السيسي: نرفض محاولات استخدام القوة في سوريا لفرض أمر واقع جديد

القمة الثلاثية في القاهرة نددت بالممارسات أحادية الجانب في شرق المتوسط

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس بقصر الاتحادية (رئاسة الجمهورية المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس بقصر الاتحادية (رئاسة الجمهورية المصرية)
TT

السيسي: نرفض محاولات استخدام القوة في سوريا لفرض أمر واقع جديد

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس بقصر الاتحادية (رئاسة الجمهورية المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس بقصر الاتحادية (رئاسة الجمهورية المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الثلاثاء)، أن القمة الثلاثية الثامنة بين مصر واليونان وقبرص، استعرضت التطورات المشتركة للتعاون بين الدول الثلاث، مشيراً إلى أن الاجتماع استعرض قضية الإرهاب، باعتباره ظاهرة دولية لا ربط به وبين دين ولا حضارة.
وقال السيسي، في مؤتمر صحافي مشترك في ختام أعمال القمة: «ناقشنا المستجدات على الساحة السورية، وأكدنا دعمنا لجهود المبعوث الأممي لسوريا والحاجة الملحّة إلى استئناف الحوار بين جميع أطراف الأزمة السورية تحت مظلة الأمم المتحدة في أقرب فرصة ممكنة، وصولاً إلى التسوية السياسية المنشودة، وأكدنا رفضنا التام لمحاولات استخدام القوة واستقطاع جزء من الأراضي السورية وفرض أمر واقع جديد في المنطقة، فيما يعد انتهاكاً للأعراف والقوانين الدولية».
يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه تركيا للقيام بعملية عسكرية شمال سوريا، وذلك بعدما أعلنت واشنطن انسحاب القوات الأميركية من مواقع شمال سوريا على الحدود مع تركيا، لكنها أكدت في الوقت ذاته أنها لن تدعم أو تشارك في هذه العملية.
وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، الجنود الأميركيين بالانسحاب من المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا بعد اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وذلك بعدما فشل الاتفاق الذي أبرمه الطرفان في أغسطس (آب) الماضي، بشأن إقامة منطقة عازلة في شمال وشرق سوريا، تفصل الحدود التركية عن مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد.
كما أكد السيسي أن حالة الاضطراب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط تمثل تهديداً للفرص المتاحة في الإقليم وتحرم الشعوب من حق الحياة الآمنة، وتعطل الشعوب عن ركب التنمية، قائلاً: «تناولت محادثاتنا بالتفصيل التطورات في منطقة شرق المتوسط وما تشهده من توتر وتصعيد في المواقف قد ينتج عنها استقطاب دولي وإقليمي، وذلك بسبب الممارسات أحادية الجانب التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة ككل والإضرار بمصالح دول الإقليم».
من جانبه، قال رئيس قبرص نيكوس أناستاسيادس، إن قيام تركيا بالتنقيب عن الغاز في مناطق تحت سيادة قبرص يمثل اعتداءً صارخاً على سيادة بلاده، مؤكداً أن التصرفات التركية غير المقبولة تشكل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة.
وتجدد النزاع بين تركيا وقبرص بشأن التنقيب عن حقول الغاز حول الجزيرة القبرصية، بعد أن أعلنت تركيا أمس، أن سفينة الحفر التركية «ياووز» ستبدأ الحفر بحثاً عن النفط والغاز جنوب غربي قبرص.
وأدان الاتحاد الأوروبي هذا المسلك التركي مراراً، كما انتقدت الحكومة المعترف بها دولياً في قبرص هذه الأعمال التركية وتخطط لنقل الموضوع إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأضاف الرئيس القبرصي أن التقارب الذي حدث بين الدول الثلاث في مجال الطاقة واستخراج مواردها يسهم في رخاء واستقرار دول المنطقة، مؤكداً أن إعلان القمة الثلاثية يدين بشكل قاطع التصرفات التركية ويطالب بحقوق الجمهورية القبرصية.
ولفت إلى أن اجتماع اليوم، يأتي في ظل ظروف خاصة للوضع في ليبيا وسوريا دون إغفال القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن المباحثات أكدت أهمية الحفاظ على سيادة تلك الدول، وأكدت ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية مع احترام كامل للقانون الدولي.
وأضاف أن القمة أعربت عن رغبة الدول الثلاث في مزيد من التعاون على صعيد مجال استغلال الغاز الطبيعي، مضيفاً أن مواطني مصر وقبرص واليونان يتعاونون في إطار برنامج العودة إلى الجذور.
وأوضح أنه تم التوافق في الرؤي بين قادة الدول الثلاث إزاء العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أن القمة أكدت أن التوصل لحل سياسي في ليبيا هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار بها، كما شددت على أنه لا بديل عن استعادة الشعب الفلسطيني لجميع حقوقه المشروعة، قائلاً: «اتصالاً بالقضية الفلسطينية التي لا تزال بوصلة القضايا في الشرق الأوسط، فقد أكدنا أنه لا بديل عن استعادة الشعب الفلسطيني لجميع حقوقه المشروعة وعلى رأسها الحق في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
وبشأن قضية الهجرة غير الشرعية، أكدت القمة الثلاثية أهمية الاستمرار في التنسيق المشترك في القضية وما يرتبط بها من مسببات ونتائج.
من جانبه، أشاد رئيس وزراء اليونان كرياكوس ميتسوتاكيس، بدور مصر في مواجهة أزمة المهاجرين، قائلاً إن مصر تستضيف ملايين المهاجرين دون أي مقابل مالي، مؤكداً الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة في مكافحة الإرهاب من أجل إرساء الاستقرار والأمن.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.