أكد العقيد أحمد أبو زيد المسماري، الناطق الرسمي باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحصيلة النهائية لضحايا العمليات الانتحارية التي شنها أول من أمس متطرفون من تنظيم «أنصار الشريعة» ضد مواقع للجيش في محيط منطقة بنينا، ارتفعت إلى نحو 36 قتيلا، إضافة إلى 60 جريحا.
وأوضح المسماري، الشهير ببشاير، في تصريحات أن عدد القتلى ارتفع بعدما انتقل نحو 20 جريحا إلى قائمة شهداء الجيش كانت إصاباتهم بين «الصعبة والعميقة». وأضاف أن الاشتباكات العنيفة كانت قد اندلعت مجددا، أول من أمس، بين قوات الجيش والمتطرفين بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، مشيرا إلى أن الطائرات العمودية والمقاتلة التابعة للجيش شنت أيضا سلسلة من الغارات الجوية على مواقع للمتطرفين، واستهدفت مناطق لتجمعاتهم ومستودعات لتخرين السلاح.
وأضاف المسماري أن الاشتباكات العنيفة حول منطقة بنينا في مدينة بنغازي، استمرت حتى مساء أمس، مشيرا إلى أن الطرف الآخر حاول أيضا تكرار أسلوب العمليات الانتحارية، لكن الجيش أحبطها. وقال بهذا الخصوص: «الجيش الوطني صمد في مواقعه وقاتل بشراسة، وقد اشتركت في العمليات مجموعة من الطائرات العمودية والطائرات المقاتلة، وكذلك مدفعية الميدان والـ(هاوتزر)». وأضاف أن «المعارك لا تزال قائمة وعنيفة جدا.. هناك طيران حربي وعمودي، والمتطرفون لديهم صواريخ (جراد) والمدفعية ويطلقون النار بشكل مكثف».
وكانت الحكومة الانتقالية، برئاسة عبد الله الثني، قد أعلنت أن 24 شهيدا من الجيش الليبي، إضافة إلى 120 جريحا وقعوا ضحايا «عمليات إرهابية مجرمة»، وقالت في بيان لها إن «ما يحدث هو معركة كل الليبيين ضد الإرهاب البغيض الذي لا يقيم وزنا لحرمة دم المؤمن في هذه الأيام الفضيلة». وتعهدت بأنها ستواصل بكل حزم وجدية «دعم مؤسسات الجيش والشرطة لبسط هيبة الدولة، ونشر الأمن والاستقرار في كل ليبيا».
في المقابل، أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التصعيد الأخير للعنف في بنغازي بشرق ليبيا، وأجزاء أخرى من البلاد، ودعت جميع الأطراف المشاركة في القتال لأن تصغي إلى نداءات البرلمانيين المنتخبين من الشعب الليبي لتحقيق وقف فوري للأعمال العدائية المسلحة. كما أدانت البعثة في بيان أصدرته أمس اندلاع أعمال العنف في الجنوب الليبي، وحثت، في المقابل، جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس، والعمل معا لمعالجة خلافاتهم من خلال الوسائل السلمية. ودعت جميع الأطراف إلى مضاعفة الجهود لتجنيب الشعب الليبي مزيدا من المشقة والمعاناة، وخلق أجواء أكثر ملاءمة للحوار المزمع عقده بعد إجازة عيد الأضحى المبارك.
وعدّت البعثة أن وقف إطلاق النار وأعمال العنف ربما يكون أفضل هدية يمكن أن يرغب بها الشعب الليبي بمناسبة العيد، مشددة على أن اللجوء إلى العنف لا يمكن أن يحل مشكلات ليبيا، وأن أي حل قابل للتطبيق لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الحوار السلمي. كما رحبت البعثة بعملية إطلاق المحتجزين التي جرت أمس من قبل الجانبين في مصراتة والزنتان، والتي جرت برعاية مشايخ وحكماء من صبراتة، عادّة هذه البادرة، خطوة مهمة نحو بناء الثقة بين الأطراف وتعزيز روح المصالحة، كما أعربت عن أملها في أن يتبع هذه الخطوة المزيد من الخطوات المثيلة بين جميع الأطراف.
9:41 دقيقه
الجيش الليبي يؤكد مقتل 36 شخصا في تفجيرات بنغازي الانتحارية
https://aawsat.com/home/article/194456
الجيش الليبي يؤكد مقتل 36 شخصا في تفجيرات بنغازي الانتحارية
حكومة الثني تتعهد بمحاربة الإرهاب
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
الجيش الليبي يؤكد مقتل 36 شخصا في تفجيرات بنغازي الانتحارية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


