بورصات الخليج تتجاوز تداعيات الاعتداء الإرهابي على «أرامكو»

نجحت الأسواق الخليجية بقيادة السعودية في تجاوز آثار الاعتداء الإرهابي على منشآت أرامكو سريعاً مدعومة بثقة واسعة من المستثمرين (رويترز)
نجحت الأسواق الخليجية بقيادة السعودية في تجاوز آثار الاعتداء الإرهابي على منشآت أرامكو سريعاً مدعومة بثقة واسعة من المستثمرين (رويترز)
TT

بورصات الخليج تتجاوز تداعيات الاعتداء الإرهابي على «أرامكو»

نجحت الأسواق الخليجية بقيادة السعودية في تجاوز آثار الاعتداء الإرهابي على منشآت أرامكو سريعاً مدعومة بثقة واسعة من المستثمرين (رويترز)
نجحت الأسواق الخليجية بقيادة السعودية في تجاوز آثار الاعتداء الإرهابي على منشآت أرامكو سريعاً مدعومة بثقة واسعة من المستثمرين (رويترز)

قال تقرير المركز المالي الكويتي الشهري عن أداء الأسواق، إن الأسواق الخليجية شهدت تراجعاً مع نهاية شهر سبتمبر (أيلول) متأثرة بتراجع الأسواق الكويتية، وما شهدته أسعار النفط من تقلبات حادة في أعقاب الاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له مصافي تكرير النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية... إلا أن الأسواق الخليجية، بقيادة البورصة السعودية، نجحت في عكس اتجاه التراجع الحاد سريعا متعافية من أثر الاعتداء الإرهابي، ما يدل على الثقة القوية للمستثمرين في أسواق المنطقة.
وسجل المؤشر العام للأسهم الكويتية تراجعاً للشهر الثاني على التوالي نسبته 4.4 في المائة خلال سبتمبر، مدفوعاً بتوجه المستثمرين لجني أرباحهم بعد الإعلان عن إدراج السوق في مؤشر «مورغان ستانلي» العالمي للأسواق الناشئة في يوليو (تموز) الماضي. وسجلت جميع الأسهم القيادية في السوق الكويتية تراجعاً لافتاً في الشهر الماضي. ومع ذلك، تظل مكاسبها السنوية عند مستويات إيجابية منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر. وكان سهم بيت التمويل الكويتي وسهم «زين» أكبر الخاسرين بين الأسهم القيادية، بتراجع نسبته 9.8 و4.8 في المائة على التوالي.
ومن جهة أخرى، سجلت غالبية المؤشرات القطاعية في الكويت تراجعاً هذا الشهر، إلا أن مؤشر قطاع التأمين قد ارتفع بنسبة 3.2 في المائة ليصبح المؤشر الأفضل أداءً هذا الشهر. وكان قطاع التكنولوجيا أسوأ القطاعات أداءً خلال الشهر، حيث تراجع بنسبة 11.2 في المائة. وبالنظر إلى أداء القطاعات منذ بداية العام 2019 وحتى نهاية سبتمبر، تصدر القطاع المصرفي قائمة القطاعات بمكاسب بلغت نسبتها 19.5 في المائة، في حين تراجع قطاع التكنولوجيا بنسبة 34.3 في المائة، مما يجعله القطاع الأسوأ أداءً حتى الآن خلال 2019.
وقال تقرير لشركة «كامكو» لإدارة الأصول: «تراجع أداء بورصة الكويت خلال الشهر الماضي وكانت السوق الأسوأ أداءً بانخفاض بلغت نسبته 4.4 في المائة، نتيجة لتوجه المستثمرين نحو جني الأرباح على خلفية ارتفاع التقييمات وتسجيل البورصة لأعلى مكاسب منذ بداية العام حتى تاريخه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. أما على صعيد الأداء القطاعي، فواصلت أسهم البنوك والمواد الأساسية والعقارات تراجعها خلال الشهر، في حين شهدت القطاعات الاستهلاكية بما في ذلك المواد الغذائية والمشروبات والتبغ وتجارة التجزئة والأدوية والخدمات الاستهلاكية والاتصالات نمواً هامشياً أحادي الرقم خلال الشهر».
وعلى صعيد أسواق المنطقة، ذكر تقرير «المركز» أن مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الخليجية تراجع خلال سبتمبر بنسبة 0.7 في المائة، نتيجة التقلبات في أسعار النفط وتراجع أداء السوق الكويتية إلا أن الأداء الإيجابي نسبياً ميز أسواق السعودية وعُمان ودبي، والتي سجلت مكاسب نسبتها 0.9 و0.3 و0.8 في المائة على التوالي. وفي الجانب الآخر، تراجعت أسواق البحرين وأبوظبي بنسبة 1.1 و2.1 في المائة على التوالي.
