«العمل» السعودية تسعى لتوفير 3 ملايين «وظيفة مستقبلية»

الراجحي: الثورة التكنولوجية تدفع لتحويلها إلى فرص نمو للمقدرات البشرية

جانب من أعمال منتدى الحوار الاجتماعي العاشر أمس
جانب من أعمال منتدى الحوار الاجتماعي العاشر أمس
TT

«العمل» السعودية تسعى لتوفير 3 ملايين «وظيفة مستقبلية»

جانب من أعمال منتدى الحوار الاجتماعي العاشر أمس
جانب من أعمال منتدى الحوار الاجتماعي العاشر أمس

ضمن خطة لتطوير مستقبل العمل في السعودية، واستشراف تحدياته وإبراز حلوله، كشفت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية عن توقعاتها الوصول إلى 3 ملايين وظيفة عمل مستقبلية، مؤكدة الاستناد على محاور القدرات البشرية المعتمدة على الأنماط الجديدة في العمل، وإدارة المواهب، وسبل تهيئة الموارد البشرية في الوصول إلى هذا الهدف.
وبحسب وزير العمل والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد الراجحي، فإن تقديرات الوزارة الإحصائية تتوقع أن يصل عدد من يعملون في وظائف عمل المستقبل إلى 3 ملايين، مضيفاً بالقول: «قد يبدو الرقم مبالغاً فيه أو غير واقعي، ولكن أياً كان هذا الرقم، فهو بلا شك رقم كبير جداً، ورأينا من خلال بعض تجارب الدول أن كثيراً من الأعمال والأنماط التقليدية تلاشت، وخرج مكانها أعمال مرتبطة بأعمال المستقبل».
وأكد الراجحي أن مستقبل العمل الحر يمر بمراحل وتطورات كثيرة، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالثورة التكنولوجية، مما يتطلب القيام بتأهيل كثير من القوى العاملة الحالية، مبيناً أن تجاهل هذا التقدم التكنولوجي سيؤدي إلى موقف صعب لجميع أطراف العمل، وقد يقلص فرص النمو نتيجة لنقص المواهب اللازمة لمواكبته.
وأضاف خلال منتدى الحوار الاجتماعي (العاشر) الذي نظمته وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أمس الأربعاء، أن هدف رفع كفاءة سوق العمل في السعودية وزيادة الاستثمار في المقدرات البشرية، يتم عبر ثلاثة محاور: مستقبل العمل بالأنماط الجديدة، وإدارة المواهب وتطويرها، وسبل تهيئة الموارد البشرية؛ مفيداً بأن على أطراف العمل الاستعداد لهذه المرحلة؛ حيث تحتاج الشركات إلى إعادة بناء قوتها العاملة بشكل استباقي، والنظر للمهارات والقوى البشرية كاستثمار.
ومع سعي وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إلى استشراف مستقبل سوق العمل السعودية ووضع الحلول للتحديات التي تواجهها، أبان وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور أحمد الزهراني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أبرز التحديات في أعمال المستقبل هي أن تعاريفها غير واضحة، إضافة إلى توفير عناصر الحماية الوظيفية؛ موضحاً أن الوزارة عملت من خلال منظومة العمل والتنمية الاجتماعية على إنشاء كيان «شركة المستقبل» للنظر في هذا الموضوع من ناحية التعريفات والإحصاءات والسياسات والتشريعات، والبرامج التحفيزية للقطاع الخاص والعاملين في هذه الأعمال.
وحول الثورة التقنية والدخول المتزايد للذكاء الصناعي في عمليات الإنتاج التي تشكل هاجساً بأن تكون سبباً في قلة الوظائف، أشار الراجحي إلى أن أتمتة الوظائف لا تعني بالضرورة ارتفاع معدل البطالة، إذا تم الاستعداد المستقبلي لها، مضيفاً القول: «إذا كانت الجهات تعد عمالها للتغيير، وتضع البرامج لإعادة التأهيل، فيمكن أن تعمل الأتمتة والاستثمار بمهارات المستقبل على زيادة الاستثمار في الاقتصاد، مما يرفع من نمو الناتج المحلي الإجمالي»، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يؤدي ذلك إلى رفع إنتاجية العمل والعامل، وتصبح الشركات منتجة أكثر.
وأضاف الوزير الراجحي أن الوزارة تهدف من تنظيم هذا المنتدى إلى مناقشة قضايا العمل، وتطوير آلياته، وديمومة برامجه التحفيزية بجدية، من خلال رفع التحديات والحلول، وإتاحة مبدأ الشراكة المجتمعية بالحوار البناء بين أطراف العمل الثلاثة (الحكومة، وأصحاب العمل، وممثلي العمال).
وناقش المنتدى الذي كان تحت شعار «مستقبل العمل في المملكة»، إدارة المواهب وتطويرها، والتحديات التي تواجهها في أنماط العمل الجديدة، والحقوق والالتزامات على أطراف العمل. كما تطرق إلى تهيئة الموارد البشرية وتطوير الموظفين ذوي الإمكانيات والمهارات العالية، وتهيئتهم لأعمال المستقبل والمهن القيادية، وتطوير نماذج الأعمال والإنتاجية.
وسعى المنتدى إلى مناقشة قضايا العمل، وتطوير آلياته وديمومة برامجه بجدية، من خلال طرح التحديات والحلول، وإتاحة مبدأ الشراكة المجتمعية بتداول الحوار البناء بين أطراف العمل الثلاثة، بما يقود إلى برنامج مدروس ومحدد ورؤية واضحة لمستقبل العمل بالسعودية.
ويعد المنتدى ضمن برنامج الحوار الاجتماعي المطور، إحدى المبادرات الوطنية السعودية التي تهدف إلى توفير الآليات الرئيسية اللازمة لتكوين سوق عمل ناجحة، وتحقيق التنمية الاجتماعية عن طريق زيادة المشاركة المجتمعية.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.