محفظة إلكترونية تعوض عن النقود والبطاقات المالية والشخصية

تسهل الدفع والتعامل بالهاتف الذكي

محفظة إلكترونية تعوض عن النقود والبطاقات المالية والشخصية
TT

محفظة إلكترونية تعوض عن النقود والبطاقات المالية والشخصية

محفظة إلكترونية تعوض عن النقود والبطاقات المالية والشخصية

هل يمكن الإنفاق بمحفظة إلكترونية؟ نعم، وفقاً للكاتبة سالي فرينش في موقع «وايركاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز»، التي تقول إنه رغم التعقيدات في بعض الأحيان، فإنه يمكنكم أن تعيشوا دون محفظة ما دمتم تحملون هاتفاً ذكياً، وتضيف أنه اتضح لها أنّ هاتفها الذكي قادر على تلبية جميع الاحتياجات التي تلبّيها المحفظة عادة؛ من الدفع في المطاعم، إلى استئجار دراجة هوائية، وحتى الحجز في أحد الفنادق. ومع نهاية الأسبوع، وجدت أيضاً أنّ الأمر مفيد لأسفارها المقبلة، أي إنها ليست مضطرّة لحمل المحفظة أينما ذهبت.
تخيّلوا أنّكم لا تحملون محفظة في أحد المواقع السياحية المزدحمة التي تعجّ بالنشّالين. أو للنساء؛ تخيّلن الأمر عندما ترتدين فساتين سهرة لا جيوب لها.
تطبيقات الدفع
> تطبيقات شخصية: يمكنكم تحميل بطاقات الائتمان أو السحب الآلي على الهاتف من خلال تطبيقات عدّة، مثل «أبل باي» و«غوغل باي» أو «سامسونغ باي»، ما دام التاجر يسمح لكم باستخدام طرق الدفع الإلكترونية التي لا تتطلّب ملامسة (الدفع من دون ملامسة contactless payment) يكفي أن تنظروا إلى «رمز الدفع دون ملامسة» الموجود بالقرب من آلة الدفع، وأن تقرّبوا هاتفكم بالطريقة المناسبة منها.
يحتوي كلّ واحد من التطبيقات على خصائص أمنية إضافية لضمان منع أي محتال من سرقة هاتفكم والبدء بالتبضّع. يتطلّب تطبيق «أبل باي» مثلاً ما تعرف بـ«تاتش آي دي»؛ (بصمة اللمس)، (وهي عبارة عن مسح بالأصبع على الزرّ الرئيسي في هاتفكم)، و«فيس آي دي» (التعرّف إلى الوجه) أو رقم تعريف شخصي (PIN) لإتمام عملية الدفع. وفي حال أضعتم هاتفكم، فإنه يمكنكم حذف تفاصيل الدفع منه عن بعد.
يتوافق تطبيق «أبل باي» مع البطاقات الائتمانية أو بطاقات السحب الآلي الصادرة عن آلاف المصارف حول العالم.
> تطبيقات خاصّة بالتجّار: «خلال الأسبوع الذي أمضيته دون محفظة (تقول سالي فرينش) طلبتُ كوباً من القهوة عبر تطبيق (بيتز كوفي)، الذي لم يتح لي الدفع عبر الوسائل الرقمية فحسب؛ بل أعفاني من مشقّة الانتظار في الصفّ أيضاً. بدأت بعملية التحويل من غرفتي في الفندق، ومع وصولي إلى مقهى (بيتز)، وجدت كوب القهوة ينتظرني على الطاولة».
تجوّلت في المدينة على دراجة هوائية استأجرتها من نظام «كابيتال بايكشير» الذي يعمل عبر تطبيق «ليفت». يتيح لكم الأخير العثور على الدراجات الهوائية وفكّ أقفالها، ويشحن بطاقتكم على ملفّ.
خدمات رقمية
> آلات صرف النقود من دون بطاقات: يزداد عدد الصرّافات الآلية التي تعمل بنقاط اتصال لا تتطلّب ملامسة تشبه تلك النقاط التي تصادفونها في صناديق المتاجر، ولكن الأولى تتيح لكم استخدام هاتفكم لتحويلات مصرفية كالسحوبات النقدية. وتقول فرينش: «قبل الرّحلة، لم أدرج بطاقة السحب الخاصّة بي على تطبيق (أبل باي)، ولكنني أدرجت بطاقتي الصادرة عن (بنك أوف أميركا) عبر تطبيق المصرف إلى محفظتي الخاصّة من (أبل). وهكذا، أصبح بإمكاني سحب الأموال النقدية من صرّافات المصرف الآلية التي لا تتطلّب بطاقات، وكانت تجربة ممتعة».
> إجراءات التسجيل في الفندق: تطلب الفنادق عادة من زوّارها تقديم شهادة للتعريف بهويتهم عند تسجيل حجزهم. لا شكّ في أنّ هذا الإجراء الأمني منطقي، ولكنّه لن ينفعكم مطلقاً عندما تضيعون محفظتكم. لحسن الحظّ، فقد نزلت الكاتبة في واحد من الفنادق الكثيرة والمتزايدة التي تزوّد روّادها برمز أمني في رسالة إلكترونية لتقديمه عند تسجيل الحجز. وفي ميزة إضافية، تمكّنت من استخدام هاتفها كمفتاح لغرفتها في الفندق. ما كان عليها إلا أن تفتح التطبيق، وأن تثبّت هاتفها على القفل الرقمي، ليفتح الباب وتدخل إلى غرفتها. وخلال إقامتها، لم تحتج ولا حتّى مرّة واحدة إلى التكلّم مع موظفي الاستقبال.
> بطاقات العضوية: إن معظم التراكمات غير المفيدة الموجودة في المحفظة تسببها بطاقات العضوية في أماكن كالنّادي الرياضي وبعض برامج الخدمات. عندما حملت الكاتبة تطبيقات هذه الأماكن والبرامج، وسجّلت دخولها في حساباتها لديها، حصلت على نسخ رقمية من بطاقات العضوية التي سمحت لها بالدخول إلى النادي الرياضي والاستفادة من بعض الخدمات في المطار ودون أي عناء أو جلبة.
مصاعب كثيرة
تقول فرينش: «لا شكّ في أنّ الأسبوع الذي أمضيته دون محفظة كان ممكناً، ولكنّه لم يمرّ دون مصاعب طبعاً»:
> أمن المطار: نجحت في تجاوز النقاط الأمنية في المطار دون محفظة، ولكنّها لا تنصح بخوض هذه التجربة.
> لا غنى عن البطاقات الحقيقية في بعض الحالات: المدفوعات الرقمية ليست مقبولة من جميع الجهات التجارية؛ ومن ضمنها محطّة القطار في العاصمة؛ إذ اضطرت لسحب بعض الأموال النقدية هناك.
وأخيراً، لا بدّ من الاعتراف بأنّ التخلّي الكامل عن المحفظة ليس ممكناً في الوقت الحالي، ولكنّه أصبح اليوم أسهل وأوسع مما كان عليه في السنوات القليلة الماضية. وأخيراً، فإن التخفيف من ثقل المحفظة، وزيادة استخدام الهاتف، سيتطلبان الحاجة إلى بطارية دعم خارجية.



إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
TT

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ووصلت الشرطة سريعاً إلى الموقع بعد محاولة إشعال النار في بوابة المنزل، واعتقلت لاحقاً مشتبهاً به قرب مقر «أوبن إيه آي» قيل إنه هدّد بإحراق المقر.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صباحاً، ألقى أحدهم قنبلة حارقة (مولوتوف) على منزل سام ألتمان، وأطلق أيضاً تهديدات ضد مقرّنا في سان فرانسيسكو»، موضحاً أن أحداً لم يُصب في الواقعة.

وأضاف: «نثمّن عالياً سرعة استجابة الشرطة والدعم الذي تلقيناه من المدينة في المساعدة على ضمان سلامة موظفينا. الشخص محتجز حالياً، ونحن نتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيق».


«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

أضافت «سامسونغ» دعماً لتبادل الملفات مع أجهزة «أبل» عبر «كويك شير» (Quick Share) في خطوة تقلّص أحد أكثر الحواجز ثباتاً بين نظامي «أندرويد» و«iOS»، إذ يمكن نقل الملفات سريعاً بين هاتفين ينتميان إلى نظامين مختلفين. وتقول «سامسونغ» إن الميزة بدأت مع سلسلة «غلاكسي إس 26» (Galaxy S26) على أن يبدأ طرحها من كوريا ثم تتوسع إلى أسواق أخرى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا واليابان وهونغ كونغ وتايوان.

الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأته «غوغل» أواخر 2025 عندما أعلنت أن «Quick Share» أصبح قادراً على العمل مع «إير دروب» (AirDrop) بدايةً مع هواتف «بيكسل 10» (Pixel 10)، ثم توسعت لاحقاً التغطيات والإشارات إلى دعم أوسع لبعض الأجهزة الأخرى. ما يعنيه ذلك عملياً هو أن فكرة مشاركة الملفات السريعة لم تعد حكراً على النظام المغلق داخل «أبل»، بل بدأت تتحول إلى مساحة أكثر انفتاحاً، ولو بشكل تدريجي ومحسوب.

نجاح الميزة يعتمد على الحفاظ على بساطة النقل المباشر بين الأجهزة من دون خطوات معقدة (رويترز)

مشاركة أكثر سلاسة

من الناحية التقنية، تحاول هذه المقاربة الحفاظ على بساطة تجربة «AirDrop» نفسها حيث يختار المستخدم الملف، ويظهر الجهاز القريب المتاح للاستقبال، ثم تتم عملية النقل عبر اتصال مباشر بين الجهازين.

