السيسي يعوّل على قمة روسيا ـ أفريقيا لتحقيق «التكامل» بين الجانبين

TT

السيسي يعوّل على قمة روسيا ـ أفريقيا لتحقيق «التكامل» بين الجانبين

أبدى الرئيس المصري، رئيس الاتحاد الأفريقي، عبد الفتاح السيسي، تعويلاً على القمة الروسية - الأفريقية التي تنطلق في مدينة سوتشي، الأربعاء المقبل، في تدشين «إطار متكامل» من العلاقات بين دول القارة السمراء وموسكو.
وقال السيسي، في كلمة تعريفية نشرها الموقع الرسمي لقمة سوتشي، أول من أمس، إن «تلك القمة تكتسب أهمية كبيرة؛ كونها الأولى من نوعها في توقيت يشهد تحولات عالمية ودولية كبرى؛ حيث تهدف إلى تدشين إطار متكامل لدفع العلاقات (الروسية - الأفريقية) إلى آفاق أوسع للتعاون المشترك في مختلف المجالات؛ استجابة لتطلعات الشعوب».
وتستضيف مدينة سوتشي على البحر الأسود، قمة «روسيا - أفريقيا» يومي 23 و24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، برئاسة مشتركة من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس المصري، وتُنتظر مشاركة قادة ورؤساء 40 دولة أفريقية في أعمالها.
واعتبر السيسي أن «الدول الأفريقية وروسيا تنطلق من أرضية مشتركة في العمل الدولي، وترتكز على مبادئ احترام قواعد القانون الدولي، والمساواة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتأكيد الالتزام بالعمل متعدد الأطراف».
وأوضح السيسي أن القمة «تنطلق وفق رؤية متشابهة للجانبين لمواجهة التحديات الدولية الجديدة، وعلى رأسها الإرهاب والتطرف بكل أشكاله، والتراجع في معدلات النمو، إلى جانب قناعة راسخة لدى الجانبين بأهمية العمل على تعزيز التبادل التجاري ودعم الاستثمارات المتبادلة؛ بما يحقق الأمن والسلام والتنمية للشعوب في القارة الأفريقية وروسيا».
كما نوه بأن «الدول الأفريقية تتمتع بإمكانات وقدرات هائلة تؤهلها، حال توظيفها على الوجه الأمثل، لتكون في مصاف القوى الاقتصادية الصاعدة»، لافتاً إلى أن دول القارة حققت نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وقضايا الحوكمة، مشيراً إلى أن «أفريقيا تمكنت من تحقيق معدلات نمو متزايدة على مدار العقد الماضي، وصلت إلى نحو 3.55 في المائة خلال عام 2018».



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».