نائب رئيس «روساتوم»: نتعاون مع السعودية لبناء مفاعلات نووية صغيرة

فورونكوف لـ «الشرق الأوسط»: نسعى لتشغيل مراكز بحوث متخصصة وتطوير طبي وتطبيق تقنيات في الزراعة وتحلية المياه

ألكسندر فورونكوف نائب رئيس «روساتوم» الروسية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
ألكسندر فورونكوف نائب رئيس «روساتوم» الروسية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
TT

نائب رئيس «روساتوم»: نتعاون مع السعودية لبناء مفاعلات نووية صغيرة

ألكسندر فورونكوف نائب رئيس «روساتوم» الروسية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
ألكسندر فورونكوف نائب رئيس «روساتوم» الروسية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

كشفت شركة روساتوم للطاقة الروسية أن التعاون قائم مع السعودية، في إطار تنفيذ خريطة طريق مشتركة لبناء مفاعلات صغيرة ومتوسطة الحجم، وبرنامج دورة الوقود، بجانب تدريب عاملين على البرنامج النووي الوطني وتطوير البنية التحتية النووية في المملكة. وأكد نائب رئيس شركة روساتوم الروسية لشؤن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ألكسندر فورونكوف، في حوار مع «الشرق الأوسط»، على فائدة المفاعلات النووية اقتصادياً حيث ستحفز التنمية في مختلف الصناعات، مضيفاً أن وظيفة واحدة في بناء محطات الطاقة النووية تخلق أكثر من 10 وظائف في الصناعات ذات الصلة.
ويلفت نائب رئيس «روساتوم»، التي تملك خبرة 70 عاماً في مجالات الطاقة، إلى استعداد الشركة الروسية لتقديم الموارد والكفاءات لتطوير الطاقة النووية في السعودية، موضحاً أن التعاون مع الجانب السعودي يشمل مجال بناء وتشغيل مفاعلات الأبحاث، وتطوير الطب النووي، وإنشاء مراكز البحوث النووية، وتطبيق التقنيات النووية في الزراعة وتحلية المياه. وإلى نص الحوار...
> دعنا نتحدث عن سر العلاقات السعودية الروسية في مجال الطاقة، كيف ترون تنميتها؟ وفي أي المجالات تلمسون تفاعلها؟
- في مجال الطاقة، أنا معني بالحديث عن شركة «روساتوم» حيث تعتبر السعودية شريكاً استراتيجياً لنا، فنحن نسعى جاهدين لتطوير تعاون طويل الأمد مع المملكة على جدول أعمال واسع للاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ولا يتعلق الأمر فقط بالتنافس على بناء أول محطة للطاقة النووية في البلاد، ولكن أيضاً حول كثير من المبادرات الأخرى في الصناعات ذات الصلة. فمنذ العام 2017 تتعاون الشركة مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، في إطار تنفيذ خريطة طريق مشتركة للتعاون في بناء مفاعلات صغيرة ومتوسطة الحجم، ودورة الوقود، وأيضاً تدريب الموظفين على البرنامج النووي الوطني وتطوير البنية التحتية النووية للبلاد.
> تشارك «روساتوم» في مناقصة مع دول أخرى لإبرام عقد مع السعودية لبناء مفاعلات نووية، فما المساهمة التي يمكن أن تقدمها شركة روسية لتطوير الطاقة الذرية في السعودية؟
- باعتبارنا إحدى رواد التكنولوجيا العالميين، يمكن لـ«روساتوم» الحكومية أن تقدم مواردها وكفاءاتها وخبرة 70 عاماً لتطوير الطاقة النووية في السعودية، من بناء محطات الطاقة النووية أو المفاعلات الصغيرة والمتوسطة الحجم، إلى تطوير البنية التحتية وتدريب الموظفين وتوفير الدعم على جميع مستويات سلسلة الإنتاج، بما في ذلك وقف تشغيل محطات الطاقة النووية والتخلص من نفاياتها. الشركة قامت بتطوير وتطبيق التكنولوجيا المبتكرة بنجاح من أحدث جيل من مفاعلات طاقة الماء إلى الماء «VVER 3+» وهذه هي التكنولوجيا التي تم اقتراحها على السعودية.
