أدنى توقعات نمو عالمي منذ الأزمة المالية

صندوق النقد: العالم يشهد تباطؤاً منسقاً... ولا مجال لارتكاب أخطاء

جانب من المؤتمر الصحافي لإعلان توقعات صندوق النقد الدولي أمس (أ.ف.ب)
جانب من المؤتمر الصحافي لإعلان توقعات صندوق النقد الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

أدنى توقعات نمو عالمي منذ الأزمة المالية

جانب من المؤتمر الصحافي لإعلان توقعات صندوق النقد الدولي أمس (أ.ف.ب)
جانب من المؤتمر الصحافي لإعلان توقعات صندوق النقد الدولي أمس (أ.ف.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي الثلاثاء، أن الاقتصاد العالمي يسجل تباطؤاً هو الأكثر ضعفاً منذ الأزمة المالية، وسط استمرار النزاعات التجارية التي أثرت على الثقة بالأعمال والاستثمار.
وفي تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي»، خفض صندوق النقد توقعاته لعام 2019، إلى مستوى 3 في المائة فقط، ولعام 2020 إلى 3.4 في المائة. وتعد هذه هي المرة الخامسة التي يخفض فيها الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام، وحذر التقرير من أن الاقتصاد العالمي يشهد «تباطؤاً منسقاً وانتعاشاً غير مؤكد».
وقالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى صندوق النقد غيتا غوبيناث، إن «التوقعات العالمية لا تزال غير مستقرة»، محذرة من أن «لا مجال لارتكاب أخطاء في السياسات». وخلال العام الحالي، خفض صندوق النقد كل 3 أشهر توقعات النمو لعام 2019 وسط تفاقم النزاعات التجارية.
والنزاعات التجارية، إضافة إلى تباطؤ مبيعات السيارات عالمياً، تعني أن نمو التجارة سجل تباطؤاً بشكل حاد، متراجعاً في النصف الأول من العام إلى أضعف مستوى له منذ 2012، مع ارتفاع يقدر بنحو 1.1 في المائة فقط هذا العام، بعد ارتفاع بنسبة 3.6 في المائة في 2018. وأضاف التقرير أن هناك بعض العوامل الهيكلية مثل انخفاض نمو الإنتاجية والشيخوخة السكانية في الاقتصادات المتقدمة.
وأضافت غوبيناث أنه من المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصادات المتقدمة إلى 1.7 في المائة في عامي 2019 و2020. بينما يتوقع أن تشهد الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية انتعاش نمو من 3.9 في المائة في عام 2019، إلى 4.6 في المائة في عام 2020.
وأشارت إلى أنه من السمات البارزة للنمو في عام 2019؛ التباطؤ الحاد وواسع النطاق في التصنيع والتجارة العالمية، في ظل بعض العوامل التي تقود هذا، مثل ارتفاع الرسوم الجمركية عالمياً وعدم اليقين المطول المحيط بالسياسة التجارية، مروراً بانخفاض الاستثمار والطلب على السلع الرأسمالية، فيما يستمر تباطؤ صناعة السيارات بسبب استمرار التكيف مع معايير الانبعاثات الجديدة في منطقة اليورو والصين، منوهة بأن معدل نمو التجارة العالمية في النصف الأول من العام الحالي بلغ 1 في المائة، وهو أضعف مستوى منذ عام 2012.
وحول اقتصاد الولايات المتحدة، قالت غوبيناث إن لحالة عدم اليقين حول آفاق التجارة آثاراً سلبية على الاستثمار، بينما واصلت سوق العمل نموها القوي وكذلك معدل الاستهلاك الخاص، بدعم من السياسات النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
