قيادي كردي مستعد لـ«شراكة» مع الأسد لصد الجيش التركي

نائب وزير الخارجية السوري يحض حلفاء واشنطن على التفاهم مع دمشق

TT

قيادي كردي مستعد لـ«شراكة» مع الأسد لصد الجيش التركي

شدّد مظلوم عبدي، قائد «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية، على أن جميع الخيارات مفتوحة أمام قواته لردع التوغل التركي في حال وقوعه، كما لم يستبعد شراكة مع القوات النظامية الموالية للرئيس السوري بشار الأسد، في وقت حضّ فيه مسؤول سوري الأكراد على التفاهم مع دمشق. وقال عبدي، في حديث لقناة «إن بي سي» الأميركية، يوم أمس: «نحن ندرس شراكة مع الرئيس السوري بشار الأسد بهدف محاربة القوات التركية، وهذه إحدى خياراتنا على الطاولة، منعاً لأي فراغ أمني على طول الشريط الحدودي مع الجانب التركي».
وأوضح عبدي: «ممتنون للدعم الكبير من الشعب الأميركي والسياسيين والنواب والمسؤولين في الإدارة الأميركية على رفضهم وشجبهم قرار الرئيس ترمب، الذي يمهد الطريق للغزو التركي»، والذي تسبب باليأس لدى الناس، مضيفاً: «هذا يعني فشل اتفاقية (الآلية الأمنية)، لكننا نعلم تماماً أن الشعب الأميركي أصدقاء حقيقيون للشعب الكردي في سوريا ولـ(قوات سوريا الديمقراطية)».
واعتبر عبدي قرار الرئيس الأميركي سحب الجنود والقوات الأميركية من الشريط الحدودي والمنطقة المزمع إنشاؤها منطقة آمنة، «سيضر بمصداقية الولايات المتحدة الأميركية، وسيكلف بالتأكيد أرواح المقاتلين الذين كانوا بجانب الجنود الأميركيين في قهر والقضاء على تنظيم (داعش) الإرهابي». وأعلن عبدي في إفادته الصحافية سحب القوات الرئيسية من «قوات سوريا الديمقراطية» وإرسالها إلى المناطق المتاخمة للحدود مع تركيا لتعزيز مواقعها العسكرية، وقال: «هؤلاء المقاتلون الذين توجهوا إلى الشريط الحدودي، هم من القوات التي جرى تكليفها بتأمين السجون ومراكز احتجاز عناصر تنظيم (داعش)، وملاحقة جهاديّي التنظيم في تلك المدن والبلدات، فمراقبة السجون بات أمراً ثانوياً بالنسبة لنا في ظل التصعيد التركي»، ولم يُخفِ خشيته على مصير أكثر من 10 آلاف عنصر مسلح يشتبه بانتمائهم للتنظيم المتطرف محتجزين لدى الإدارة، ونحو 72 ألفاً من عائلات وأسر عناصر التنظيم المًوجودين في مخيم الهول ومخيمات شمال وشمال شرقي سوريا.
وفي أول موقف رسمي سوري، أكدت دمشق على لسان نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، أنها ستدافع عن كل الأراضي السورية، ولن تقبل بأي احتلال لأي أرض أو ذرة تراب سورية، ومن يرتمي بأحضان الأجنبي سيرميه الأجنبي بقرف بعيداً عنه.
وفي تصريح خاص لـ«الوطن» المقربة من السلطات، قال المقداد إنه في حال شنّت تركيا أي عدوان على أراضي البلاد «سندافع عن كل الأراضي السورية، ولن نقبل بأي احتلال لأي أرض أو ذرة تراب سورية، لكن على الآخرين وفي هذا المجال ألا يلقوا بأنفسهم إلى التهلكة، لأننا على استعداد للدفاع عن أرضنا وشعبنا». وقال المقداد رداً على سؤال: «كل من لا يخلص للوطن ويبيعه بأرخص الأسعار سيجد أنه سيرمى به خارج التاريخ، ونحن حذرنا في كثير من المرات من هذه المؤامرات على الوطن وعلى الشعب السوري، وقلنا إن من يرتمي بأحضان الأجنبي سيرميه الأجنبي بقرف بعيداً عنه وهذا ما حصل»، وتابع: «نقول لهؤلاء إنهم خسروا كل شيء ويجب ألا يخسروا أنفسهم، وفي النهاية الوطن يرحب بكل أبنائه، ونحن نريد أن نحل كل المشكلات السورية بطريقة إيجابية وبطريقة بعيدة عن العنف، لكن بطريقة تحافظ على كل ذرة تراب من أرض سوريا».



10 قتلى في غارة جنوب الخرطوم

مواطنون في بورتسودان 30 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
مواطنون في بورتسودان 30 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

10 قتلى في غارة جنوب الخرطوم

مواطنون في بورتسودان 30 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
مواطنون في بورتسودان 30 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

أفاد مُسعفون متطوعون أن عشرة مدنيين سودانيين قُتلوا، وأصيب أكثر من 30 في غارة جوية جنوب الخرطوم.

وقالت غرفة الاستجابة الطارئة بالمنطقة، وهي جزء من شبكة من المتطوعين في جميع أنحاء البلاد يعملون على تنسيق إيصال المساعدات في الخطوط الأمامية، إن الضربة التي وقعت، الأحد، استهدفت «محطة الصهريج بمنطقة جنوب الحزام، للمرة الثالثة في أقل من شهر».

وقالت المجموعة إن القتلى قضوا حرقاً، وإن بين الجرحى الثلاثين خمسة في حالة حرجة لإصابتهم بحروق من الدرجة الأولى.

ونُقل بعض المصابين والجثامين المتفحمة إلى مستشفى بشائر الذي يبعد أربعة كيلومترات عن موقع القصف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويأتي الأهالي إلى منطقة الصهريج من مناطق مختلفة بغرض التبضع وشغل أعمال هامشية مثل بيع الأطعمة والشاي.

وقالت المجموعة إن قصف محطة الصهريج، للمرة الثالثة في أقل من شهر، «ليس سوى جزء من حملة تصعيد مستمرة تدحض ادعاءات أن القصف يركز فقط على الأهداف العسكرية، حيث تتركز الغارات على المناطق السكنية المأهولة».

ومنذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت الحرب بين الجيش النظامي السوداني وقوات «الدعم السريع» عن مقتل عشرات الآلاف. وفي العاصمة وحدها، قُتل 26 ألف شخص بين أبريل 2023 ويونيو (حزيران) 2024، وفقاً لتقرير صادر عن كلية لندن للصحة والطب الاستوائي.

وشهدت الخرطوم بعضاً من أسوأ أعمال العنف في الحرب، حيث جرى إخلاء أحياء بأكملها. ولم يتمكن الجيش، الذي يحتكر الأجواء بطائراته النفاثة، من استعادة السيطرة على العاصمة من قوات «الدعم السريع».

وتفيد أرقام الأمم المتحدة بأن ما يقرب من ثلث النازحين داخل السودان، البالغ عددهم 11.5 مليون شخص، فرُّوا من العاصمة.

واتُّهمت قوات «الدعم السريع» والجيش مراراً باستهداف المدنيين وقصف المناطق السكنية دون تمييز.