«غوغل» شددت عند إعلانها الأول على أن النقل يتم «peer-to-peer» من دون المرور عبر خادم، وأن القبول يظل بيد المستخدم، بينما أوضحت «سامسونغ» أن ميزة «المشاركة مع أجهزة أبل» ستكون مفعّلة افتراضياً في الأجهزة المدعومة. هذا مهم، لأن نجاح الميزة لا يعتمد فقط على وجودها، بل على أن تبقى قريبة من السهولة التي جعلت «AirDrop» أصلاً شائعاً بين مستخدمي أبل.

لكن الأهمية الحقيقية هنا تتجاوز مجرد نقل صورة أو ملف بسرعة. لسنوات، كان التشارك بين «أندرويد» و«آيفون» يتم غالباً عبر حلول أقل سلاسة: تطبيقات طرف ثالث أو روابط سحابية أو إرسال الملف عبر تطبيقات المراسلة، مع ما قد يعنيه ذلك من ضغط الجودة أو زيادة الخطوات. لذلك، فإن إدخال هذا النوع من التوافق داخل أداة مدمجة في النظام يغيّر شيئاً جوهرياً في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصاً في البيئات المختلطة حيث يستخدم الأصدقاء أو العائلة أو فرق العمل أجهزة من شركات مختلفة.

تقلل هذه الخطوة إحدى أبرز العقبات بين «أندرويد» و«آيفون» في تبادل الملفات السريع (أ.ف.ب)

توافق قيد الاختبار

ومع ذلك، لا يبدو أن القصة وصلت بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. «سامسونغ» أعلنت رسمياً أن الدعم يبدأ مع «Galaxy S26»، مع وعد بالتوسع لاحقاً إلى أجهزة أخرى، لكن تقارير لاحقة من مواقع متخصصة مثل «SamMobile» أشارت إلى أن تحديثات «Quick Share» وصلت بالفعل إلى بعض هواتف «غلاكسي» الأقدم، بما فيها سلاسل (S22) و(S23) و(S24) و(S25) وبعض هواتف «زد فولد» (Z Fold) غير أن الميزة لم تعمل بصورة متسقة لدى جميع المستخدمين، ما يرجّح أن التوسع لا يزال يعتمد جزئياً على تحديثات فرعية أو تفعيل تدريجي من جهة الخوادم.

هذا التدرج ليس مفاجئاً. فحتى تجربة «غوغل» نفسها مع «Quick Share» المتوافق مع «AirDrop» لم تمر من دون ملاحظات. ظهرت تقارير عن مشكلات لدى بعض مستخدمي «بيكسل» (Pixel) مرتبطة باتصال «واي-فاي» (Wi-Fi) أثناء استخدام الميزة، ما يشير إلى أن كسر الحاجز بين النظامين ممكن، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضبط تقني مستمر حتى يصبح تجربة يومية مستقرة حقاً. وبذلك، فإن ما نراه الآن ليس نهاية المشكلة، بل بداية مرحلة جديدة من اختبار التوافق عبر منصتين لم تُصمَّما أصلاً للعمل بهذه الدرجة من الانفتاح بينهما.

مع ذلك، تبقى دلالة الخطوة كبيرة. فهي تعكس تحولاً أوسع في سوق الهواتف الذكية إذ لم يعد التنافس يدور فقط حول إبقاء المستخدم داخل النظام البيئي المغلق، بل أيضاً حول تقليل الاحتكاك عندما يضطر للتعامل مع أجهزة خارج ذلك النظام. وفي هذا السياق، تبدو «سامسونغ» وكأنها تراهن على أن سهولة التبادل مع أجهزة «أبل» لم تعد ميزة هامشية، بل جزءاً من التجربة الأساسية التي يتوقعها المستخدم.


15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
TT

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

أتاحت «إنستغرام» للمستخدمين أخيراً تعديل تعليقاتهم بعد نشرها، في تحديث صغير من حيث الشكل، لكنه يعالج واحدة من أكثر المشكلات اليومية تكراراً على المنصة وهي الاضطرار إلى حذف التعليق بالكامل ثم إعادة كتابته فقط لتصحيح خطأ لغوي أو تعديل صياغة بسيطة.

وبحسب تقارير تقنية نُشرت هذا الأسبوع، يستطيع المستخدم الآن تعديل تعليقه خلال 15 دقيقة من نشره، مع ظهور إشارة «Edited» على التعليق بعد تغييره.

