عدسات الليزر ودورها الحاسم في الرياضة

سجلت الإنجاز الخارق للعداء كيبتشوغ وفوز الظاهرة التاريخية بايلز في الجمباز

السيارة الحاملة لعدسات وأشعة الليزر ترقب العداء كيبتشوغ في رحلة إنجازه التاريخي -  عدسات الليزر كان لها الفضل في رصد الحركات الخارقة لسيمون بايلز في بطولة العالم للجمباز (رويترز)
السيارة الحاملة لعدسات وأشعة الليزر ترقب العداء كيبتشوغ في رحلة إنجازه التاريخي - عدسات الليزر كان لها الفضل في رصد الحركات الخارقة لسيمون بايلز في بطولة العالم للجمباز (رويترز)
TT

عدسات الليزر ودورها الحاسم في الرياضة

السيارة الحاملة لعدسات وأشعة الليزر ترقب العداء كيبتشوغ في رحلة إنجازه التاريخي -  عدسات الليزر كان لها الفضل في رصد الحركات الخارقة لسيمون بايلز في بطولة العالم للجمباز (رويترز)
السيارة الحاملة لعدسات وأشعة الليزر ترقب العداء كيبتشوغ في رحلة إنجازه التاريخي - عدسات الليزر كان لها الفضل في رصد الحركات الخارقة لسيمون بايلز في بطولة العالم للجمباز (رويترز)

