كبرى الشركات تتوقع انخفاض أسعار النفط إلى 50 دولاراً للبرميل

ارتفاع مخزون الخام الأميركي أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي

حفارا نفط في حقل بتكساس (رويترز)
حفارا نفط في حقل بتكساس (رويترز)
TT

كبرى الشركات تتوقع انخفاض أسعار النفط إلى 50 دولاراً للبرميل

حفارا نفط في حقل بتكساس (رويترز)
حفارا نفط في حقل بتكساس (رويترز)

قال رؤساء كبرى شركات التجارة العالمية («فيتول»، و«ترافيجورا»، و«جنفور») في مؤتمر النفط والمال السنوي في لندن، أمس (الأربعاء)، إن أسعار النفط ستتراجع العام القادم إلى نحو 50 دولاراً للبرميل نظراً إلى تباطؤ الطلب العالمي على الخام.
وتوقعات الشركات الثلاث تأتي بينما يمر الاقتصاد العالمي بحالة تباطؤ، وتخوفات «بريكست» من دون اتفاق، وتوترات الشرق الأوسط المتزايدة، وزيادة الإنتاج الأميركي من الخام.
وفي هذا الصدد قال بن فان بيوردن الرئيس التنفيذي لـ«رويال داتش شل»، إن الشركة لا تعتزم تغيير خططها للاستثمار في الشرق الأوسط. مضيفاً: «لا نية لدينا على الإطلاق لتغيير موقفنا وشهيتنا للاستثمار في الشرق الأوسط. نحن أبعد ما نكون عن ذلك».
وانسحبت «شل» من حقل «مجنون» النفطي في العراق قبل عامين وباعت في وقت سابق من العام الجاري حصتها بمصفاة في السعودية. و«شل» مستثمر كبير في قطر وسلطنة عمان. وقال ثلاثة مندوبين لدى «أوبك» لـ«رويترز»، إن حصة نيجيريا زادت إلى 1.774 مليون برميل يومياً من 1.685 مليون برميل يومياً في الاجتماع الأخير لـ«أوبك» في يوليو (تموز).
ومنحت «أوبك» نيجيريا مستوى إنتاج مستهدف أعلى في ظل اتفاق قادته المنظمة لكبح الإمدادات في خطوة لم تعلن عنها المنظمة، وذلك عقب مساعٍ من أكبر دولة مصدّرة للخام في أفريقيا لإدخال تعديلات على الاتفاق ليستوعب توسع صناعة النفط بها. وقال أحد المندوبين: «حدث بالفعل. لم أسمع بأي تغييرات أخرى على الاتفاق».
وتعني زيادة الحصة أن تسجل نيجيريا نسبة التزام أعلى باتفاق خفض الإمدادات لكنها ما زالت تضخ أكثر من الهدف الجديد، حسب بيانات «أوبك» ومسوح للقطاع.
وسجل أبوجا في الوفاء بحصتها من التخفيضات سيئ، إذ تجاوزتها بنسبة 400% في أغسطس (آب)، حسب وكالة الطاقة الدولية. وتقدّر «أوبك» إنتاج نيجيريا بـ1.866 مليون برميل يومياً في أغسطس، أي أعلى من حصتها الجديدة بكثير.
وقال أحد مندوبي «أوبك» إن تعديل حصة نيجيريا يرجع إلى بدء الإنتاج من حقل «إيجينا» النفطي الذي تديره «توتال»، في يناير (كانون الثاني)، والذي لم يوضع في الحسبان عند حساب الحصة الأولى.
واتفقت «أوبك» في ديسمبر (كانون الأول)، مع منتجين من خارجها من بينهم روسيا، على خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يومياً بدايةً من العام الحالي.
وتبلغ حصة «أوبك» من التخفيضات 800 ألف برميل يومياً مع إعفاء فنزويلا وإيران وليبيا منها. ولم يتضح ما إذا كان هذا الرقم قد عُدل أو أي من حصص الدول الأخرى لاستيعاب زيادة حصة نيجيريا. وارتفعت أسعار النفط، أمس، عقب تقارير إعلامية ذكرت أن الصين ما زالت مستعدة لإبرام اتفاق تجاري جزئي مع الولايات المتحدة، بينما تلقت الأسعار دعماً من الاضطرابات في العراق والإكوادور، عضوي «أوبك».
وبحلول الساعة 10:16 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 65 سنتاً، إلى 58.89 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 56 سنتاً إلى 53.19 دولار للبرميل. وزاد الخامان أكثر من 1%.
ومن المقرر أن يلتقي مفاوضون من أكبر اقتصادين في العالم في واشنطن، اليوم وغداً (الخميس والجمعة)، في أحدث مسعى للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء نزاع تجاري طال أمده وتسبب في إبطاء النمو الاقتصادي العالمي.
لكن التوترات بين البلدين زادت هذا الأسبوع بعد أن فرضت الولايات المتحدة قيوداً على إصدار تأشيرات السفر لمسؤولين صينيين وإدراج عدد من الشركات الصينية الكبرى على قائمة سوداء.
وذكرت «بلومبرغ» أمس، نقلاً عن مسؤول على دراية مباشرة بمحادثات التجارة بين الصين والولايات المتحدة، أن بكين ما زالت مستعدة لإبرام اتفاق تجارة جزئي. وذكرت أيضاً صحيفة «فاينانشيال تايمز» نقلاً عن مصدر لم تسمِّه أن الصين تعرض زيادة المشتريات السنوية من المنتجات الزراعية الأميركية ضمن مساعٍ لإبرام اتفاق تجارة مؤقت مع واشنطن.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس، إن مخزونات الخام بالولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي، مع قيام المصافي بخفض الإنتاج، في حين انخفض مخزون البنزين ونواتج التقطير.
وزادت مخزونات الخام 2.9 مليون برميل الأسبوع الماضي، بينما توقع المحللون ارتفاعها 1.4 مليون برميل. وارتفعت مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما 941 ألف برميل، حسبما ذكرت إدارة المعلومات.
وانخفض استهلاك الخام بمصافي التكرير 361 ألف برميل يومياً، وفقاً للبيانات. وتراجع معدل تشغيل المصافي 0.7 نقطة مئوية.
وهبطت مخزونات البنزين 1.2 مليون برميل، في حين توقع المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» أن تنخفض 257 ألف برميل.
وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 3.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل. وتراجع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام 601 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