ولفت تقرير «المركز» إلى تحقيق سهم بنك الإمارات دبي الوطني أعلى المكاسب بين الأسهم القيادية الخليجية، بارتفاع بلغ 12.1 في المائة في سعر السهم خلال سبتمبر، بينما كان سهم بيت التمويل الكويتي أكبر الخاسرين بتراجع بلغ 9.8 في المائة. كما تراجع سهم سابك السعودية، الشركة صاحبة أكبر رأس مال سوقية في دول مجلس التعاون الخليجي، بنسبة 7.9 في المائة. وفي المقابل، حقق سهم مسيعيد للبتروكيماويات القابضة ارتفاعاً بنسبة 4.9 في المائة خلال سبتمبر، ليكون سهم الشركة الأكثر تحقيقاً للأرباح بين الأسهم القيادية في الخليج خلال العام 2019 لترتفع مكاسبه بنسبة 98.3 في المائة منذ بداية العام.
وقال تقرير «كامكو للاستثمار» إن الأحداث الجيوسياسية في دول مجلس التعاون الخليجي في سبتمبر 2019 اختبرت ثقة المستثمرين في أسواق المنطقة، إذ تراجعت الأسواق بحدة في أعقاب الهجمات على منشآت النفط السعودية. وكان أداء المؤشرات الخليجية مختلطاً في ظل التذبذب الشديد الذي شهدته، خاصة خلال النصف الثاني من الشهر. وأضاف التقرير: «دفعت الهجمات أداء المؤشر القياسي للسوق السعودية منذ بداية العام حتى تاريخه إلى تسجيل أداء متراجع للمرة الأولى منذ بداية العام وصولاً إلى 7589.50 نقطة إلا أن البورصة السعودية تعافت سريعاً عاكسة تراجعها ومسجلة نمواً تخطى أكثر من 3 في المائة بنهاية الشهر، وسجلت البورصة السعودية تعافيا سريعا تجاوز تداعيات الاعتداء الإرهابي على منشآت (أرامكو)، وكذلك فعلت بورصات خليجية أخرى، لا سيما بعد مراقبة الأداء خلال هذا الأسبوع والأسبوع الماضي»، وفقا لتقرير «المركز» و«كامكو».
وأوضح التقارير أن التقلبات في أسعار النفط شهدت أعلى مستوياتها في شهر سبتمبر مقارنة بالعقود الأخيرة، بعد أن أدى الاعتداء الإيراني على مصافي أرامكو السعودية إلى تنامي المخاوف بشأن عدم استقرار أهم منطقة منتجة للنفط في العالم. وشهدت عقود خام برنت المستقبلية ارتفاعاً قياسياً بلغ 12 دولاراً للبرميل الواحد في 16 سبتمبر، قبل أن يستقر سعر البرميل عند 69 دولاراً، ليسجل أكبر نسبة مكسب في يوم واحد منذ بداية العمل بالعقود في عام 1988 إلا أن الأسعار بدأت في التراجع بعد إعلان الحكومة السعودية عن استعادة طاقتها الإنتاجية إلى تلك المستويات التي كانت قبل وقوع الهجوم، وذلك في غضون عشرة أيام فحسب، لينهي سعر برميل خام برنت شهر سبتمبر بصعود نسبته 0.5 في المائة فقط.
وتراجعت أسعار الذهب بنسبة 3.1 في المائة خلال سبتمبر، مع تراجع المخاوف من تصعيد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. إلا أن أسعار الذهب قد ارتفعت منذ بداية العام 2019 حتى الآن بنسبة 14.8 في المائة.
إلى ذلك، تراجعت أسهم غالبية البنوك خلال الشهر، وهو الأمر الذي قابله جزئياً نمو سعر سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 12.1 في المائة والذي بلغ أعلى مستوياته المسجلة في 12 عاماً في أعقاب قيام البنك بزيادة الحد المسموح لملكية الأجانب إلى 20 في المائة والإعلان عن اعتزام رفعه إلى 40 في المائة. من جهة أخرى، ظل أداء أسهم شركات الاتصالات مختلطاً، وإن كان الأداء العام للقطاع قد تلقى دعماً على خلفية نمو سهم شركة الاتصالات السعودية بنسبة 8.3 في المائة.
وتراجعت أنشطة التداول في دول مجلس التعاون الخليجي بعد ارتفاعها خلال الشهر السابق. وانخفض إجمالي القيمة المتداولة في البورصات الخليجية بنسبة 7.5 في المائة ببلوغها 23.9 مليار دولار في سبتمبر، مقابل 25.9 مليار دولار في الشهر السابق. ويعزى هذا التراجع في المقام الأول إلى انخفاض نشاط التداول في السوق السعودية والذي ساهم في تعويضه تزايد أنشطة التداول في معظم أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.


مقالات ذات صلة

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

الاقتصاد تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.