رغم كل العون الذي قدمته في تيسير أعمال اتحاد الرغبي ومعاونتها الأخيرة للعداء إليود كيبتشوغ، يبقى السؤال: ما التأثير الذي يمكن أن تخلفه تكنولوجيا الليزر على عفوية الفعاليات الرياضية؟
وأثناء تحقق الظاهرة التاريخية المتمثلة في فوز سيمون بايلز بلقب عالمي خامس لها في الجمباز، الأسبوع الماضي، فعلت بايلز حركات دقيقة بجسدها يصعب على العين البشرية التقاطها في التو. ومع هذا، لم يكن هناك أدنى قلق من تفويت فرصة الاستمتاع بمشاهدة أي منها لأن عدسات الليزر موجودة.
أما السبب فهو أن كل حركة صدرت عنها، وكذلك عن منافسيها الـ546 جرى رصدها وتسجيلها من قبل أجهزة استشعار ثلاثية الأبعاد تعمل بالليزر مخبأة داخل صناديق تحيط بأرض استاد شتوتغارت. تولت شركة «فوجيتسو» تطوير هذه الأجهزة المعتمدة في مركزها على نظام ذكاء صناعي. يجري جمع قياسات أجساد المتسابقين من المتنافسين ـ في حالة القليلين الذين رفضوا الاستجابة، جرى الاعتماد على صيغة معيارية ـ وجرى رصد حركاتهم لتحديد الوضع والزاوية والسرعة، ومعالجة المعلومات على نحو فوري ونقلها إلى الحكام في صورة رسومات غرافيك باعتبارها تحليلا واضحا وفوريا لكل أداء. وربما تعتقد أن هذا كفيل بتسوية أي مشكلات، ذلك أنه سيعني غياب المشكلات المرتبطة بالرؤية مثلما حدث مع الحكم المنتمي لبيلاروسيا الذي فضل المتسابقة الروسية، كما لن تكون هناك ادعاءات بتعمد الحكام الصينيين تقليل تقييم الفريق الأميركي، أو العكس ـ نظرياً، على الأقل.
من الناحية العملية، سيسهم النظام الجديد ـ الذي ربما يجري استخدامه في دورة ألعاب طوكيو الأولمبية، العام المقبل ـ بالتأكيد في تحسين قدرة الحكام على الحصول على تقديرات دقيقة. ويحمل النظام إمكانات واعدة تؤهله لأن يكون أداة تدريبية مفيدة في أيدي المدربين، وقد يصبح مصدراً إضافياً للمعلومات والترفيه للمشاهدين. ومع هذا، قال مدرب جمباز إيطالي في تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز»: «لا يمكن للكومبيوتر إدراك الجانب الفني أو المشاعر التي تحملها حركات اللاعبين. بإمكان الكومبيوتر رؤية كل الزوايا على نحو أفضل من الحكام بالتأكيد، لكن يستحيل عليه تقييم الجانب الفني».
في الرياضات التي لا تمثل الجوانب الفنية بها أهمية، يبدو المستقبل من نصيب الأجهزة المعتمدة على عدسات أشعة الليزر. وقد حصل العالم على لمحة سريعة من ذلك المستقبل عندما كسر العداء إليود كيبتشوغ زمن ساعتين في مسافة الماراثون، بينما انطلقت أمامه مجموعة من العداءين المساعدين وانطلقت أشعة الليزر الخضراء على الطريق في فيينا من سيارة رياضية جرى تكييفها خصيصاً بحيث يمكن قياس سرعتها بأجزاء من 0.1 كيلومتر في الساعة.
وتضاءل الإعجاب تجاه الإنجاز الهائل الذي حققه كيبتشوغ بعض الشيء عندما انتشرت معلومة أنه كان يرتدي نسخة جديدة للغاية من حذاء «فابورفلاي» من إنتاج «نايكي» لم تخضع لتفحص وموافقة الكيان المنظم للماراثون. وقد أوضح ذلك أن قدمي كيبتشوغ خلال السباق كانتا تنتميان ليس إلى حقل الرياضة، بقدر ما كانتا تنتميان إلى حقل الأداء البشري المعزز باستخدام العلم. أما تقييم القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز الرياضي لدى اقتطاعه بعيداً عن مجال المنافسات المرتبطة بقواعد محددة، فأمر يختلف من شخص لآخر.
ويحسب أيضا لشركة «إينيوس» البريطانية العملاقة للصناعات البتروكيماوية، ذات الحضور المتنامي في عالم الرياضة، دورها في إنجاز كيبتشوغ التاريخي، لأنها هي من نظمت الحدث من ألفه إلى يائه، واستعانت بالليزر وكل الوسائل التكنولوجية.
لا شيء يوقف الملياردير البريطاني جيم راتكليف، من ألعاب القوى إلى الدراجات الهوائية مرورا بكرة القدم، والأرجح أن انتصار كيبتشوغ لن يوقف اندفاع مشواره الطويل مع محاولات تحطيم الأرقام القياسية.
بعد ثوان من اجتيازه خط الوصول في فيينا، وجد كيبتشوغ الذي ارتدى قميصا حمل شعار «إينيوس» مع ابتسامة عريضة، راتكليف يحتضنه بعد قدومه شخصيا إلى العاصمة النمساوية للإشراف على إنجاز قطعه مسافة 42 كيلومترا و195 مترا بزمن ساعة و59 دقيقة و40 ثانية.
إلا أن أجهزة استشعار الليزر كانت لتلعب دوراً مفيداً للغاية بالتأكيد، الأسبوع الماضي، عندما استمر لاعبو خط الدفاع في منتخب ويلز في إطلاق تمريرات أمامية في محاولة لتسجيل هدف خلال مباراة في إطار بطولة كأس العالم للرغبي أمام أوروغواي في كوماموتو. في نهاية الأمر، لم تكلفهم مثل هذه الخروقات للقاعدة الأساسية الأولى للعبة، الفوز ونجحوا في الصعود إلى دور ربع النهائي. ومع هذا، تبقى الحقيقة أن أداءهم كان مثيراً للإحباط ويعكس شعورا واضحا باللامبالاة. ولم يكن هذا أمراً مثيراً للدهشة على نحو كامل بالنظر إلى أنه مر وقت ليس بالقصير منذ المرة الأخيرة التي ركز خلالها المدربون تفكيرهم على تحقيق قدر أكبر من اللياقة البدنية في صفوف اللاعبين وتعزيز تفكيرهم التكتيكي، على نحو دفعهم للعب بشكل هجومي من أجل خلق فجوات أو الدخول في مواجهة مع دفاع الخصم في أسرع وقت ممكن.
المعروف أنه منذ سنوات قليلة، اشتعل جدال حول ما يشكل تمريرة هجومية وبذلت محاولات علمية كثيرة شجاعة، لكنها لم تكن حاسمة. ومع اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو، زادت سهولة رصد التجاوزات، لكن في مجال كرة القدم دفعت تقنية حكم الفيديو المساعد الحكم الموجود داخل الملعب لإبداء قدر أكبر من التردد إزاء اتخاذ القرارات، وذلك لعلمه أن التكنولوجيا المساعدة سوف تعفيه من عبء إصدار قرار قاطع.
من ناحية أخرى، ومع مرور خمس دقائق من مواجهة ويلز وكرواتيا، سجل هالام أموس ثالث هدف له يتعرض للإلغاء. وبعد إلغاء الهدفين الأولين له بعد اللجوء إلى حكم الفيديو، ألغي الهدف الثالث لعجزه عن التشبث بالكرة أثناء سقوطه بجوار علم الزاوية الخاص بالضربات الركنية. في الواقع، كان ينبغي إلغاء الهدف بالفعل بسبب التمريرة الرابعة التي سبقت سقوطه الأخير. إلا أن هذا الأمر لم يطرح من الأساس. الغريب أن أنغوس غاردنر دعا حكم الفيديو لحسم أمر المخالفة الثانية، وليس الأولى.
من يدري، ربما في يوم ما سيجري قياس أداء لاعبي الرغبي الدوليين على ذات النحو الذي خضع له لاعبو الجمباز في شتوتغارت، وذلك من خلال تعقب أدائهم بأجهزة ليزر فورية قائمة على طول خطوط التماس. أيضاً، سيجري متابعة الكرة، وسيتمكن حكم الفيديو من رؤية ما إذا كانت الكرة مضت نحو الأمام أثناء انتقالها من مجموعة من الأيدي إلى أخرى. ومن شأن ذلك إسراع وتيرة عملية تتسم أحياناً ببطء قاتل ولا تنجح في كل الأوقات في إصدار حكم لا خلاف عليه. كما أن المشاهدين في المنازل سيكون بمقدورهم اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانوا يرغبون في مشاهدة مباراة ما مع عرض أشعة الليزر والبيانات الأخرى، أو بشكل طبيعي.
المؤكد أن الجميع يرغبون في الحصول على قرارات دقيقة، وهناك جمهور متشوق بالتأكيد للاطلاع على تحليلات أكثر تفصيلاً. ومع ذلك، لو حسم الاختيار لصالح هذا المسار الرياضي الخاضع لشاشات التلفزيون، لا أحد يعلم إلى أين سنصل في النهاية، وكيف سيكون تأثير ذلك على نوبات الجدال ومشاعر الإثارة والترقب التي تشكل جزءا أساسيا من عالم الرياضة اليوم.



أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026
TT

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

تتحرك كتيبة «أسود الأطلس» نحو نهائيات كأس العالم 2026 بروح تكتيكية متجددة، يقودها جيل يمزج بين الخبرة الدولية المتراكمة وعنفوان الشباب الشغوف، حيث يبرز رباعي الدوري الإنجليزي الممتاز كعمود فقري يعول عليه المدير الفني محمد وهبي لصياغة هوية مغربية قادرة على مقارعة كبار اللعبة في أميركا الشمالية.

ولم يعد الوجود المغربي في المحافل العالمية مجرد سعي وراء مشاركة مشرفة، بل بات مدفوعاً بـ«عقلية البرميرليغ» الصارمة التي تتسم بالسرعة الفائقة والصلابة البدنية والقدرة على اللعب تحت الضغط العالي، وهي الخصائص التي جلبها نصير مزراوي، وشادي رياض، وعيسى ديوب، وشمس الدين الطالبي من أعرق الملاعب الإنجليزية لخدمة القميص الوطني.

نصير مزراوي وعقلية البناء المتكامل في مسارح الكبار

يمثل المغربي نصير مزراوي نموذجاً فريداً للاعب العصري الذي نجح في تطويع المدارس الكروية المختلفة لخدمة أسلوبه الشخصي، فقد انطلقت شرارة موهبته في أكاديمية أياكس أمستردام الهولندية التي تشرب فيها أساسيات الكرة الشاملة، قبل أن يصقل خبرته الدولية في بايرن ميونيخ الألماني، وصولاً إلى استقراره كركيزة أساسية في الخط الخلفي لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وصل نصير مزراوي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هذا المسار الاحترافي الغني أكسبه نضجاً كروياً نادراً يظهر في قدرته على قراءة اللعب والتمركز الصحيح، والتحول السلس من الأدوار الدفاعية الصارمة إلى الدعم الهجومي المنظم عبر الأطراف.

لاعب المنتخب المغربي نصير مزراوي ولاعب منتخب مدغشقر رقم 5 ساندرو دنيس تريمولي خلال المباراة الودية التي جمعت الطرفين بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي الحسابات التكتيكية للمنتخب المغربي، يمنح مزراوي الجهاز الفني ميزة «الجوكر» بفضل مرونته العالية التي تخول له اللعب بكفاءة متطابقة كظهير أيمن أو أيسر، وهو ما يحل معضلات خططية معقدة في أثناء سير المباريات. وتتجاوز قيمة مزراوي الفنية مجرد قطع الكرات أو إرسال العرضيات، لتشمل القيادة الذهنية داخل المستطيل الأخضر، حيث يضفي هدوؤه وثقته بالكرة طمأنينة واضحة على زملائه في الخط الخلفي، مما يجعله المحرك الأساسي لبناء الهجمات من الخلف وصمام الأمان الذي يربط الدفاع بالوسط الإرتكازي في المواجهات ذات الرتم السريع.

