250 مليون «متوسّطي» معرضون لـ«الفقر المائي» خلال 20 عاماً

80 عالماً توقعوا ارتفاع الأمراض والوفيات المرتبطة بالحرارة وتراجع جودة الغذاء في المنطقة

250 مليون «متوسّطي» معرضون  لـ«الفقر المائي» خلال 20 عاماً
TT

250 مليون «متوسّطي» معرضون لـ«الفقر المائي» خلال 20 عاماً

250 مليون «متوسّطي» معرضون  لـ«الفقر المائي» خلال 20 عاماً

توقّعت دراسة أشرف عليها 80 عالما بيئيا، أن يعاني أكثر من 250 مليون شخصٍ في دول البحر الأبيض المتوسط من «الفقر المائي» في غضون 20 عاماً، ما يعزز احتمال زيادة الصراع بين الشعوب وارتفاع مستويات الهجرة الجماعية، إن لم تعتمد دول المنطقة سياسات مناخية مناسبة.
وجاءت هذه التوقعات المتشائمة في إطار دراسة لتأثير التقلبات المناخية على دول البحر الأبيض المتوسط، تستعرض نتائجها الأولية شبكة خبراء المتوسّط حول التغيّر المناخي والبيئي اليوم في برشلونة، في إطار المنتدى الإقليمي الرابع للاتحاد من أجل المتوسط.
وقد تولت شبكة تضم أكثر من 80 عالما من جميع أنحاء المنطقة الأورومتوسطية (شبكة خبراء المتوسّط حول التغيّر المناخي والبيئي «Medecc»)، منذ عام 2015، مهمة وضع تقرير رئيسي وغير مسبوق ليكون بمثابة التقييم العلمي الأكبر للتغير المناخي والبيئي على المستوى الإقليمي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وصنّفت الدراسة التداعيات المتوقعة للتغير المناخي، في غياب سياسات إقليمية مناسبة، 7 أقسام هي: المناخ ومستوى سطح البحر وموارد المياه والنظم البيئية والأمن الغذائي وصحة الإنسان والأمن البشري.
وأكّدت الدراسة أن درجة الحرارة بمنطقة البحر المتوسط ارتفعت بنحو 1.5 تقريباً منذ ما قبل العصر الصناعي، أي 20 في المائة أسرع من المتوسط العالمي. وخلصت إلى أنه في حالة عدم اتخاذ تدابير إضافية للحد من هذا الارتفاع، فإن درجة الحرارة في المنطقة ستزيد بمقدار 2.2 درجة مئوية بحلول عام 2040، وربما تتجاوز 3.8 درجة مئوية في بعض المناطق الفرعية بحلول عام 2100. وسيترتب على ذلك موجات حارة أشد وطأة وأطول أمداً. وستصبح أكثر شهور الصيف برودة في المستقبل، أكثر دفئاً من أكثر الشهور حرارة اليوم، في معظم المدن الكبيرة في منطقة الشرق المتوسط وشمال أفريقيا، مما ينتج عنه فترات طويلة من الحرارة الشديدة والمدمرة.

- مستوى سطح البحر
توقعت الدراسة أنه بحلول عام 2050، ستشكل مدن البحر المتوسط نصف المدن العالمية العشرين التي تعاني من أكبر قدر من الأضرار السنوية الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر، ما سيضاعف الضغوط على الموارد النادرة بالفعل في كثير من المناطق الحضرية بالمنطقة. كما أن الإنتاج الزراعي في المناطق الساحلية سيصبح معرضا للخطر بسبب فقدان الأراضي الصالحة للزراعة وتملح المياه الجوفية، إثر تسرب مياه البحر إليها.
أما في عام 2100، فقد يتجاوز ارتفاع مستوى سطح البحر مترا واحدا، مما سيؤثر على ثلث سكان المنطقة في المناطق الساحلية، ويهدد سبل عيش ما لا يقل عن 37 مليون شخص في شمال أفريقيا وحدها.

- موارد المياه
رجّحت الدراسة أن ينخفض توفر المياه العذبة بنسبة تصل إلى 15 في المائة في العقود القادمة، ما سيتسبب في قيود شديدة على الزراعة والاستخدام البشري في منطقة تعاني من ندرة المياه. وسيترتب على ذلك معاناة أكثر من 250 مليون شخص من «الفقر المائي» في غضون 20 عاماً. ومن المحتمل أن يتسبب هذا الأمر في كثير من الآثار الضارة على سبل عيش البشر، بما في ذلك احتمال زيادة الصراع بين الشعوب وزيادة الهجرة الجماعية.

