أفشلت قوات الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة محاولات ميليشيات الحوثي الانقلابية التقدم إلى مواقعها شمال غربي مديرية حرض، الواقعة شمال غربي محافظة حجة، شمال غربي صنعاء، حيث تشهد المحافظة معارك عنيفة، منذ أسبوع، بين الجيش الوطني وميليشيات الانقلاب وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية في معاركها مع الجيش الوطني ومقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن المساندة للجيش الوطني.
يأتي ذلك في الوقت الذي أفشلت فيه قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في محافظة الضالع، بجنوب البلاد، محاولات تقدم ميليشيات الحوثي إلى مواقع الجيش واستعادة مواقع تم دحرها خلال الأيام القليلة الماضية وأبرزها مركز منطقة الفاخر بمديرية قعطبة، شمال الضالع، واستمرار الانقلابيين في تصعيدهم العسكري في محافظة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، وذلك من خلال تكثيف القصف الهستيري بمختلف الأسلحة على مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني جنوب الحديدة.
ولليوم السابع على التوالي، تتواصل المعارك العنيفة في عدد من الجبهات بمحافظة حجة، المحادة للسعودية، وأشدها جبهات حيران وعبس وحرض، وتكبيد الميلشيات الحوثية الخسائر البشرية والمادية في المعارك وإفشال كل محاولات ميليشيات الحوثي الانقلابية إحراز أي تقدم يذكر.
وأعلنت المنطقة العسكرية الخامسة تمكنها من «إفشال هجوم واسع شنته الميليشيات شمال غربي حرض، صباح الخميس». وقالت في بيان لها، نشره مركزها الإعلامي، أنه «وكالعادة تملأ جثث الميليشيات الشعاب والوديان».
وقالت إنه «لليوم السابع على التوالي، يخوض الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة بقيادة اللواء الركن يحيى حسين صلاح، أشرس المعارك ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران».
وأوضحت أن «الميليشيات الحوثية تنتحر لليوم السابع على التوالي، حيث شنت هجومها الأول يوم الجمعة الماضية في كل محاور الجبهة وتم التصدي للهجوم وسقط عشرات القتلى من الميليشيات بعد أن انكسروا مخلفين جثث قتلاهم وأسر عدد منهم»، وأن «الميليشيات عاودت هجماتها بنسقات عديدة وحشود بشرية كبيرة طوال الأسبوع دون أن تحقق أي اختراق في مواقع الجيش، فيما قتلى الميليشيات بالعشرات في كل محاور المنطقة من محور عبس جنوبا مرورا بحيران ومستبأ شرقا إلى حرض شمالا».
وذكر (البيان) أن «مقاتلات التحالف العربي المساندة للجيش الوطني شنت عشرات الغارات على مواقع الميليشيات مستهدفة تجمعاتهم ومعداتهم العسكرية المختلفة من العربات والأطقم، وخسائر مهولة في صفوف الميليشيات التي تدفع المغرر بهم إلى معركة تدرك الميليشيات سلفا حتمية الخسارة فيها».
وفي الضالع، حيث المعارك العنيفة منذ أيام في إطار استمرار الجيش الوطني بعمليته العسكرية لتطهير المحافظة من ميليشيات الانقلاب، قال مصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات الجيش الوطني، المسنود من المقاومة الشعبية، أحبط الخميس هجمات مجاميع حوثية شنتها على مواقع الجيش في الفاخر بقعطبة وعدد من المواقع في جبهات حجر وباب غلق، في محاولة منها لاستعادة مواقع تم دحرهم منها، ما أسفر عن اندلاع مواجهات وسقوط قتلى وجرحى من الطرفين». مؤكدا ثبات «قوات الجيش في مواقعها التي تم السيطرة عليها خلال الأيام القليلة الماضية».
ونقل مركز إعلام محافظة الضالع عن قائد اللواء الرابع مقاومة بالضالع، العقيد أوسان الشاعري، قوله إن «المحاولات اليائسة لعناصر ميليشيات الحوثي من خلال الزحوفات التي تم كسرها من قبل أبطالنا والتي كان آخرها أمس (الأربعاء)، كانت بمثابة الضربة القاضية لعناصر هذه الميليشيات وقياداتها التي باءت جميع محاولات استعادة بعض مواقعها السابقة بالفشل الذريع».
وأكد «الجاهزية التامة واليقظة العالية للقوات الجنوبية في مختلف جبهات الضالع واستعدادهم للتعامل مع أي طارئ»، مشيدا بـ«صمودهم في مختلف جبهات القتال بالضالع».
وفي الحديدة، حيث ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، قصفت ميليشيات الانقلاب، الخميس، مواقع القوات المشتركة في أطراف مديرية حيس، جنوبا، بعدد من قذائف مدفعية الهاون من عيار 82 وقذائف B10 بشكل عنيف، وبالأسلحة الثقيلة من عيار 23 وبالأسلحة المتوسطة عيار 12.7 وعيار 14.5، والأسلحة القناصة والأسلحة الرشاشة الخفيفة.