شادي رياض والجيل الجديد لقيادة الدفاع الحديث

يسير شادي رياض بخطى ثابتة نحو كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المدافعين المغاربة، مستنداً إلى تكوين أكاديمي رفيع المستوى في مدرسة «لاماسيا» التاريخية بنادي برشلونة الإسباني، وهي المدرسة التي زرعت فيه مهارة التعامل مع الكرة تحت الضغط والقدرة على بدء الهجمة بدقة متناهية.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض مع لاعب رايو فاليكانو خورخي دي فرتوس 27 مايو 2026 (رويترز)

وعقب فترة توهج لافتة في الدوري الإسباني برفقة ريال بيتيس، خطف المدافع الشاب الأنظار لينتقل إلى كريستال بالاس الإنجليزي، حيث نجح سريعاً في التأقلم مع متطلبات الكرة الإنجليزية التي تشترط القوة البدنية المفرطة والسرعة في اتخاذ القرار عند تشتيت الكرات أو رقابة المهاجمين.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض (حساب كريستال بالاس على فيسبوك)

وينظر المدرب محمد وهبي إلى شادي رياض بعدّه حجر الزاوية لمستقبل وحاضر الدفاع المغربي في المونديال، نظراً لما يمتلكه من مهارات في التغطية العميقة وإجادة الصراعات الهوائية بفضل قاماته الفارعة. ويشكل رياض الإضافة الخططية التي تبحث عنها النخبة الوطنية للخروج بالكرة بسلاسة وتفادي العشوائية في التمرير تحت الضغط العالي للخصوم، حيث يمنح أسلوبه الأنيق والمنضبط في التدخلات الأرضية عمقاً دفاعياً صلباً، ويجعله الشريك المثالي لركائز الخط الخلفي القادرة على عزل أخطر مهاجمي المنتخبات المنافسة في المساحات الضيقة.

عيسى ديوب والجدار البدني الصلب في مواجهة الأعاصير

يجسد عيسى ديوب مفهوم المدافع الإنجليزي التقليدي المحصن بالخبرة الفرنسية، إذ بدأت رحلته المهنية في نادي تولوز الفرنسي حيث تفجرت موهبته البدنية والقيادية في سن مبكرة، مما فتح له أبواب البرميرليغ من بوابة وست هام يونايتد، قبل أن يستقر كعنصر خبرة لا غنى عنه في تشكيلة نادي فولهام اللندني. وطوال سنوات قضاها في مقارعة أعتى وأشرس مهاجمي الدوري الإنجليزي، اكتسب ديوب صلابة بدنية هائلة وقدرة فائقة على قراءة الكرات الطولية والتعامل مع الكرات الثابتة التي تعد سلاحاً حاسماً في مباريات كأس العالم.

مدافع فولهام عيسى ديوب ولاعب المنتخب المغربي (رويترز)

وتكمن أهمية عيسى ديوب في قائمة «أسود الأطلس» في كونه يمثل «الخيار البدني المدمر» الذي يلجأ إليه الجهاز الفني عندما تتطلب المعطيات التكتيكية مجابهة منتخبات تعتمد على القوة العضلية والكرات العرضية المكثفة.

عيسى ديوب مثل المغرب في مواجهة الإكوادور(منتخب المغرب)

ويمنح التزام ديوب التكتيكي الصارم وخبرته الطويلة بالالتحامات المباشرة حماية إضافية لحارس المرمى، إذ يجيد توجيه زملائه في الخط الخلفي وضبط الخطوط وتغطية المساحات خلف أظهرة الجنب، مما يجعله بمثابة الجدار الدفاعي المنيع والركيزة التي تضمن الحفاظ على التوازن البدني للفريق في الأوقات الحرجة من المباريات الصعبة.

شمس الدين الطالبي وعنصر المفاجأة الهجومية الديناميكية

تبرز موهبة شمس الدين الطالبي واحدةً من أجمل المفاجآت السارة للكرة المغربية في الآونة الأخيرة، حيث نجح هذا النجم الشاب في لفت الأنظار بقوة بفضل عروضه الباهرة مع نادي سندرلاند في الملاعب الإنجليزية.

وتميز مسار الطالبي بالتدرج الذكي والعمل الدؤوب في الفئات السنية حتى بات ركيزة هجومية تصنع الفارق بفضل مهاراته الفردية النادرة وقدرته العالية على المراوغة في المساحات الضيقة، وهو ما جعله محط إشادة واسعة من خبراء اللعبة الذين يرون فيه نموذجاً للجناح العصري السريع والفعال أمام المرمى.

