صعوبات تعترض عمالقة النفط في مراعاة البيئة

صعوبات تعترض عمالقة النفط في مراعاة البيئة
TT

صعوبات تعترض عمالقة النفط في مراعاة البيئة

صعوبات تعترض عمالقة النفط في مراعاة البيئة

يتحرّك عمالقة النفط بحذر شديد تجاه تسويق منتجات طاقوية نظيفة تزداد درجة مراعاتها للبيئة شيئا فشيئاً. ومقارنة مع منافساتها حول العالم تتميّز شركات الطاقة الأوروبية الكبيرة بخطط رامية إلى بيع منتجات صديقة بالبيئة خالية من مماطلات بيروقراطية وبأسرع وقت ممكن. وحسب خبراء الطاقة في برلين فإنّ المستقبل زاخم بمستجدات مرتبطة بمنتجات طاقوية متطوّرة خضراء صديقة بالبيئة، بما أن عمالقة الطاقة شعروا، في الأعوام الأربعة الأخيرة، بالمخاطر المُشتقّة من الاحتباس الحراري وما تخلّله من تحركات حكومية دولية فرضت عليها ما يُعرف باسم ضريبة ثاني أكسيد الكربون.
يقول الخبير الألماني شتيفان بونكر إن مخططات عمالقة النفط الخاصة بتسويق جيل جديد من المنتجات الأقل تلويثاً للبيئة ما زالت حبرا على ورق مع درجة تفعيل ترسو على الصفر في الولايات المتحدة الأميركية وعلى ما فوق الصفر بقليل في أوروبا.
ويضيف أن العالم يحتاج إلى استهلاك كميات هائلة من النفط والغاز لغاية العام 2025 على الأقل. في موازاة ذلك لن تنقطع حركة الاستثمارات الدولية للتنقيب عن النفط واستخراجه من باطن الأرض أو أعماق البحار. ولليوم، لا تتمكّن شركات الطاقة العملاقة من الاعتماد بالكامل على الطاقة المتجدّدة. فالمردود من الاستثمارات داخلها لا يضمن المردود التقليدي على الاستثمارات الذي يتراوح بين 8 و12 في المائة والذي يُمثّل سلاحاً فعّالاّ بأيدي عمالقة الطاقة لاستقطاب المستثمرين الدوليين إليهم.
ويختم: «في الوقت الحاضر لا يوجد تجانس بين النماذج التجارية والتكنولوجية لشركات الطاقة والصرخات البيئية الهادفة إلى التحرّر من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ولتفادي الانتقادات الدولية التي توجهها المؤسسات الحكومية والبيئية تحاول شركات النفط الكبيرة تركيز عملياتها الاستكشافية، مؤقتاً، في بحر الشمال أو بحر الخليج، حيث توجد أنواع خفيفة من النفط. وفي الوقت ذاته، تبتعد هذه الشركات بقدر المُستطاع عن استخراج أنواع النفط الثقيلة في كل من فنزويلا وكندا بما أن معالجتها تتطلّب تكلفة باهظة ودرجة تلوّث أعلى». في سياق متصل يشير الخبير الألماني رودولف بيلينغر، الذي عمل سابقاً في معهد أكسفورد للدراسات الطاقوية، إلى أن عدة شركات طاقة أوروبية كما (شل) البريطانية الهولندية و(توتال) الفرنسية و(ريبسول) الإسبانية تراهن، مستقبلاً، على زيادة إنتاجها للكهرباء التي تعتبر نموذجاً لطاقة المستقبل النظيفة. وفي الوقت الراهن، يتبنّى عمالقة النفط نموذجاً تجارياً لتوزيع الإنتاج بصورة متساوية بين 50 في المائة في قطاع النفط و50 في المائة في قطاع الغاز.
ويضيف أن 2 إلى 3 مليارات دولار مما وضعته شركات الطاقة العملاقة في سلّة الاستثمارات مُخصّص لمشاريع في قطاع الطاقة المتجددة. علما بأن إجمالي هذه الاستثمارات يرسو عند 30 مليار دولار لعام 2019. وحسب نظريات خبراء شركات الطاقة العملاقة يوجد علاقة متينة بين مكافحة التلوّث في الأعوام القادمة وزيادة إنشاء محطات لتوليد الكهرباء بواسطة الغاز.
ويختم: «8 في المائة فقط من براءات الاختراع التابعة لشركات النفط تتعلّق بمشاريع الطاقة النظيفة. أما 92 في المائة منها فهي ما زالت ملتصقة بشدّة بالتكنولوجيا النفطية التقليدية. وفيما يتعلّق بشركات رؤوس الأموال المُغامرة (فينتشر كابيتال) التي وصل عدد استثماراتها حول العالم، العام 2019 إلى 200. تحتل مشاريع الطاقة المتجدّدة المركز الثاني في قائمة استثماراتها المُفضّلة. ولناحية توزيع براءات الاختراع الخاصة بالطاقة المتجدّدة تحتل الشركات الأوروبية الصدارة لأنها تشمل 25 في المائة من مشاريع شركة (ريبسول) الإسبانية و20 في المائة من مشاريع شركة (توتال) الفرنسية و18 في المائة من مشاريع شركة (شل) البريطانية الهولندية. كما ارتفعت حصة مشاركة شركة (أرامكو) السعودية في هذه المشاريع إلى 5 في المائة. واللافت أن شركة (شيفرون) الأميركية لم تُقرّ بأي مشروع لإنتاج الطاقة النظيفة بعد».



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.