إفشال هجمات حوثية على مواقع في حجة واستعادة فاخر الضالع

قصف انقلابي على مناطق في الحديدة

TT

إفشال هجمات حوثية على مواقع في حجة واستعادة فاخر الضالع

أفشلت قوات الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة محاولات ميليشيات الحوثي الانقلابية التقدم إلى مواقعها شمال غربي مديرية حرض، الواقعة شمال غربي محافظة حجة، شمال غربي صنعاء، حيث تشهد المحافظة معارك عنيفة، منذ أسبوع، بين الجيش الوطني وميليشيات الانقلاب وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية في معاركها مع الجيش الوطني ومقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن المساندة للجيش الوطني.
يأتي ذلك في الوقت الذي أفشلت فيه قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في محافظة الضالع، بجنوب البلاد، محاولات تقدم ميليشيات الحوثي إلى مواقع الجيش واستعادة مواقع تم دحرها خلال الأيام القليلة الماضية وأبرزها مركز منطقة الفاخر بمديرية قعطبة، شمال الضالع، واستمرار الانقلابيين في تصعيدهم العسكري في محافظة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، وذلك من خلال تكثيف القصف الهستيري بمختلف الأسلحة على مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني جنوب الحديدة.
ولليوم السابع على التوالي، تتواصل المعارك العنيفة في عدد من الجبهات بمحافظة حجة، المحادة للسعودية، وأشدها جبهات حيران وعبس وحرض، وتكبيد الميلشيات الحوثية الخسائر البشرية والمادية في المعارك وإفشال كل محاولات ميليشيات الحوثي الانقلابية إحراز أي تقدم يذكر.
وأعلنت المنطقة العسكرية الخامسة تمكنها من «إفشال هجوم واسع شنته الميليشيات شمال غربي حرض، صباح الخميس». وقالت في بيان لها، نشره مركزها الإعلامي، أنه «وكالعادة تملأ جثث الميليشيات الشعاب والوديان».
وقالت إنه «لليوم السابع على التوالي، يخوض الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة بقيادة اللواء الركن يحيى حسين صلاح، أشرس المعارك ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران».
وأوضحت أن «الميليشيات الحوثية تنتحر لليوم السابع على التوالي، حيث شنت هجومها الأول يوم الجمعة الماضية في كل محاور الجبهة وتم التصدي للهجوم وسقط عشرات القتلى من الميليشيات بعد أن انكسروا مخلفين جثث قتلاهم وأسر عدد منهم»، وأن «الميليشيات عاودت هجماتها بنسقات عديدة وحشود بشرية كبيرة طوال الأسبوع دون أن تحقق أي اختراق في مواقع الجيش، فيما قتلى الميليشيات بالعشرات في كل محاور المنطقة من محور عبس جنوبا مرورا بحيران ومستبأ شرقا إلى حرض شمالا».
وذكر (البيان) أن «مقاتلات التحالف العربي المساندة للجيش الوطني شنت عشرات الغارات على مواقع الميليشيات مستهدفة تجمعاتهم ومعداتهم العسكرية المختلفة من العربات والأطقم، وخسائر مهولة في صفوف الميليشيات التي تدفع المغرر بهم إلى معركة تدرك الميليشيات سلفا حتمية الخسارة فيها».
وفي الضالع، حيث المعارك العنيفة منذ أيام في إطار استمرار الجيش الوطني بعمليته العسكرية لتطهير المحافظة من ميليشيات الانقلاب، قال مصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات الجيش الوطني، المسنود من المقاومة الشعبية، أحبط الخميس هجمات مجاميع حوثية شنتها على مواقع الجيش في الفاخر بقعطبة وعدد من المواقع في جبهات حجر وباب غلق، في محاولة منها لاستعادة مواقع تم دحرهم منها، ما أسفر عن اندلاع مواجهات وسقوط قتلى وجرحى من الطرفين». مؤكدا ثبات «قوات الجيش في مواقعها التي تم السيطرة عليها خلال الأيام القليلة الماضية».
ونقل مركز إعلام محافظة الضالع عن قائد اللواء الرابع مقاومة بالضالع، العقيد أوسان الشاعري، قوله إن «المحاولات اليائسة لعناصر ميليشيات الحوثي من خلال الزحوفات التي تم كسرها من قبل أبطالنا والتي كان آخرها أمس (الأربعاء)، كانت بمثابة الضربة القاضية لعناصر هذه الميليشيات وقياداتها التي باءت جميع محاولات استعادة بعض مواقعها السابقة بالفشل الذريع».
وأكد «الجاهزية التامة واليقظة العالية للقوات الجنوبية في مختلف جبهات الضالع واستعدادهم للتعامل مع أي طارئ»، مشيدا بـ«صمودهم في مختلف جبهات القتال بالضالع».