وأشارت إلى أن عدم وجود ضغوط تضخمية حول العالم يدعم اتجاه البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة وتوفير برامج للتحفيز النقدي للحد من المخاطر السلبية على النمو ومنع تراجع توقعات التضخم، وبالتالي دعم الظروف المالية المزدهرة، لافتة إلى أن تقديرات خبراء الصندوق وجدت أنه في حال عدم وجود مثل هذا التحفيز النقدي، سيكون النمو العالمي أقل بمقدار 0.5 نقطة مئوية خلال عامي 2019 و2020.
وأكدت كبيرة اقتصاديي صندوق النقد الدولي، أن التحفيز ساعد على تعويض التأثير السلبي للتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، التي يقدر أنها ستقلل بشكل متراكم مستوى الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2020 بنسبة 0.8 في المائة.
وقدر صندوق النقد الدولي، في تقريره، أن ينمو اقتصاد الولايات المتحدة بواقع 2.4 في المائة خلال العام الحالي، بانخفاض 0.2 في المائة عن توقعات سابقة، على أن يتباطأ إلى 2.1 في المائة في 2020.
وذكر تقرير صندوق النقد الدولي أن الثقة في الأعمال التجارية وتوترات متنامية بين الولايات المتحدة والصين بشأن التجارة والتكنولوجيا كانت بمثابة عائق كبير للاقتصاد العالمي. ودعا الصندوق مرة أخرى إلى حل سريع للحرب التجارية بين القوى الاقتصادية العظمى في العالم، محذراً من أن النزاع الذي طال أمده قد يؤدي إلى انخفاض 0.8 في المائة عن النمو العالمي العام المقبل.
وفي منطقة اليورو، خفض الصندوق توقعاته لمعدل النمو بواقع 0.1 في المائة إلى 1.2 في المائة في 2019، وبواقع 0.2 في المائة إلى 1.4 في المائة في 2020، بسبب ضعف الصادرات، في حين تستمر حالة عدم اليقين المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في إضعاف النمو في المملكة المتحدة.
ويتوقع أن يسجل اقتصاد المملكة المتحدة نمواً يصل إلى 1.2 في المائة في 2019، و1.4 في المائة في 2020. وفي ألمانيا خفض الصندوق توقعات النمو بواقع 0.2 في المائة في 2019 إلى 0.5 في المائة، لكن يعود إلى الارتفاع إلى 1.2 في المائة في 2020. وتوقع أن يسجل الاقتصاد الفرنسي نمواً يصل إلى 1.2 في المائة في 2019، و1.3 في المائة في 2020.
كما خفّض الصندوق بشكل حاد توقّعاته للنمو في إيران على خلفية العقوبات الأميركية، متوقعاً أن ينكمش اقتصادها في 2019 بنسبة 9.5 في المائة بعدما كان توقع في أبريل (نيسان) انكماشاً بنسبة 6 في المائة، وهذا أسوأ أداء متوقع للاقتصاد الإيراني منذ 1984، حين كانت إيران في حرب مع العراق.
وفي الصين، خفض الصندوق توقعات النمو للعام الحالي بواقع 0.1 في المائة إلى 6.1 في المائة، و0.2 في المائة لعام 2020 إلى 5.8 في المائة. وقال الصندوق إن «خفض معدل النمو في الصين لا يعكس آثار تصاعد التعريفة الجمركية فحسب؛ بل يؤدي أيضاً إلى تباطؤ الطلب المحلي في أعقاب التدابير اللازمة لكبح جماح الديون».
وبحسب الصندوق، فإن «من المهم أن نضع في حسباننا أن هذا النمو المنخفض يحدث بالتزامن مع السياسة النقدية التيسيرية التي تتخذها البلدان المتقدمة والناشئة». وقال إن اختفاء الضغوط التضخمية قاد البنوك المركزية للتحرك بشكل استباقي للحد من مخاطر الجانب السلبي للنمو.



العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».


عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية، مما أطلق شرارة «ثورة صامتة» في عواصم القرار. هذا القرار، الذي وصف بأنه «نزع سلاح» استراتيجي لواشنطن، دفع الدول الكبرى فوراً إلى إعادة تقييم جدوى صفقات التريليونات التي وقَّعتها تحت ضغط الترهيب؛ إذ بدأ العالم يستشعر لأول مرة أن «عقيدة المقايضة» الجمركية التي انتهجها البيت الأبيض باتت تفتقر إلى السند القانوني القوي.

لقد استند ترمب في «حربه الشاملة» على التجارة العالمية إلى قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977، والمعروف اختصاراً بـ«IEEPA»، وهو تشريع يمنح الرئيس سلطات واسعة في حالات الطوارئ الوطنية. لكن ترمب ذهب بعيداً حين فسر هذا القانون بطريقة تمنحه الحق في فرض رسوم جمركية عقابية مرتفعة جداً «في أي وقت ولأي سبب»، مستخدماً إياه كـ«بازوكا تجارية» لمعاقبة الدول في ملفات لا علاقة لها بالتجارة، مثل الضغط على أوروبا في قضية غرينلاند أو تهديد المكسيك وكندا بسبب ملفات الهجرة.

وبحكم المحكمة الأخير الذي جاء بأغلبية 6 قضاة مقابل 3، فقدت هذه الأداة قانونيتها، حيث رأت المحكمة أن فرض الرسوم سلطة حصرية للكونغرس، مما حرم الرئيس من عنصر «المفاجأة والردع» الذي كان يرهب به الأسواق.

ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك والمدعي العام دي جون ساوير في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

خطة بديلة

ومع ذلك، لم يستسلم البيت الأبيض لهذا الانكسار القضائي؛ ففي غضون ساعات قليلة، أعلن ترمب عن تفعيل «الخطة البديلة» عبر اللجوء إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974. هذه المادة تتيح للرئيس فرض رسوم لمواجهة العجز التجاري الخطير، لكنها تظل أداة «مقصوصة الأجنحة» مقارنة بالقانون السابق، فهي تضع سقفاً للرسوم لا يتجاوز 15 في المائة، وتحدد مدتها بـ 150 يوماً فقط ما لم يتدخل الكونغرس لتمديدها. هذا الالتفاف السريع، الذي بدأ برسم 10 في المائة قبل أن يرفعه ترمب إلى الحد الأقصى (15 في المائة) في أقل من يوم، يعكس إصرار الإدارة على إبقاء الشركاء التجاريين في حالة تأهب دائم، رغم أن الإجراءات الجديدة تتطلب تحقيقات فيدرالية مطولة بموجب المادتين 301 و232، مما يسلب ترمب قدرته على الضرب المفاجئ ويمنح الدول الأخرى «نَفساً» تفاوضياً لم يكن متاحاً من قبل.

كما يملك ترمب سلاح المادة 232 الذي لا يُقهر قضائياً؛ حيث تتيح فرض رسوم باسم «الأمن القومي» (مثل رسوم الـ50 في المائة على الصلب والسيارات)، وهي أداة دائمة وقاسية يصعب الطعن فيها. وكذلك سلاح المادة 301 وهي «سيف العقاب» للممارسات غير العادلة، والتي يخطط ترمب لاستخدامها عبر «تحقيقات نشطة» لشرعنة الرسوم التي أبطلتها المحكمة، مما يبقي بكين تحت ضغط دائم.

مصير الصفقات الكبرى

تكمن المعضلة الكبرى الآن في مصير الاتفاقيات الإطارية الضخمة التي وقعتها واشنطن مع نحو 20 دولة وقوة اقتصادية، وهي الصفقات التي كانت قائمة في جوهرها على معادلة «الاستثمار مقابل الحماية».

وتتصدر اليابان وكوريا الجنوبية قائمة الدول التي سارعت لإرضاء واشنطن بصفقات «تريليونية» لتأمين استقرار قطاعاتها الصناعية الكبرى. اليابان، التي تعد السيارات وقطع غيارها العمود الفقري لصادراتها، نجحت في خفض الرسوم من 27.5 في المائة إلى 15 في المائة مقابل تعهد تاريخي بضخ 550 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي.

وقد وصف أحد المسؤولين البارزين في «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في اليابان، الرسوم الجديدة بأنها «فوضى حقيقية»، بحسب ما نقلت وكالة «بلومبرغ»، عن إيتسونوري أونوديرا، الذي يشغل حالياً منصب رئيس مجموعة بحثية عن الضرائب تابعة للحزب.

واستبعد أونوديرا إمكانية أن تسعى اليابان من أجل إعادة التفاوض على الاتفاقية التجارية، مشيراً إلى أن جوهر المفاوضات التجارية التي جرت العام الماضي، كان خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات، حيث إنها تعدُّ أكبر مصدر للصادرات اليابانية، ومصدراً رئيسياً للوظائف والاستثمارات.

