ترمب يعلن استقالة وزير الأمن الداخلي بالوكالة المكلف بالهجرة

سفيرة واشنطن السابقة في كييف تقول إنها أقيلت بناء على «مزاعم كاذبة»

كيفن ماكالينان (إ.ب.أ)
كيفن ماكالينان (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن استقالة وزير الأمن الداخلي بالوكالة المكلف بالهجرة

كيفن ماكالينان (إ.ب.أ)
كيفن ماكالينان (إ.ب.أ)

أضيف كيفن ماكالينان وزير الأمن الداخلي بالوكالة في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى لائحة طويلة من المسؤولين الذين غادروا البيت الأبيض. ماكالينان عبّر عن شكره للرئيس، وكتب على «تويتر»: «أريد أن أشكر الرئيس على هذه الفرصة للخدمة إلى جانب الرجال والنساء في وزارة الأمن الداخلي». وأضاف ماكالينان أنه عمل بدعم من الرئيس للمساعدة في وقف الأزمة الحدودية، مشيراً إلى أنه سيساعد في ضمان انتقال سلس بوزارة الأمن الداخلي.
لكن مع ذلك، تأتي استقالة كيفن ماكالينان بعدما صرح لصحف أميركية بأنه لا يشعر بأنه قادر على السيطرة على وزارته. وقال ماكالينان: «ما لا أسيطر عليه هو اللهجة والرسالة والعلاقات مع الخارج وطروحات الوزارة في فترة يزداد فيها الاستقطاب». وأضاف أنه «وضع غير مريح» لمسؤول بمستواه.
وكتب ترمب في تغريدة على «تويتر»: «كيفن ماكالينان قام بعمل رائع كوزير للأمن الداخلي بالوكالة». وأضاف: «بعد سنوات من العمل في الحكومة، يريد كيفن الآن أن يمضي وقتاً أطول مع عائلته وأن يذهب إلى القطاع الخاص». وأوضح أنه سيعلن الأسبوع المقبل اسم الذي سيعينه خلفاً له، مشيراً إلى وجود «كثير من المرشحين الرائعين». وكان هذا الوزير المكلف شؤون الهجرة قد تولى مهامه في أبريل (نيسان) الماضي، خلفاً لكريستن نيلسن التي لم يكن ترمب راضياً عنها. وقبل ذلك، أشاد ترمب بكيفن الذي شغل في الماضي منصب رئيس الجمارك وحماية الحدود. وقال: «عملنا معاً بشكل جيد ما سمح بانخفاض عمليات عبور الحدود بشكل ملحوظ». وأضاف: «بالدعم الذي قدمه خلال الأشهر الستة الماضية، حققنا تقدماً رائعاً للتخفيف من أزمة الأمن الحدودي والمأساة الإنسانية التي واجهناها هذا العام». وأشار إلى «خفض عمليات العبور غير القانوني والشراكة مع الحكومات في المنطقة لمواجهة مهربي البشر ومعالجة أسباب الهجرة ونشر مزيد من موارد حماية الحدود».
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في بيان في وقت متأخر من ليل الجمعة، إن خروج ماكالينان «هو أحدث علامة على القيادة الفاشلة لهذه الإدارة، التي أدت إلى تفاقم الوضع الإنساني على الحدود، وحقن الألم والمأساة في عدد لا يحصى من الأرواح كما لم تفعل شيئاً لتحسين الوضع على الحدود».
وبقي ماكالينان على رأس الوزارة لستة أشهر خلفاً لنيلسن التي عملت في هذا المنصب المهم 18 شهراً. وجعل الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة من مكافحة الهجرة السرية أحد المحاور الرئيسية لحملته الانتخابية في اقتراع 2016.
وخلال ولاية ماكالينان القصيرة، كثّفت إدارة ترمب الجهود لكبح تدفق المهاجرين من هندوراس وغواتيمالا والسلفادور، عبر مطالبة المكسيك بإعاقة عبورهم أو الطلب منهم التقدم بطلبات لجوء في أول دولة يدخلونها، أي إما غواتيمالا أو المكسيك. ورغم السياسة الصارمة ضد الهجرة السرية، اعتقل 144 ألف شخص في مايو (أيار). ومنذ ذلك الحين، انخفضت وتيرة تدفق المهاجرين الذين بلغ عدد الموقوفين منهم في سبتمبر (أيلول) 52 ألفاً. ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، أوقف نحو مليون شخص على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وهو رقم قياسي منذ 12 عاماً، كما ذكرت السلطات في بداية الأسبوع الحالي. وتواجه الإدارة الأميركية انتقادات منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان باستمرار بسبب سياستها في مجال الهجرة.