بطبيعة الحال، جميع الدول المشاركة في مناقصة بناء محطات الطاقة النووية لديها حلول موثوقة وفعالة، لكنه في الوقت نفسه تختلف تقنية «VVER» بشكل إيجابي في عدد من الخصائص التكنولوجية. في المقام الأول، نقدم مجموعة فاعلة ومتوازنة من أنظمة الأمان. بالإضافة إلى ذلك، نرى ميزة استراتيجية، وهي القيام عملياً بتشغيل 3 وحدات للطاقة بمفاعلات «VVER 3+» في روسيا. ووفقاً لهذه التجربة الراسخة، نرى أن «روساتوم» قادرة على مساعدة السعودية في إنشاء القاعدة التنظيمية والبنية التحتية النووية، وسنعطي قوة دفع كبيرة لتطوير برنامج الطاقة النووية في البلاد.
> ما المشروعات التي يتم تنفيذها حالياً في السعودية؟ ومتى سيتم الانتهاء من بناء المفاعلات النووية؟
- منذ عام 2017، تم تنفيذ «خريطة الطريق» - برنامج تعاون بين «روساتوم» ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية - حيث حددت مجالات التعاون في مجال إنشاء وتنفيذ المفاعلات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتطوير البنية التحتية النووية والبحثية. كما نشارك في حوار نشط مع الشركات السعودية، فنظمنا حلقات دراسية نتحدث فيها عن التقنيات النووية الروسية الحديثة، ونناقش خيارات التعاون مع المؤسسات المحلية في إطار مشروع بناء محطة للطاقة النووية في السعودية وفي دول ثالثة، بالإضافة إلى الخطوط العريضة لإمكانات التعاون في مجالات أخرى. خلال العام الماضي، عقدنا بالفعل ندوتين من هذا القبيل في الرياض والدمام.
> ما مجالات الطاقة النووية الأكثر طلباً في السعودية؟
- نقولها بصراحة وشفافية تامة؛ «روساتوم» مستعدة لعرض الحلول المتاحة على السعودية في مجالات الطاقة وغير الطاقة التي تستخدم التكنولوجيا النووية. القرار يرجع إلى شركائنا هنا في المملكة، من جانبنا، يمكننا أن نؤكد على أن الشركة مستعدة للتعاون في مجال بناء وتشغيل مفاعلات الأبحاث، وتطوير الطب النووي، وإنشاء مراكز البحوث النووية، وتطبيق التقنيات النووية في الزراعة وتحلية المياه، هكذا بثقة نقول إن قدرات الشركة غير محدودة.
> دائماً ما نسمع بالأغراض السلمية لاستخدام المفاعلات النووية، لكن ما فائدتها الاقتصادية؟
- تعد المفاعلات النووية مشروعات بنية تحتية هامة. حيث يحفز بناؤها التنمية في مختلف الصناعات. وإذا تحدثنا بلغة الأرقام، وفقاً لحساباتنا، في المتوسط، فإن كل دولار واحد يتم استثماره في إنشاء محطة طاقة نووية باستخدام التقنيات الروسية، سيحقق في مقابله 7.5 دولار، وهي تفصيلاً؛ دولاران على شكل إيرادات للجهة المستفيدة، وما يقرب من 1.5 دولار تذهب إيرادات للضرائب، ونحو 4 دولارات في الناتج المحلي الإجمالي الوطني.
إن استخدام التقنيات النووية على المدى الطويل يخلق فرصاً لتحسين نوعية حياة الإنسان، لأنه يمكن استخدامها ليس فقط في قطاع الطاقة، لكن أيضاً في كثير من المجالات ذات الأهمية الاجتماعية، على سبيل المثال في الطب أو الزراعة.
بالإضافة إلى ذلك، تتطلب هذه المشروعات تدريب الكوادر العلمية والهندسية، ما يؤثر على تطوير مجالات التعليم والعلوم، ويساهم كذلك في النمو التوظيفي. ووفقاً لتقديراتنا، فإن وظيفة واحدة في بناء محطات الطاقة النووية تخلق أكثر من 10 وظائف في الصناعات ذات الصلة. بناء محطات الطاقة النووية له تأثير كبير على الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
هناك أيضاً تأثير غير مباشر، وهو زيادة الطلبات من الشركات العاملة في الصناعات ذات الصلة كقطاع المقاولات وموردي المواد والمعدات الإنشائية والمرافق وكثير من الخدمات الأخرى التي تقدمها الشركات المحلية لمقاولي المشروعات لبناء محطة الطاقة النووية. كما سيضمن نمو طلبيات الصناعات التي تلبي طلب المستهلكين.
> تريد أن تقول إن انعكاساتها الاقتصادية متمددة على أنشطة واسعة، أليس كذلك؟
- الانعكاس يصل إلى الناتج القومي مباشرة؛ حيث إنه في مرحلة تشغيل محطة للطاقة النووية وباعتباره مشروع بنية تحتية كبيراً، يقدم أيضاً مساهمة كبيرة في ميزانية الدولة، من خلال الاستقطاعات الضريبية. هناك تأثير مهم آخر، وهو التأثير على تكلفة الكهرباء الناتجة عن محطات الطاقة النووية. الحقيقة هي أن الوقود النووي المستخدم لتشغيل المحطات النووية مستقل عملياً عن التقلبات في أسعار السوق العالمية؛ حيث إن مكون الوقود في تكلفة الكهرباء لمحطات الطاقة النووية هو نحو 4 إلى 5 في المائة بالمقارنة باستخدام المواد الأخرى، ويكون مكون الوقود في التكلفة الأولية نحو 60 إلى 70 في المائة. أي إنه يحمي تكلفة كيلووات ذرية في الساعة من التقلبات في سوق السلع الأساسية، وبالتالي يضمن التنمية المستدامة والاستثمار في المشروعات الصناعية التي تتطلب إمدادات ثابتة من الكهرباء بأسعار يمكن التنبؤ بها، وجذابة، لعشرات السنين.
> هل سيكون هناك تدريب للمتخصصين السعوديين في تشغيل المفاعل والتكنولوجيا النووية؟
- تولي «روساتوم» أهمية كبيرة لتدريب الموظفين المؤهلين تأهيلاً عالياً للعمل في محطات الطاقة النووية وغيرها من المشروعات المتعلقة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية. وتتم مناقشة قضايا التدريب للمهنيين السعوديين بنشاط في إطار اتفاقيات التعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة؛ حيث قدمنا إلى الشريك اقتراحاً محسناً لتدريب الموظفين لا يلبي المتطلبات المحددة فحسب، بل أيضاً التحديات التي حددتها المملكة في استراتيجية التنمية للبلاد حتى العام 2030. ومن أجل تطوير التعليم النووي في السعودية، نحن على استعداد لتسهيل تفاعل المؤسسات التعليمية البارزة في كلا البلدين، وكذلك توفير حصص للتعليم النووي العالي المجاني في روسيا.
