واستضافة هذا الحدث سنوياً يأتي «بهدف تعزيز الوعي المائي وتشجيع الابتكارات لمواجهة تحديات المياه والتعرف على المبادرات العالمية والجهود المبذولة لمواجهتها، بالإضافة إلى النظر في سبل تعظيم آليات التعاون في قطاع المياه».
ونوه إلى تأكيد السيسي على «الحاجة الملحة للعمل على التخطيط الجيد والمستدام للموارد المائية في العالم بشكل استراتيجي إلى جانب مراجعة السياسات المائية للدول لضمان الاستخدام الأمثل للمياه، وتحقيق الأمن المائي، لا سيما من خلال زيادة كفاءة استخدام المياه في كافة القطاعات، والعمل على تنمية الموارد المائية إلى جانب تحديث الأطر التشريعية التي تساعد على ترشيد استخدامات المياه والحفاظ عليها من التلوث».
وأكد أن اللقاء شهد تبادلاً للرؤى بين الرئيس السيسي والحضور حول التجارب الدولية المختلفة لتنمية الموارد المائية والري، حيث استعرض الرئيس أبرز محاور الخطة القومية المصرية في هذا الصدد، والتي تتضمن تعظيم ما هو متوفر من موارد مائية، وكذا زيادة تلك الموارد باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية الخاصة بمعالجة المياه، فضلاً عن إقامة سلسلة من محطات التحلية. ونقل عن رؤساء الوفود المشاركين إشادتهم بحرص مصر الدائم على تعزيز التفاعل والمشاورات لوضع إجراءات عملية تهدف إلى تنمية القدرات الدولية في مجال المياه، وتعزيز التنسيق المشترك والتعاون البناء من أجل الحفاظ على استدامة الموارد المائية وحسن استخدامها. وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، قد شرح تفاصيل الخلاف مع إثيوبيا حول «سد النهضة»، وخطط مصر لمواجهة أي نقص محتمل في المياه، في افتتاح فعاليات «أسبوع المياه» أول من أمس (الأحد).
وقال مدبولي إن «السد لم يتم استكمال الدراسات البيئية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو المائية الخاصة به، والتي كان من المأمول أن ينهيها المكتب الاستشاري في مطلع العام 2018».
وأشار رئيس الوزراء إلى أن «مصر سعت طوال الفترة الماضية إلى الوصول إلى اتفاق عادل بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، من خلال الآليات التي توافقت عليها الدول الثلاث، ومن بينها المسار غير الرسمي بتشكيل المجموعة العلمية المستقلة، إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يتحقق ذلك أيضا»، مضيفا أن «ما طرحه الجانب الإثيوبي من اقتراحات لا يلبي شواغل مصر اتصالا بملء وتشغيل السد ولا يمكن قبوله لتجاهله عناصر كثيرة مطبقة على مستوى العالم، وأهمها التنسيق بين السدود على النهر المشترك والتحديد الواضح لكيفية مواجهة الحالات الهيدرولوجية المختلفة للنهر، وإنشاء آلية تنسيق واضحة الاختصاصات».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة