السعودية: تلقينا رسالة من الناقلة الإيرانية بتعرضها لكسر وتجاهلت اتصالاتنا

خطة للمملكة لمعالجة آثار التسرب النفطي في البحر الأحمر... وإيران تتوعد بالرد على «الهجوم»

الناقلة الإيرانية «سابيتي» تسير في البحر الأحمر عقب إعلان إيران تعرضها لهجوم أول من أمس (أ.ف.ب)
الناقلة الإيرانية «سابيتي» تسير في البحر الأحمر عقب إعلان إيران تعرضها لهجوم أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

السعودية: تلقينا رسالة من الناقلة الإيرانية بتعرضها لكسر وتجاهلت اتصالاتنا

الناقلة الإيرانية «سابيتي» تسير في البحر الأحمر عقب إعلان إيران تعرضها لهجوم أول من أمس (أ.ف.ب)
الناقلة الإيرانية «سابيتي» تسير في البحر الأحمر عقب إعلان إيران تعرضها لهجوم أول من أمس (أ.ف.ب)

أكدت السعودية، أمس، أنها تلقت «رسالة إلكترونية» من الناقلة الإيرانية «سابيتي»، يوم الجمعة، تفيد بتعرضها إلى أضرار في البحر الأحمر، لكنها واصلت سيرها وأغلقت نظام التتبع الآلي بها قبل أن يتسنى تقديم المساعدة لها.
وقال المتحدث الرسمي للمديرية العامة لحرس الحدود، إنه «عند الساعة 11:47 (بالتوقيت المحلي)، من يوم الجمعة (أول من أمس) تم استقبال بريد إلكتروني من المحطة الساحلية بجدة، من كابتن الناقلة سابيتي والتي تحمل العلم الإيراني، تُفيد بتعرض مقدمة الناقلة لكسر، نتج عنه تسرب نفطي في البحر من شحنة وخزانات الناقلة».
وقال المتحدث الرسمي: «عند تحليل المعلومات من قبل مركز التنسيق، بهدف القيام بتقديم أي مساعدة لازمة، تبين أن الناقلة واصلت سيرها، وأنها تبعد مسافة 67 ميلاً بحرياً جنوب غربي ميناء جدة الإسلامي، وأنها قامت بإغلاق نظام التتبع الآلي، مع عدم الرد على اتصالات المركز».
وتابع: «عند الساعة (15:50) تم تحديث لآخر موقع للناقلة، حيث اتضح أنها كانت تبعد مسافة 79 ميلاً بحرياً، جنوب غربي ميناء جدة الإسلامي، وعلى مسافة 64 ميلاً بحرياً عن أقرب نقطة من الشاطئ، مبحرة بسرعة 9.7 عقدة باتجاه 152 درجة. وتؤكد المملكة التزامها وحرصها على أمن وسلامة الملاحة البحرية، والتزامها بالاتفاقات والأعراف الدولية المنظمة لذلك».
من جهة ثانية، وضعت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، خطة لمكافحة التلوث بالزيت بالتعاون مع الجهات المختصة، إثر التسرب النفطي من ناقلة النفط الإيرانية في المياه الدولية في البحر الأحمر.
وتقضي الخطة إلى الحد من الأضرار البيئية والصحية والاقتصادية الناجمة عن استخدام ونقل الزيت والمواد الضارة الأخرى وحصرها في أضيق الحدود، واتخاذ الإجراءات الفورية في حالة وقوع تلوث، والعمل على الحد من المخاطر التي قد تتعرض لها البيئة وصحة المواطن ورفاهيته.
وتهدف الخطة أيضاً إلى وضع نظام للاستجابة الفورية وتنسيقها لحماية البيئة البحرية والسواحل السعودية من تأثيرات التلوث بالاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة، إقليمياً ودولياً، ويشمل ذلك استنفار وتنسيق كل الإمكانات المتوفرة بما في ذلك المعدات والقوى البشرية والخبرات اللازمة لمواجهة حالات التلوث، والوفاء بالتزامات المملكة التي تضمنتها الاتفاقيات الإقليمية والدولية لحماية البيئة البحرية وأي اتفاقيات أخرى ذات علاقة تكون المملكة طرفاً فيها.
جاء ذلك، وسط تضارب الأنباء الواردة من إيران بشأن هذا الحادث، لليوم الثاني على التوالي، عقب إعلان وزارة النفط الإيرانية تعرض إحدى ناقلاتها لحادث «غامض» في البحر الأحمر. وعادت الحكومة الإيرانية على لسان المتحدث باسمها علي ربيعي، أمس، للتنديد بما وصفه «الهجوم الجبان» على ناقلة النفط الإيرانية متوعدا برد إيراني «بعد تقصي الحقائق». فيما تمسك سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني برواية «تعرض الناقلة الإيرانية لصاروخين» وذلك غداة نفي وزارة النفط الإيرانية ما نسبت وسائل إعلام إيرانية إليها عن «هجوم بصاروخين من الأراضي السعودية».
وبدأ نشر تفاصيل الحادث الجمعة بخبر نشرته الوكالات الإيرانية عن «نشوب حريق» في الناقلة الإيرانية «سبتي» في البحر الأحمر قبالة شواطئ ميناء جدة ونسبت إلى مصدر مسؤول في وزارة النفط أنه «يرجح أن يكون الهجوم ناتجا من صاروخين أطلقا من الأراضي السعودية». في بيانها الأول أشارت وزارة النفط الإيرانية إلى تعرض الناقلة إلى هجوم من دون أن تشير إلى طبيعته. وفي البيان الثاني قالت الوزارة بأنها «تكذب» التقارير عن اندلاع حريق في الناقلة. ولوحظ أن البيان الثاني لم يستخدم كلمة «هجوم» واكتفى بإشارة إلى «الناقلة المتضررة» مشددا على أن «الوضع تحت السيطرة وتراجع التسرب إلى أقل مستوى». وفي بيان ثالث قالت الوزارة إن «الناقلة لم تتلق دعما من أي جهة» من دون أن يوضح البيان ما إذا كانت وجهت نداء استغاثة.
أول من أمس، نسبت قناة «العالم» الإيرانية الناطقة بالعربية إلى المدير التنفيذي لشركة النفط الإيرانية، نصر الله دشتي أن الناقلة «تعرضت لضربة صاروخية قبالة ميناء جدة ما أدى إلى انفجار في هيكل الناقلة». وسارع الناطق باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي إلى التحذير من «التبعات الخطيرة لحادث الناقلة الإيرانية» وحمل مسؤوليتها إلى «مسببي هذه المغامرة الدولية»، وقال إن «تحقيقات الشركة الوطنية الإيرانية للنفط تشير إلى أن الناقلة تعرضت لهجومين متتاليين على بعد نصف ساعة بالقرب من الممر شرق البحر الأحمر»، لكن بعد لحظات تراجعت حدة الردود الإيرانية، إذ نشرت وكالة وزارة النفط «شانا»، بيانا لشركة النفط الإيرانية يكذب «إصابة الناقلة الإيرانية بصواريخ» مصدرها السعودية ولفت إلى فتح تحقيق «لمعرفة أسباب الحادث». واعتبرت ما نسبت إلى الشركة «نتيجة انطباع خاطئ». كما جددت الوكالة تكذيب وقوع أي حريق فوق الناقلة مؤكدة سلامة جميع طاقمها.
وقبل تكذيب وزارة النفط الإيرانية قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن «السفينة أصيبت مرتين دون ذكر ما الذي أصابها». ونشر التلفزيون الرسمي صورا لسطح الناقلة وقال إنها التقطت بعد الهجوم لكنها لا تظهر أي ضرر واضح. ولم يظهر هيكل الناقلة في الصور.
ولم تتطرق أغلب الصحف الإيرانية في صفحاتها الأولى إلى الهجوم فيها صحيفة «جوان» الناطقة بـ«الحرس الثوري» وصحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة، إلا أن صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي توعد بـ«رد على الهجوم الصاروخي» ولم تتطرق الصحيفة إلى تكذيب وزارة النفط.
