حمدوك: العمل مستمر لإزاحة معوقات استثمار السعوديين في السودان

رئيس وزراء السودان يعتزم إقامة مؤتمر اقتصادي مشترك في الرياض

جانب من لقاء رئيس الوزراء السوداني والوفد المرافق له بقطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
جانب من لقاء رئيس الوزراء السوداني والوفد المرافق له بقطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

حمدوك: العمل مستمر لإزاحة معوقات استثمار السعوديين في السودان

جانب من لقاء رئيس الوزراء السوداني والوفد المرافق له بقطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
جانب من لقاء رئيس الوزراء السوداني والوفد المرافق له بقطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

في الوقت الذي أكد فيه على العمل لإزاحة معوقات استثمار السعوديين فور عودته إلى بلاده، كشف الدكتور عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء السوداني عن عزم حكومته إقامة مؤتمر اقتصادي سعودي سوداني وشيك، لتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، مشيراً إلى أن الزيارة المشتركة مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي السوداني، للرياض، كانت ناجحة بكل المقاييس.
وأقرّ حمدوك بأن التغيير الذي حدث في السودان عميق وشامل لكل مناحي الحياة، بما في ذلك خلق بيئة استثمارية مواتية للمستثمرين الأجانب، واعداً بالعمل الجاد لحل كل المعوقات التي تواجه المستثمرين السعوديين بالسودان، مؤكداً أن السودان بلد غني بالموارد، متطلعاً للتعاون في مجالات الزراعة والصناعة والخدمات والبنية التحتية والطاقة.
جاء ذلك خلال حديث رئيس مجلس الوزراء السوداني، أمس الاثنين، بمقر مجلس الغرف السعودية بالعاصمة السعودية الرياض، إلى أصحاب الأعمال السعوديين، مؤكداً أن نجاح المستثمرين السعوديين عامل يزيد ثقة المستثمرين الدوليين في بيئة الاستثمار بالسودان.
وشدد حمدوك في بداية اللقاء على العلاقات الاستراتيجية التي تربط السودان بالسعودية، معرباً عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وللحكومة السعودية، لحرصهم الدائم على أن تكون العلاقات السعودية - السودانية في أفضل المستويات، وأن ترتقي إلى أعلى درجات التعاون الاقتصادي، وزيادة حجم التبادل التجاري.
وقال رئيس مجلس الوزراء السوداني، إن بلاده تعمل جاهدة على تطوير النظام المالي والبنكي، واعتماد نظام النافذة الموحدة للمستثمرين، وتطوير إجراءات الاستثمار والأراضي والضرائب، لتهيئة بيئة الاستثمار ببلاده، متعهداً بحل كافة المعوقات والتحديات التي تواجه المستثمرين السعوديين في بلاده.
ولفت حمدوك إلى أن مشكلات وتحديات إمدادات الوقود والطاقة وضعف البنية التحتية والموانئ وغيرها، تشكل فرصاً واعدة للمستثمرين، معلناً أنه سيتم العمل على عقد ملتقى اقتصادي سعودي – سوداني، لمناقشة الفرص الاستثمارية الواعدة، وزيادة التعاون بين البلدين، منوهاً بأنه سيتابع بنفسه ملف مشكلات الاستثمار التي يعاني منها بعض السعوديين.
وضم اللقاء كلاً من وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، ووزير الدولة لشؤون الدول الأفريقية أحمد القطان، ووزير المالية السوداني الدكتور إبراهيم البدوي، ووزير الصناعة والتجارة مدني عباس، ورئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور سامي العبيدي، وسفير المملكة لدى السودان علي جعفر، وسفير السودان لدى المملكة عبد العظيم الكاروري، وبمشاركة عدد من كبار القادة والرؤساء التنفيذيين في كبريات الشركات السعودية.
ومن جهته أكد المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أن المملكة والسودان لديهما إمكانات وموارد يمكن أن توفر فرصاً استثمارية واعدة في كثير من القطاعات الاقتصادية، مبيناً أن التحديات التي يمر بها العالم تتطلب مضاعفة الجهود لتهيئة البيئة التجارية والاستثمارية، للاستفادة من متطلبات التوسع الذي تشهده الأسواق العالمية.
وقال الفضلي: «نحن على ثقة بأن زيارة دولة رئيس الوزراء ستخرج بنتائج ومبادرات، تساعد على تعزيز العلاقات بين البلدين، على أساس تبادل المنافع وخدمة المصالح المشتركة، ونعول على دور القطاع الخاص لتعظيم المكتسبات، وتقديم الحلول للمعوقات التي تحول دون نفاذ السلع والخدمات والاستثمارات بين البلدين، ليتم تذليلها من قبل الجهات الحكومية».
وشدد وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، على ضرورة العمل من أجل زيادة التعاون بين البلدين، في المجالات الزراعية والغذائية والدوائية والتعدين، وخلق شراكات تخدم مصالح الشعبين في البلدين.
إلى ذلك، بيّن إبراهيم البدوي، وزير المالية السوداني، أن أولويات الحكومة السودانية، العمل على تنسيق الاقتصاد الكلي، واستقرار أسعار الصرف بصورة مجزية للمصدرين، كاشفاً عن قرب تطبيق نظام النافذة الموحدة للمستثمرين، ونظام ضريبي اتحادي موحد لتلافي التضارب بين المركز والولايات، وصولاً لبيئة جاذبة تحاكي أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأضاف أن نظام التشييد والتشغيل ونقل الملكية (B.O.T) يعتبر من أفضل وأنسب أنظمة الاستثمار بالنسبة للسودان، في مجال مشروعات البنية التحتية.
من ناحيته، أوضح وزير التجارة والصناعة السوداني مدني عباس، أن المستثمرين السعوديين لديهم خبرة طويلة ومقترحاتهم وحلولهم للمعوقات الاستثمارية بالسودان، تتطابق مع توجهات البرنامج الإسعافي الاقتصادي بالسودان.
وأكد الدكتور سامي العبيدي، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن العلاقات بين المملكة والسودان شهدت تطوراً في المجالات التجارية والاستثمارية؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2018 نحو 4.6 مليار ريال (1.2 مليار دولار أميركي)، وبهذا تأتي السودان في المرتبة السابعة كأهم الشركاء التجاريين للمملكة من الدول العربية.
وأضاف أن الاستثمارات السعودية نمت في السودان بشكل كبير خلال السنوات الماضية، ويستحوذ القطاع الخدمي على النسبة الأعلى من هذه الاستثمارات؛ حيث يمثل ما نسبته 49.5 في المائة، يليه القطاع الزراعي بنسبة 32.5 في المائة، والقطاع الصناعي بنسبة 28 في المائة.
وأوضح العبيدي أن بلاده تسعى من خلال أهداف «رؤية 2030» للانفتاح على الأسواق العالمية، وزيادة التعاون الاقتصادي، وخلق الشراكات الاستراتيجية مع الدول الصديقة والشقيقة، وفي مقدمتها جمهورية السودان الشقيقة: «لذلك فإننا نطمح من خلال هذا اللقاء إلى تعزيز وتقوية العلاقات الاقتصادية، وبناء شراكة تساهم في خلق قيمة مضافة لاقتصاد بلدينا الشقيقين».