وفي سياق التحقيقات الجارية بخصوص التحقيقات حول عزل الرئيس، أبلغت السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا ماري يوفانوفيتش المحققين أن ترمب سعى لأشهر إلى إزاحتها من منصبها، مؤكدة أن إقالتها تمت في نهاية المطاف بناء على «مزاعم كاذبة» أطلقها أشخاص مشكوك بدوافعهم. وفي أول ظهور لمسؤول سابق من إدارة ترمب أمام الكونغرس منذ إعلان هذه الإدارة الحرب على لجنة التحقيق البرلمانية، وجّهت يوفانوفيتش انتقادات قاسية لسلوك إدارة ترمب في مجال السياسة الخارجية، وفق ما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز». ونقلت الصحيفة عن يوفانوفيتش انتقادها للتقارير «الخيالية» التي روج لها مقربون من ترمب قالوا إنها ليست مخلصة له، وقالت إنها لم تفعل شيئاً على الإطلاق لتخريب حملته أو رئاسته. وأبدت السفيرة السابقة قلقها من أن المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الذي أبلغها باستدعائها إلى واشنطن رغم أنها «لم تفعل شيئاً خاطئاً»، أخبرها بأن هناك «حملة منسقة» ضدها، وأن الوزارة كانت تحت ضغط من ترمب منذ منتصف 2018 لإزاحتها. وبعد إصدار لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب مذكرة استدعاء بحق يوفانوفيتش، تحدت السفيرة السابقة إدارة ترمب وأدلت بشهادتها. وقال رئيس اللجنة آدم شيف ورئيسان آخران للجنتين في بيان، إن «أي جهود يبذلها مسؤولو إدارة ترمب لمنع تعاون الشهود مع اللجان سيعتبر عرقلة».
وجاءت شهادة يوفانوفيتش في الوقت الذي كشف فيه سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي جوردون سوندلاند أنه هو أيضاً سوف يلتزم بمذكرة استدعاء من مجلس النواب، ويدلي بشهادته أمام الكونغرس الخميس المقبل، متحدياً أوامر الإدارة الأميركية بعدم القيام بذلك.
وسوندلاند أحد المتبرعين الأثرياء لحملة ترمب الرئاسية لعام 2016، كان أحد المشاركين في مجموعة الرسائل النصية التي تناقش جهود الرئيس للضغط على أوكرانيا للتحقيق مع ابن المرشح الرئاسي جو بايدن. وأبدى بعض الدبلوماسيين من خلال هذه الرسائل قلقهم من ربط الإدارة تقديم مساعدات عسكرية مقابل هذه الخدمة السياسية.
ويبحث ممثلو الادعاء الأميركيون في مانهاتن فيما إذا كان المحامي رودي جولياني، محامي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتهك القوانين الأميركية في تعاملاته مع أوكرانيا، أم لا، حسبما قالت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن شخصين مطلعين على القضية، لم تكشف عن هويتهما. ووفقاً لأحد الشخصين، يجري المحققون تحقيقاً بشأن ممارسات جولياني مع ماري يوفانوفيتش. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن التحقيق يتصل بالقضية المرفوعة ضد اثنين من مساعديه تم اعتقالهما بتهم انتهاك قواعد تمويل الحملات الانتخابية، وذلك في إطار التحقيق في الإطاحة بالسفيرة يوفانوفيتش. وأشارت الصحيفة إلى أن جولياني قال إنه لم يرتكب أي مخالفة، وإنه غير مدرك للتحقيق معه، كما دافع عن حملة الضغط على الأوكرانيين واعتبرها قانونية. يذكر أن وكالة أنباء «بلومبرغ» كانت قد أفادت في وقت سابق بأن المحققين الاتحاديين يدققون في التعاملات المالية الخاصة بجولياني في أعقاب توجيه الاتهام إلى مساعديه.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».