عدسات الليزر ودورها الحاسم في الرياضة

سجلت الإنجاز الخارق للعداء كيبتشوغ وفوز الظاهرة التاريخية بايلز في الجمباز

السيارة الحاملة لعدسات وأشعة الليزر ترقب العداء كيبتشوغ في رحلة إنجازه التاريخي -  عدسات الليزر كان لها الفضل في رصد الحركات الخارقة لسيمون بايلز في بطولة العالم للجمباز (رويترز)
السيارة الحاملة لعدسات وأشعة الليزر ترقب العداء كيبتشوغ في رحلة إنجازه التاريخي - عدسات الليزر كان لها الفضل في رصد الحركات الخارقة لسيمون بايلز في بطولة العالم للجمباز (رويترز)
TT

عدسات الليزر ودورها الحاسم في الرياضة

السيارة الحاملة لعدسات وأشعة الليزر ترقب العداء كيبتشوغ في رحلة إنجازه التاريخي -  عدسات الليزر كان لها الفضل في رصد الحركات الخارقة لسيمون بايلز في بطولة العالم للجمباز (رويترز)
السيارة الحاملة لعدسات وأشعة الليزر ترقب العداء كيبتشوغ في رحلة إنجازه التاريخي - عدسات الليزر كان لها الفضل في رصد الحركات الخارقة لسيمون بايلز في بطولة العالم للجمباز (رويترز)

