مجلس العموم يعيد كرة «بريكست» إلى خانة عدم اليقين ويصوّت على تأجيله

جونسون يرفض الالتزام ويتمسك بموقفه للخروج في نهاية الشهر

البرلمان عند إعلان التصويت على التأجيل (رويترز)
البرلمان عند إعلان التصويت على التأجيل (رويترز)
TT

مجلس العموم يعيد كرة «بريكست» إلى خانة عدم اليقين ويصوّت على تأجيله

البرلمان عند إعلان التصويت على التأجيل (رويترز)
البرلمان عند إعلان التصويت على التأجيل (رويترز)

أمس، حذر رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، من عدم تمرير اتفاق «بريكست» الذي توصلت إليه لندن وبروكسل، بعد أيام من المحادثات الماراثونية. وقال يونكر إن الأمر سيكون «معقداً جداً» لو فشل برلمان ويستمنستر في تمرير اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية الشهر الحالي. الجميع كان ينتظر بفارغ الصبر التصويت عليه، كما كان مقرراً يوم أمس (السبت). وبدأت القوى المعنية والمحللون التكهنات حول عدد الأصوات التي قد يحصل عليه الاتفاق من أجل تمريره. وأجمعت القوى والمحللون أن الأرقام ستكون متقاربة جداً. واتّجهت الأنظار إلى مجلس العموم، حيث التأم المجلس في جلسة تاريخية، هي الأولى التي تُعقد يوم سبت منذ حرب فوكلاند قبل 37 عاماً، للتصويت على الاتفاق الذي تمّ انتزاعه في اللحظة الأخيرة بعد مفاوضات شاقة بين لندن وبروكسل. لكن بدلاً من التصويت على الاتفاق أقرّ النواب تعديلاً يتيح لهم مزيداً من الوقت لمناقشة النصّ والتصويت عليه، من دون المخاطرة بحصول «(بريكست) من دون اتفاق».
في اللحظات الأخيرة، تقدم أحد الوزراء السابقين من حزب المحافظين الحاكم، الذي يتزعمه رئيس الوزراء بوريس جونسون، بتعديل تشريعي للتصويت عليه قبل التصويت الرئيسي حول الاتفاق. وقبل رئيس البرلمان بالاقتراح، مما سبب حالة من الفوضى في مجلس العموم. واقترح التعديل تأجيل التصويت على اتفاق «بريكست» لحين تصديق البرلمان على تشريع ضروري لتنفيذه. ويلزم تشريع آخر، أقره بالفعل معارضو جونسون من قبل، رئيس الوزراء، بطلب تأجيل موعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، حتى 31 يناير (كانون الثاني)، إذا لم يتمكن من الحصول على تأييد لاتفاقه، لكن يظل بمقدور بريطانيا أن تنسحب بحلول الموعد النهائي المقرر حالياً في 31 أكتوبر (تشرين الأول) إذا تمكن البرلمان من تمرير كل التشريعات المطلوبة بحلول ذلك التاريخ.
ويرى جونسون أن الأمر قابل للتنفيذ بحلول 31 أكتوبر، بينما يرى آخرون أنه سيتطلب تأجيلاً «فنياً» قصيراً في موعد انسحاب البلاد من التكتل لتمرير ذلك التشريع.
وقال رئيس الوزراء البريطاني إنه لن يتفاوض على تأجيل آخر لانسحاب بلاده من الاتحاد الأوروبي، بعدما تم التصويت على التأجيل. وصوت البرلمان البريطاني بتأييد 322 عضواً مقابل رفض 306 أعضاء لصالح تعديل قدمه أوليفر ليتوين الوزير السابق الذي ينتمي لحزب المحافظين.
ووفقاً لتشريع تم إقراره في وقت سابق، تلزم نتيجة هذا التصويت جونسون بإرسال طلب للاتحاد الأوروبي لتأجيل موعد الخروج المقرر من التكتل، المحدد في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، أي في نهاية هذا الشهر.