مقالات ذات صلة

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً حاداً في تعاملات يوم الخميس، حيث أنهت أسعار الذهب سلسلة مكاسبها التي استمرت أربعة أيام، متراجعة بأكثر من 1 في المائة. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصعيدية تجاه إيران، والتي لوّح فيها بشن ضربات عسكرية وشيكة، مما أدى إلى إعادة تقييم المخاطر في الأسواق العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 4694.48 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 4723.70 دولار.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 1 في المائة عند أعلى مستوياتها منذ 19 مارس (آذار) قبل تصريحات ترمب.

أعلن ترمب في خطاب متلفز للأمة أن الولايات المتحدة ستشنّ ضربة "شديدة للغاية" على إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وستدفعها إلى "العصور الحجرية"، مضيفًا أن الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الصراع باتت على وشك التحقق.

وقال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ: "يتراجع الذهب بعد يومين ممتازين، إذ كان الرئيس ترمب عدائياً في لهجته، مشيراً إلى خطط هجومية خلال الأسابيع المقبلة... وهذا يشير إلى أن التفاؤل الذي ساد الأيام القليلة الماضية كان مفرطاً، وسيكون هناك بعض التراجع قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة".

وارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار، مما أثر سلباً على المعدن المقوّم بالدولار.

انخفض سعر المعدن بنسبة 11 في المائة في مارس، مسجلاً أسوأ خسارة شهرية له منذ عام 2008، وذلك بعد اندلاع الصراع في إيران في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم ضغوط التضخم، الأمر الذي أربك مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ولا تزال توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منخفضة حتى معظم عام 2026، حيث تتوقع الأسواق عموماً عدم حدوث أي تغيير حتى ظهور احتمال ضئيل بنسبة 25 في المائة لخفضها.

على الرغم من جاذبية الذهب خلال فترات التضخم والتوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى الحد من جاذبية المعدن النفيس من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً. وصرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، يوم الأربعاء، بأنه لا حاجة للبنك المركزي الأميركي لتغيير سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة في الوقت الراهن وسط تزايد مخاطر التضخم.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.95 دولار، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 1928.26 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1451.85 دولار.