حاويات مكدسة في ميناء لونغ بيتش (أ.ب)

ورغم وصف الوضع الحالي بـ«الفوضى الحقيقية»، فإن الحكومة اليابانية تجد نفسها في موقف حرج؛ فهي لا تزال تخطط للمضي قدماً في استثماراتها، بينما تكتنف الضبابية جولة التمويل القادمة المقرر الإعلان عنها خلال زيارة رئيسة الوزراء لواشنطن في مارس (آذار) المقبل.

أما كوريا الجنوبية، التي التزمت بـ350 مليار دولار كاستثمارات مقابل سقف رسوم 15 في المائة على الصلب والألمنيوم والسيارات، فتعيش حالة من الترقب المشوب بالحذر. فبينما هدَّد ترمب مؤخراً برفع الرسوم إلى 25 في المائة متهماً سيول بالمماطلة في المصادقة البرلمانية على الاتفاق، جاء قرار المحكمة العليا ليمنح المفاوض الكوري «ورقة قوة» غير متوقعة، حيث يرى المحللون في سيول أن الحكم «يُبطل» فعلياً قانونية التهديد بالرسوم المتبادلة، مما يضعف من قدرة ترمب على ممارسة المزيد من الضغوط دون غطاء قانوني صلب.

أما إندونيسيا وماليزيا وكمبوديا والتي وافقت على رسوم بنسبة 19 في المائة مقابل مشتريات ضخمة من السلع الأميركية، فإنها تجد نفسها في وضع غير مواتٍ، مقارنة بمنافسيها الآسيويين.

الهند ترجئ الزيارة

وفي خضم هذه التطورات، قررت الهند إرجاء خططها لإرسال وفد تجاري إلى واشنطن هذا الأسبوع، وفق ما أفاد مصدر في وزارة التجارة الهندية. ويُعد هذا القرار من أوائل ردود الفعل الملموسة بين الدول الآسيوية على هذا القرار.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع: «اتُخذ قرار تأجيل الزيارة بعد مناقشات بين مسؤولين من البلدين. ولم يُحدَّد موعد جديد للزيارة».

وكان من المقرر أن يغادر الوفد يوم الأحد لإجراء محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارية مؤقتة، بعد أن اتفق البلدان على إطار عمل لخفض واشنطن الرسوم الجمركية العقابية بنسبة 25 في المائة على بعض الصادرات الهندية المرتبطة بمشتريات نيودلهي من النفط الروسي.

وكان من المقرر خفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية إلى 18 في المائة، بينما وافقت الهند على شراء سلع أميركية بقيمة 500 مليار دولار على مدى خمس سنوات، تشمل إمدادات الطاقة والطائرات وقطع غيارها والمعادن الثمينة والمنتجات التكنولوجية.

متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما يعقد ترمب مؤتمراً صحافياً عقب قرار المحكمة العليا (إ.ب.أ)

إندونيسيا مستعدة لأي نتيجة

وفي الإطار نفسه، أكَّد الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده للتكيف مع أي تغييرات في السياسات التجارية الأميركية، مشدداً على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة، وتبقى مستعدة للتعامل مع أي مستجدات.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية، عن سوبيانتو قوله للصحافيين في واشنطن العاصمة، إن قرار المحكمة العليا الأخير قضى بعدم أحقية السلطة التنفيذية في فرض رسوم جمركية عالمية واسعة النطاق استناداً إلى «قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية». وأبدى تفاؤله قائلاً: «إننا على استعداد لأي احتمال، ونحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة».

الجبهة الأوروبية

لم تكن القارة العجوز بمنأى عن هذا الزلزال؛ ففي بروكسل، انتقل التوتر من أروقة المكاتب إلى منصات القرار التشريعي. وأعلن بيرند لانغ، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، يوم الأحد، اعتزامه التقدم باقتراح رسمي لتعليق كافة الأعمال التشريعية المتعلقة بالاتفاق التجاري الضخم مع واشنطن.