وبأغلبية وافق النواب على التعديل الذي قدّمه النائب أوليفر ليتوين، والذي ينصّ على أنّه في حال لم تتمّ المصادقة رسمياً على الاتفاق، فإنّ هذا الأمر يفعّل بشكل تلقائي قانوناً سبق أن أقرّه البرلمان، يلزم رئيس الوزراء بأن يطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيل موعد «بريكست» ثلاثة أشهر.
لكن جونسون تعهّد مراراً بعدم القيام بذلك، وتمسّك بموقفه مجدداً، أمس (السبت)، بعد التصويت. وقال أمام البرلمان بعد التصويت: «لن أتفاوض على التأجيل مع الاتحاد الأوروبي، ولا القانون يلزمني بذلك»، معرباً عن أسفه لأن يكون التصويت التاريخي الذي كان متوقعاً على الاتفاق، أمس (السبت)، قد «أفرغ من مضمونه». وناشد جونسون الدول الـ27 الأعضاء في الاتّحاد عدم «الانجذاب» إلى التأجيل، علماً بأنّ أي إرجاء لـ«بريكست» لا يمكن أن يحصل من دون موافقة الاتّحاد.
وسارعت المفوضية الأوروبية إلى مطالبة الحكومة البريطانية بتوضيح «الخطوات المقبلة» الواجب اتخاذها بعد تصويت مجلس العموم.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية مينا أندريفا إن بروكسل «أخذت علماً بالتصويت في مجلس العموم اليوم على تعديل يقضي بإرجاء التصويت على الاتفاق»، مضيفة: «على الحكومة البريطانية أن تبلغنا بالخطوات المقبلة في أسرع وقت».
بدورها اعتبرت الرئاسة الفرنسية أن «إرجاء إضافياً» لـ«بريكست»... «ليس في مصلحة أحد»، مشيرة إلى أنّه «تم التفاوض على اتفاق، يعود بناء عليه إلى البرلمان البريطاني أن يقول ما إذا كان يوافق عليه أو يرفضه. يجب إجراء تصويت واضح».
وتابع جونسون قائلاً: «سأقول لأصدقائنا وزملائنا في الاتحاد الأوروبي ما قلته بالضبط للجميع على مدى الثمانية والثمانين يوماً الماضية، منذ تسلمت رئاسة الوزراء، ألا وهو أن أي تأجيل جديد سيضر بهذا البلد، وسيضر بالاتحاد الأوروبي، وسيضر بالديمقراطية».
ولن تطرح الحكومة الآن اتفاق الخروج للتصويت، أمس (السبت)، كما كان مقرراً.
وقال جيكوب ريس - موج إن البرلمان سيناقش اتفاق جونسون المتعلق بـ«البريكست»، وسيجري تصويتاً عليه، غداً (الاثنين).
ويؤيد زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين إجراء استفتاء ثانٍ على الخروج من التكتل. وقال للبرلمان: «تصويت اليوم المؤيد للتوصل لاتفاق لن ينهي مشكلة (بريكست). لن يحسم الأمر، ويجب أن يكون للناس القول الفصل». وقال زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن في معرض ترحيبه بإقرار مجلس العموم لهذا التأجيل إنّ النواب صوّتوا «بوضوح لتجنّب خروج قاسٍ من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي». وأضاف: «على رئيس الوزراء أن يحترم القانون».
وتحتاج الحكومة التي لا تتمتع بأغلبية في مجلس العموم، إلى 320 صوتاً لإقرار الاتفاق الذي يُفترض أن يسمح بتسوية شروط الانفصال بعد 46 عاماً من الحياة المشتركة، ما يسمح بخروج هادئ مع فترة انتقالية تستمر حتى نهاية 2020 على الأقل.
وفي الوقت الذي كان فيه مجلس العموم يناقش الاتفاق، أمس (السبت)، كان الآلاف يتظاهرون في وسط لندن للمطالبة بإجراء استفتاء ثانٍ على «بريكست»، مؤكّدين أنّ هذا هو الحلّ الوحيد للخروج من الأزمة.

