واشنطن: استراتيجية الضغوط القصوى أضعفت إيران ووكلاءها

هوك لدى إدلائه بإفادة حول السياسة الأميركية تجاه إيران في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
هوك لدى إدلائه بإفادة حول السياسة الأميركية تجاه إيران في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن: استراتيجية الضغوط القصوى أضعفت إيران ووكلاءها

هوك لدى إدلائه بإفادة حول السياسة الأميركية تجاه إيران في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
هوك لدى إدلائه بإفادة حول السياسة الأميركية تجاه إيران في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، براين هوك، أن استراتيجية الضغوط القصوى التي تمارسها بلاده تجاه إيران أضعفت النظام ووكلاءه، وأن واشنطن في «طريقها لاستعادة المعايير الدولية القوية التي كانت تقود سياسة العالم بشأن إيران».
وقال هوك أمام جلسة استماع للكونغرس الأميركي حول إيران، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قادت حملة ضغوط غير مسبوقة، حددت هدفين أساسيين. الأول هو حرمان النظام الإيراني من الموارد من المالية التي يحتاج إليها لدعم أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة. والآخر، إحضار إيران إلى طاولة المفاوضات لإبرام صفقة شاملة، كما حددها وزير الخارجية كمايك بومبيو في مايو (أيار) 2018.
وتابع: «لقد أعرب الرئيس ترمب وبومبيو بوضوح تام عن استعداد الولايات المتحدة للتفاوض مع إيران، ونحن على استعداد للقاء الإيرانيين دون شروط مسبقة»، موضحاً في المقابل، أن أي صفقة ينبغي أن «تكون شاملة وتتطرق لأربعة مجالات رئيسية: البرنامج النووي، تطوير الصواريخ الباليستية ونشرها، دعم للجماعات الإرهابية والوكلاء، واحتجازها التعسفي للمواطنين الأميركيين».
وأضاف: «هذه الإدارة لا تسعى إلى نزاع مسلح مع إيران. لكننا كنا واضحين بالقدر نفسه مع النظام (الإيراني) بأننا سوف ندافع عن مواطنينا وقواتنا ومصالحنا، بما في ذلك ضد هجمات إيران أو وكلائها».
وأكد هوك في إفادته، أنه «في الأشهر الأخيرة، شنت إيران سلسلة من الهجمات في محاولة مذعورة لترويع العالم لوقف ضغوطنا. كانت إيران مسؤولة عن الهجمات قرب ميناء الفجيرة، والاعتداء على ناقلتي نفط في خليج عمان، والهجوم على المنشآت النفطية السعودية في بقيق». وتابع: «يجب على إيران مواجهة الدبلوماسية بالدبلوماسية، وليس بالإرهاب وسفك الدماء والابتزاز. إن دبلوماسيتنا لا تمنح إيران الحق في ارتكاب أعمال عنف ضد أي دولة أو تهديد الأمن البحري».
ورأى هوك أنه عندما يجتمع العالم للضغط على إيران، نرى تغيراً في سلوكها. «ستقوم هذه الإدارة بدورها، كما ننجح في إقناع آخرين للانضمام إلينا». ففي أواخر الشهر الماضي، دعت فرنسا والمملكة المتحدة إيران إلى قبول المفاوضات بشأن برنامجها النووي، والصواريخ الباليستية، ونشاطها الإقليمي. وتابع: «تتفق الدول الأوروبية الثلاث الآن معنا على الحاجة إلى صفقة جديدة (بدل الاتفاق النووي الذي انسحب منه واشنطن). لقد أوضحت مع وزير الخارجية مايك بومبيو لحلفائنا وشركائنا أننا سنواصل الوقوف معهم ضد العنف الإيراني».
وقال هوك، إن الضغوط الأميركية «ستستمر في حرمان إيران من الوصول إلى مصادر الدخل التي تحتاج إليها لزعزعة استقرار الشرق الأوسط»، وتابع: «بينما نرفع تكاليف توسع إيران ونمنع إمكانية إطالة أمد الوضع الراهن، فإن إيران ستجد أن عنفها لا يُكسبها إلا العزلة».



هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.