جاء ذلك في إطار استمرار الميليشيات الحوثية في قصفها اليومي والمستمر لمواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني والأحياء السكنية في مناطق ومديريات محافظة الحديدة لتسجل بذلك آلاف الخروقات اليومية للهدنة الأممية لوقف إطلاق النار.
إلى ذلك، تفقد قائد العمليات المشتركة اللواء الركن صغير بن عزيز، الخميس، الجيش الوطني في جبهة صرواح غربي محافظة مأرب، حيث كان في استقباله، خلال الزيارة التي رافقه فيها قائد قوات التحالف في مارب اللواء الركن عبد الحميد المزيني، قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن محمد الحبيشي، وعدد من القيادات العسكرية في الجبهة.
وخلال الزيارة، اطلع بن عزيز، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، على «الأوضاع الميدانية وأحوال المقاتلين في الجبهة»، مشيدا في الوقت ذاته «بما يسطرونه من بطولات وتضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن والثوابت الوطنية».
وشدد على «ضرورة مضاعفة الجهود، ورفع مستوى الجاهزية لاستكمال تحرير البلاد من الميليشيات الحوثية الانقلابية».
من جهته، أكد قائد قوات التحالف في مأرب «استمرار تحالف دعم الشرعية في إسناد الجيش الوطني حتى عودة الشرعية واستعادة الدولة قبضة ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً».
وبدوره، رحب قائد المنطقة العسكرية الثالثة بقائد العمليات المشتركة وقائد قوات التحالف في مارب. وأشار إلى «أهمية الزيارة وأثرها الإيجابي في رفع الروح المعنوية للمقاتلين».
وجدد «العهد للقيادة السياسية والعسكرية بالمضي قدماً في المعركة الوطنية المقدسة لإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة الدولة والنظام الجمهوري».
في المقابل، شدد قائد محور تعز، اللواء الركن سمير عبد الله الصبري، على «ضرورة استكمال تحرير تعز من قبضة الانقلابين واستعادة كل شبر من أراضيها وأراضي اليمن كلها».
وقال: «ينبغي التذكير بعدم إغفال هدفنا الاستراتيجي هنا وهو تحرير تعز من قبضة الانقلابين واستعادة كل شبر من أراضيها وأراضي اليمن كلها وهذا هو الدرس الأقرب من ثورة أكتوبر (تشرين الأول) التي هشمت جباه المستعمر الشرس فما بالك بشرذمة ومرتزقة إيران وقاطني الكهوف، ونقول لهم إن نهايتهم ستكون وشيكة وسيدفعون ثمناً باهظاً إزاء جبروتهم وسلب حياة أبناء اليمن وما عانوه منذ انقلاب 21 سبتمبر (أيلول) 2014 المشؤوم، وسيتحملون عواقب جرائمهم طال الزمان أو قصر». لافتاً إلى أن «هذا هو الدرس الأقرب من ثورة أكتوبر التي هشمت جباه المستعمر الشرس فما بالك بشرذمة ومرتزقة إيران».
جاء ذلك في كلمة له، الخميس، خلال فعالية نظمتها السلطة المحلية بمناسبة الذكرى الـ56 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، بحضور عدد من قيادات السلطة المحلية والأمنية والعسكرية في المحافظة حيث قال فيها إن «يومي 26 سبتمبر و14 أكتوبر فيهما استعاد اليمنيون ذاتهم وبنوا وطناً متكاملاً شمالاً وجنوباً بحركة متواترة ومتضافرة ونضال وطني واحد، كأنما كان الإحساس والحاجة لهما واحدة».
وأضاف، وفقا لما نقل عنه مركز إعلام محور تعز العسكري، أن «حاجة القيام بالثورتين، ثورة ضد مستعمر داخلي شمالاً وثورة ضد مستعمر خارجي جنوباً، كلاهما أذاقا مجتمعاً بأكمله أصنافاً من الويل والقهر والتخلف لكن الشعب الحي عمره ما يموت ولا يرضخ للأبد».
وتابع «مشاعرنا واحدة وفرحتنا واحدة أيضاً ومشاكلنا واحدة، ولذا ينبغي علينا استشعار هذا الخطر الذي يحدق بنا ويتلون نحونا بأسماء مختلفة ويضعف بعض إخواننا في الانزلاق نحوه ومحاولة بث سمومه تحت أوهام سياسية طائشة نسمعها يوماً بعد آخر».
إفشال هجمات حوثية على مواقع في حجة واستعادة فاخر الضالع
قصف انقلابي على مناطق في الحديدة
إفشال هجمات حوثية على مواقع في حجة واستعادة فاخر الضالع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