الاقتصاد خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط توقعات بعقد محادثات سلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع الاثنين جهود تأمين احتياجات السوق من المنتجات البترولية (مجلس الوزراء)

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

تكثف الحكومة المصرية جهودها لتأمين مخزون استراتيجي كاف ومطَمئن من المنتجات البترولية، وذلك لاستدامة تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يحض إيران وأميركا على خفض التصعيد على خلفية إغلاق مضيق هرمز

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الاثنين)، الولايات المتحدة وإيران إلى خفض التصعيد وسط تصاعد التوتر في مطلع الأسبوع بشأن مضيق هرمز.

شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين؛ متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.


الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء تشير إلى دراسة إيران المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان. كما أسهم تجدد الرهانات على قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم الطلب على الأسهم التقنية، مما خفف من حدة القلق الذي ساد الأسواق مؤخراً.

أداء الأسواق الآسيوية وأرقام قياسية

حققت الأسواق الآسيوية مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.9 في المائة. وكان التفوق الأبرز لمؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي قفز بنسبة 2.1 في المائة، محققاً مستوى قياسياً جديداً هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وفي اليابان، أضاف مؤشر «نيكي 225» نحو 1.2 في المائة إلى قيمته، بينما غردت الأسهم الأسترالية خارج السرب متراجعة بنسبة 0.3 في المائة. وفي أسواق الطاقة، سجل خام برنت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 95.09 دولار للبرميل، مع استمرار ترقب المستثمرين لمصير الملاحة في مضيق هرمز المشلول تقريباً.

هدنة «هشة»

رغم التفاؤل الحذر بمحادثات إسلام آباد، لا تزال الهدنة بين واشنطن وطهران توصف بـ«الهشة»، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة مصادرة سفينة شحن إيرانية، ما أثار وعيداً بالرد من جانب طهران.