رغم كل العون الذي قدمته في تيسير أعمال اتحاد الرغبي ومعاونتها الأخيرة للعداء إليود كيبتشوغ، يبقى السؤال: ما التأثير الذي يمكن أن تخلفه تكنولوجيا الليزر على عفوية الفعاليات الرياضية؟
وأثناء تحقق الظاهرة التاريخية المتمثلة في فوز سيمون بايلز بلقب عالمي خامس لها في الجمباز، الأسبوع الماضي، فعلت بايلز حركات دقيقة بجسدها يصعب على العين البشرية التقاطها في التو. ومع هذا، لم يكن هناك أدنى قلق من تفويت فرصة الاستمتاع بمشاهدة أي منها لأن عدسات الليزر موجودة.
أما السبب فهو أن كل حركة صدرت عنها، وكذلك عن منافسيها الـ546 جرى رصدها وتسجيلها من قبل أجهزة استشعار ثلاثية الأبعاد تعمل بالليزر مخبأة داخل صناديق تحيط بأرض استاد شتوتغارت. تولت شركة «فوجيتسو» تطوير هذه الأجهزة المعتمدة في مركزها على نظام ذكاء صناعي. يجري جمع قياسات أجساد المتسابقين من المتنافسين ـ في حالة القليلين الذين رفضوا الاستجابة، جرى الاعتماد على صيغة معيارية ـ وجرى رصد حركاتهم لتحديد الوضع والزاوية والسرعة، ومعالجة المعلومات على نحو فوري ونقلها إلى الحكام في صورة رسومات غرافيك باعتبارها تحليلا واضحا وفوريا لكل أداء. وربما تعتقد أن هذا كفيل بتسوية أي مشكلات، ذلك أنه سيعني غياب المشكلات المرتبطة بالرؤية مثلما حدث مع الحكم المنتمي لبيلاروسيا الذي فضل المتسابقة الروسية، كما لن تكون هناك ادعاءات بتعمد الحكام الصينيين تقليل تقييم الفريق الأميركي، أو العكس ـ نظرياً، على الأقل.
من الناحية العملية، سيسهم النظام الجديد ـ الذي ربما يجري استخدامه في دورة ألعاب طوكيو الأولمبية، العام المقبل ـ بالتأكيد في تحسين قدرة الحكام على الحصول على تقديرات دقيقة. ويحمل النظام إمكانات واعدة تؤهله لأن يكون أداة تدريبية مفيدة في أيدي المدربين، وقد يصبح مصدراً إضافياً للمعلومات والترفيه للمشاهدين. ومع هذا، قال مدرب جمباز إيطالي في تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز»: «لا يمكن للكومبيوتر إدراك الجانب الفني أو المشاعر التي تحملها حركات اللاعبين. بإمكان الكومبيوتر رؤية كل الزوايا على نحو أفضل من الحكام بالتأكيد، لكن يستحيل عليه تقييم الجانب الفني».
في الرياضات التي لا تمثل الجوانب الفنية بها أهمية، يبدو المستقبل من نصيب الأجهزة المعتمدة على عدسات أشعة الليزر. وقد حصل العالم على لمحة سريعة من ذلك المستقبل عندما كسر العداء إليود كيبتشوغ زمن ساعتين في مسافة الماراثون، بينما انطلقت أمامه مجموعة من العداءين المساعدين وانطلقت أشعة الليزر الخضراء على الطريق في فيينا من سيارة رياضية جرى تكييفها خصيصاً بحيث يمكن قياس سرعتها بأجزاء من 0.1 كيلومتر في الساعة.
وتضاءل الإعجاب تجاه الإنجاز الهائل الذي حققه كيبتشوغ بعض الشيء عندما انتشرت معلومة أنه كان يرتدي نسخة جديدة للغاية من حذاء «فابورفلاي» من إنتاج «نايكي» لم تخضع لتفحص وموافقة الكيان المنظم للماراثون. وقد أوضح ذلك أن قدمي كيبتشوغ خلال السباق كانتا تنتميان ليس إلى حقل الرياضة، بقدر ما كانتا تنتميان إلى حقل الأداء البشري المعزز باستخدام العلم. أما تقييم القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز الرياضي لدى اقتطاعه بعيداً عن مجال المنافسات المرتبطة بقواعد محددة، فأمر يختلف من شخص لآخر.
ويحسب أيضا لشركة «إينيوس» البريطانية العملاقة للصناعات البتروكيماوية، ذات الحضور المتنامي في عالم الرياضة، دورها في إنجاز كيبتشوغ التاريخي، لأنها هي من نظمت الحدث من ألفه إلى يائه، واستعانت بالليزر وكل الوسائل التكنولوجية.
لا شيء يوقف الملياردير البريطاني جيم راتكليف، من ألعاب القوى إلى الدراجات الهوائية مرورا بكرة القدم، والأرجح أن انتصار كيبتشوغ لن يوقف اندفاع مشواره الطويل مع محاولات تحطيم الأرقام القياسية.
بعد ثوان من اجتيازه خط الوصول في فيينا، وجد كيبتشوغ الذي ارتدى قميصا حمل شعار «إينيوس» مع ابتسامة عريضة، راتكليف يحتضنه بعد قدومه شخصيا إلى العاصمة النمساوية للإشراف على إنجاز قطعه مسافة 42 كيلومترا و195 مترا بزمن ساعة و59 دقيقة و40 ثانية.
إلا أن أجهزة استشعار الليزر كانت لتلعب دوراً مفيداً للغاية بالتأكيد، الأسبوع الماضي، عندما استمر لاعبو خط الدفاع في منتخب ويلز في إطلاق تمريرات أمامية في محاولة لتسجيل هدف خلال مباراة في إطار بطولة كأس العالم للرغبي أمام أوروغواي في كوماموتو. في نهاية الأمر، لم تكلفهم مثل هذه الخروقات للقاعدة الأساسية الأولى للعبة، الفوز ونجحوا في الصعود إلى دور ربع النهائي. ومع هذا، تبقى الحقيقة أن أداءهم كان مثيراً للإحباط ويعكس شعورا واضحا باللامبالاة. ولم يكن هذا أمراً مثيراً للدهشة على نحو كامل بالنظر إلى أنه مر وقت ليس بالقصير منذ المرة الأخيرة التي ركز خلالها المدربون تفكيرهم على تحقيق قدر أكبر من اللياقة البدنية في صفوف اللاعبين وتعزيز تفكيرهم التكتيكي، على نحو دفعهم للعب بشكل هجومي من أجل خلق فجوات أو الدخول في مواجهة مع دفاع الخصم في أسرع وقت ممكن.
المعروف أنه منذ سنوات قليلة، اشتعل جدال حول ما يشكل تمريرة هجومية وبذلت محاولات علمية كثيرة شجاعة، لكنها لم تكن حاسمة. ومع اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو، زادت سهولة رصد التجاوزات، لكن في مجال كرة القدم دفعت تقنية حكم الفيديو المساعد الحكم الموجود داخل الملعب لإبداء قدر أكبر من التردد إزاء اتخاذ القرارات، وذلك لعلمه أن التكنولوجيا المساعدة سوف تعفيه من عبء إصدار قرار قاطع.
من ناحية أخرى، ومع مرور خمس دقائق من مواجهة ويلز وكرواتيا، سجل هالام أموس ثالث هدف له يتعرض للإلغاء. وبعد إلغاء الهدفين الأولين له بعد اللجوء إلى حكم الفيديو، ألغي الهدف الثالث لعجزه عن التشبث بالكرة أثناء سقوطه بجوار علم الزاوية الخاص بالضربات الركنية. في الواقع، كان ينبغي إلغاء الهدف بالفعل بسبب التمريرة الرابعة التي سبقت سقوطه الأخير. إلا أن هذا الأمر لم يطرح من الأساس. الغريب أن أنغوس غاردنر دعا حكم الفيديو لحسم أمر المخالفة الثانية، وليس الأولى.
من يدري، ربما في يوم ما سيجري قياس أداء لاعبي الرغبي الدوليين على ذات النحو الذي خضع له لاعبو الجمباز في شتوتغارت، وذلك من خلال تعقب أدائهم بأجهزة ليزر فورية قائمة على طول خطوط التماس. أيضاً، سيجري متابعة الكرة، وسيتمكن حكم الفيديو من رؤية ما إذا كانت الكرة مضت نحو الأمام أثناء انتقالها من مجموعة من الأيدي إلى أخرى. ومن شأن ذلك إسراع وتيرة عملية تتسم أحياناً ببطء قاتل ولا تنجح في كل الأوقات في إصدار حكم لا خلاف عليه. كما أن المشاهدين في المنازل سيكون بمقدورهم اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانوا يرغبون في مشاهدة مباراة ما مع عرض أشعة الليزر والبيانات الأخرى، أو بشكل طبيعي.
المؤكد أن الجميع يرغبون في الحصول على قرارات دقيقة، وهناك جمهور متشوق بالتأكيد للاطلاع على تحليلات أكثر تفصيلاً. ومع ذلك، لو حسم الاختيار لصالح هذا المسار الرياضي الخاضع لشاشات التلفزيون، لا أحد يعلم إلى أين سنصل في النهاية، وكيف سيكون تأثير ذلك على نوبات الجدال ومشاعر الإثارة والترقب التي تشكل جزءا أساسيا من عالم الرياضة اليوم.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.