الميزة الجديدة لا تعني فتح باب التعديل بلا قيود، بل تأتي ضمن إطار زمني محدد. فالتقارير تشير إلى أن المستخدم يمكنه إجراء عدة تعديلات خلال نافذة الخمس عشرة دقيقة، لكن بعد انقضاء هذه المدة يبقى الخيار التقليدي هو الحذف وإعادة النشر. وهذا يعكس محاولة من «إنستغرام» لتحقيق توازن بين المرونة في تصحيح الأخطاء، والحفاظ على قدر من الشفافية داخل المحادثات العامة.

تصحيح دون حذف

من الناحية العملية، تبدو الإضافة بسيطة، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة الاستخدام. فالتعليقات على «إنستغرام» ليست مجرد مساحة جانبية، بل أصبحت جزءاً من التفاعل العام بين صناع المحتوى والجمهور، وبين المستخدمين أنفسهم. ومع كثافة التعليق السريع من الهواتف، تصبح الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الدقيقة أمراً شائعاً. لهذا، فإن تمكين المستخدم من تعديل التعليق بدلاً من حذفه قد يقلل الإرباك داخل سلاسل النقاش، ويحافظ في الوقت نفسه على تسلسل التفاعل والردود المرتبطة به. هذا هو السبب الذي جعل بعض التقارير تصف الميزة بأنها «صغيرة لكنها مطلوبة منذ فترة طويلة».

وتشير التغطيات المنشورة إلى أن «إنستغرام» كانت قد اختبرت الميزة منذ مارس (آذار)، قبل أن تبدأ طرحها الآن للمستخدمين. كما أفاد تقرير «ذا فيرج» بأن الإتاحة الحالية ظهرت على تطبيق «iOS»، فيما تناولت تقارير أخرى الإطلاق بوصفه طرحاً بدأ في 10 أبريل (نيسان) 2026. وهذا يوحي بأن الانتشار قد يكون تدريجياً بحسب المنصة أو المنطقة، وهو نمط معتاد في تحديثات «ميتا» ومنتجاتها.

تحديث يعالج مشكلة يومية شائعة كانت تدفع المستخدمين إلى حذف التعليق وإعادة كتابته بالكامل (أ.ف.ب)

مرونة بضوابط

ما يلفت في هذه الخطوة ليس فقط الوظيفة نفسها، بل توقيتها أيضاً. فمنصات التواصل الاجتماعي باتت تتعامل بحذر مع أدوات التحرير في المساحات العامة، لأن السماح بتعديل المحتوى بعد النشر قد يثير أسئلة تتعلق بالسياق والمساءلة. ولهذا يبدو أن «إنستغرام» اختارت حلاً وسطاً من خلال نافذة قصيرة للتصحيح، مع وسم واضح يفيد بأن التعليق عُدّل، من دون تحويل التعليقات إلى نصوص قابلة لإعادة الصياغة على مدى طويل. هذا النوع من التصميم يعكس فهماً متزايداً لحاجة المستخدم إلى المرونة، لكن من دون إضعاف الثقة في المحادثات العامة.

كما أن هذه الخطوة تندرج ضمن اتجاه أوسع لدى المنصات الكبرى نحو تقليل «الاحتكاك» في الاستخدام اليومي. فبدلاً من التركيز فقط على أدوات كبرى أو تغييرات جذرية، أصبح تحسين التجربة يعتمد أيضاً على معالجة تفاصيل صغيرة لكنها متكررة. وفي حالة «إنستغرام»، فإن التعليق المعدّل خلال دقائق قد يبدو تفصيلاً محدوداً، لكنه يمس ملايين التفاعلات اليومية على التطبيق، ويقلل الحاجة إلى حلول محرجة مثل حذف تعليق حاز ردوداً أو إعادة نشره بعد تصحيح كلمة واحدة.

يأتي الإعلان عن تعديل التعليقات بالتزامن مع تحديثات أخرى لدى «ميتا» تتعلق بقيود إضافية على بعض محتويات حسابات المراهقين، ما يضع الخطوة ضمن سلسلة تعديلات أوسع على تجربة الاستخدام والإشراف داخل «إنستغرام». لكن في حد ذاته، يظل تعديل التعليقات ميزة عملية أكثر من كونه تحولاً كبيراً في المنصة. الجديد هنا ليس إعادة تعريف «إنستغرام»، بل جعل أحد أكثر أجزائه استخداماً أقل صرامة وأكثر واقعية.

لا تبدو هذه الميزة ثورية، لكنها تعكس منطقاً مهماً في تطور المنصات: أحياناً لا يكون التحسين في إضافة أدوات أكبر، بل في إزالة خطوة مزعجة كان المستخدم مضطراً إلى تكرارها يومياً. ومع إتاحة تعديل التعليقات، تحاول «إنستغرام» أن تجعل النقاشات العامة أكثر سلاسة، من دون أن تتخلى بالكامل عن وضوح ما تغيّر ومتى تغيّر.