وفي الحديدة، حيث ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، قصفت ميليشيات الانقلاب، الخميس، مواقع القوات المشتركة في أطراف مديرية حيس، جنوبا، بعدد من قذائف مدفعية الهاون من عيار 82 وقذائف B10 بشكل عنيف، وبالأسلحة الثقيلة من عيار 23 وبالأسلحة المتوسطة عيار 12.7 وعيار 14.5، والأسلحة القناصة والأسلحة الرشاشة الخفيفة.
جاء ذلك في إطار استمرار الميليشيات الحوثية في قصفها اليومي والمستمر لمواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني والأحياء السكنية في مناطق ومديريات محافظة الحديدة لتسجل بذلك آلاف الخروقات اليومية للهدنة الأممية لوقف إطلاق النار.
إلى ذلك، تفقد قائد العمليات المشتركة اللواء الركن صغير بن عزيز، الخميس، الجيش الوطني في جبهة صرواح غربي محافظة مأرب، حيث كان في استقباله، خلال الزيارة التي رافقه فيها قائد قوات التحالف في مارب اللواء الركن عبد الحميد المزيني، قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن محمد الحبيشي، وعدد من القيادات العسكرية في الجبهة.
وخلال الزيارة، اطلع بن عزيز، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، على «الأوضاع الميدانية وأحوال المقاتلين في الجبهة»، مشيدا في الوقت ذاته «بما يسطرونه من بطولات وتضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن والثوابت الوطنية».
وشدد على «ضرورة مضاعفة الجهود، ورفع مستوى الجاهزية لاستكمال تحرير البلاد من الميليشيات الحوثية الانقلابية».
من جهته، أكد قائد قوات التحالف في مأرب «استمرار تحالف دعم الشرعية في إسناد الجيش الوطني حتى عودة الشرعية واستعادة الدولة قبضة ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً».
وبدوره، رحب قائد المنطقة العسكرية الثالثة بقائد العمليات المشتركة وقائد قوات التحالف في مارب. وأشار إلى «أهمية الزيارة وأثرها الإيجابي في رفع الروح المعنوية للمقاتلين».
وجدد «العهد للقيادة السياسية والعسكرية بالمضي قدماً في المعركة الوطنية المقدسة لإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة الدولة والنظام الجمهوري».
في المقابل، شدد قائد محور تعز، اللواء الركن سمير عبد الله الصبري، على «ضرورة استكمال تحرير تعز من قبضة الانقلابين واستعادة كل شبر من أراضيها وأراضي اليمن كلها».
وقال: «ينبغي التذكير بعدم إغفال هدفنا الاستراتيجي هنا وهو تحرير تعز من قبضة الانقلابين واستعادة كل شبر من أراضيها وأراضي اليمن كلها وهذا هو الدرس الأقرب من ثورة أكتوبر (تشرين الأول) التي هشمت جباه المستعمر الشرس فما بالك بشرذمة ومرتزقة إيران وقاطني الكهوف، ونقول لهم إن نهايتهم ستكون وشيكة وسيدفعون ثمناً باهظاً إزاء جبروتهم وسلب حياة أبناء اليمن وما عانوه منذ انقلاب 21 سبتمبر (أيلول) 2014 المشؤوم، وسيتحملون عواقب جرائمهم طال الزمان أو قصر». لافتاً إلى أن «هذا هو الدرس الأقرب من ثورة أكتوبر التي هشمت جباه المستعمر الشرس فما بالك بشرذمة ومرتزقة إيران».
جاء ذلك في كلمة له، الخميس، خلال فعالية نظمتها السلطة المحلية بمناسبة الذكرى الـ56 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، بحضور عدد من قيادات السلطة المحلية والأمنية والعسكرية في المحافظة حيث قال فيها إن «يومي 26 سبتمبر و14 أكتوبر فيهما استعاد اليمنيون ذاتهم وبنوا وطناً متكاملاً شمالاً وجنوباً بحركة متواترة ومتضافرة ونضال وطني واحد، كأنما كان الإحساس والحاجة لهما واحدة».
وأضاف، وفقا لما نقل عنه مركز إعلام محور تعز العسكري، أن «حاجة القيام بالثورتين، ثورة ضد مستعمر داخلي شمالاً وثورة ضد مستعمر خارجي جنوباً، كلاهما أذاقا مجتمعاً بأكمله أصنافاً من الويل والقهر والتخلف لكن الشعب الحي عمره ما يموت ولا يرضخ للأبد».
وتابع «مشاعرنا واحدة وفرحتنا واحدة أيضاً ومشاكلنا واحدة، ولذا ينبغي علينا استشعار هذا الخطر الذي يحدق بنا ويتلون نحونا بأسماء مختلفة ويضعف بعض إخواننا في الانزلاق نحوه ومحاولة بث سمومه تحت أوهام سياسية طائشة نسمعها يوماً بعد آخر».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.