- النظم البيئية
حذّر العلماء البيئيون من أن النظم البيئية في المنطقة تتعرض للخطر بسبب التغير المناخي، وتغير استخدام الأراضي، والتلوث، والاستغلال المفرط. فقد تسبب تحمض مياه البحر وارتفاع درجات حرارة البحر بالفعل في خسارة 41 في المائة من الحيوانات المفترسة الرئيسية، بما في ذلك الثدييات البحرية. فيما أدّى الصيد المفرط إلى فقدان 34 في المائة من أنواع الأسماك.
وبرا، تشمل تغيرات التنوع البيولوجي في البحر الأبيض المتوسط تدهور الغابات وفقدان الأراضي الرطبة، بالإضافة إلى فقدان الموائل المفتوحة بسبب التخلي عن الزراعة الرعوية. كما تسببت الحرائق الضخمة بسبب التغير المناخي، الناجمة عن ارتفاع درجة الحرارة والجفاف والتغيرات التي تلحق بالطبيعة، في تدمير مساحات قياسية من الغابات خلال السنوات الأخيرة، مما أضر بالتنوع البيولوجي وقدرة هذه الغابات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون. وقد تتسع رقعة المنطقة المحترقة بنسبة تصل إلى 40 في المائة فقط إذا ازدادت درجة الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية فقط.

- الأمن الغذائي
لفتت الدراسة إلى ارتفاع الطلب على الغذاء بسبب النمو السكاني في المستقبل، وحذّرت من نقص في الأغذية بعد الانخفاض المتوقع لمستوى إنتاجية المحاصيل والأسماك والثروة الحيوانية. ويعاني 90 في المائة من المخزون السمكي التجاري من الصيد المفرط في البحر المتوسط اليوم، حيث من المتوقع أن يتقلص متوسط وزن جسم الأسماك بنسبة تصل إلى 49 في المائة بحلول عام 2050. علاوة على ذلك، رجّحت النتائج الأولية للدراسة أن تتراجع جودة كثير من المحاصيل، نتيجة لظاهرة الاحترار حيث تصبح صالحة للأكل لمدة أقصر.

- صحة الإنسان
ترجح الدراسة أن تصبح الأمراض والوفيات المرتبطة بالحرارة أكثر شيوعاً، خاصة في المدن بسبب تأثير الجزر الحرارية الحضرية وأيضاً بالنسبة للفئات السكانية الضعيفة، مثل كبار السن والأطفال والأكثر فقراً. ما يعزز التغير المناخي وظهور الأمراض المنقولة عن طريق المياه، وقد يؤثر تدهور نوعية الهواء والتربة والمياه على صحة الإنسان من خلال انتشار أمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى قلة فرص الحصول على غذاء صحي.

- الأمن البشري
حذّرت الدراسة من تدهور نظم الدعم الاجتماعي للمسنين والمحرومين أكثر ضعفاً، مع ازدياد قوة الموجات الحارة وارتفاع وتيرتها. كما أشارت إلى أن الصراع على الموارد المحدودة (الأرض والمياه والغذاء) قد يؤدي إلى زيادة الهجرة البشرية واسعة النطاق.


مقالات ذات صلة

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

يوميات الشرق درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

أكّد المركز السعودي للأرصاد عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

خاص الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

بعد سنوات من النزاع المُسلح الذي خلّف دماراً كبيراً بالسودان، لم يتأثر به سكان العاصمة، الخرطوم، وحدهم، بل امتد التأثير إلى البيئة بشكل مخيف.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجحة ارتفاع عدد الضحايا.

«الشرق الأوسط» (دار السلام)
شمال افريقيا مجموعة من الشباب أثناء إلقاء أكياس معبأة بالمياه من شرفة منزلهم (فيديو متداول للواقعة)

مصر: حادث «أكياس المياه» يكشف خطر الأخبار المضللة على «المنصات»

تحول مشهد لمجموعة من الشباب وهم يلقون من شرفة منزلهم أكياساً معبأة بالمياه على تجمع للمُصلين بعد انتهائهم من صلاة العيد بالقاهرة لمادة متداولة على منصات التواصل

محمد عجم (القاهرة)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.