«إخوان مصر» على أعتاب فقدان موقع نقابي جديد

المهندسون صوتوا على سحب الثقة من النقيب

«إخوان مصر» على أعتاب فقدان موقع نقابي جديد
TT

«إخوان مصر» على أعتاب فقدان موقع نقابي جديد

«إخوان مصر» على أعتاب فقدان موقع نقابي جديد

باتت جماعة الإخوان المسلمين في مصر على أعتاب فقدان موقع نقابي جديد باجتماع الجمعية العمومية لنقابة المهندسين أمس للتصويت على سحب الثقة من مجلس النقابة، برئاسة ماجد خلوصي، والمحسوب على جماعة الإخوان المسلمين. واستمرت عملية التصويت حتى الساعة الخامسة من مساء أمس، ولم يجر إعلان النتيجة حتى كتابة هذا التقرير.
وأعلنت الحكومة المصرية جماعة الإخوان «تنظيما إرهابيا»، نهاية الشهر الماضي، عقب تفجير استهدف مديرية أمن الدقهلية في دلتا النيل، راح ضحيته 16 شخصا معظمهم من رجال الشرطة.
وتعد نقابة المهندسين، من أهم معاقل «الإخوان»، وينتمي لعضويتها الرئيس المعزول محمد مرسي. وعقب انتهاء حكم الجماعة خسر «الإخوان» أيضا انتخابات نقابة الأطباء، بعد أن كانت تهيمن عليها منذ الثمانينات. وسعى «الإخوان» للسيطرة على النقابات خلال العقدين الماضيين لكسب أرضية سياسية في ظل ما تزعمه الجماعة من تضييقات واجهتها في الانتخابات البرلمانية والمناصب الرسمية.
وعززت جماعة الإخوان من مواقعها في بعض النقابات عقب الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، لكنها خسرت أيضا مواقعها مع تنامي الغضب الشعبي تجاه مواقف الجماعة خلال إدارة المجلس العسكري لشؤون البلاد.
وكان وزير الري محمد عبد المطلب، المشرف العام على نقابة المهندسين، دعا جموع المهندسين للمشاركة في الجمعية العمومية غير العادية. وأعلنت اللجنة القضائية المشرفة على الجمعية العمومية غير العادية لنقابة المهندسين، اكتمال النصاب القانوني للجمعية، للتصويت من أجل سحب الثقة من مجلس النقابة.
ونوه عبد المطلب بـ«ضرورة استغلال حالة التفاعل الإيجابية التي أبداها المصريون أثناء الاستفتاء لزيادة نسبة المشاركة في أعمال الجمعية العمومية لسحب الثقة من النقيب وأعضاء مجلس النقابة».
وقال هيثم الحريري، عضو تيار الاستقلال بالنقابة لـ«الشرق الأوسط»، إن حجم العضوية بنقابة المهندسين يبلغ نحو 600 ألف عضو، شارك منهم في الجمعية العمومية أمس ما يقرب من 15 ألفا، مشيرا إلى أن الاتجاه الغالب لنتائج التصويت هو سحب الثقة من المجلس الحالي، وأن يجري تشكيل لجنة لإدارة النقابة، بواسطة وزير الري، بعدِّه المشرف على النقابة، بموجب القانون.
وشهدت عملية التصويت غياب ماجد خلوصي، وجميع أعضاء المجلس الأعلى للنقابة العامة للمهندسين المنتمين لجماعة الإخوان، بينما حضر المهندس حسب الله الكفراوي، وزير الإسكان الأسبق، للإدلاء بصوته بالجمعية العمومية غير العادية لسحب الثقة من النقيب ومجلس نقابة المهندسين.
وبينما كثفت قوات الشرطة من وجودها لتأمين الجمعية العمومية، التي أقيمت بمحيط «استاد القاهرة» بمدينة نصر شرق العاصمة، حضر العشرات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين الجمعية العمومية، ونظموا وقفة احتجاجية مرددين هتافات معادية للنظام الحالي، من بينها «الأحرار عايزين نقابة، والعبيد عايزين بيادة»، رافعين إشارات «رابعة العدوية»، في حين هتف معارضوهم: «النقابة حرة».
ويطالب بعض أعضاء النقابة الذين ينتمون إلى المستقلين والأحزاب المدنية، بسحب الثقة من المجلس الحالي لتنصله من تنفيذ وعوده الانتخابية، منها أن يصل معاش المهندس إلى 1500 جنيه، وكذلك استمرار مشكلة الإسكان، فضلا عن سوء الرعاية الصحية للمهندسين.
وتواجه جماعة الإخوان ما عده مراقبون المحنة الأعنف في تاريخا الممتد لنحو 85 عاما. ويواجه مرشد «الإخوان» محمد بديع واثنان من نوابه، وقيادات مكتب الإرشاد تهما جنائية، تصل عقوبتها إلى الإعدام بحسب قانونيين.
ويقول مراقبون، إن فقدان الجماعة مواقعها في النقابات دليل آخر على تجاهل قادة الجماعة للغضب الشعبي المتزايد ضدها، والذين فشلوا في الالتفات إليه منذ فقدانهم اتحاد طلاب الجامعات قبل عامين.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.