النفط يقفز فوق 106 دولارات بعد خطاب ترمب وتهديده إيران

خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)
خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)
TT

النفط يقفز فوق 106 دولارات بعد خطاب ترمب وتهديده إيران

خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)
خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة، يوم الخميس، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أول خطاب وطني له منذ بدء الحرب مع إيران، بأن الولايات المتحدة ستواصل توجيه ضربات قوية لإيران.

كما قال ترامب في خطابه مساء الأربعاء إن الولايات المتحدة ستنهي «المهمة" في إيران قريباً، حيث «تقترب الأهداف الاستراتيجية الأساسية من الاكتمال»، وقد تنتهي العمليات العسكرية قريباً.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً عقب تصريحات ترمب. وقفز خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 4.9 في المائة ليصل إلى 106.16 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 4 في المائة ليصل إلى 104.15 دولار للبرميل.

وقال تاكاشي هيروكي، كبير الاستراتيجيين في شركة «مونكس بطوكيو: «أظهر السوق خيبة أمل لأن خطاب الرئيس ترمب كان أقل بكثير مما توقعته السوق. لم يتضمن الخطاب أي تفاصيل ملموسة حول إنهاء الأعمال العدائية مع إيران». أضاف: «ما تريده السوق هو خطة واضحة لوقف إطلاق النار».

وقد دفع التفاؤل المتجدد يوم الأربعاء بشأن إمكانية إنهاء الحرب مع إيران، الأسهم العالمية إلى الارتفاع، بعد أن قال ترامب في وقت متأخر من يوم الثلاثاء إن الجيش الأمريكي قد ينهي هجومه في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.


تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

اتفقت وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الأربعاء، على تشكيل مجموعة تنسيق تهدف إلى تعظيم استجابة هذه المؤسسات للآثار الطاقية والاقتصادية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد رؤساء المؤسسات الثلاث، في بيان مشترك حول تداعيات الأزمة وآليات العمل المستقبلي، أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطرابات كبيرة طالت الأرواح وسبل العيش في المنطقة، وأدت إلى أحد أكبر أوجه نقص الإمدادات في تاريخ أسواق الطاقة العالمية. وأشار رؤساء المؤسسات إلى أن تأثير هذه الأزمة جوهري، وعالمي، وغير متماثل إلى حد كبير، حيث يتضرر مستوردو الطاقة بشكل غير متناسب، ولا سيما البلدان منخفضة الدخل.

وأوضح البيان أن آثار الأزمة انتقلت بالفعل عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، مما أثار مخاوف جدية بشأن أسعار المواد الغذائية أيضاً. كما تأثرت سلاسل التوريد العالمية، بما في ذلك إمدادات الهيليوم، والفوسفات، والألومنيوم، وغيرها من السلع الأساسية، فضلاً عن تأثر قطاع السياحة نتيجة تعطل الرحلات الجوية في مراكز الطيران الرئيسية بمنطقة الخليج.

وحذر رؤساء المؤسسات من أن تقلبات السوق الناتجة عن ذلك، وضعف العملات في الاقتصادات الناشئة، والمخاوف بشأن توقعات التضخم، تزيد من احتمال اتخاذ سياسات نقدية أكثر تشدداً وتؤدي إلى ضعف النمو الاقتصادي.

مجموعة تنسيق لمواجهة الأزمة

في ظل هذه الأوقات التي تتسم بعدم اليقين الشديد، شدد البيان على ضرورة توحيد جهود المؤسسات الثلاث لمراقبة التطورات، وتنسيق التحليلات، ودعم صناع السياسات لتجاوز هذه الأزمة. ويستهدف هذا التنسيق بشكل خاص الدول الأكثر عرضة للآثار المترتبة على الحرب، وتلك التي تواجه مساحة محدودة للسياسات ومستويات عالية من الديون.

ولضمان استجابة منسقة، اتفق الرؤساء على تشكيل مجموعة عمل تتولى المهام التالية:

  • تقييم حدة الآثار: عبر تبادل البيانات المنسقة حول أسواق الطاقة وأسعارها، والتدفقات التجارية، والضغوط على المالية العامة وميزان المدفوعات، واتجاهات التضخم، والقيود المفروضة على تصدير السلع الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد.
  • تنسيق آلية الاستجابة: التي قد تشمل تقديم مشورة سياساتية مستهدفة، وتقييم الاحتياجات التمويلية المحتملة، وتوفير الدعم المالي المرتبط بها (بما في ذلك التمويل الميسر)، واستخدام أدوات تخفيف المخاطر حسب الاقتضاء.
  • حشد أصحاب المصلحة: إشراك الشركاء الدوليين والإقليميين والثنائيين الآخرين لتقديم دعم منسق وفعال للدول المحتاجة.

واختتم رؤساء المؤسسات بيانهم بالتأكيد على التزامهم بالعمل المشترك لحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم البلدان والمتضررين في مسيرتهم نحو التعافي المستدام، والنمو، وخلق فرص العمل من خلال الإصلاحات اللازمة.