>تعلمون أن السائد المعرفي عن مناشط الطاقة النووية يكون في الجانب السالب فيما يخص البيئة والتأثيرات على الجوار وغيرها، ما خطتكم لإبلاغ سكان السعودية حول الأثر البيئي للمشروع؟
- مما لا شك فيه، أن زيادة مستوى قبول الجمهور للطاقة النووية ومستوى المعرفة العامة حول محطات الطاقة النووية، وفوائدها والسلامة البيئية هي مجموعة من المهام الحاسمة في تنفيذ المشروعات في مجال الطاقة النووية. يمكن الحكم على النجاح في هذا الاتجاه بمثال روسيا؛ حيث يصل مستوى دعم الطاقة النووية في المجتمع إلى 75 في المائة. علاوة على ذلك، نلاحظ أنه كلما اقتربنا من مشروعات الصناعة النووية، كلما ارتفع مستوى الثقة. في بعض المدن، تصل نسبة الدعم لمحطات الطاقة النووية إلى 100 في المائة تقريباً. وذلك لأن السكان المحليين يعيشون بالقرب من المنشآت النووية، وكثير منهم يعملون بها أو أن أفراد أسرهم يعملون بها، في أدنى التقديرات. لكن الناس يرون بأعينهم مدى أمان المحطة، ويرون الفوائد الاقتصادية والاجتماعية التي تجلبها المحطة النووية إلى المنطقة وعائلاتهم بشكل خاص. بالنسبة لمعظم أولئك الذين يعملون بها، فإن محطات الطاقة النووية هي مصدر الاستقرار لعائلاتهم، كما أن فيها مصدر دخل جيداً لأن الرواتب في المحطة أعلى من المتوسط. وتعد محطة الطاقة النووية دافعاً رئيسياً للضرائب في المنطقة، وهي أيضاً شريك في المسؤولية الاجتماعية وتشارك في البرامج التي تهدف إلى دعم المؤسسات التعليمية والرياضية والثقافية. لذلك، ليس من المستغرب، على سبيل المثال، في مدينة نوفوفورونيغ الروسية؛ حيث يوجد مفاعلان من الجيل المبتكر «3+» من وحدات الطاقة النووية (وحدات الطاقة الأولى والثانية في نوفوفورونيغ)، ترى مستوى الدعم العام للطاقة النووية هناك يتجاوز 90 في المائة. لقد تراكمت لدينا سنوات كثيرة من الخبرة في التعاون في هذا الاتجاه، ونحن نطبق أفضل الممارسات الدولية ومستعدون لتقديم جميع أنواع الدعم في جهود الجانب السعودي لزيادة قبول الجمهور للطاقة النووية وإبلاغ السكان بمزاياها.
> المناخ أحد أسباب الاهتمام المتزايد بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية في جميع أنحاء العالم، هل يساعد انضمام السعودية إلى مجموعة من الدول التي تستخدم الطاقة النووية في وقف تغير المناخ؟
- تعد الطاقة النووية من المصادر النظيفة، واستخدامها ليس له تأثير ضار على الغلاف الجوي، مثل تشغيل محطات الطاقة العاملة على مصادر الطاقة الأحفورية. على سبيل المثال، في أوروبا، تتجنب المنشآت النووية سنوياً انبعاث 700 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون. ووفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية، من أجل الحد من الاحتباس الحراري في حدود ما لا يزيد عن درجتين مئويتين مقارنة بعصر ما قبل الصناعة، من الضروري زيادة الطاقة النووية في العالم بمقدار 20 غيغاوات كل عام. بطبيعة الحال، فإن استخدام الطاقة النووية ليس هو الحل الوحيد الممكن لهذه المشكلة العالمية، ولكن كل دولة تقوم بتطوير الطاقة النووية تقدم مساهمة كبيرة في التغلب عليها. لقد اعتمد كثير من الدول في جميع أنحاء العالم بالفعل على الطاقة النووية كأحد الأدوات لتقليل انبعاثات غازات الدفيئة وتقليل حصة الهيدروكربونات في ميزان الطاقة. ويكمن مستقبل الطاقة في توازن متنوع من التقنيات منخفضة الكربون التي تضمن القدرة على تحمل التكاليف وأمن الإمداد والحد الأدنى من التأثير البيئي.
> تنشطون في الشمال الأفريقي، ما فوائد استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية في هذه البلدان من وجهة نظر «روساتوم»؟
- يوجد الآن طلب عالمي على الطاقة النظيفة والموثوقة بسعر في المتناول. الطاقة النووية هي واحدة من المصادر الرئيسية للطاقة النظيفة منخفضة الكربون. بالإضافة إلى ذلك، فإنها تحفز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ما يساعد على تحسين مستوى المعيشة. تتمثل خصوصية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أنها غنية باحتياطيات النفط والغاز، لكن الاتجاهات العالمية تتطلب انتقال البلدان في هذه المنطقة لاستخدام مصادر الطاقة الصديقة للبيئة، وتقليل الاعتماد على الهيدروكربونات وتنويع ميزان الطاقة. وفي الوقت نفسه، يتيح لنا استخدام الطاقة الذرية إخراج مزيد من المواد الهيدروكربونية للتصدير، وهو ما يمثل أيضاً مساهمة كبيرة في اقتصاد دول الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

الاقتصاد تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.