وبدا سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، أمس، متمسكا برواية إصابة الناقلة بـ«صواريخ»، في أول تعليق أمني إيراني رفيع المستوى. ونسبت وكالة أنباء فارس التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى شمخاني قوله «من خلال مراجعة صور الفيديو الموجودة والأدلة المتوفرة، تم الحصول على قرائن رئيسية لهذه المغامرة الخطيرة»، مضيفا أن «القرصنة البحرية والأعمال الشريرة في ممرات المياه الدولية التي تستهدف أمن السفن التجارية لن تبقى بدون رد». وأشار إلى «تشكيل لجنة خاصة للتحقق من الهجوم» موضحا أنها ستقدم تقريرها قريبا إلى المسؤولين المعنيين لاتخاذ قرار».
وقبل تصريحات شمخاني بساعتين، غرد حساب وكالة التلفزيون الإيراني على «تويتر» أن الناقلة «تسير جيدا بسرعة تحت السيطرة تبلغ 10 عقد» وقالت إنها «تعبر منطقة القوز» مرفقة ذلك بخارطة من موقع لتتبع السفن وتظهر موقع الناقلة وسط البحر الأحمر.
كما نقلت رويترز المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي قوله، أمس، إن إيران «تقوم في الوقت الحاضر بدراسة القضية بدقة والكشف عن حقائقها من دون تسرع، ولا شك أنه سيتم إبداء الرد المناسب تجاه المخططين لهذا الهجوم الجبان لكننا سننتظر حتى اتضاح جميع أبعاد هذه المؤامرة».
في الأثناء، ذكرت وكالة مهر شبه الرسمية أمس أن «تسرب شحنة من المخازن التالفة في الناقلة توقف وأنها تتجه صوب الخليج». وقال المدير التنفيذي لشركة النفط الإيرانية إن الناقلة «سبتي» ستصل المياه الإيرانية في غضون 10 أيام.
وقال الأسطول الخامس الأميركي الذي يعمل في المنطقة إنه سمع بالأنباء وليس لديه المزيد من المعلومات.
وأبدت وسائل الإعلام الإيرانية اهتماما بالقفزة التي حققتها أسعار الخام لفترة وجيزة بعد نبأ الهجوم. وقالت مصادر في قطاع النفط إنه قد يزيد تكاليف النقل المرتفعة بالفعل.
وتواجه إيران ضغوطا دولية متزايدة بعد الهجوم على منشآت أرامكو منتصف الشهر الماضي. وحملت السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، مسؤولية الهجوم الذي جرى بصواريخ وطائرات درون إلى إيران.
وتجري أطراف دولية اتصالات لتشكيل تحالف بحري يهدف إلى حماية أمن الملاحة وخاصة في مضيق هرمز الذي يقع في بؤرة التوترات الإقليمية منذ عقود، وهو ممر ملاحي حيوي يربط بين منتجي النفط في الشرق الأوسط والأسواق في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية وما وراء ذلك.
وحاولت طهران إطلاق مبادرة تحت عنوان «هرمز للسلام» في الأمم المتحدة وذلك بعد ردود الفعل الدولية الغاضبة على إثر الهجوم على منشآت أرامكو.
وشهدت الأشهر الماضية سلسلة من الأحداث هزت استقرار المنطقة، حيث تعرضت ست ناقلات للهجوم منذ مايو (أيار) وسط تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن عقب فرض عقوبات مشددة على مبيعات النفط الإيراني من الولايات المتحدة.



إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.