وبينما سادت أنباء متضاربة حول مشاركة الوفود، أكد محللون من «ويستباك» أن الخطاب الصادر من واشنطن وطهران يشير إلى «مفاوضات متوترة ومجهدة».

جلسة استماع وورش واستقلالية «الفيدرالي»

تتجه أنظار المستثمرين عالمياً إلى واشنطن، حيث تنطلق اليوم جلسة تأكيد تعيين كيفن وورش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي أمام مجلس الشيوخ. وتكتسب هذه الجلسة أهمية قصوى نظراً لانتقادات الرئيس دونالد ترمب المتكررة للبنك المركزي.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بـ«استقلالية السياسة النقدية تماماً» عن البيت الأبيض.

ويرى خبراء اقتصاديون، ومنهم بانسي مادافاني من بنك «إيه إن زد»، أن موقف وورش من تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي سيكون نقطة محورية، حيث عُرف تاريخياً بانتقاده لسياسات «التيسير الكمي» وتأثيرها على تضخم أسعار الأصول.

وفي أسواق الصرف، استقر مؤشر الدولار عند 98.08، محافظاً على موقعه في منتصف النطاق الذي يتحرك فيه منذ أسبوع. وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف، بينما ظل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مرتفعاً عند 4.256 في المائة.

أما بالنسبة للملاذات الآمنة، فقد شهد الذهب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4824.83 دولار للأونصة، بعد شهر من التحرك العرضي. وفي سوق العملات المشفرة، واصلت البتكوين تذبذبها داخل قنواتها السعرية المعتادة منذ فبراير (شباط)، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة لتستقر عند 76 ألفاً و72 دولاراً.


أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026، محققاً صافي ربح بلغ 6.75 مليار ريال (1.8 مليار دولار) خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار)، بارتفاع نسبته 14.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعاً بنمو نوعي في إجمالي دخل العمليات وتوسع المحفظة التمويلية.

أداء متصاعد

أظهرت البيانات المالية للمصرف، المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الثلاثاء، ارتفاعاً في إجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة ليصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى قفزة في صافي دخل التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى تحسن العوائد من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، حقق المصرف إجمالي دخل من التمويل بلغ 12.2 مليار ريال (3.27 مليار دولار)، بنمو سنوي قدره 12.2 في المائة، مما يعكس كفاءة المصرف في إدارة أصوله التمويلية رغم التحديات التي تشهدها أسواق النقد العالمية.

توسع الميزانية العمومية

واصل «مصرف الراجحي» تعزيز مركزه المالي؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي لتتجاوز حاجز التريليون ريال، مسجلة 1.05 تريليون ريال (280.3 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 753.7 مليار ريال (201 مليار دولار)، مما يؤكد استمرار المصرف في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الأفراد والشركات في المملكة.

وفي جانب المطلوبات، أظهر المصرف قدرة عالية على جذب السيولة؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 678.7 مليار ريال (180.9 مليار دولار)، في حين قفز إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بنسبة تقترب من 14 في المائة ليصل إلى 152.5 مليار ريال (40.6 مليار دولار).

إدارة المخصصات والمصاريف

بموازاة نمو الأرباح، رفع المصرف مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 631 مليون ريال (168.2 مليون دولار)، في خطوة تحوطية تعزز من سلامة المركز المالي للمصرف في مواجهة المخاطر الائتمانية المحتملة. كما سجلت مصاريف العمليات (قبل المخصصات) ارتفاعاً بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال (655 مليون دولار) نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية والمصاريف العمومية والإدارية.

نمو الربحية وتفاؤل السوق

انعكس هذا الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 1.59 ريال (0.42 دولار) مقارنة بـ1.41 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

هذا ووافقت الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأس المال بنسبة 50 في المائة إلى 60 مليار ريال عن طريق منح أسهم مجانية للمساهمين.

ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد قدرة «مصرف الراجحي» على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة ومعدلات نمو مستقرة، مستفيداً من التحول الرقمي الواسع الذي يقوده المصرف ومواءمة استراتيجيته مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز القطاع المالي.