توقع قرار أوروبي حاسم حول «بريكست» خلال أيام

استئناف المفاوضات بين بروكسل ولندن أملاً باختراق

جونسون يتحدث مع خبراء في مجال الصحة العقلية في مستشفى بواتفورد أمس (أ.ب)
جونسون يتحدث مع خبراء في مجال الصحة العقلية في مستشفى بواتفورد أمس (أ.ب)
TT

توقع قرار أوروبي حاسم حول «بريكست» خلال أيام

جونسون يتحدث مع خبراء في مجال الصحة العقلية في مستشفى بواتفورد أمس (أ.ب)
جونسون يتحدث مع خبراء في مجال الصحة العقلية في مستشفى بواتفورد أمس (أ.ب)

استأنف الجانبان الأوروبي والبريطاني، أمس، المحادثات حول «بريكست»، حيث ينتظر فريق المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه معرفة ما إذا كان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون سيوافق على تعديل بعض النقاط «الإشكالية» في خطته للخروج من الاتحاد الأوروبي.
وفي غضون ذلك، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الاتحاد الأوروبي سيحسم موقفه من اتفاق الخروج قبل نهاية الأسبوع الحالي.
وحضر مبعوث جونسون، ديفيد فروست، جلسة عمل أولى مع بولينا ديجماك هاك، من فريق بارنييه، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت المتحدثة باسم المفوضة الأوروبية، مينا أندريفا: «ستكون فرصة للمملكة المتحدة لتقديم مقترحات أكثر تفصيلاً»، وألمحت إلى أن محادثات هاتفية ورسائل إلكترونية تبادلها الجانبان نهاية الأسبوع الماضي لم تكشف عن أي مقترحات بريطانية جديدة.
وحذرت أندريفا من أن «كل يوم له حسابه»، مضيفة: «نحتاج حلاً، وليس تدابير يمكن الرجوع عنها، أو تترك لمفاوضات لاحقة». ويرفض الأوروبيون حق النقض الذي تريد الحكومة البريطانية منحه لبرلمان آيرلندا وسلطتها التنفيذية، ويرون «إشكالية» في المقترحات المتعلقة بالإجراءات الجمركية بين مقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية آيرلندا بعد «بريكست».
وقال مسؤول بريطاني، أمس، إن بلاده «تريد التوصل إلى اتفاق. ويحتاج اتفاق يدعمه البرلمانيون إلى تنازلات من الأطراف كافة»، مضيفاً بلهجة تحذير: «قدمت المملكة المتحدة عرضاً مهماً، وحان الوقت لتبدي المفوضية أيضاً الاستعداد للتسوية».
ورفض الأوروبيون المقترحات التي قدمها الأسبوع الماضي رئيس الوزراء البريطاني، بديلاً عن الاتفاق المبرم مع سلفه تيريزا ماي، ومنحوا البريطانيين مهلة من أسبوع، تنتهي الجمعة، لتعديل المقترحات، وتفادي «بريكست من دون اتفاق» في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وحذر بارنييه، السبت، خلال فعالية نظمتها صحيفة «لوموند» الفرنسية، من أنه إذا لم تعد الحكومة البريطانية «بمقترحات جديدة حول مسألتين مهمتين أشرنا إليهما، لا أدري كيف يمكننا التقدم». وأبدى الوزير البريطاني المكلف بـ«بريكست»، ستيف باركلي، الأحد، انفتاحاً على محادثات حول ترتيبات أعدها بوريس جونسون بشأن مسألة حدود إيرلندا الشمالية شديدة الحساسية، داعياً الاتحاد الأوروبي في الوقت نفسه لأن يظهر «مرونة» حول هذا الموضوع.
ووصف خطة جونسون بأنها «نقطة بداية» للمناقشات، عوضاً عن تصريحات المصادر الحكومية البريطانية التي عدها بمثابة عرض «يقبل أو يرفض» كلياً. وأكد وزير «بريكست» أن لندن مستعدة لـ«مناقشة» هذه المسألة، وأوضح: «يمكن لنا الدخول في تفاصيل العمل التنفيذي للإجراءات المقترحة حول الرقابة الجمركية» على الحدود بين آيرلندا وآيرلندا الشمالية. ويريد الاتحاد الأوروبي تفادي عودة الحدود الصلبة بين آيرلندا وآيرلندا الشمالية.
وخلال مكالمة هاتفية، الأحد، أخطر جونسون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه لن يطلب إرجاءً جديداً لموعد خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن هذه هي «الفرصة الأخيرة» للتوصل إلى اتفاق بشأن «بريكست».
وأتى تحذير جونسون لماكرون رغم أن البرلمان البريطاني أقر مؤخراً قانوناً يجبره على طلب هذا التأجيل، إذا لم يتوصل إلى اتفاق مع بروكسل ينظم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلال القمة الأوروبية في 17 و18 أكتوبر (تشرين الأول).
وفي هذه الأثناء، رفض القضاء الاسكوتلندي، أمس، شكوى تقدم بها 3 أشخاص ضد جونسون، لإجباره على طلب تأجيل «بريكست» لمدة 3 أشهر، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بحلول 19 أكتوبر (تشرين الأول).
وخطة جونسون الحالية لإيجاد بديل من شبكة الأمان تنص على أن تخرج مقاطعة آيرلندا الشمالية من الاتحاد الجمركي الأوروبي، كباقي المملكة المتحدة، لكن مع الاستمرار في تطبيق القوانين الأوروبية من ناحية نقل السلع، بما في ذلك الأغذية، مع إنشاء «منطقة تنظيمية» على جزيرة آيرلندا، شرط أن يوافق البرلمان والسلطة التنفيذية في آيرلندا الشمالية على ذلك.
وسيلغي ذلك عمليات المراقبة بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا، لكن ذلك يعني قواعد متباينة بين آيرلندا الشمالية وباقي المملكة المتحدة. لكن الخطة المتعلقة بالحدود غير مقبولة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي عد أنها تتضمن نقاطاً «إشكالية»، ويجب إعادة العمل عليها.
بدوره، ناشد وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، بريطانيا إظهار «المزيد من الواقعية والوضوح» بشأن مقترحاتها الجديدة بخصوص «بريكست»، وقال بعد لقائه الوزير البريطاني باركلي إنه أجرى «مناقشات صريحة صادقة» بشأن خطط بريطانيا «كما يفعل الجيران الطيبون».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».