مالي: مقتل 38 جندياً و15 إرهابياً والبحث عن 50 مختفياً

ارتفاع حصيلة هجوم إرهابي استهدف معسكرات للجيش

جنود فرنسيون يعملون على طائرة هليكوبتر في معسكر العمليات الصحراوية التشغيلي أثناء عملية «برخان» في مالي أغسطس الماضي (رويترز)
جنود فرنسيون يعملون على طائرة هليكوبتر في معسكر العمليات الصحراوية التشغيلي أثناء عملية «برخان» في مالي أغسطس الماضي (رويترز)
TT

مالي: مقتل 38 جندياً و15 إرهابياً والبحث عن 50 مختفياً

جنود فرنسيون يعملون على طائرة هليكوبتر في معسكر العمليات الصحراوية التشغيلي أثناء عملية «برخان» في مالي أغسطس الماضي (رويترز)
جنود فرنسيون يعملون على طائرة هليكوبتر في معسكر العمليات الصحراوية التشغيلي أثناء عملية «برخان» في مالي أغسطس الماضي (رويترز)

ارتفعت حصيلة هجوم إرهابي، وقع هذا الأسبوع، وأعقبته اشتباكات بين وحدات من الجيش المالي ومسلحين مجهولين يعتقد أنهم تابعون لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وفق ما أعلنت الحكومة المالية أمس (الجمعة) في حصيلة شبه نهائية تؤكد مقتل 53 شخصاً في الهجوم.
وقال وزير الدفاع داهيرو دمبلي في وقت متأخر من مساء أول من أمس (الخميس) إن الهجوم الإرهابي والاشتباكات أسفرا يوم الثلاثاء الماضي عن مقتل 38 جنديا و15 إرهابيا، وهو الهجوم الذي استهدف معسكرات للجيش المالي في (بولكيسي) و(موندورو) بمنطقة موبتي، وسط البلاد.
وكانت الحكومة أعلنت في وقت سابق أن عدد القتلى بين أفراد الجيش 25 فردا، بالإضافة إلى 15 من منفذي الهجوم، ولا يزال 27 جنديا في عداد المفقودين، وفقا للأرقام التي أعلنها دمبلي.
ولكن الحصيلة الجديدة أعلن عنها وزير الدفاع في أعقاب زيارة ميدانية للمعسكرات التي تعرضت للهجوم الإرهابي، وقال إن عمليات التمشيط التي قامت بها تعزيزات من الجيش المالي في المنطقة أدت إلى العثور على 30 جندياً كانوا قد اختفوا في أعقاب الهجوم، فيما لا يزال البحث جارياً عن 50 آخرين لا يزالون في عداد المفقودين.
وتخشى السلطات المالية أن يكون هؤلاء الجنود قد وقعوا في أسر الجماعات الإرهابية التي تنشط في المنطقة، وهو ما يعني تصفيتهم بعد الحصول على المعلومات التي بحوزتهم، أو في أحسن الأحوال محاولة تنظيم عملية تفاوض لتحرير عناصر إرهابية في السجون المالية أو المطالبة بفدى مالية مقابل الإفراج عنهم.
وأثار هذا الهجوم الدموي موجة غضب شعبي في الشارع المالي، وأحدث صدمة واسعة في أوساط الطيف السياسي وهيئات المجتمع المدني، وقال الحزب السياسي المعارض الأشهر في البلاد إن «مالي لا يمكنها أن تستمر تحت وطأة هذه المأساة المسماة الإرهاب»، وطلب الحزب الذي نافس بقوة خلال الانتخابات الرئاسية الماضية إن على الرئيس إبراهيما ببكر كيتا أن «يتحمل كافة مسؤولياته لتأمين الماليين».
الحزب ندد بالهجومين واعتبر أن الإرهابيين شرعوا مؤخراً في استراتيجية جديدة متصاعدة وخطيرة ولا تتوفر معلومات كافية عن أهدافهم وأساليب عملهم في إطار هذه الاستراتيجية، ودعا الحزب المجموعة الدولية إلى ضرورة تكثيف الجهود من أجل تأمين وتجذير السلام في دولة مالي، ومساندة الجيش المالي في حربه الشرسة ضد الإرهابيين.
وتعيش مالي على وقع الهجمات الإرهابية المتصاعدة منذ 2012 عندما سيطرت جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على شمال البلاد، وكانت هذه الجماعات في طريقها للسيطرة على العاصمة باماكو لولا التدخل الفرنسي يناير (كانون الثاني) 2013، وهو التدخل الذي جاء بطلب من سلطات مالي وأدى إلى طرد المقاتلين التابعين لـ«القاعدة» من المدن الرئيسية في شمال مالي، ولكنهم لجأوا إلى مناطق صحراوية نائية وتحصنوا في جبال قرب الحدود مع الجزائر والنيجر، وغيروا استراتيجيتهم إلى شن هجمات سريعة وخاطفة تلحق أضراراً كبيرة بالجيش المالي وقوات بعثة الأمم المتحدة لحفظ البلاد (15 ألف جندي) وقوات برخان الفرنسية (4500 جندي).
ولكن الجماعات الإرهابية وسعت من نشاطها ليشمل دولاً مجاورة لمالي، على غرار بوركينافاسو والنيجر، فيما تواصل جماعة «بوكو حرام» شن هجمات إرهابية دامية في شمال نيجيريا، رغم الضربات القوية التي وجهت لها من طرف الجيش النيجيري وقوات إقليمية من تشاد والنيجر والكاميرون.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.