- مراحل «بريكست» منذ استفتاء 2016
> في 23 يونيو (حزيران) 2016 وافق 17.4 مليون بريطاني أي 51.9 في المائة من المشاركين في الاستفتاء على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. > رئيس الحكومة المحافظ والمؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي ديفيد كاميرون يستقيل من رئاسة الحكومة.
> في 13 يوليو (تموز)، تولّت المحافظة تيريزا ماي المشككة بالاتحاد الأوروبي، رئاسة الحكومة، وأصبح بوريس جونسون وزيراً للخارجية.
> في 17 يناير 2017، أعلنت تيريزا ماي في خطاب خططها بشأن خروج قاسٍ من الاتحاد الأوروبي.
> في 29 مارس (آذار) 2017، قامت تيريزا ماي بتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، لتنطلق عملية الخروج بشكل رسمي، ويُفترض أن تنتهي في 29 مارس (آذار) 2019.
> انتخابات الثامن من يونيو (حزيران) 2018 شكلت نكسة لماي التي بات عليها التحالف مع الحزب الوحدوي الديمقراطي الصغير في آيرلندا الشمالية، لتتمكن من الحكم.
> في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، أعلنت الحكومة البريطانية أن المفاوضين البريطانيين والأوروبيين توصلوا أخيراً إلى مشروع اتفاق، وتمّت الموافقة عليه في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) خلال قمة أوروبية.
> في 15 يناير (كانون الثاني) 2019، رفض النواب بغالبية ساحقة اتفاق «بريكست» الذي حصل على 432 صوتاً معارضاً مقابل 202 صوت مؤيد.
> في اليوم التالي، نجت الحكومة بفارق ضئيل من مذكرة بحجب الثقة تقدمت بها المعارضة العمالية. وعقدت محادثات جديدة مع بروكسل التي رفضت إعادة التفاوض بشأن الاتفاق.
> في 12 مارس، رفض النواب مجدداً اتفاق «بريكست» الذي حصل على 391 صوتاً معارضاً مقابل 242 صوتاً مؤيداً. وفي اليوم التالي، صوتوا على خروج من الاتحاد من دون اتفاق.
> في 11 أبريل (نيسان) منح الاتحاد الأوروبي البريطانيين مهلة جديدة تنتهي في 31 أكتوبر (تشرين الأول).
> في 23 يوليو (تموز) اختار حزب المحافظين بوريس جونسون المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر مع أو من دون اتفاق، لخلافة تيريزا ماي في رئاسة الحكومة.
> في 28 أغسطس (آب) أعلن رئيس الوزراء الجديد تعليق أعمال البرلمان اعتباراً من الأسبوع الثاني في سبتمبر (أيلول) حتى 14 أكتوبر (تشرين الأول) أي حتى قبل أسبوعين من موعد «بريكست». وأثار ذلك معارضة مؤيدي الخروج مع اتفاق.
> في 3 سبتمبر (أيلول)، خسر جونسون الغالبية المطلقة بعد انشقاقات وطرد نواب من حزبه. وتخلى عنه أعضاء في حكومته بينهم شقيقه جو.
> في 9 سبتمبر (أيلول)، وافقت الملكة إليزابيث الثانية على قانون يرغم رئيس الوزراء على طلب إرجاء «بريكست» من الاتحاد الأوروبي في حال لم يحصل على موافقة على «بريكست» بحلول 19 أكتوبر (تشرين الأول).
> في 10 سبتمبر عُلقت أعمال البرلمان، وأكد جونسون أنه لن يطلب «إرجاء جديداً» وأنه سيسعى للتوصل إلى اتفاق بحلول القمة الأوروبية في 17 و18 أكتوبر في بروكسل.
> في 24 سبتمبر اعتبرت المحكمة العليا البريطانية بالإجماع أن تعليق أعمال البرلمان «غير قانوني وباطل وملغى»، واستؤنفت أعماله في اليوم التالي.
> في 2 أكتوبر اقترح بوريس جونسون «تسوية» رفضها الأوروبيون.
> في 10 أكتوبر وفي بيان مشترك أكد رئيس الوزراء البريطاني ونظيره الآيرلندي ليو فارادكار أنهما على طريق تسوية مسألة الحدود الآيرلندية الشائكة.
> في 16 أكتوبر، أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن أسس التوصل إلى اتفاق باتت «جاهزة».
> في 17 أكتوبر وقبل افتتاح القمة، أعلن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التوصل إلى اتفاق جديد بشأن «بريكست»، لكنه يبقى رهناً بمصادقة البرلمانين الأوروبي والبريطاني. إثر ذلك دعت المعارضة العمالية النواب إلى رفض الاتفاق فيما قال الوحدويون في آيرلندا الشمالية إنهم يعارضونه.
> في 19 أكتوبر أقرّ مجلس العموم تعديلاً يلزم الحكومة بالتفاوض مع بروكسل على إرجاء الموعد المقرّر لخروج المملكة من الاتّحاد الأوروبي في 31 من الشهر الحالي، وهو ما سارع رئيس الوزراء بوريس جونسون إلى رفضه.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».