اعتقالات واسعة وهدم منازل في الضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون يقتحمون المسجد الأقصى

فلسطيني يحاول منع القوات الإسرائيلية من هدم المنازل في بلدة يطّا جنوب الخليل أمس (أ.ف.ب)‎
فلسطيني يحاول منع القوات الإسرائيلية من هدم المنازل في بلدة يطّا جنوب الخليل أمس (أ.ف.ب)‎
TT

اعتقالات واسعة وهدم منازل في الضفة الغربية

فلسطيني يحاول منع القوات الإسرائيلية من هدم المنازل في بلدة يطّا جنوب الخليل أمس (أ.ف.ب)‎
فلسطيني يحاول منع القوات الإسرائيلية من هدم المنازل في بلدة يطّا جنوب الخليل أمس (أ.ف.ب)‎

شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة أسفرت عن اعتقال 10 فلسطينيين على الأقل في الضفة الغربية وهدم منزلين في بيت لحم والخليل. واعتقلت إسرائيل فلسطينيين قالت إنهم مطلوبون لها من الخليل وجنين والقدس. في غضون ذلك، اقتحمت عناصر من شرطة الاحتلال مصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك، واعتقلت خمسة مواطنين على الأقل، فيما اقتحم جنود منازل الفلسطينيين بهدف اعتقالهم.
وتقوم إسرائيل بشكل شبه يومي بحملات دهم لمناطق في الضفة الغربية تحت السيطرة الفلسطينية بحجة تنفيذ اعتقالات أو مصادرة أسلحة وأموال. لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي وسّعت اعتقالاتها، إذ بلغت 514 فلسطينياً من أنحاء متفرقة في الضفة الغربية خلال الشهر الماضي، بينهم 81 طفلاً و10 نساء. وأشارت مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، ضمن ورقة حقائق صدرت عنها أمس، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت 175 مواطناً من مدينة القدس، و54 مواطناً من محافظة رام الله والبيرة، و100 مواطن من محافظة الخليل، و36 مواطناً من محافظة جنين، ومن محافظة بيت لحم 25 مواطناً، فيما اعتقلت 45 مواطناً من محافظة نابلس، ومن محافظة طولكرم 21 مواطناً، و24 مواطناً من محافظة قلقيلية، أما من محافظة طوباس فقد اعتقلت 5 مواطنين، و8 مواطنين من محافظة سلفيت، و10 مواطنين من محافظة أريحا، إضافة إلى 11 مواطناً من غزة.
وبذلك بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتّى نهاية الشهر المذكور أكثر من خمسة آلاف، منهم 43 امرأة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال نحو 200 طفل، والمعتقلين الإداريين قرابة 450. وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة 101. إما جديد أو تجديد لأوامر صدرت سابقاً.
والاعتقالات في الضفة جاءت في وقت اقتحم فيه مستوطنون المسجد الأقصى واقتحم 189 مستوطناً، باحات المسجد الأقصى المبارك في الفترة الصباحية من جهة باب المغاربة. وأفاد بيان دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، بأن 159 مستوطناً و30 طالباً من طلبة المعاهد الدينية، اقتحموا المسجد الأقصى أمس الخميس بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. كما نفذ المستوطنون جولات استفزازية في باحات المسجد الأقصى المبارك، وسط محاولاتهم أداء طقوس تلمودية فيه.
وكانت عناصر من شرطة الاحتلال اقتحمت صباح أمس مصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد، واستولت على قواطع خشبية. وفي سياق متصل هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلين أحدهما قيد الإنشاء لشقيقين في قرية كيسان شرق بيت لحم، بحجة عدم الترخيص. وأفاد رئيس مجلس قروي كيسان، صدام عبيات، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وهدمت منزل المواطن أيمن يعقوب غزال، الذي يقطنه أربعة أفراد، كما اقتحمت منزلاً آخر قيد الإنشاء يعود لشقيقه أمجد.
وفي خربة الدقيقة شرق يطا جنوب الخليل، هدم الاحتلال مساكن من الصفيح، واستولى على ألواح خلايا للطاقة الشمسية. وذكرت مصادر محلية أن قوة من جيش الاحتلال قامت بهدم منزل المواطن جميل محمود كعابنة ونجله محمود ومصادرة مواد وأدوات من المنزلين، بينها خلايا شمسية تستخدم في إنارة المنزلين. وخلال عملية الهدم جرفت قوات الاحتلال قطعة أرض محيطة بالمنزلين ودمرت أشجار الزيتون فيها.
كما أخطرت سلطات الاحتلال، بهدم خيمتين في برية السياحرة في المنطقة المعروفة بـ«المنطار»، شرق مدينة القدس المحتلة. وقال المتحدث باسم خيمة الاعتصام في برية السياحرة، يونس جعفر، إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة وأبلغت بهدم الخيمة التي نصبها نشطاء في البلدة للتصدي للبؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي المنطقة.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.