مصر: 4 قتلى بسقوط قذيفتين على منزلين في سيناء

TT

مصر: 4 قتلى بسقوط قذيفتين على منزلين في سيناء

شيع المئات من أهالي محافظة شمال سيناء بمصر، أمس، جثامين 4 أشخاص (صبي، و3 سيدات)، سقطوا ضحايا جراء سقوط قذيفتين، مساء، أول من أمس، على منزلين بقرية أبو العراج، جنوب مدينة الشيخ زويد، كما أصيب 10 آخرون في الواقعة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، فيما قال مصدر أمنى بشمال سيناء لـ«الشرق الأوسط»، مشترطاً عدم ذكر اسمه إن «التحقيقات الأولوية تشير إلى أن القذيفة مجهولة المصدر».
وأفاد مصدر طبي بمستشفى العريش العام، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «القتلى والمصابين نقلتهم سيارات الإسعاف وتبين من فحصهم طبياً تعرضهم لشظايا متطايرة جراء انفجار».
وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن قائمة الضحايا ضمت كلاً من «محمد مسعود سليمان (10 سنوات)، وفرحة أبو العراج (90 سنة)، وآية جمعة (24 سنة)، ورانيا جمعة (49 سنة)»، ومشيراً إلى أن أعمار المصابين تراوحت بين 3 سنوات، و49 سنة.
وتشن قوات الجيش والشرطة المصرية عملية أمنية كبيرة في شمال ووسط سيناء، منذ عام ونصف العام تقريباً، لتطهير تلك المنطقة من عناصر متطرفة تابعة في أغلبها لتنظيم «ولاية سيناء» (أنصار بيت المقدس سابقاً) والموالي لـ«داعش». وتعرف العملية باسم «المجابهة الشاملة (سيناء 2018).
وقال محمد أبو العراج، لـ«الشرق الأوسط»، وهو من أهالي القرية التي ينتمي إليها الضحايا، وتحدث بينما كان ينتظر مع آخرين إتمام إجراءات يقوم بها فريق من النيابة العامة لمناظرة الجثث وسماع أقوال ذويهم: «فوجئنا بسقوط قذيفتين على منزلين متجاورين لعائلة واحدة وسماع دوي انفجار ضخم، وكان ذلك بعد غروب الشمس بنحو ساعة ونصف، وتجمع الأهالي محاولين إنقاذ الأحياء وبينهم أطفال، وجرى نقلهم لمستشفى الشيخ زويد التي تبعد عن القرية بنحو 8 كيلومترات، ومنها تم نقلهم إلى مستشفى العريش العام على بعد 35 كيلومتراً».
وأشار أبو العراج إلى أن «أهالي القرية غالبيتهم ممن يُطلق عليهم اسم الصامدين، نظراً لأنهم كانوا يعيشون في ظروف صعبة ببقائهم في قريتهم وعدم مغادرتها بسبب أجواء الحرب على الإرهاب القريبة منهم»، لافتاً إلى أنها «ليست المرة الأولى التي يسقط فيها ضحايا من أبناء القرية نتيجة سقوط قذائف وطلقات نيران».
وكانت منطقة تفاحة جنوب مدينة بئر العبد بشمال سيناء شهدت، قبل أسبوع تقريباً، مقتل 9 مدنيين من عائلة واحدة جراء سقوط قذيفة «مجهولة المصدر» على سيارة نقل تقلهم وآخرين. وزار محافظ شمال سيناء اللواء عبد الفضيل شوشة، أسر القتلى، ونقل لهم تعزية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وبحسب ما جاء في بيان رسمي لمحافظة شمال سيناء، حينها فإن المحافظ أبلغ الأهالي بصرف «750 ألف جنيهاً لأهالي أسر القتلى والمصابين، ودراسة توظيف 2 من أبناء الضحايا والتكفل برعايتهم، وإيجاد فرص عمل لاثنين من المصابين، وصرف معاش شهري بقيمة 1500 جنيه من التضامن الاجتماعي لكل قتيل».



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.