وصول شمس الدين الطالبي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي بالولايات المتحدة استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي المنظومة الهجومية التي يقودها وهبي، سيمثل شمس الدين الطالبي ورقة رابحة وعنصر مفاجأة كفيلاً بتغيير مجريات أي مباراة بلمحة مهارية واحدة أو انطلاقة سريعة على الأطراف.

ويمنح وجود الطالبي في تشكيلة الأسود تنوعاً حركياً كبيراً، حيث يجيد اللعب كجناح هجومي كلاسيكي أو الاختراق نحو العمق لتأدية أدوار صانع اللعب المتأخر، مما يربك حسابات المدافعين الخصوم ويخفف الضغط عن بقية نجوم الخط الأمامي، مجسداً السياسة الحكيمة للمنتخب المغربي في ضخ الدماء الجديدة والقادرة على تقديم حلول هجومية مبتكرة وغير متوقعة.

زئير إنجليزي يوقظ الحلم المغربي

في نهاية المطاف، لا تبدو طموحات المغرب في مونديال 2026 مجرد رغبة في تسجيل حضور شرفي، بل هي سعي حثيث لتأكيد مكانة «الأسود» بين كبار اللعبة عالمياً. ويقف هذا الرباعي القادم من قسوة الملاعب الإنجليزية بصفتهم صمام الأمان والركيزة التكتيكية التي يعول عليها وهبي لصناعة الفارق ما يمنح الجماهير المغربية جرعة ثقة مضاعفة في قدرة فريقها على مجابهة أعتى المنتخبات، وتحويل الأحلام الشعبية العريضة إلى واقع ملموس يتردد صداه في الملاعب المونديالية.


تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
TT

تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل

مع اقتراب موعد مباريات كأس العالم لكرة القدم، أصبح بإمكان اللاعبين الاستمتاع بالمنافسة العالمية عبر تحديث «لعبة العالم» The World’s Game المجاني للعبتي «إي إيه سبورتس إف سي 26» EA Sports FC 26 و«إي إيه سبورتس إف سي موبايل» EA Sports FC Mobile.

ويقدم هذا التحديث أنماط لعب جديدة تحتفي بتاريخ ثقافة كرة القدم، منها طور البطولة المكون من 48 فريقاً يأخذ اللاعبين في رحلة تبدأ من دوري المجموعات ويمر بالأدوار الإقصائية، وصولاً إلى النهائي. كما ستكون المباريات الدولية الفردية متاحة للعب في طور Kick Off، ما يتيح للاعبين الاختيار من بين 60 دولة.

يحتفي التحديث المجاني بمجموعة من أفضل لاعبي رياضة كرة القدم

وتقدم اللعبة الكثير من المنتخبات الوطنية المرخصة بالكامل، من بينها 41 منتخباً متأهلاً، مثل المملكة العربية السعودية وقطر والعراق والأردن وتونس والمغرب وإنجلترا وألمانيا والمكسيك وكندا والولايات المتحدة وأوروغواي وجمهورية كوريا وأستراليا، وغيرها، ما يمنح اللاعبين فرصة قيادة منتخباتهم نحو المجد.

كما تعزز شراكات الترخيص الجديدة مع البرازيل وتركيا وإسبانيا والبرتغال مستوى الواقعية داخل اللعبة بهدف إتاحة تمثيل مجموعة من أشهر دول كرة القدم في العالم بأطقم رسمية وشعارات وصور لاعبين أصلية.

المنتخب السعودي لكرة القدم في تحديث اللعبة

ويقدم إصدار EA SPORTS FC 26: The World's Game Edition على أجهزة الألعاب والكومبيوتر الشخصي حزمة Gold Starting XI Pack و3 اختيارات لاعبين غير قابلة للتداول من حملات مختارة في EA SPORTS FC 26 FUT. كما يحتفي التحديث بواحد من أعظم مواهب كرة القدم على الإطلاق، وهو بيليه، حيث سيحصل اللاعبون الذين يسجلون الدخول إلى Ultimate Team خلال فعالية Festival of Football على بطاقة Festival of Football ICON Pelé و3 تطويرات Choose Your Journey احتفالاً بإنجازاته الدولية في عام 1970.

كما يمكن للاعبين المنافسة على كأس العالم أثناء التنقل من خلال إصدار «إي إيه سبورتس إف سي موبايل» الذي يقدم نمط البطولة الجديد والغني بالتفاصيل، والذي يضم أكثر من 50 منتخباً وطنياً للاختيار من بينها، مع جاهزية كل منتخب ليوم المباراة من خلال أطقم وطنية وتاريخ الفريق والعديد من التفاصيل الإضافية المرتبطة.


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.