هذا التحرك جاء رداً مباشراً على ما وصفه بـ«الفوضى الجمركية العارمة» التي أحدثتها إدارة ترمب، معتبراً أن الأساس القانوني الذي بُنيت عليه الاتفاقيات قد انهار تماماً.

وكان من المقرر أن يتم التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا هذا الأسبوع. وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا في ملعب «غولف تيرنبيري» التابع لترمب في اسكوتلندا بيوليو (تموز) الماضي، على اتفاقية لتجنب حرب تجارية، بموجبها يلغي الاتحاد الأوروبي رسوم الاستيراد على العديد من المنتجات الأميركية مقابل فرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات السلع الأوروبية.

وتحتاج الرسوم الجمركية المخفضة للاتحاد الأوروبي إلى موافقة حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.

وعلَّق البرلمان الأوروبي الشهر الماضي أعماله بشأن الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته، لكنه قرَّر لاحقاً طرح الاتفاقية للتصويت في نهاية فبراير (شباط).

ورغم إصرار وزارة الخزانة الأميركية على أن هذه الصفقات ستظل سارية، فإن المحللين يرون أن الدول قد تستعيد بعضاً من نفوذها التساومي، مستغلة الضعف القانوني لموقف ترمب الجديد، وإن كانت تخشى في الوقت ذاته من «انتقام رئاسي» غير متوقع عبر أدوات أخرى.

وتبرز مشكلة أخرى وهي أن القليل جداً من هذه الاتفاقيات قد تمت المصادقة عليه برلمانياً. وبينما كان ترمب يتصرف من جانب واحد، يحتاج المسؤولون في الطرف الآخر إلى موافقة تشريعية. وقد سارعت ماليزيا وإندونيسيا للإشارة إلى أنهما لم تصدِّقا بعد على اتفاقاتهما، حيث أكَّد وزير التجارة الماليزي أن بلاده ستعمل وفقاً لمصالحها الخاصة وتستمر في «تنويع علاقاتها التجارية».


الناتج المحلي لدول الخليج يقفز إلى 2.3 تريليون دولار

واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
TT

الناتج المحلي لدول الخليج يقفز إلى 2.3 تريليون دولار

واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)

أظهر تقرير إحصائي خليجي، نشر الأحد، أن اقتصادات دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» حققت نمواً في الناتج المحلي؛ بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية، فقد بلغ الناتج المحلي 2.3 تريليون دولار، مسجلاً المرتبة الـ9 عالميّاً، ونموّاً بنسبة 2.2 في المائة.

وكشف التقرير عن أن دول الخليج العربية حققت خلال عام 2024 قفزات نوعية في مجالات التنافسية والطاقة والتجارة والرقمنة؛ مدفوعة بنمو القطاعات غير النفطية، وتحسن جودة الحياة، وتطور البنية الأساسية الرقمية، وتعاظم الحضور الإقليمي والدولي.

وفي تقرير «مجلس التعاون في أرقام» الصادر عن «المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، جرى التأكيد على استمرار دول المجلس في تحقيق نمو حقيقي بالناتج المحلي؛ «بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية، حيث بلغ الناتج المحلي 2.3 تريليون دولار، مسجلاً المرتبة الـ9 عالميّاً، ونموّاً بنسبة 2.2 في المائة».

وأظهر التقرير تحسنّاً في المؤشرات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك القدرة التنافسية، والمرونة، والديناميكية الاقتصادية... وقد جاءت دول مجلس التعاون في المركز الأول عالميّاً في احتياطي النفط بـ511.9 مليار برميل، وفي المرتبة الثالثة عالميّاً في إنتاج الغاز الطبيعي بـ442 مليار متر مكعب، وفي المرتبة الثانية في احتياطي الغاز الطبيعي بـ44.3 مليار متر مكعب.

كما جاءت دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بالمرتبة الـ10 عالميّاً في إجمالي الصادرات بما قيمته 849.6 مليار دولار، وبالمرتبة الـ11 عالميّاً في الواردات بما قيمته 739.0 مليار دولار، وبالمرتبة الـ10 عالميّاً في التبادل التجاري بتريليون و589.5 مليار دولار، وبالمرتبة الـ6 عالميّاً في فائض الميزان التجاري بـ109.7 مليار دولار.