ألمانيا تزيد نفقاتها العسكرية وتأمل بدور أكبر في السياسة الخارجية

محاولة لعرض ثقلها الاقتصادي ودورها في أوروبا والساحة الدولية

TT

ألمانيا تزيد نفقاتها العسكرية وتأمل بدور أكبر في السياسة الخارجية

رغم ثقلها في الاتحاد الأوروبي، كونها القوة الأولى في القارة على هذا الصعيد، فإنها تأمل بدور أكبر لها ولمؤسساتها في السياسة الخارجية تعكس ثقلها الاقتصادي؛ خصوصاً مع الخروج المحتمل لبريطانيا من التكتل الأوروبي. وعبَّر عدد من قادتها عن ذلك في مناسبات مختلفة، كما وجدت هذه التصريحات آذاناً صاغية في أوروبا مقابل أن تسد الفراغ المالي الناتج عن خروج المملكة المتحدة من الساحة الأوروبية.
تعيين وزيرة الدفاع الألمانية السابقة أورزولا فون دير لاين، رئيسة جديدة للمفوضية الأوروبية، ربما جاء ليعكس هذا الدور والثقل الألماني. التصريحات الأخيرة لوزيرة الدفاع الألمانية حول زيادة الميزانية العسكرية ربما عكست هذا التوجه، كما أن إجراءات برلين المناخية جاءت هي الأخرى لتزيد من مكانتها على الساحة الدولية. وقد تزيد ألمانيا نفقاتها الدفاعية في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لأول مرة عن 50 مليار يورو.
وطالب رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا الألمانية بلاده بأن تقوم بدور أكبر على صعيد السياسة الخارجية. وقال ماركوس زودر في تصريح لصحيفة «مونشنر ميركور» الألمانية، أمس الأربعاء: «تعتبر حزمة إجراءات حماية المناخ إعلان عودة قوياً من الائتلاف الحكومي، وعلينا أن نفعل الشيء نفسه مع السياسة الخارجية، وأن يكون لنا موقف على الصعيد الدولي».
وهذه الإجراءات جزء من برنامج حماية المناخ للحكومة الألمانية، الذي أقره مجلس الوزراء الأسبوع الماضي. وتسعى الحكومة عبر هذا البرنامج إلى تحقيق ألمانيا أهدافها لحماية المناخ بحلول عام 2030.
كما أقر مجلس الوزراء الألماني، الأربعاء، أجزاء محورية من برنامج حماية المناخ، تهدف إلى تحفيز المواطنين على التوقف عن ركوب السيارات، واستخدام السكك الحديدية عبر تخفيض تذاكر القطارات، وذلك بخفض ضرائب القيمة المضافة على التذاكر من 19 في المائة إلى 7 في المائة.
وتابع رئيس وزراء بافاريا: «يجب ألا نكتفي بتقليد فرنسا؛ بل علينا أن نقوم بدور أوروبي مشترك». وتوقع زودر ألا يستمر الائتلاف الحكومي الموسع الذي يضم تحالفه المسيحي الديمقراطي بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى ما بعد عام 2021، وقال إنه ستكون هناك تغيرات أساسية على مستوى قيادات الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه ميركل، مضيفاً: «لذلك، من المهم أن نعرف المجالات التي نرى المستقبل فيها».
وذكرت مصادر من «الناتو» في بروكسل لوكالة الأنباء الألمانية، أنه من المتوقع أن تبلغ قيمة الاستثمارات والتكاليف التي تساهم بها ألمانيا في الحلف 36.‏50 مليار يورو العام المقبل. ولم تؤكد مصادر عسكرية في برلين هذه البيانات حتى الآن. وترتفع بذلك إسهامات ألمانيا في «الناتو» بنسبة نحو 4.‏6 في المائة، مقارنة بنفقاتها المخصصة للحلف هذا العام، والتي بلغت قيمتها 32.‏47 مليار يورو. وكانت نفقات ألمانيا في «الناتو» للعام المقبل تُقدر بأقل من 50 مليار يورو.
يُذكر أن وزيرة الدفاع الألمانية أنيجريت كرامب – كارنباور، أعلنت عزمها منذ توليها مهام منصبها زيادة نفقات الدفاع الألمانية على نحو واضح، وهو ما تضغط فيه الإدارة الأميركية تحت قيادة الرئيس دونالد ترمب. وكانت الوزيرة قد أعلنت الأسبوع الماضي أن بلادها تعتزم زيادة نفقاتها الدفاعية لتصل إلى نسبة 5.‏1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024، وإلى نسبة 2 في المائة بحلول عام 2031، لتحقق بذلك هدف «الناتو». وتندرج ضمن النفقات الدفاعية - بحسب تحديد «الناتو» - بجانب مخصصات ميزانية الدفاع، نفقات الإجراءات التي من شأنها إحلال السلام والحفاظ عليه من ميزانية وزارة الخارجية وبعض الوزارات الأخرى، بالإضافة إلى تكاليف إقامة قوات مسلحة أجنبية على الأراضي الألمانية أو مشروعات تسليح. لذلك فإن النفقات الألمانية لـ«الناتو» أعلى من المبالغ التي يتم التطرق إليها في النقاشات السياسية الداخلية.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.